أتصل بنا الصفحة الرئيسية

www.alsaed-albaghdadi.com 

عد الى الخلف ان النظام الاسلامي منهج في مسيرة حياة الانسان نوع الانسان، واطار لحكومة الحق والعدل والعطاء، وتطبيق لفريضة رسالية من اعظم فرائض الله، واستئناف لروح التجربة العملية التي مارسها شخصياً الرسول القائد محمد(ص)، وقبله الانبياء واوصيائهم(ع)، وقدموا التضحيات الجسام لاجل تحقيقها على صخرة الواقع العملي الى يوم يبعثون
 

احتلال العراق وتداعياته عربياً واقليمياً ودولياً

 

هذه مقتطفات مستلة من كتاب الذي يضم بين دفتيه كامل اعمال ندوة ((احتلال العراق وتداعياته عربياً واقليمياً ودولياً)) التي عقدها مركز دراسات الوحدة العربية ببروت في الفترة الواقعة بين 18-11 مارس/آذار 2004 وهي الندوة الفكرية والسياسية الكبيرة الثانية التي عقدها المركز حول القضية العراقية بعد ندوته الاولى التي عقدها المركز بتاريخ 21- 22 نيسان/ابريل 1991 تحت عنوان: ((أزمة الخليج وتداعياتها على الوطن العربي)).

وخلال الفترة الواقعة بين الندوتين راكم المركز انتاجاً بحثياً مرجعياً كبيراً في متابعة تطورات القضية العراقية من الحصار فالغزو فالاحتلال فالمقاومة... والمساهمة الكبيرة في اعمال هذه الندوة من باحثين ومشاركين ومراقبين عرب وغربيين بمن فيهم المشاركون العراقيون من داخل العراق وخارجه، وقد نرى البعض من هؤلاء في التقييم لمواقف سماحة الفقيه المرجع احمد الحسني البغدادي لمناهضة الاحتلال الاجنبي للعراق. وفيما يلي نصها:

* (الملاحظة الثالثة: حول المرجعية الشيعية، يمكنني القول إن هناك ثلاث مراتب:

الاولى: حجة الاسلام وتشمل من اهم مقدمات مرحلة الاجتهاد.

الثانية: آيات الله الذين هم في مرحلة الاجتهاد

الثالثة: آية الله العظمى، وهي بمثابة المنزلة العليا في المرجعية، ومن يحملها يمكن في مرحلة الاجتهاد والتقليد، أي يكون اتباع ومقلدون، ويصادف احياناً وجود اكثر من آية الله العظمى، ولكن الغلبة تكون (للأعلمية) والحكمة والزهد والكاريزما الشخصية.

ان المذهب الشيعي في هذا المعنى اقرب الى الاممية، اذ لايهم ان يكون المرجع عربيا، او غير عربي، ومع ذلك نشب هناك صراع خفي بين النجف، وقم تاريخيا حول المرجعية، وحاولت ايران تاريخيا احداث نوع من الاستقطابات بهذا التأثير في المرجعية، وحاليا يوجد اربع مراجع اساسيين:

1-       السيد علي السيستاني، (جاء الى النجف قبل 45 عاما).

2-       بشير النجفي، باكستاني.

3-       اسحاق الفياض، افغاني

4-       محمد سعيد الحكيم، (عربي عراقي من النجف)، لكنه غير مرغوب فيه، لانه كان مقربا الى الدولة العراقية سابقاً مثل السيد حسين اسماعيل الصدر الذي قابله كولن باول في اول زيارة له للعراق على الرغم من انه لم يبلغ منزلة آية الله العظمى وقد يكون له دور مستقبلي!!..

     وهناك مرجعيات اخرى عراقية، وهي مراجع عربية مثل: احمد الحسني البغدادي واخوه السيد علي، وهناك فارق كبير بين مرجعية السيستاني ومرجعية الامام الخميني، الاول دخل باب المرجعية الحوزوية – الاجتهادية بموازاة السياسة، أي بالعمامتين الروحية والسياسية، او كما يقول المثل الفرنسي فهو يلبس القبعتين السياسية والروحية، بينما يحاول السيستاني الحصول على ولاية الفقيه من باب المرجعية، وليس من باب السياسة، كما هي تصريحاته الى صحيفة (دير شبيغل)، حول عدم تدخل علماء الدين الشيعة في السياسة. يقول السيستاني: ((الرأي متروك للناس وهم يقررون)).

د. عبد الحسين شعبان

خبير قانوني

 

* الامكانية النظرية لاتساع نطاق المقاومة وشمولها لقوى اخرى غير القوى المشاركة فيها فعلياً قائمة، والامكانية الفعلية اقعة حقيقية وبقدر معين، والدليل على ذلك بعض العمليات العسكرية التي وقعت خارج المناطق التي اعتمد عليها الاعلام على وصفها بـ ((المثلث السني))، كما حصل في اربيل، وكركوك، والناصرية، وكربلاء والحلة، وقبلها جميعا في البصرة، والعمارة، فعلى الرغم من قلة هذه العمليات مقارنة فيما جرى في مدن وسط العراق (بغداد- صلاح الدين- بابل) وشرقه (ديالى) وغربه (الانبار) وشماله الغربي (الموصل) وشماله الشرقي (كركوك) الا ان قسماً منها كان متميزاً من حيث النوعية، كما حدث في مدينه المجر في العمارة عندما قتل ستة من جنود البريطانيين، وكذلك عملية الناصرية ضد القوات الايطالية التي تمت عن طريق السيارات المفخخة، وتفجير النفس.

ومن الاحتمالات القائمة انضمام بعض الشيعة الى هذه العمليات في المستقبل، وهناك اشارات عديدة ترجح هذا الاحتمال، منها تصريحات المرجع الديني السيد احمد الحسني البغدادي التي اعلن فيها ان الشيعة ايضاً يجاهدون، وصرح فيها علناً بتأيده للمقاومة الاسلامية ضد الاميركان قائلاً: ((من حيث المبدأ انا اؤيد المقاومة الاسلامية التي تستهدف المعسكرات الاميركية، وتستهدف الجيش الاميركي في سبيل اخراجه من الوطن الاعز)). وتنتشر في الشارع العراقي انباء عن مشاركة بعض الشيعة في بعض العمليات في المناطق التي تشهد نشاطاً مسلحاً.

د. مثنى حارث الضاري

مركز الدراسات الدولية في جامعة بغداد

 

* هناك كثيرون يتسائلون: لماذا لم يبادر الشيعة الى المقاومة؟!.. وعلى الرغم من انني لا احب استخدام مصطلحات الشيعة والسنة فإنني اعتبر ذلك سؤالاً مطروحا، وأذكر لكم لقد ذهبت في إطار وفد ضم شخصيات عراقية مثل: الاستاذ محمد الالوسي، والدكتور محمد البدري شقيق الشهيد عبد العزيز البدري الى لقاء بعض علماء النجف، وحينما دخلنا النجف وجدنا في مداخلها لافتات عديدة لعوائل تذكر اسماء شهدائها، حملت لافتت الرماحيين وحدهم وهم عائلة ممتدة او شبه عشيرة اسماء (270) شهيداً، طرح احد الاساتذة ظهور فهم وقائع مثل هذه الحالة وأثارها في مجتمع خرج من المحنة لكننا لم نقبل استغلال ذلك، بل دخلنا على العكس ومنذ ذلك اليوم الاول في حوار معه في ان الحل ليس بالانعزال، ولا بالعيش في الجراحات، بل مبادرة الى العمل.

ان شهوراً عديدةً من الحوار بدأت تعطي الان ثماراً تغييرية كبيرة وبدلاً من أن نقول ان الشيعة لم يدخلوا في المقاومة يجب ان نقول العكس تماماً: هم داخلون فيها، وفيهم من يعمل ومن يجاهد، واعطيكم لقطة عن ذلك، فلقد كان اقوى خطاب استمعت اليه في الدعوة الى قتال الاميركان خطاب فقيه نجفي هو السيد احمد الحسني البغدادي، والقاه في مدينة الثورة الى درجة اني قلت له خفف من خطابك!.. هذه حالة (مثلاً) يجب ان نسلط عليها الاضواء، فالواقع الشيعي في النجف يحتاج الى جهد كبير، فليست المسألة ابدا مسألة بين السنة والشيعة، وكلنا نتفاخر بتجاوز الشعب العراقي الفتنة، لكن هذا لا ينفي وجود ازمات داخل المجتمع، بل داخل الطائفة الواحدة نفسها، وحتى في المدينة الواحدة والحوزة نفسها تشكوا من مشاكل كبيرة جداً. لقد خرجت من لقائي مع السيد السيستاني الذي عارضه – أي إللقاء – بعض الاخوة، بينما تفهمه البعض وأيده بشعور:  كم هو الداخل الحوزوي في النجف بحاجة الى جهد كبير للتخلص من أزمته، والتوصل الى قرار موحد؟!..

كل من في الحوزة مجمع على قوله: ((نحن ضد الاحتلال الاميركي)) ولكن كيف نترجم ذلك الى عمل؟.. لكل وجهة نظر واجتهاده لكننا اذ لم نستطيع ان نحرك أكثر الحوزة فإن هذا يعني اننا لن نستطيع تحريك اكثر الجمهور الشيعي يحتاج ذلك الى عمل دؤوب وجهد كبير، وانا شخصياً اشتغل مع اخوة اخرين على هذا الموضوع، ولقد ظهرت في الأيام الاخيرة بعض الثمار، فعندما استشهد الشيخ ضامر الضاري - رضوان الله عليه – حدثت حالة من الوجوم، لم نتأخر بل تحركنا بشكل صامت بعون الله، وابلغنا الامر الى اركان الحوزة في النجف، ونتج عن ذلك انهم تنبهوا لشرارة الفتنة فوأدوها في مهدها، وساهموا مساهمة فعالة في ذلك، وارسلوا الوفود للتعبير عن ذلك، لقد وضع ذلك اساساً لمجابهة الاحتمالات الخطرة اللاحقة، والتي تمثلت بحوادث النجف وكربلاء والكاظمية.

جواد الخالصي

المشرف على جامعة مدينة العلم في الكاظمية

 

* النقطة التي تهم الان مستقبل تتعلق الان باللجنة التحضيرية للمؤتمر التأسيسي العراقي الوطني، اذ ان كل المؤتمرات التي انعقدت حتى الان لا تمثل اكثر من متوليات عديدة كمية، ولم تستطيع ان تؤثر في الشارع العراقي مالم تعتمد على نوعية الحركة في الوحدة الوطنية، ولا اقول هنا الوحدة الطائفية، بل وحدة رؤية المذاهب الاسلامية، ولقد تحركنا على هذا الاساس وفي هذا السياق كان لقائي مع الدكتور مثنى حارث الضاري و((هيئة علماء المسلمين))، وكذلك مع عميد المدرسة الخالصية الشيخ جواد الخالصي في الكاظمية، ولقد عقدنا في المدرسة الخالصية اول مؤتمر حوار حضره شخصيات قومية من بينها شخصيات من حزبنا وكذلك شخصيات اسلامية اشتملت على شخصيات فاعلة ومؤثرة من هيئة علماء المسلمين، ومن شخصيات مثل آية الله احمد الحسني البغدادي.. لا اكتمكم انه قد برز في هذا اللقاء الاول بعض الحساسيات ما بين التيار القومي والديني، وتجددت هذه الحساسيات في الاجتماع الثاني في ام القرى، لكننا يجب ان ننتصر عليها لان المؤامرة حقيقية تكمن في ايقامة التعارض ما بين القومية العربية والاسلام، وتعارض ما بينها، ولقد نتج عن اجتماع ام القرى تشكيل جماعة علماء العراق الموحدة بين السنة والشيعة سينطلق منها المؤتمر التأسيسي العراقي الوطني، ومن الملاحظ انه لقد تم التعتيم الاعلامي على هذه الفاعلية التي بلغ من تأثيرها ان بعض اعضاء مجلس الحكم قد قال: لو عرضتم علينا فكرة المشاركة في المؤتمر لما ترددنا بذلك.

والخلاصة لا نستطيع ان نواجه الاحتلال الا من خلال الوحدة الوطنية، ولا يمكننا تحقيق الوحدة الوطنية.. الا من خلال تحقيق الوحدة المذهبية عبر جماعة علماء العراق الموحدة، ومن هنا اعطت الية العمل فسحة خاصة الى تلك الجماعة على طريق خلق جبهة وطنية تواجه الاحتلال بالوسائل المشروعة.

ستار رؤوف السامرائي

نائب الامين العام لحزب الاصلاح الديمقراطي

 


استفتاءات
بيانات
أحاديث
مقابلات
مؤلفات
      قراءات   ‹‹
وثائق
صور شخصية
جريدة براءة 










































































الموقع الرسمي لسماحة آية الله العظمى
المرجع القائد السيد أحمد الحسني البغدادي أدام الله ظله
 2004-2008
©