أتصل بنا الصفحة الرئيسية

www.alsaed-albaghdadi.com 

عد الى الخلف ان النظام الاسلامي منهج في مسيرة حياة الانسان نوع الانسان، واطار لحكومة الحق والعدل والعطاء، وتطبيق لفريضة رسالية من اعظم فرائض الله، واستئناف لروح التجربة العملية التي مارسها شخصياً الرسول القائد محمد(ص)، وقبله الانبياء واوصيائهم(ع)، وقدموا التضحيات الجسام لاجل تحقيقها على صخرة الواقع العملي الى يوم يبعثون
 

الحديث الخامس

 

خطاب تاريخي (صوت وصورة ) على جماهير مدينة الصدر المنورة بمناسبة ميلاد الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، وذلك بتاريخ الخامس عشر من رمضان المبارك العام 1424هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم

في هذه المناسبة العظيمة العطرة .. مناسبة ميلاد الإمام الحسن (عليه السلام) أحيي مدينة الصدر الثائرة ، التي ناضلت وقاتلت ضد الطاغوت السياسي ، وضد الطاغوت الاقتصادي .. ناضلت وقاتلت ضد الطاغوت الصدامي ، وضد الطاغوت الاميركي الفاقد للعواصم الخمسة المشهورة كالاسلام والجزية .

وقبل كل شيء ينبغي علينا أن نقرأ الفاتحة على الشهيدين الخالدين الصدرين ، وعلى العائلة المجاهدة السادة آل المبرقع ، والشهيد البطل الشيخ علي الكعبي .

ان هذه المدينة الباسلة لقد أدت دوراً جهادياً ضد الطغاة بدءاً من الحكم العارفي .. ومروراً بالحكم الصدامي ، ووصولاً إلى الاحتلال الاميركي الغاشم.. لذلك نجد ان هذه المدينة مستهدفة من قبل الرتل الخامس ، والقوى الرجعية المضادة بوصفها مدينة العمال والفلاحين والمحرومين ، فالمفروض تحجيمها وتهميشها واقحامها في معارك جانبية ، ومزايدات سوقية ، ومساجلات كلامية .. لذا ادعو ابناء هذه المدينة ان تتحد وترص صفوفها ، وتلتف حول صلاة الجمعة المليونية .

ان هناك مؤامرة ً مدروسة قبل اربعة قرون متطاولة .. تحت قاعدة امبريالية قذرة ( فرق تسد ) ، فيجب ان تتحدوا وتعملوا بكل الطرق والاساليب تحت راية الإمام المهدي المنتظر ــ عجل الله فرجه ــ.

ان أملي الوطيد في ابناء هذه المدينة سوف تجاهد لطرد المحتلين الغزاة ، وكشف العملاء والجواسيس المحليين والدوليين .. وخصوصاً ما يسمى عندنا بالمعارضة العراقية الوطنية منها والاسلامية .

ومن هنا .. يجب عليكم ان لا تنخدعوا بهذا المرجع ، أو ذلك الطيف ، أو ذاك القائد .. فكل واحد منكم مرجع ، وكل واحد منكم طيف، وكل واحد منكم قائد .. فتعساً لامة تفتش عن بطل ، فيجب عليكم ان تستيقظوا ، ويجب عليكم ان تتحدوا في طرد المحتلين الغزاة قبل توطيد ركائزهم وقواعدهم في وطننا الاعز .

مهما تكالبت قوى الاستكبار والكفر العالمي ، وقوى الثورة الرجعية المضادة في العراق في تحجيم وتهميش دور هذه المدينة .. ولكن هذه المدينة متفقهة لم تأخذ بـ (( التقية اللاشرعية)) التي قال عنها صراحة الإمام الخميني : ((التقية كفر في الوضع الراهن)) ، وكما اختار قبله صاحب كتاب : (( مصباح الفقيه)) شرعية العمل بالتقية في عصر دولتهم وقوتهم ونفوذهم السياسي الاسلامي والان أصبحت في خبر كان .

ان ايماننا واعتقادنا بالاخذ بالتقية في فروع الدين .. وهي أن نصلي بصلاة أهل السنة والجماعة ، وان نحج بحجهم ، ونجاهد بجهادهم ضد الهجمات الخارجية، هذا إذا كانت هنالك ضغوط طائفية طاغوتية ضدنا ، فقد أمرونا الائمة الهداة (عليه السلام) ان نعمل في سبيل تحقيق الوحدة الاسلامية بين المذاهب الاربعة زائداً الطائفة الشيعية الامامية .

ان هذه التقية الشرعية التي اكد الائمة الاطهار الاخذ بها بوصفها استراتيجية العمل السري في أيام المخاوف الارهابية ، والحماقات الطاغوتية.

كل هذه التصرفات المشروعة في فروع الدين .. أما الاخذ في التقية في أصول الدين ، فلا يسوغ ذلك اطلاقاً عند كافة المذاهب الاسلامية المختلفة إذا كان الدين في خطر ، والتوحيد في خطر ، والامامة في خطر .. فلا تقية  في أصول الدين .. ان اصول الدين أصبحت في خطر في عهد الطاغوت صدام حسين ، ولذا تصدى الشهيدان الصدران ضد هذا الطاغية الذي حاول بكل الطرق الملتوية محو هذا الدين القويم .. لذا عاش هذان الشهيدان الخالدان في أيام المحنة بين دكتاتوريتين : الكتاتورية الصدامية الفاشية ، والدكتاتورية الحوزوية الانهزامية .. بسبب سكوت وانعزال المراجع المتصدين على كل ما يحدث من بوار ودمار في العباد والبلاد ، وعلى كل ما يحدث من حرب ضروس ضد كل دعاة الإسلام .. ولذا كنا نوجه عتاباً هادئاً عندما قتل الشهيد الخالد محمد باقر الصدر فأن المرجع في ذلك الوقت التعيس لم يدافع عنه بسبب الاخذ بالتقية اللاشرعية .. ولذا أقول : ان الاخذ بالتقية التي تفضي الى نسف معالم أصول الدين من اكبر المحرمات الشرعية .. هذه مسألة بديهية لا تحتاج إلى تفسير أو دليل ، فلا يخدعكم رجل دين دجال ، أو حزبي ضيق .. يستدل بذرائع ومبررات ، وتحت مظلات عديدة ، وبأسم التقية الشرعية حرمة التصدي ضد الغزاة المحتلين الاميركان ، كما اخذتم بالامس بالتقية في عهد صدام الطاغية في الوقت الذي نجد غاندي ( وهو لا يعتقد بشريعة الإسلام الخاتمة ) .. بعث رسالة إلى شاعر الهند الكبير (طاغور) يقول فيها :(( ان الشعر لا يشبع جائعا ، ولا ينقذ مظلوماً من سجون الانجليز واستعمارهم للهند الحبيبة )) .. لذا عندما استشهد السيد محمد باقر الصدر ــ رضوان الله عليه ــ قلت لهذا المرجع يوم استشهاد الشهيد الصدر : انك فقيه كبير ، واصولي كبير ، ولكن العراق يحترق .. ان الفقه والاصول الجامد لا ينقذ مظلوماً من سجون العفالقة ، ومن المؤامرات الاستكبارية وعلى رأسها اميركا زعيمة الامبريالية العالمية .

وانا اقول ــ ايها الاخوة ــ التوحيد تحت مظلة الاحتلال الاميركي في خطر .. الرسالة والقرآن تحت مظلة الاحتلال الاميركي في خطر .. يجب القتال من أجل الدين .. هكذا يؤكد القرآن والسنة الصحيحة يجب القتال من أجل التوحيد والرسالة ، لا من أجل البطون المنتفخة .

ان بقاء الاميركان في العراق لمدة ست سنوات ، أو ثماني سنوات .. ان هذا البقاء في بلد الانبياء والاوصياء مؤامرة كبيرة ، ولكن املي الكبير في ابناء هذه المدينة الباسلة انها سوف توجه البندقية المقاتلة نحو القواعد الاميركية الجاثمة على ارض بغداد ، وثورة حتى النصر .. فلتعش هذه المدينة التي قاتلت ضد الطاغوت ، اخطر طاغوت متغطرس في العراق وهو صدام حسين من أجل الدفاع عن الشهيد الخالد السيد محمد الصدر ، وبذلت التضحيات الجسام ، وقدمت الشهداء تلو الشهداء لم اتذكر اسماءهم وعلى رأسهم الشهيد علي الكعبي ، فلنكن على مسيرته ، ولنكن على نهجه ، ونحن لا نخاف احداً إلا الله بوصفه المطلق .

أيها الاخوة : لا يجوز أمرة الكافر على المسلم والتعاون معه ، ولكن هناك عملاء في العراق يزعمون ان خروج الاميركان من العراق ( حالياً ) سيؤدي الى نشوب الحرب الاهلية بسبب الامن المفقود في البلاد .. أنهم كذابون .. أنهم دجالون .. أنهم مرتزقة .. تاجروا بأسمكم .. خصوصاً هذه المعارضة العراقية تاجرت بأسمكم تمتلك ملايين الدولارات الصفراء (بلا استثناء) ولدي وثائق تثبت بأنهم عملاء وجواسيس إلى جهاز : (سي . آي . أي ) الاميركية ، و( أم . آي .  دي ) البريطانية .

ولكن بعد انتفاضة شعبان الوطنية الاسلامية ، وسقوط معظم المحافظات الشمالية والجنوبية إلى حين انتكاسها لم تحدث حرباً أهلية ، لان شعبنا لم يكن غوغائياً ، ولم يكن طائفياً ، وانما مسلماً موحداً صادقاً ثار ضد ظلم الطاغية .

هذا .. وبعد سقوط الطاغية المهزوم في التاسع من نيسان العام 2003 لم يكن شعبنا سارقاً ــ كما يزعم الزاعمون ــ وانما اميركا هي أول من سرقت الوزارات الستراتيجية ، وبعد ذلك اعطت للصوص الذين اطلق سراحهم صدام حسين قبل الغزو بأشهر قليلة من سجونه فسرقوا ، بينما الرتل الخامس القابع في بعض المدن المقدسة !!.. يتهمون ابناء مدينة الصدر المجاهدة المناضلة على اساس انهم هم الذين سرقوا تلك الوزارات والمؤسسات .

ومهما يكن أملنا بكم يا ابناء هذه المدينة الباسلة أنتم الثورة .. أنتم التحرير .. انتم المقاومة على رغم كل انوف المجرمين ، كل المنافقين ، كل المتسللين ، كل اللصوص الذين احتفظوا بوزارة النفط والابار البترولية ، ووزارة الخارجية  ، ولماذا احتفظوا بوزارة الخارجية ، لان صداماً الطاغية اشترى العقول والادمغة .. أشترى رؤساء العالم من الدول الاسيوية والافريقية والاوروبية .. أشترى كل صحفي العالم ، لذلك سوف تنكشف المؤامرة للرأي العام العالمي