|
الفقيه
فضل الله:
المواقف العربية متآمرة على الشعب الفلسطيني
شدد آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله ان صمود
الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة في غزة رفع من معنويات
العالم العربي والإسلامي بدليل التظاهرات الحاشدة التي تهتف
ضد العدوان محملة الانظمة والحكام العرب المسؤولية.
مستغربا ان "العدد الكبير من الشهداء الذين سقطوا لم
يجعل المحاور الدولية والعربية تشعر بالخطر والكارثة
الإنسانية"، مستنكرا كلام البعض بالدعوة إلى إيقاف العنف".
السيد فضل الله وفي خطبة الجمعة التي القاها من على
منبر الامامين الحسنين(ع) في حارة حريك في ضاحية بيروت
الجنوبية، رأى ان "من يدعون إلى وقف العنف ويساوون بين الجلاد
والضحية يعرفون أن ما قامت به الفصائل المجاهدة المقاومة كان
رد فعل على العدوان الإسرائيلي في القصف الإسرائيلي والحصار
التجويعي وهدم البيوت على رؤوس أصحابها من المدنيين وتدمير
المساجد على رؤوس المصلين"، مشيرا ان "أميركا تعمد إلى تحميل
حركة حماس المسؤولية عما يحصل"، مؤكدا ان "امريكا تشارك
حليفتها اسرائيل في كل جرائمها وفي سياساتها التوسعية".
وقال فضل الله ان "تكرار التصريحات بأن الهدف من هذا
العدوان هو تغيير الواقع السياسي وإنهاء حركة حماس يدل ان ما
يجري هو جزء من الحملة الدولية العربية ضد هذه الحركة
المجاهدة"، لافتا بأن "الحصار والقصف الوحشي المجنون يستخدم من
أجل أن يقف الشعب الفلسطيني ضد حماس بدعوى أنها تورطهم في هذا
الوضع المأساوي"، مؤكدا انه "يوجد في المواقف الغربية وبعض
الدول العربية ما يشير إلى المشاركة في التآمر ولو بشكل سلبي
بما يتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان".
واضاف فضل الله ان "التصريحات الإسرائيلية التي ذكرت
أن هذا العدوان كان بالتنسيق مع بعض الدول العربية أو
بموافقتها وهذا ما لاحظناه في بعض تصريحات المسؤولين العرب
الذين حملوا حركة حماس كل النتائج الوحشية"، وتابع "كأنهم
يعذرون العدو في عدوانه زاعمين ي على الطريقة الأميركية ي بأنه
يدافع عن نفسه"، موضحا ان "قرار تأجيل مؤتمر وزراء الخارجية
العرب إلى وقت متأخر يصب في هذا الاطار".
واعتبر السيد فضل الله ان "هذه الحرب ليست حربا ضد
حماس بل هي حرب ضد الإصرار على الثوابت الوطنية الفلسطينية في
قضية التحرير التي لم تستطع اسرائيل أن تنزع الالتزام بها
والإصرار عليها من الشعب الفلسطيني منذ ستين سنة"، مضيفا "لذلك
كانت الخطة الإسرائيلية عقابا لهذا الشعب بالحصار والحديد
والنار والإذلال على المعابر ومصادرة الأراضي بشكل تدريجي".
|