أتصل بنا الصفحة الرئيسية

www.alsaed-albaghdadi.com 

عد الى الخلف
 

ايران نموذجا!!!

الفرق بين المعارضة الحريصة على الوطن ( والعميلة )

 

أ . كاظم الربيعي

 

عرف عن المعارضة الايرانية بكل جماعاتها وتلاوينها وتنظيماتها استثني منها تلك التي تتلقى العون  والمساعدة من الاجنبي انها تفرق بين النظام الحاكم والوطن الايراني في  تعاملها مع الاحداث, وحين يتعرض الوطن الى عدوان تتوحد كل تلك الجماعات من اجل الدفاع عنه وكانت تجربة الحرب التي نشبت في الثمانينات بين العراق وايران رغم حديث كل طرف سواء  كان عراقيا ام ايرانيا بانه كان ضحية لها او انه لم   يبدأ تلك الحرب" العبثية" خير مثال على ذلك  ولم نكن نسمع في حينها ومع استمرارالحرب التي تواصلت لثماني سنوات  مواقف مناهضة للسلطة الايرانية الجديدة التي اطاحت " بحكومة الشاه"  باستثناء بعض الاصوات.


 
وعندما  اسمي المعارضة  لااعني بذلك حشر الجماعات( العميلة) بضمنها خاصة تلك التي تتعاون مع مخابرات  الدول الاجنبية وتتلقى الدعم والعون والمساعدة المالية منها من اجل الوصول الى السلطة باي ثمن حتى لو كان ذلك على حساب تدمير البلاد وتشريد اهلها. ان هذا  النمط من المعارضة لاخير فيه لانه تجمع او تجمعات تضم اشخاصا  او احزابا تريد السلطة والحكم والهيمنة  باي ثمن حتى على حساب بيع البلاد وقبل ذلك بيع القيم والمبادئ والاخلاق.


 
انها معارضة لايرجى منها خيرا واذا اتيحت لها فرصة   تسلم الحكم من خلال الاجنبي فلن يكون بوسعها غير تنفيذ مخططاته وتنفيذ مشاريعه  ولن تقدم شيئا للوطن او المواطن بل ستكون وبالا عليهما وتدفع بممارساتها اليومية  المواطن الذي سئم ممارسات النظام الذي اطيح به واستبشر خيرا بالحكم الجديد ان  يقارن بين السلف والخلف ليترحم وبعد سنوات من الضيم  والقهر والحرمان والتشرد على السلف رغم بشاعة نهجه ودكتاتوريته واجرامه.


بالامس اغتيل عالم نووي ايراني وحين نسبت عملية الاغتيال الى احدى الجماعات المناهضة للحكم في  ايران بادرت تلك الجماعة ونفت ذلك وسبق  عملية اغتيال العالم النووي محمدي اختفاء عالم اخر عندما كان يؤدي العمرة في الديار المقدسة في السعودية كما اشيع وسبق ذلك هروب  متخصص بالبرنامج النووي الايراني من دولة عربية الى( اسرائيل" قبل سنوات لكن لم يعلن عن ذلك, كل هذا يعد تمهيدا هو الاقرب   الى السيناريو الذي مر به  العراق منذ الثمانينات حتى احتلاله عام 2003 تحت ذريعة كاذبة  وقد اتهمت طهران الجانبين الاميركي والاسرائيلي بالحادثين اللذين   هما بمثابة  تذكير بحالة  مشابهة تعرض لها العراق الذي كانت حصيلة ذلك  غزوه واحتلاله  وتدميره وقتل  المئات من العلماء العراقيين من ابنائه بينهم علماء نوويون( وسبق ذلك  تصفيات مشابهة للتصفيات التي حدثت في ايران اخيرا) العالم النووي المصري( يحيى المشد) مثالا و الذي كان يعمل لصالح( لجنة الطاقة الذرية العراقية حين وجد مذبوحا في الثمانينات في احد فنادق باريس وكان ضمن وفد عراقي ثم اعقب ذلك قصف المفاعل النووي العراقي من قبل الطائرات الاسرائيلية وصولا الى  احتلال البلاد امريكيا وبريطانيا ذلك الاحتلال البغيض الذي لم يكن بعيدا عن النهج" الاسرائيلي " المعروف.


حتى هذه اللحظة ورغم الصراع في ايران بين المعارضة ممثلة  بما يطلقون عليهم ب (المعتدلين والمحافظين) لم  نر او نسمع صوتا حكوميا " رسميا" يتهم  المعارضة بالعمالة او ان اصابع الاتهام امتدت الى المعارضة ذاتها في العمليات الاجرامية التي استهدفت العالم النووي الايراني محمدي اخيرا وحتى المعارضين للنظام من الذين يتخذون عواصم اوربية مقارا لهم لم نسمع منهم مرة انهم مع ضرورة(  قصف ) مواقع ايران النووية بل  يؤكدون في احاديثهم اليومية ان هذه المواقع حصيلة جهد علمي ايراني بذله ابنا ء ايران من العلماء وهذا الجهد في خدمة الشعب والوطن الايرانيين  وان تصفية هؤلاء  العلماء خسارة" للامة الايرانية" بينما جرت تصفيات علماء عرب وعراقيين خاصة بعد احتلال العراق وبالعشرات دون ان يكترث  احد في السلطة الجديدة بل  تم تصفية مئات الكفاءات في مختلف الاختصاصات  التي يعد البلد بحاجة ماسه لها امام انظار حكامه الجدد دون ان يكلف احد نفسه عناء البحث عن منفذي تلك الجرائم التي تستهدف اعادة العراق الى " عهد العصملي". 

 

 


استفتاءات
 بيانات
أحاديث
مقابلات
مؤلفات
قراءات
وثائق
صور شخصية
جريدة براءة 



الموقع الرسمي لسماحة آية الله العظمى
المرجع القائد السيد أحمد الحسني البغدادي أدام الله ظله
 2004-2008
©