|
الحديث الثامن
مقتطفات
من
خطاب (صوت
وصورة)
على
جماهير
مدينة
الصدر
في
بغداد ..
وذلك
بمناسبة
الذكرى
الخامسة
لاستشهاد
الشهيد
المظلوم
السيد
محمد
الصدر
المصادف
بتاريخ 3
ذي
القعدة 1424هــ
بسم
الله
الرحمن
الرحيم
سلام
الله
عليكم
ورحمته
وبركاته
تحية
اكبار
واجلال
وتعظيم
إلى
شهداء
وجماهير
مدينة
الصدر
المنورة..
والى
شهداء
وجماهير
الناصرية
والعمارة
،
والبصرة ..
حينما
سمعوا
بنبأ
استشهاد
الشهيد
الخالد
السيد
محمد
الصدر
ــ
رضوان
الله
عليه
ــ
تصدوا
لأزلام
النظام
،
ونسفوا
مؤسساته
الامنية
والاستخباراتية
،
وكانت
وقفة
بطولية
ثائرة .
ان
الافكار
الرسالية
الحضارية
الهادفة ..
هي :
أعلى
مراحل
تطور
الإنسان
،
والذين
لا
يفكرون
افكاراً
رسالية
حضارية
هادفة
،
لا
يقدمون
ممارسات
حركية
ثورية
رسالية
هادفة
في
الاتجاه
نحو
المستقبل
،
وإقامة
المجتمع
المرتقب
المنشود ..
فالتفكير
الرسالي
الحضاري
على
الامتداد
الافقي
هو
دائماً
الاحاطة
الكاملة
،
والتفسير
الكبير
للإنسان
نوع
الإنسان .
وهذا
هو
التفكير
المتألق
الذي
تجسد
بقائد
اسلامي
حركي ..
وفقيه
بارع ..
وعرفاني
متميز ..
وزاهد
متقشف ..
وبعد
انهزام
المؤسسة
الدينية
في
النجف
الاشرف
،
وغياب
المعارضة
الوطنية
والاسلامية
بعدم
التصدي
لهذا
الطاغوت
بالشكل
المطلوب ..
نهض
هذا
الإمام
للتصدي
لأخطر
طاغية
في
التاريخ .
ولكن ..
ظلموه ..
فلماذا
ظلموه
؟!..
لأنه
سحب
البساط
من
الدجالين ..
من
المنافقين ..
من
الجواسيس
المحليين
والعالميين ..
الذين
يتظاهرون
بالقداسة،
والوطنية
،
وانا
لله
وانا
اليه
راجعون
،
والى
الله
المشتكى
،
ومنه
نتمسك
بدينه
القويم .
قد
تسألوني :
ما
هي
هذه
الظلامة
؟..
قالوا :
أنه (مرشح
السلطة) ..
لو
كان
الإمام
الصادق (عليه
السلام)
في
هذا
العصر
لظلموه
وتهموه
بانه :
مع
السلطة
لأنه
دعا
بوجوب
الاخذ
بـ ((التقية
الشرعية))
على
صعيد
الرخصة،
وليست
على
صعيد
العزيمة .
ان
الشهيد
السعيد
السيد
محمد
الصدر ..
عاش
اضطهاد
الشهيد
الصدر
الاول
،
وعاش
تصفيته
الجسدية
وغدر
به
زملاءه
من
رموز
المؤسسة
الدينية ..
لهذا
أخذ
الشهيد
الصدر
الثاني
بـالتقية
المكثفة
مع
نظام
طاغية
بغداد.
ولكن ..
بعد
انتكاسة
انتفاضة
شعبان
ــ
آذار
الوطنية
الاسلامية ..
فكر
بالتصدي
للمرجعية
الدينية
ــ
وكان
في
واقع
الحقيقة
بعيداً
كل
البعد
عن
التصدي
المرجعي
،
وانما
اضطر
للتصدي
بعد
ان
شاهد
أنهزامية
هذه
المؤسسة
،
وعدم
دفاعها
عن
مصير
وقضايا
الامة
وتطلعاتها
وطموحاتها
المستقبلية
على
الامتداد
الافقي
والعمودي
،
وعندما
تصدى
قالوا :
انه
مرشح
السلطة
بوصفه
سحب
البساط
من
تحت (المرجعية
والمعارضة) .
بيد
أن
هذا
الاتهام
ــ
عندي
ــ
باطل
من
خلال
ثلاثة
ادلة
رئيسية :
الدليل
الاول :
لو
كان
العفالقة (حقا)
حريصين
على
ايجاد
مرجعية
عربية
لا
ايرانية
في
العراق
،
لماذا ..
والف
لماذا ..
بعد
وفاة
السيد
الخوئي
احتفظوا
بمرجعيات
ايرانية
كمرجعية
المرحوم
السيد
عبد
الاعلى
السبزواري
،
ومرجعية
الشهيد
علي
الغروي
،
ومرجعية
السيد
علي
السيستاني (حفظه
الله
ورعاه) ..
لماذا
احتفظوا
بهذه
المرجعيات
،
ولم
يسفروا
هؤلاء
الاجانب (بالمنطق
العفلقي)
حتى
تكون
الساحة
خالية
لمرجعية
الشهيد
الصدر .
والدليل
الثاني :
لو
كان
العفالقة
حريصين (حقاً)
كل
الحرص
على
إيجاد
مرجعية
عربية
غير
ايرانية ..
ولماذا
كانوا
يضغطون
على
فقهاء
العرب
العراقيين
لحضور
احتفالاتهم
الدينية
،
والدين
منهم
براء
،
وهم
يعلمون
علم
اليقين
ان
المجتمع
العراقي
يعيش
العقلية
البدوية
والتقاليد
الموروثة
التي
تريد
الإنسان
دوماً
متمرداً
ضد
أوامر
الدولة
،
ويكون
عندهم
محترماً
ومبجلاً
حتى
لو
كان
ساقطاً
اجتماعياً ..
من
الطبيعي
إذا
وجد
العراقيون
احد
علماء
العرب
،
والحوزة
العربية
العراقية
يحضر
في
هذه
المراسيم
الدينية
الرسمية
يبتعدون
عنه
،
ويتهمونه
بالتجسس
،
أوبالعمالة
للسلطة
،
أوبتأييد
الطاغية ..
أما
المراجع
الايرانيين
،
وحوزاتهم
الدينية
تسرح
وتمرح
في
عراق
المجاهدين
المضطهدين
،
ولم
يحضروا
في
هذه
المراسيم
الدينية
،
ولا
يتدخلو
في
ألامور
السياسية .
فلنكن
صرحاء
مادام
الشهيد
الصدر
أوجد
الصحوة
الاسلامية
،
وكان
حريصاً
لتحقيق
الوحدة
الاسلامية
بين
أهل
السنة
والجماعة
،
وبين
الطائفة
الشيعية
الاسلامية
،
ومادام
يريد
تقويض
نظام
الطاغية
،
فلا
بد
ان
يتهموه
ظلماً
وعدواناً
بانه
مرشح
السلطة .
الدليل
الثالث :
عندما
تصدى
للمرجعية
السيد
الشهيد
الخالد
في
أيام
استاذه
السيد
الخوئي
،
وهذا
التصدي
في
التقاليد
الحوزوية
غير
مقبول
كيف
يتصدى
التلميذ
للمرجعية
واستاذه
لا
زال
حياً
يرزق
؟!..
وهذا
من
وجهة
نظر
الحوزة
التقليدية
خلاف
المرؤة
والادب
حتى
لو
كان
أعلم
منه
واتقى
،
بيد
ان
الشهيد
الصدر
حينما
وجد
هذه
المرجعية
لم
تكن
بمستوى
المسؤولية
التاريخية
الاسلامية
في
معارضة
نظام
طاغية
بغداد
،
وتصدى
لهذه
المسؤولية
الملقاة
على
عاتقه
،
ولم
يعبأ
من
الحوزة
والتقاليد
الموروثة
في
المجتمع
الشيعي
الذي
يحترم
مقام
المرجعية
وتقاليدها
بشكل
مطلق !!..
وهذا
من
وجهة
نظري
خطأ
كبير
،
ومخالفة
شرعية
،
لان
الحقيقة
المطلقة
هو
الله
سبحانه
وتعالى
،
والمرجعية
ليست
حقيقة
مطلقة
وانما
هي
حقيقة
نسبية
قد
تخطأ
،
وقد
تصيب ..
لقد
أصدر
الشهيد
الصدر
الثاني
أمراً
لوكلائه
من
أئمة
الجماعة
في
عموم
العراق
ان
يؤدوا
فريضة
صلاة
الجمعة
الشعائرية
كخطوة
تمهيدية
لجس
نبض
السلطة
بقبولها
أو
عدم
قبولها..
وفعلاً أقاموها حسبما
يرام بدون الدعاء والثناء للسلطان
.
وقد
رأى
الشهيد
الصدر
ان
هذه
الخطوة
قد
نجحت
مهما
تكن
الانتقادات
التي
وجهت
من
قبل
خصومه
الاشداء
،
وتساؤلاتهم
المشبوهة :
لماذا
يعطي
أمراً
لأئمة
الجماعة
بأدائها
،
وهو
لا
يؤدي
هذه
الفريضة
الواجبة
من
وجهة
نظره
؟!..
ألم
نقل
لكم
انه
ليس
مجتهداً
،
بل
ساذجاً
في
تصرفاته
وقراراته
غير
مدروسة
؟!..
ومهما
يكن ..
من
هذه
التساؤلات
اللاشرعية
بادر
بانعطافة
تأريخية
رسالية
لم
تكن
معهودة
في
المجتمع
العراقي ..
وهي :
أقامة
صلاة
الجمعة
بامامته
لأول
مرة
في
مسجد
الكوفة
،
ولم
يصل
فقيه
أو
مرجع
على
طول
التاريخ
في
هذا
المسجد ..
إلا
في
عهد
حكومة
الإمام
علي (عليه
السلام)
الاسلامية
الظاهرية .
وكنت
انا
مطارداً
من
قبل
ازلام
النظام
،
ومتخفياً
عن
انظارهم
في
بغداد
،
وعندما
سمعت
السيد
الشهيد
أقام
صلاة
الجمعة
في
الكوفة
بامامته
أصدرت
بياناً
بوجوب
الالتفاف
حول
صلاة
الجمعة ..
وبعد
ذلك
اصدرت
بياناً
ثانياً
في
المنفى
خارج
العراق
بتأييد
هذه
الظاهرة
المليونية
الاسلامية
التي
تقوم
في
عموم
محافظات
العراق
،
وبوجوب
مساندة
السيد
الشهيد
الصدر
في
خطواته
الاصلاحية
،
وقد
نشر
هذا
البيان
التاريخي
في
كتاب :
((اغتيال
شعب))
في
قسم
الوثائق
النادرة
صفحة 457
تحت
عنوان ((أول
بيان
مؤيد
لصلوات
الجمعة
بامامة
الصدر
الثاني
يصدره
آية
الله
السيد
أحمد
الحسني
البغدادي
في
حياة
المرجع
الشهيد )).
وعندما
دخلت
إلى
قم
المشرفة
وجدت
إشاعات
ما
أنزل
الله
بها
من
سلطان
من
قبل
الحوزة
والمعارضة
سواء
بسواء ..
بأن
الشهيد
الصدر
مرشح
السلطة
بوصفه
استجاب
إلى
الحملة
الايمانية
التي
دعا
اليها
الطاغية
صدام
حسين
،
وحينما
انهالت
عليَ
الوفود
الشعبية
والرسمية
والعلمائية
،
وفي
مقدمتهم
مجاهدي
الاهوار
،
وسألني
البعض
منهم
عن
صحة
شرعية
تحركات
السيد
الصدر
الاخيرة ..
فقلت
له
صراحة :
أسفاً
كأنك
تسألني
عن
صحة
شرعية
ثورة
الحسين (عليه
السلام)
ضد
الامويين !!..
ان
كل
من
يشكك
بتحركات
السيد
الصدر :
أما
جاهل
،
وأما
حاقد
،
وأما
جاسوس
للمخابرات
المحلية
،
أو
العالمية .
لقد
اجتمعت
انا
شخصياً
بالسيد
الخامنئي (في
سبيل
أن
أقدم
تشكراتي
له
على
الوفد
الذي
بعثه
الي
يهنؤني
على
سلامة
الوصول
إلى
الجمهورية
الاسلامية)
وكان
أجتماعاً
موفقاً
استغرق
لمدة
ساعتين
تحدثت
معه
الشيء
الكثير
عن
كل
ما
يجري
في
الساحة
العراقية
من
تسيب
وضياع
ودمار
وبوار
لهذا
البلد .
ثم
سألني
عن
الشهيد
الصدر
وعن
تحركاته
الاخيرة ..
انطلقت
اتحدث
معه
بإسهاب
وبكل
صراحة
وصدق
وأمانة
تاريخية
عن
ظلامة
السيد
الشهيد
الخالد ..
فقلت
له :
هناك
مؤامرة
تشهير
وتسقيط
تستهدف
هذا
الفقيه
الاصلاحي
،
وبخاصة
من
المؤسسة
الدينية
في
النجف
الاشرف ..
|