|
العراق: فرق الموت.. وحرب المخدرات..
ترجمة: د.
عبدالوهاب حميد رشيد
1- ارتباط وحدة فريق موت برئيس حكومة الاحتلال في بغداد
أدعت مجموعة
Al-Rai الكويتية
(صحيفة وتلفزيون) بأنها حصلت على وثيقة سرية للغاية تبين وجود
وحدة "فريق إغتيالات assassination
squad"
مجهزة بأسلحة ومعدات حديثة وأكثر تطوراً من تلك التي يملكها
الجيش العراقي. وهذه الوحدة تعمل تحت الإشراف المباشر للقائد
الأعلى للقوات المسلحة، وهو بموجب الدستور رئيس الوزراء
(المالكي).
ضباط، لم يتم
الكشف عن هوياتهم، أخبروا (الراي) أن مهمة هذه الوحدة هي تعقب
وإلقاء القبض على أعضاء في حزب البعث مطلوبين من قبل رئيس مكتب
القوات المسلحة. الوثيقة التي تتكون من صفحة واحدة، تحتوي على
حقول معلومات (مثل: تاريخ إلقاء القبض، اسم الشخص المطلوب،
عنوانه، الخ..).
وهذه الوثيقة التي
حصلت عليها الصحيفة، تحتوي على اسم شخص يدعى "سامي شبيب"- بعثي
سابق في الخمسينات من العمر، أُلقي القبض عليه بتاريخ 21 اغسطس/
سبتمبر 2009. ووجد شبيب فيما بعد مقتولاً مع علامات تعذيب على
جسمه..
قبل نحو عام، كان
الكثيرون يتساءلون في حيرة بشأن فريق الموت الذي هاجم محافظ
ديالى المنتخب!؟
2- حرب المخدرات
على العراق
حوار على قناة
الجزيرة نت باللغة الانكليزية بتاريخ 18 سبتمبر/ أيلول 2009
بخصوص المتاجرة وتهريب المخدرات إلى العراق.. يستحق المشاهدة..
كيف يمكن أن يبدو مستقبل العراق مع هذا الدمار!؟
في هذا الحوار،
نستمع إلى شرح مفصل لهذا الوباء الذي أصاب العراق نتيجة
الاحتلال. وهنا مقتطفات من هذا الحوار..
تقول التقارير
بتصاعد تجارة المخدرات في العراق.. كارتيل المخدرات يحققون
أرباحاً ضخمة.. المشاركون في هذا الكارتيل جهات متعددة:
مليشيات وأحزاب سياسية عراقية ذات ارتباط بإيران، علاوة على
أطراف من الشرطة، الجيش، وأجهزة الأمن، بخاصة عن طريق الرشوة..
وهذا يفسر ضعف حكومة الاحتلال مكافحة هذا الوباء..
كان العراق نظيفاً
من المتاجرة وتعاطي المخدرات بنسبة 100% قبل الاحتلال.. حالياً
ووفق البيانات العراقية الرسمية للعام 2007، بلغ عدد المتعاطين
بالمخدرات في العراق بحدود 40 ألفاً، أي بمعدل عشرة آلاف
سنوياً (2003-2007) والرقم في تصاعد مستمر! المتاجرة وتهريب
المخدرات، ربما تُشكل المعضلة الثانية بعد معضلة الأمن في
العراق.
تعتبر أفغانستان
مصدر هذه المخدرات. تنتج وتصدر سنوياً أكثر من ثمانية آلاف طن.
تدخل من هذه الكمية 2500 طن إلى إيران. يتم امتصاص ألف طن في
إيران، نصفها من خلال الاستهلاك من قبل المتعاطين بها، والنصف
الآخر يتم مصادرتها من قبل أجهزة الأمن الإيرانية.. البقية
1500 طن، تدخل العراق من خلال أهوار العمارة الأقرب للحدود
الإيرانية، ومنها يتم تهريب أكثرها إلى الخليج وأوربا عن طريق
المثنى/ السماوة جنوباً (الخليج) وشمالاً (تركيا- أوربا)..
وهنا يلاحظ المرء كيف أن المهربين يستخدمون أجزاء من جسم
الجمال- وسيلة للنقل والتهريب- بحشوها بهذه المخدرات، رغم
تأثيرها البالغ على حياة هذه الحيوانات.
من الواضح عدم
وجود سيطرة على الحدود العراقية الإيرانية، وأيضا هذه السيطرة
مفقودة في الأهوار.. يكفي قول الشرطي- أحد المسئولين عن مراقبة
التهريب بأنهم يفتقرون حتى إلى قارب لممارسة الرقابة في مياه
هذه الأهوار الواسعة أصلاً، كما أن تصريحات بعض هؤلاء التجار
أوضحت أنهم يسلكون طرقاً مائية ضيّقة أثناء نقل المخدرات من
إيران إلى العراق..
إيران متهمة
بتشجيعها تهريب هذه المخدرات إلى العراق.. مع جهات عديدة داخل
حكومة الاحتلال من مهربين ومشاركين: مليشيات، أحزاب سياسية،
أمراء الحرب.. لهم ارتباطات بحرس الثورة الإيرانية، بخاصة
وأنهم أنفسهم ممن يهربون إيضاً الأسلحة والمتفجرات من إيران..
ليس المقصود هنا أن إيران تشجع عمليات التهريب هذه بصورة
مباشرة، بل أنها تغض الطرف عنها.. لماذا؟ للإيرانيين سبب
"وجيه" في تشجيع المخدرات داخل العراق، مع أنهم يحاربونها في
بلادهم: (1) إنهم يرون أن دخولها سيدفع بالجنود الأمريكان إلى
استخدامها.. (2) أكثرية المتورطين في تهريب المخدرات، هم
أنفسهم ممن يهربون كذلك الأسلحة والمتفجرات إلى العراق، ولهم
روابط مع الأجهزة الإيرانية، بخاصة حرس الثورة، كما سبق ذكره..
حكومة الاحتلال في
بغداد عاجزة عن السيطرة على تهريب المخدرات في البلاد، لأن
المشاركين في هذا التهريب يمثلون جزءاً هاماً من السلطة ذاتها،
وهذه حقيقة معروفة في العراق بأن الأحزاب، المليشيات، أجهزة
الأمن.. الطائفية لـ (الأغلبية) هم أنفسهم من المتعاملين
بتجارة المخدرات.
الاحتلال يُشكل
مصدراً آخر، بل الأول، لتشجيع هذه التجارة/ التهريب في
العراق.. جنود بريطانيون اتهموا، ليس فقط بتسهيل تهريب
المخدرات، بل أيضاً تهريب الأسلحة إلى العراق.. يُضاف إليهم
المكونات الأخرى للاحتلال مثل شركات المرتزقة، بلاك ووتر
وغيرها، طالما أنها مصدر يدر دخلاً إضافياً على كافة هؤلاء
المشاركين.. إذن ليست المشكلة محصورة في إيران فقط، بل حكومة
الاحتلال وتفرعاتها: المليشيات والأحزاب الطائفية، وكذلك
الأصل- الاحتلال..
تتأكد مسئولية هذه
الأطراف عن تهريب المخدرات إلى/ وعبر العراق، ليس في التهريب،
فحسب، بل في تشجيع زراعة الأفيون التي صارت منتشرة في أجزاء
عديدة من جنوب ووسط العراق من الديوانية إلى ديالى..
وهنا يمكن تصور
الجواب المطلوب بشأن كيف سيبدو مستقبل العراق في ظلّ هذا
الدمار.. لا وجود ولا مستقبل للعراق إلا بإزالة الاحتلال
ومكوناته ومخلفاته..
|