|
الخط الصدري ..
بين الثورة والسكون
بسم الله الرحمن
الرحيم.. وبه نستعين
إن أي حركة أو أي نهضة
تبدأ وهي تحمل توجهاً حركياً يوظف كل شيء
لتحقيق الهدف المنشود هذا أولاً،
وثانيا: إنها سوف تصطدم لا محالة بموانع وعراقيل ذاتية , وسوف
تنسلخ عن طابعها التجديدي لتعود جامدة حالها حال الوضع الذي
ثارت علية وقامت من أجل تغييره .
كل مذهب أو حركة ظهرت
في هذا العصر كالخط الصدري، الذي ظهر على أساس تلبية متطلبات
زمانية, او طبقية وإندفع أتباعه ومريديه نحو العمل من اجل
تحقيق هذه الآمال والتطلعات والطموحات،
وتواصل بإندفاع ورغبة جامحة في كسر القيود وتحطيم الحواجز،
فإذا ما تحقق للخط ما يريد، وحصل
التحول الإجتماعي الذي كان يصبوا
اليه، ووصل الى أهدافه كلها او بعضا منها , أو إنه لم يصل لأي
سبب من الأسباب الى الهدف، ولكنه وصل الى اوج قدرته نسبة الى
نشوئه ونموه، بعد ذلك إنطفأت جذوة التغيير في نفوس أصحابه ,
فلقد وضعت الحرب أوزارها،
ولم يعد ثمة ما يقف في طريق الثائرين أنذاك بدأت الثورة
بالضمور تدريجيا , وتحولت الثورة الرسالية الى نظام ذي طابع
محافظ , فلقد أنتقل أتباع الحركة من خندق المعارضة الى فندق
السلطة,وبطبيعة الحال ستظهر لديهم نزعة في الحفاظ على مواقعهم
السياسية ضدالأخطار التي تحيط بهم, وهذا التوضيح نقصد به من
شارك في الأنتخابات ومكاتب السيد الشهيد مع الأسف الأسيف,
كوننا قد عملنا معهم فترة زمنية ولم تستمر طويلا لوجود من
لايهتم الى الخط، والمكتب، والمولى المقدس,وهم ذاتهم يشرفون
على مواقع هامة في تلك المكاتب، وهم ليسوا أهلا لحمل تلك
المسؤولية الاسلامية.
ومن الان فصاعدا سوف
ينظرون الى أي حركة تجديدية على إنها مظهر من مظاهر المؤامرة
التي تستهدف تقويض أركان النظام وسيحكم على أتباعها بالتمرد
وتلصق بهم تهمة الخيانة العظمى تمهيدا لإنزال أقسى العقوبات
بحقهم.
وهنالك شواهد عديدة على
ما نذكره لعل أبرزها:
دعم السيد المجاهد أحمد الحسني البغدادي بأغلب مواقفه للخط
الصدري، لكن هل جزاء الإحسان الإ الأحسان ,فهذه جريدة برآءة
صوت المستضعفين في العراق تمنع من خلف الأبواب المغلقة لكي لا
تنافس على حد مستوى تفكيرهم جريدة الحوزة، أو جرائدهم الأخرى
,مع العلم أن هذه الجريدة تدعم الخط الصدري الذي يسعى لمقارعة
الإحتلال, ولماذا
كل هذه المحاربة لهذا الرجل المجاهد؟!..
هل تعتقدون بأنه يريد سحب البساط من مرجعية الشهيد الصدر (قده)
كما تزعمون؟!..
وبأي دليل أثرتم ذلك؟!..
وهو لا يستلم الحقوق الشرعية ,ولم يطبع كغيره رسالة
عملية,ويؤكد على إتباع الشهيد محمد الصدر
(قده)،
البقاء على تقليده.
نقول من باب النصيحة لا
الخدمة لأن الخدمة، تحرفهم عن جادة الصواب، أو تزيد إنحرافهم
الى جميع أبناء الخط الصدري وبالخصوص مكاتب السيد الشهيد(قده)
ما قاله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
(سلام الله عليه):
((إعرف
الحق تعرف أهله)),فإن
الحق هو طرد المحتل في الوقت الحاضر،
ولعل أبرزهم السيد المجاهد أحمد الحسني البغدادي، والسيد
المجاهد مقتدى الصدر أيدهم الله بنصره, وهم أهل الحق وأعداؤهم
من حيث يشعرون أو لايشعرون هم أهل الباطل.
التجمع الإعلامي الحر
في العراق
20/4/2005
|