|
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي المجاهد سماحة السيد أحمد الحسني البغدادي المحترم -دام
ظله-
حياك الله وبارك جهودك المخلصة لاطفاء نار الفتنة التي مازال
أعداء المسلمين يشعلون أوارها،
قرأت بيانكم(الصادر بتاريخ الثامن عشر من جمادي الاخر العام
1427هـ) النابع من قلب مؤمن، وأتمنى أن يستجيب له من توجهت
اليه, وإن كنت أشك في ذلك،
فلقد كنت قبل أيام في دمشق لمتابعة علاج
زوجتي بعد أن أقفرت بغداد من الاطباء الحاذقين, والتقيت ببعض
من يمكن أن يساهموا في انهاء الفتنة, ولست أقول وأدها لأنها قد
نمت وترعرعت بفضل إهمال إخواننا الذين وضعهم الله في موقع لم
يؤدوا واجباته، واقترحت دعوة طرفي الأزمة حاليا الى لقاء مخلص
يعلن فيه الطرفان براءتهم من كل من يتحدث بنفس طائفي، ومن كل
من يمارس أعمال القتل والتهجير، وكنت اتمنى أن أكون في العراق
لأنقل لكم تمنياتنا بالعمل وفق قوله تعالى((وَإِنْ
طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا
بَيْنَهُمَا)) وأنا أشك أن المتقاتلين من المؤمنين, واقترحت أن
تتولى سماحتكم توجيه الدعوة لكل من الشيخ حارث الضاري، والسيد
مقتدى الصدر الى اجتماع تحضره وترعاه لتضع كلا منهما أمام
مسؤولياته الدينية والوطنية والانسانية وليظهر حينئذ مدى إخلاص
المخلصين حقا لأمتهم، وفقكم الله لما فيه خير عباده المخلصين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
د. عبد الكريم هاني
نائب امين عام حركة التيار القومي العربي
|