|
الحوزة العلمية
النجفية...في خطر
بسم الله الرحمن
الرحيم..وبه نستعين
الحوزة العلمية من أعرق
وأقدس الموجودات لدى المسلمين الشيعة, شأنها شأن الأزهر الشريف لدى أبناء أهل السنة والجماعة, أدت الحوزة
العلمية في النجف الأشرف دورا هاما منذ تإسيسها منذ مئآت
السنين في صنع مستقبل العالم الشيعي، بل تعداه الى العالم
الإسلامي.
الحوزة العلمية بذاتها تقسم
الى قسمين, الأول:الحوزة التقليدية ((ويتجه روادها الى شؤون
الدرس، والتدريس، والتأليف، وجمع الحقوق الشرعية من الأخماس
والزكوات، وأخذ الإستخارة، ويدعون الى مبدأ
((فصل الدين عن
السياسة)) وهذا القسم من الحوزة يطلق عليه بالأصطلاح الحديث
لدى المعارضين له بـ ((الحوزة الرجعية الإنهزامية)).
والثاني: الحوزة الثورية
((ويتجه روادها الى ما بعد شؤون الدرس وهم بطبيعة الحال عكس
رواد الحوزة التقليدية, أي أنهم مرتبطون بالشعب إرتباطا وثيقا
, ويعملون جاهدين من أجل الحصول على الحرية الدينية، والتحرر
من قيود الظلم والأستعباد في كل زمان ومكان، ويستدلون بالأدلة
الشرعية ربط الدين بالسياسة بإعتبارهما شأنا واحدا)).
أما عن رواد المدرستين (إن
صح التعبير) إعتبار القسم الأول منهما مدرسة! فمثال الأول
المعاصر ممن هم ينحون مبدأ التدريس( إن وجد لديهما حلقة درس)
ما يسمى بالمراجع الأربعة في الحوزة العلمية في النجف الأشرف,
أما القسم الثاني من قسمي الحوزة العلمية النجفية فيمتد
تأريخها الى أمد طويل فالكثير من نماذج هذا القسم درسوا
وترعرعوا في أحضان النجف الأشرف فـالسيد الخميني مفجر الثورة
الإسلامية في إيران ممن عاش في النجف الأشرف وفي حوزتها بالذات
على مدى (14) عاما ,والسيد موسى الصدر مؤسس حركة المحرومين في
لبنان الذي وحد صفوف اللبنانيين في أثناء الحرب الأهلية هناك,
والسيد محمد باقر الصدر الذي لايختلف عليه إثنان كقائد ثوري ,
والسيد محمد الصدر الذي رفع شعار"كلا كلا للشيطان", والآن
السيد المجاهد أحمد الحسني البغدادي حفيد الإمام المجاهد السيد
البغدادي الذي يعتبر من أبرز مؤسسي الحوزة العلمية النجفية
الثورية مع زميل نضاله الشيخ الخالصي, والسيد مقتدى الصدر
الشاب الذي تحدى الاحتلال وهو في أشد عنفوان شبابه ممن سجل
التاريخ له أنه من رواد الحوزة الثورية.
هذا بعد كل الدماء التي أريقت على
يد أعتى طواغيت التاريخ منذ حكم بني أمية ولحد الآن نجد أن
الحوزة العلمية النجفية تتجه نحو الصوب الآخر بإتجاه المرجعية
الإنهزامية الرجعية وبمساندة ومساعدة أصحاب التاريخ المجهول
ممن وفقوا أن أصبحوا أبناء مراجع يديرون، ومن ثم يسرقون حقوق
الفقراء والايتام والارامل ويودعونها في حسبهم الخاص في البنوك
الاجنبية!!..,متى كانت الحوزة العلمية النجفية تدار من قبل
هؤلاء؟!.. ومن أذن لهم أن يفتوا ويصافحوا
ويعانقوا الغرب الكافر الطامع لثروات شعبنا وأهلنا ؟!..
والذي سخر كل طاقاته منذ مئات السنين لتدمير الحوزة العلمية
بعد أن أزال وجوده مراجع الشيعة من العراق أمثال السيد المجاهد
الحبوبي والإمام السيد المجاهد البغدادي والشيخ محمد مهدي
الخالصي وعشرات النماذج التي أبت للمحتلين وجودهم, عشرات
المؤسسات في لندن وروما وإيران إضافة الى عشرات القصور الفخمة
والمسابح والفيلات لآبناء مراجع النجف الدخلاء
عليها, والشعب العراقي ينعى العشرات من شبابه المناضلين
يوميا!إضافة الى مليارات الدنانير العراقية التي يدفع بها
العراقيين تحت عناوين مشبوهة تذهب لصالح صفقات تجارية بين إبن
فلان والدولة الكذائية!لأجل من؟!..
ولصالح من؟!.. كل هذا
والدكتور
علي شريعتي يقول ما مضمونه:(( لو إن أحدهم قضى يومه في المخمر
ويتحسس بآلام شعبه خير من عبادة اليوم كله)).
النتيجة النهائية التي نود
الأفصاح عنها أن الدولارات تدفع من قبل الثالوث المشؤوم لأجل إزاحة وتغييب الناطقين(إن صح
التعبير) عن الحوزة العلمية النجفية, لأجل بروز النماذج
المشبوهة على مجمل الساحة العراقية عامة والنجفية خاصة,
والأهتمام بالتأليف، وترك الدرس,وتغليب الشعائر الحسينية
بطريقة غير المعقولة وإبعاد الناس عن الأوضاع المتردية، وإلهائهم بشتى الأمور الغيبية التي لا تضمن
لنا الحياة الحرة الكريمة بعيدا عن أشباح المحتل وعملائه
ومرتزقته وما نريده عراق محرر,وشعب حر,وحوزة علمية
نجفية تضمن لنا الثورة والإنتصار تحت شعار
((الله
أكبر وجهاد حتى النصر)).
التجمع الإعلامي الحر في
العراق
2/5/2005
|