أتصل بنا الصفحة الرئيسية

www.alsaed-albaghdadi.com 

عد الى الخلف  
 

الرياض" تدخل على الخط في العراق بتنسيق مع" واشنطن" 

  أ . كاظم الربيعي    

 

من يستمع الى تصريحات كبار المسؤولين من ال سعود يعتقد ان هؤلاء" رسل رحمة" نذروا انفسهم لخير الامتين العربية والاسلامية بل لولاهم " لاختفى الاسلام" من على وجه الخليقة.
فضلا عن ذلك يظهرون وكانهم" حمامة سلام" في المنطقة خاصة عندما تسمع كلمات" ايشر ياطويل العمر" و" يحصل خير" الى اخر هذه المسرحيات ولن يفوتهم ان يرددوا الادعية لله وهو بريئ من افعالهم الشنيعة.

واقع الحال يؤكد ان معظم المصائب التي تشهدها المنطقة بما في ذلك ما يحدث في العراق الان لهم دور فيه بل ان الكثير من المشاكل هي من صنعهم وحتى الدول الاسلامية البعيدة عن المنطقة لم تسلم هي الاخرى من تامرهم وتدخلهم في شؤونها الداخلية.

فكان لهم دورمعروف في افغانستان عندما كانت البلاد تحت السيطرة السوفيتية انذاك وتعاونوا مع الامريكيين لطرد القوات الروسية منها لتأت حركة طالبان ولعبوا دورا معروفا بالتنسيق مع امريكا وبريطانيا للتخلص من طالبان لدفع تهمة الارهاب عنهم بعد احداث تدمير برجي نيويورك عندما توجهت اصابع الاتهام الامريكية الى عدد كبير من السعوديين وهاهم في باكستان يلعبون دورا قذرا في اثارة النعرات الطائفية وهم ايضا كانوا وراء انسحاب نواز شريف من الائتلاف الحاكم لاسباب طائفية خاصة وان نواز شريف كان يعيش في السعودية عندما اطاح بحكومته الرئيس السابق يرويز مشرف ولايخفي هؤلاء الحكام دورهم التخريبي في لبنان بدعم بعض الاطراف لاسباب طائفية ايضا.
في كل مرة يتحدثون عن امور انسانية او ارسال مستشفى جوال عندما يتعلق الامر بالعراق فمن يستطيع ارسال مستشفى بمعداته يستطيع ان يرسل ايضا عملاءه تحت واجهات مختلفة وهذا هو السائد في العراق اليوم.

وان ما تاكد بمشاركة عناصرهم في اعمال التفجيرات والعنف الطائفي او استخدام القوات الامريكية اراضي السعودية في اكثر من مرة لضرب العراق فهو واضح ولايحتاج الى نقاش.

في كل مرة نشاهد على الشاشة وزير خارجيتهم المخضرم وهو يحرك رأسه اشبه بالدمية او لعبة الاطفال وكأنه" فلم كارتون" حين يتحدث بالحرص على العراق وهاهي الانباء تتحدث عن تمويل سعودي وبملايين الدولارات لجماعات مختلفة واخرها جماعة تطلق على نفسها اسم " جبهة الانقاذ" تضم عسكريين من البعثيين السابقين في الجيش العراقي هربوا من المعركة وتركوا العراق لقمة سائغة للمحتلين وعملائهم يقيم معظمهم وفق مصادر صحافية في دمشق ولا ندري ان كان ذلك يتم بعلم السلطات السورية ام لا فنترك الامر لسورية بالتحري عن ذلك.

هذه الجماعة تضم ثلاثة تشكيلات مرتبطة بتشكيل اسمه" القيادة العامة للقوات المسلحة".
واورت بعض المعلومات الصحفية اسماء من بينها الفريق صباح العجيلي والفريق نوري داود المشعل وهو قائد فيلق سابق ومن الهاربين ايضا من المعركة.
زار قسم من هؤلاء السعودية والتقوا مسؤولين فيها وتسلموا نحو 6 ملايين دولار عبر وسطاء.
ان كل ذلك يجري بالطبع بعلم امريكا وبالتنسيق معها لان السعودية التي فتحت اجواءها ومطاراتها لالاف الجنود الاجانب لضرب العراق كانت ولاتزال مركز الثقل الرئيس للامريكيين في المنطقة ومصدر ثقتهم عندما يجري الحديث عن" عربان العم سام".

ان الهدف السعودي من هذا التجرك واضح ولايحتاج الى شرح او توضيح انه هدف طائفي بحت لان العراق لايهمها بقدر خشيتها من ان الاوضاع الحالية في العراق قد تتحول مستقبلا الى صداع دائم لال سعود ومملكتهم خاصة وان هناك اقليات في المنطقة الشرقية هو هاجسها والذي دفعها الى اقامة اكبر قاعدة عسكرية امريكية في تلك المنطقة" قاعدة الامير سلطان".


هذه هي السعودية الى من يحاول ان يحابيها من العراقيين الذين اعمت " ريالاتها" بصيرتهم.
في الحرب مع ايران عام 1980 كان لها دور تخريبي عندما حثت ذلك الارعن" ابو القادسيات" الكاذبة على مواصلة الحرب بدلا من ان تتدخل لوضع حد لها ووقفها.

فهل نسي العراقيون ذلك اليوم الي وصل فيه الملك فهد الى بغداد ليقول كلمته الشهيرة لصدام " نتقاسم معكم رغيف الخبز" اي واصلوا الحرب منا المال ومنكم الرجال.

وقد قلد فهد صداما في حينها قلادة ذهبية تعبيرا عن تاييده له في تلك الحرب الكارثية.
في حرب الخليج الاولى استضافت السعودية الاف الجنود الاجانب والاسلحة والطائرات على اراضيها للعدوان على العراق.

وفي الغزو الذي افضى الى احتلال العراق عام 2003 وما اعقبه من فاجعة حلت بالعراقيين كانت القوات الامريكية تستخدم قواعدها في السعودية لضرب العراق وتدميره.


وهاهي السعودية تتآمر من جديد بالتنسيق مع واشنطن التي وجدت نفسها في ورطة حقيقية في العراق فاخذت تدعم جنرالات مهزومين ارتكبوا الجرائم في العراق لاكثر من ثلاثة عقود لتعيد فيهم الحياة وهم الذين سلموا الوطن للمحتلين دون عناء لتحل الكارثة بالبلاد واهلها بعد ان سمح لهم المحتل بالمغادرة مقابل بيع ضمائرهم وانهزموا كالجرذان المذعورة لتستقبلهم بعض من دول الجوار .

ان مايجري الحديث عنه بشان هذه التحركات الامريكية لايخرج ايضا عن اطار ممارسة الضغوط الامريكية على الحكومة الحالية وحتى تخويفها للتعجيل بتوقيع الاتفاقية المؤامرة وبالتالي تضمن واشنطن بقاء دائما في العراق في ظل اية حكومة قادمة سواء اتت بالتنسيق بين الرياض وواشنطن ام انها جاءت بخيار امريكي بحت.

المهم للولايات المتحدة الان ان تمسخ صورة الحكام الحاليين المتسخة هي اصلا بالايغال في جرهم الى المزيد من الانبطاح والتنازلات لتشرعن وجود ها العسكري في العراق الى الابد برؤوسهم الخاوية وجعلهم يبصمون على اتفاقية الذل قبل ركلهم بعد انتفاء الحاجة لهم.

 

 


استفتاءات
 بيانات
أحاديث
مقابلات
مؤلفات
قراءات

اطلالات
خفايا واسرار
وثائق
صور شخصية
جريدة براءة 



الموقع الرسمي لسماحة آية الله العظمى
المرجع القائد السيد أحمد الحسني البغدادي أدام الله ظله
 2004-2008
©