أتصل بنا الصفحة الرئيسية

www.alsaed-albaghdadi.com 

عد الى الخلف ان النظام الاسلامي منهج في مسيرة حياة الانسان نوع الانسان، واطار لحكومة الحق والعدل والعطاء، وتطبيق لفريضة رسالية من اعظم فرائض الله، واستئناف لروح التجربة العملية التي مارسها شخصياً الرسول القائد محمد(ص)، وقبله الانبياء واوصيائهم(ع)، وقدموا التضحيات الجسام لاجل تحقيقها على صخرة الواقع العملي الى يوم يبعثون
 

الحديث الثامن عشر

 

انت وحدك تتحدى كل الطغاة

 

يا للعجب .. لاجديد تحت الشمس .. فقط المزيد من العراقيين يذبحون بأسم الحرية والاصلاح والديمقراطية !!.. يذبحون على شواهد قبورهم الجماعية المعدة سلفاً !!.. فقط الخزي والعار يخيم على اولئك الاحياء الاموات من المرجعيات الاسلامية الحالية التي نصبت نفسها بغير حق على رقاب الامة .. ومن المرجعيات المدنية والسياسية من عرب ومسلمو نهاية العالم .. لا يصلهم صوت الدمار والبوار ، ولا رائحة الدماء المهدورة !!..

بماذا نصف هذا الصمت المطبق .. وأي مفردات تصلح للحديث عن وصمة الخزي والعار التي ستلعنهم الامة الى الابد .. صامتين .. خانعين .. متواطئين وعبيدا منافقين أقزاماً لم يقاوموا احتلالاً صليبيا كافراً ، او ينصروا مثلاً عظيماً محفوفاً بالمخاطر والالام .. بينما العراقي المستضعب وحده يواجه السيف والرمح بالقبضة العارية .. وكأنهم يهوذا نهاية العالم يبيع السيد المسيح بعشرة من الفضة !!..

أي خزي وعار ..

مدينة النجف ، وكربلاء ، وسامراء ، والصدر ، والرمادي ، والفلوجة ، وديالى ، وبعقوبة ، والموصل .. تقف شاهدة وشهيدة على هول المذبحة وبشاعتها .. ولا خنوع ، ولا إستسلام .. وصوت الريح يزغرد حاملاً ارواح الشهداء الذين اختاروا الميتة الحمراء بأيديهم دليلاً على حبهم لحقيقة الوحدة الوطنية والاسلامية المهدورة بقانون ادارة الدولة العراقية .. هؤلاء الذين يستمرون حتى في صعودهم الى الملأ الاعلى بالدفاع عنا ونصرتنا .. هؤلاء هم الرجال الحاضرون والشهود المبصرون عند الواحد الاحد .

ايها العراقي .. انت وحدك في التصدي للدكتاتور المستبد .. لانه إسكات للاحتجاج والغضب والثورة .. وأنت وحدك في إنهاء الاحتلال .. لانه كافر فاقد للعواصم الخمسة المشهورة .. وانت وحدك قاطعت الانتخابات ولم تذهب الى صناديق الاقتراع في ظل الاحتلال .. لانه يريد شرعية (صورية) تباركها دول الاقليم الجغرافي ومن ثم الرأي العام العالمي ليثبت هيمنته ، وتحقيق مشاريعه الانية والمستقبلية ، والانقضاض على المشروع الوطني الاسلامي العراقي عبر حكومة (منتخبة) عميلة .. وانت وحدك ستنفرد في محاكمة الجاسوس الخائن العميل ، والرتل الخامس الدخيل .. لانه جند نفسه مع أقوى جهاز دولي استكباري غايته تفتيت ثرى الوطن ، وتمزيق شمل الامة ، وسرقت ثرواتها الطبيعية .. وانت وحدك تتحدى الطاغوت الاستعماري .. لانه اسلوب فضيع من أساليب الهموم والالام والاغتصاب والاستغلال والاستحمار .. رغم كل العواصف العاتية ، والهجمات التي تكالبت على قضيتك طوال هذه الفترة الزمنية من الحصار الى الاحتلال .

سلاما عليك .. وسلاما على ظلك الشامخ المتألق .

 أما  مبادراتهم ، ونوايا اصلاحهم ، وشماعة بقاءهم بأسم استحقاقات المرحلة ، والواقعية السياسية والتوفيقية .. فزبد يذهب ، ولا تبقى للحكومة (المنتخبة) العميلة الا الخزي والعار ، ولا تبقى في نهاية المطاف الا الكلمة الطيبة الوطنية ، والبندقية المقاتلة الرامية لتحرير الارض والانسان .

يا للعجب .. لاجديد تحت الشمس .. فقط التأريخ يؤكد لنا : ان الادارات المتعاقبة على البيت الابيض بدءاً من إدارة الرئيس ترومان .. ووصولا الى الرئيس بوش لم تهتم اطلاقاً بشأن تحقيق الحرية والاصلاح والديمقراطية ، بل العكس نلاحظ باللمسة التجريبية ، والرؤية الوجدانية انظمة وحكومات شمولية تضطهد شعوبها المستضعفة وتستنزف قدراتهم  على الصعد كافة .. وبخاصة في قارة آسيا وافريقيا واميركا اللاتينية .

ان الادارات الاميركية ساندت دكتاتوريات : بينوشية في شيلي ، وباتيستا في كوبا ، وسوموزا في نيكاراغوا ، وموبوتو في زائير ، وحسين حبري في تشاد ، ومشرف في الباكستان ، ومحمد رضا بهلوي في ايران ، وسوهارتو في اندنوسيا ، وكثير غيرهم !!..

ان ترتيب الانقلابات العسكرية التي تحيكها (سي . آي . أي) الاميركية في سبيل تحقيق مصالحها الستراتيجية في فترة نستطيع ان نصفها بفترة التناقض الآيديولوجي الانجلوا ــ الاميركي على المنطقة برمتها ، وهذا ما طرحه : ((مايلز كولاند)) في كتابه الشهير : ((لعبة الامم)) .

يا للعجب .. لاجديد تحت الشمس .. فقط التأريخ يؤكد لنا : عن تجاه قوي مضاد للحرية والاصلاح والديمقراطية في العالم كله ... اذا كان هذا هو تأريخ اميركا فيما يتعلق بـ ((الحرية والاصلاح والديمقراطية)) .. فكيف تطمئن وتصدق الشعوب المستضعفة الاسلامية منها وغير الاسلامية .. هذه الدعوات الديماغوغية (التضليلية) ، وهل من المعقول ان يسعى الاميركان لتسليم القرار السياسي الستراتيجي لهذه الشعوب التي لا تضمر لها محبة ومودة .. فقط كل المؤشرات الميدانية تؤكد لنا ان العملية السياسية في بلاد الرافدين الاشم لا تتعدى الا عن عملية تضليلية تستهدف الهيمنة على النفط بوصفه ثاني احتياطي في العالم حتى تتحكم بالقرار الدولي .. وحتى تبقى الى الابد القطب الاحادي في الارض كل الارض .

ان نظاماً امبراطورياً عولمياً رأسمالياً استكبارياً متوحشاً .. كهذا لا يدوم ، ومستحيل أن يدوم كسنة تأريخية .. لا بد ان يزول في نهاية المطاف كمستقبل الدول والحضارات السالفة .

((واذا ارادنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليهم القول فدمرناها تدميرا ، وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيراً بصيراً)) الاسرار : 16

افتتاحية صحيفة براءة

20/3/2005

 


استفتاءات
بيانات
      أحاديث   ‹‹
مقابلات
مؤلفات
قراءات
وثائق
صور شخصية
جريدة براءة 







































الموقع الرسمي لسماحة آية الله العظمى
المرجع القائد السيد أحمد الحسني البغدادي أدام الله ظله
 2004-2008
©