|
الخطاب الانتخابي
أ. حمزة الكرعاوي
تابعنا الخطاب الانتخابي للاحزاب (
الاسلامية ) في العراقي عبر فضائياتهم ، فجدناه خال من طموحات
الشعب العراقي ، الا اللطم وتوظيف ثورة الحسين ع ، مفرغ من أي
برنامج سياسي ، فضلا عن الخطاب السياسي الواضح .
من الذين تكلموا عمار ابن الحكيم ، وكتب وراءه أينما حلَّ ونزل
( أين الطالب بدم الحسين ) والذي لايعرف عمار ولايعرف أهداف ال
الحكيم ومجلسهم العبطاني يظن أن عمار سيصول على جيوش أمريكا
وبريطانية وسيصل الى غزة ويقتل مقتلة عظيمة من الجيش
الاسرائيلي .
والذي لايعرف من هو عمار من المشاهدين - طبعا من غير العراقيين
- يظن أن عمار وعزيز وعبطان يطعنون برمحين ويضربون بسيفين ،
لانهم يرفعون شعار هيهات منا الذلة ، وجيوش أمريكا وبريطانية
وقسم من جيش اسرائيل يسرحون ويمرحون في العراق من الشمال الى
الجنوب -
ولاندري هل رفع الصور هو البرنامج الانتخابي أم الخطاب السياسي
، نحن في حيرة من أمرنا ، لاندري الى أين يريد أن يصل عمار
الحكيم اذا فاز بتزوير الانتخابات التي أخرها مجلسهم أكثر من
سنة .
العراقيون يعرفون أن مجلس الحكيم وعمار الولد المدلل لديهم
أهداف وغايات ولابد من وجود وسيلة للوصول الى مايريدون أن
ينهبوه من ثروات العراق .
من خلال متابعتنا لخطاب مرشحي الانتخابات القادمة يبدو أن أل
الحكيم حسموا أمر التزوير في بعض المحافظات العراقية .
بعد أن تبين أن ال الحكيم استغلوا نفوذهم ، وسخروا الدين
والمذهب وثورة الحسين ع وتعدوا الى غزة ووضفوها لصالح دعايتهم
الانتخابية بقي لنا أن نتعرف على البعض الاخر من المرشحين
المستقلين . هنا لايجوز التعميم نتكلم فقط عمّن يريد أن يزيح
الاحزاب الفاسدة ويبني العراق ، بطرد الاحتلال أو بالجلوس معه
.
الداء وصل الى العراق من الكويت ، وهو شراء الاصوات والذمم ،
وعلى الطريقة الامريكية أن صاحب المال أو من يعتمد على أصحاب
رؤوس الاموال هو من يفوز ، ويصوره الاعلام للمواطن المسكين في
كل دول العالم على أنه نبي ، وصاحب العصا السحرية ، والمعجزات
التي تجعل السماء تنزل كل خيراتها على من يعطيه صوته ، وبعد
الانتخابات يبدأ التملص الكذب ، والخداع ، والتبريرات التي
يختفي خلفها اللصوص .
يدرك أصحاب القوائم الفقيرة والمستقلون
أنهم بحاجة الى المال لشراء الاصوات ، لكن لا يستطيعون أن
يصلوا على كرم الحكيم الذي يوزع غرف نوم وملابس ومولدات كهرباء
ووو .
وجدوا طريقة جديدة لاتخطر على بال الحكيم ولا يهتم بها لانها
متواضعة جدا ، وهي دفع ثمن رصيد للهاتف النقال للبسطاء حتى
يعطوهم الاصوات ، وهذا دليل على نزاهة هؤلاء وحسن نواياهم التي
تجعلهم يفعلون أكثر وأكثر من الاحزاب الفاسدة التي سرقت العراق
وجعلت الشعب العراقي يسمع بالكهرباء والمياه الصالحة للشرب ،
ويبدو أن هؤلاء المستقلين اذا وصلوا الى الحكم الممنوح من
الاحتلال سيدمرون ما تبقى من العراق ، واذا كان الحكيم وقومه
يقولون أن هذا عراق صدام فيجب سرقته ، سيقول معارضوهم أن هذا
عراق أمريكا والاحزاب التي طردناها بالانتخابات .
السؤال هل يقبل الشعب العراقي هذه الاهانات ، وهذا الضحك على
الذقون ، وهل يقبل ان يكون صوته بسعر رصيد تلفون ، وهل يقبل أن
يخدع بهذه الطريقة المهينة والمذلة ، التي يذهب فيها حرامي
ويحل مكانه حرامي آخر.
على اية حال فاز الحكيم أو معارضوه من نوعه أو من الشرفاء من
سيقول لامريكا إخرجي من العراق ، ومن سيقول للاحتلال نريد
ثرواتنا ونريد أن نبني بلدنا ، و نعالج جراحات المواطن العراقي
؟.
ومن سيجرأ ويقول لامريكا أنتم نهبتم ثروات العراق وآثاره
فلماذا لاتسلحوا جيش العراق بسلاح أمريكا ولو كان خردة مثلما
تبيعون على دول الخليج ، ولماذا تفرضون على العراق أن يشتري
أسلحة روسية ، وتشترطون أن تكون قديمة ، ولا تسمحون بشراء
السلاح الروسي المتطور ؟.
فاذا لم يجرأ أحد من الاولين والاخرين في سلطة الاحتلال ،
لماذا يذهب المواطن العراقي الى الانتخابات ، ومن حق كل عراقي
أن يسأل اين هي سيادة العراق وجيوش امريكا وطائراتها تستبيح
العراق ، وأين هي الكرامة والقادة الامريكان يدخلون العراق
بدون علم أحد من مايسمى الحكومة ويجلبون من يريدون أن يأتي
اليهم بالقوة .
|