|
المسلمون مطبقون على الشهادتين
للإمام المجاهد السيد البغدادي (
المتوفى
1392هـ )
لا ريب في اتفاق المسلمين
واطباقهم على الاذعان بالشهادتين والاعتراف بهما، كما لا ريب
في اتحاد كتابهم وقبلتهم، بل لا شبهة في عصمة دمائهم واعراضهم
واشراكهم في كافة احكامهم عبادة ومعاملة ونحوهما، وهكذا سائر
المسائل الاسلامية.
فان قلت: الكتب مشحونة
بكثرة المسائل الخلافية بين الفريقين
قلت: أولا: لا أثر لهذه
المسائل الخلافية فيما بينهم، بداهة وجود نحوهما بين الامامية،
فهل كان ذلك موجباً لانقسامهم قسمين، واعتبارهم فريقين؟!..
كلا، بل توهم ذلك واضح الاندفاع.
وثانياً: انك لو تتبعت كتب
غير الامامية لوجدت الخلاف بينهم أمراً شائعاً.. فتارة قيل
أشاعرة ومعتزلة، وأخرى قيل هذا حنفي، وذلك شافعي، وهكذا... فهل
كان هذا الخلاف فيما بنهم موجباً لان يكونوا فريقين، أو
فرقاً؟!.. كلا، ومن توهم ذلك كان مردوداً بوضوح فساده.
فان قلت: هذا مسلم، ولكن
نجد بيننا وبينكم خلافاً عظيماً في الخلافة الاسلامية.
قلت: نعم.. هذا هو موقف
النزاع والخلاف بين الفريقين، فان الكلام عليها لا ينكر من حيث
شرائطها، أو منافياتها.
فان قلت: الى متى نحن
كذلك؟!..
قلت: أولاً: المسلمون من
الفريقين مطبقون على الاهتمام بالجامعة الاسلامية مقاومة
لاعدائهم في جهادهم، والتحذر من كيدهم، بل وتقويماً فيما
بيننا، وثانياً: من البديهي وجوب التأليف بين الامة، وهذا لا
يختص بفريق دون آخر.
وثالثاً: انا معاشر
الامامية امرنا[1]
عنهم
(عليهم السلام) بمجاملتكم، وترك
مضايقتكم، فلا تلجأونا للمخالفة.
ورابعاً: أمرنا[2]
عنهم
(عليهم السلام) بالتحبب اليكم،
واستمالتكم، ونحوهما.. كالصلاة خلفكم، وتشييع جنائزكم، وعيادة
مرضاكم، ونحوهما.
وخامساً: انا بينا رأينا
وأدلتنا في أمر الخلافة، فان وافقتم فيامرحباً بالوفاق، والا
فلا وجه لطرح رأينا وأدلته.
فان قلت: يلزمكم ذلك
تحصيلاً للوفاق، ونبذاً للخلاف.
قلت: قولكم هذا الزاماً لنا
معارض بمثله بقولنا لكم كذلك، هذا هو الواجب عليكم، فحينئذ
يترفع النزاع، ويحصل الوفاق، والحمد لله على ذلك.
مستل من : وجوب النهضة رؤية
تأسيسية استباقية حول الجهاد الإسلامي
[1]
انظر: الوسائل ، باب: 24 من أبواب الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر ، حديث:13
[2]
انظر: الوسائل ، باب:26 من
أبواب الأمر بالمعرف والنهي ، حديث: 2و/ وباب:5 من
ابواب صلاة الجماعة ، حديث: 1 و/ باب:6 من ابواب صلاة
الجماعة ، حديث:2
|