أتصل بنا الصفحة الرئيسية

www.alsaed-albaghdadi.com 

عد الى الخلف  
 

الطـــفولــة العــراقيــة ... لمــاذا كــل هــذا؟

 

 

"الأطفال زينة الحياة الدنيا" ، أكبادنا التي تمشي على الأرض، ماذا يعانون وماذا يواجهون ولماذا كل هذه المعاناة ومن المسئول عنها؟ كل هذه الأسئلة وأكثر تدور في أذهان الكثيرين من الناس ولكن لا جواب ولا أمل في التغيير.

كل المواثيق السماوية والمواثيق المشرعة تحثنا وتجبرنا على رعاية الطفل وحمايته وتقديم أقصى مساعدة له من اجل جعل حياته أفضل وتأكيد حصوله على التعليم المناسب والرعاية الطبية والغذاء الكافي. حقوق بسيطة يجب توافرها لكل طفل قاصر لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره، حيث أن مواثيق الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الأطفال تعتبر كل من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره طفل له حقوق متساوية مع أقرانه في كل دول العالم. ورغم الإدانة الكبيرة لكل ما يتعرض له الطفل العراقي في ظل الاحتلال فأننا نرى عدم الاهتمام هو التعبير الواضح ورد الفعل الوحيد للعالم والأمم المتحدة مع العلم انه تم نشر إعلان حماية الطفولة بموجب قرار الأمم المتحدة رقم 3318 في 14 ديسمبر/كانون الأول 1974 والذي ينص على حماية الأطفال في مناطق الصراعات المسلحة والحروب وتقديم المساعدة الطبية والتعليم والغذاء اللازم.

نجد اليوم أن الطفل العراقي في ظل الاحتلال يعاني ما يعانيه من جراء نقص ابسط متطلبات الحياة وهي:

1) حقه في اللعب .

2) حقه في التعبير عن نفسه.

3) حق امتلاكه العاب وكتب كل حسب عمره واهتماماته.

فنجد أن الطفل العراقي قد ترك مدرسته ليعمل ويكسب عيشه بدلاً من والده الذي قتل في الحربفولة بموجب قرار الامم المتحدة رقم 3318 في 14الخاصة بحقوق الاطفال تعتبر كل من لم يبل وكذلك نجده بلا مأوى لان عائلته هجرت من مكانها واضطر هو وعائلته إلى السكن في العراء أو في خيام من صنع أيديهم ليستروا أنفسهم. تستطيع أن ترى أيضا الأطفال وهم يبحثون في مكبات النفايات عن طعام او عن خرقة بالية يمكن أن يلبسوها.

تستطيع وأنت تتجول في شوارع العراق بلاد الرافدين ، ارض الخيرات والجوع والحرمان أن تنظر بعينيك وترى الانتهاكات البشعة التي تقترف بحق الطفل العراقي في ظل الصمت الذي يسود العالم.

لقد منعت القوانين الدولية المصادق عليها التجنيد الإلزامي أو الطوعي للأطفال دون سن الخامسة عشرة ومنعت حتى اشتراكهم في الأعمال الحربية كونه يعد جريمة حرب. والذي نراه في عراق اليوم هو إن أعداد الضحايا جراء العمليات العسكرية في تزايد مستمر ويشكل الأطفال نسبة كبيرة من هؤلاء الضحايا رغم عدم اشتراكهم في الحرب. وفي تقرير لمنظمة اليونيسيف نص على أن اكبر عدد من الضحايا خلال العمليات العسكرية منذ بدء الاحتلال ولحد يومنا هذا هو من الأطفال.

السؤال الذي يتبادر إلى الذهن, ما ذنب الأطفال وأي جريمة اقترفوا لكي يكون مصيرهم على هذا النحو؟ ويا ترى إلى متى سيستمر هذا الحال بأطفال العراق، الضحايا الصامتون، ضحايا استمرار الصراع وتدهور الخدمات الأساسية والفقر والجوع وسوء التغذية الذي يعاني منه أكثر من 94% منهم، حيث أن سوء التغذية أصبح ظاهرة عامة في المجتمع العراقي.

كل هذه العلامات هي نواقيس خطر ينبغي أن نعيرها ولو بعض الاهتمام.

 

نحن في منظمة الحقيقة الإنسانية العراقية نطلق صيحة فزع عسى أن يسمعها كل العالم وكل المنظمات المهتمة بحقوق الإنسان وحقوق الأطفال ونناشد المجتمع الدولي وندعوه للنظر إلى الوضع الذي آل إليه أطفال العراق الذين تتقاذفهم الشوارع والعنف والقتل وندعو كل من لديه القدرة على تقديم ابسط مساعدة إلى التكاتف معنا والعمل المشترك ، لعلنا نستطيع ولو بشيء بسيط ان نمسح دمعة على خد طفل عراقي محروم.

 

 

حـــقائـــقوأرقام

 

لا بد للباحث في مشكلة أطفال العراق في ظل الاحتلال من أن يذكر خلال بحثه الأرقام والحقائق التي تعتبر أدلة واضحة وعملية للتدهور الذي آل إليه الوضع داخل العراق ، ولا بد أيضا من إجراء مقارنة بسيطة لأوضاع ما قبل الاحتلال وأوضاع ما بعد الاحتلال, واليكم بعض الأرقام التي تثبت ذلك التدهور في الواقع الصحي:

1) كان عدد المستشفيات في العراق قبل الاحتلال (217) مستشفى و (1394) مركز صحي و (402) عيادة طبية، أما بعد الاحتلال فقد اختلفت هذه الأرقام تماماً بسبب قصف وتهديم معظم المستشفيات والمراكز الصحية وقتل عدد كبير من العاملين فيها، أما الأطباء وتماشياً مع القوانين الجديدة فقد تم تسريح معظمهم أو قتل القسم الآخر أو تهجيرهم، فمنذ عام 2003 تعرض ما لا يقل عن (100) طبيب للقتل و (250) آخرين تم اعتقالهم أو هجروا في مختلف مناطق العراق.

كل ذلك أمام مرأى ومسمع قوات الاحتلال وهو ما يعد خرقاً لاتفاقيات جنيف التي تلزم قوات الاحتلال (الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وحلفاءها) باعتبارهم قوات محتلة بحماية المدنيين وتأمين المراكز الصحية والعاملين فيها.

 

2) تعاني المستشفيات بصورة عامة من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة الحديثة، مما أدى إلى ارتفاع أعداد الضحايا من الأطفال بسبب الأمراض البسيطة والتي يمكن معالجتها في حال توفر الدواء الملائم.

 

3) أوضاع المتشفيات في المنطقة الجنوبية من العراق لا يقل سوءً عن أوضاع المشافي في عموم العراق، ففي محافظة البصرة مثلاً نجد أن المستشفيات هناك تفتقر لوجود ابسط الأدوية والأدوات الأساسية وتعاني أيضا من نقص شديد في عدد الممرضات مما جعل أهالي المرضى يؤدون هذا الدور بدلاً منهم.*

 

4) ظهور سوء التغذية كنتيجة طبيعية للنقص الحاد في الفيتامينات والمعادن اللازمة لاستكمال بناء الجسم وتطوير بنية الطفل، حيث أن 94% من أطفال العراق يعانون منه نتيجة الجوع والفقر والحرمان المصاحب لعمليات التهجير القسري للعوائل والأوضاع الأمنية المتردية والذي يؤدي بدوره إلى عدم حصولهم على الحصة الغذائية.

 

 

 

 

* حسب تقرير مجموعة من ناشطي حقوق الإنسان الذين قاموا بزيارة إلى مدينة البصرة.

 

حرر في 2/6/2008

                                    منظمة الحقيقة الإنسانية العراقية

                                         مكتب المرأة والطفولة

 

 

 

 

 


استفتاءات
 بيانات
أحاديث
مقابلات
مؤلفات
قراءات

اطلالات
خفايا واسرار
وثائق
صور شخصية
جريدة براءة 



الموقع الرسمي لسماحة آية الله العظمى
المرجع القائد السيد أحمد الحسني البغدادي أدام الله ظله
 2004-2008
©