أتصل بنا الصفحة الرئيسية

www.alsaed-albaghdadi.com 

عد الى الخلف
 

هل العراق مقبل على ثورة برتقالية
أم ثورة خضراء أم حكومة طوارئ؟

 

المحرر السياسي في القوة الثالثة

ملاحظة :  الموقع لايتحمل مسؤولية ماورد علماً أن إدارة الموقع تعلم بــ (( بعض التفاصيل )) التي وردت وهي حقيقة واقعة لا يمكن انكارها .

الثورة البرتقالية: و في حالة حدوثها سوف يقودها العلمانيون والليبراليون والمثقفون ( أصحاب نظرية التغيير)

الثورة الخضراء: و في حالة حدوثها سوف يقودها الراديكاليون والطائفيون والرافضون للتغيير حكومة الطوارىء: هي خطة أميركية لأنتشال نفسها والعراق والعملية السياسية

نص الرأي:

هناك ملامح واضحة للتمترس في الشمال والوسط والفرات والجنوب ، أي أن هناك تمترس حزبي مخيف" شيعي ـ شيعي ، وسني ـ سني ، وكردي ـ كردي" وهناك دول مجاورة قد تربصت لاستغلال هذه الحالة، ولكن لدى الولايات المتحدة سيناريوهات معدة سلفا لهكذا  تداعيات قد تفرزها نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة ، فأن لدى الولايات المتحدة خطط معدة سلفا ومنها  " خطط طوارئ" وهي جاهزة، وسوف تكون نتائجها لصالح الإستراتيجيات الأميركية في العراق والمنطقة، وحينها سوف تُخلط الأوراق تماما، وأشبه بعملية الانقلاب على إرث السبعة العجاف!.

فهناك استعداد نفسي ولوجستي لدى معظم الأطراف العراقية باتجاه الصدام، وهناك عملية تثقيف نفسية ولوجستية وعسكرية استعدادا للمرحلة التي أشرنا لها أعلاه ، فالسيد مسعود البرزاني ــ على سبيل المثال  ـ  وبصفته رئيسا للإقليم الشمالي في العراق قد أعطى توجيهاته بالاستعداد لأن هناك من هو متعطش للدم الكردي ـ حسب قوله ـ وأردفها بأن هناك قوى شوفينية لا زالت تريد الانتقام ، ثم أعطى أوامره بخلع ملابس " البشمركة" ليرتدوا بدلها ملابس الجيش العراقي، وهي خطوة تحتاج لمزيد من التحليل لأنها خطوة مبطنة تندرج ضمن إستراتيجية " كلمة حق يُراد بها باطل" !.

ومن جانبها محافظة الأنبار قد استعدت هي الأخرى للمجهول ، ورئيس الحكومة السيد نوري المالكي هو الآخر أستعد من خلال تأسيس دولة أمنية وإستخبارية داخل العراق من أجل حماية نفسه وحزبه ونتائج الانتخابات، وعندما نجح بتجيير بعض المؤسسات الأمنية لصالح حزب الدعوة، وهناك الائتلاف الوطني الموحد والفصائل المندرجة معه هي الأخرى أعدت مليشياتها لساعة الصفر، وهي المليشيات المتواجدة في الجيش والشرطة والمؤسسات والشارع، ومن جانبه التيار الصدري نجح هو الآخر بتعبئة أنصاره من خلال الوخزات النفسية مثل مذكرة الاعتقال ضد السيد مقتدى الصدر ـ وهي نفس الخطة التي أثيرت بوجه علاوي ومن ثم الجعفري وها هي تثار بوجه المالكي ـ .

وهناك تمترس تركماني ومسيحي وقبلي وحوزوي ومرجعي، وهناك تصريحات قد صدرت من كبار المسئولين العراقيين وهم يحذرون من الانقلاب على السلطة، والانقلاب على نتائج  الانتخابات ، لأن هناك أطرافا حاكمة سوف لن تقبل بنتائج الانتخابات حينها سوف تنقلب عليها ــ حسب تصريحاتهم ـ فالمشكلة الحاصلة في العراق، هي أن كل طرف يظن بأنه هو الذي سيحصد الأغلبية،ة وهو الطرف المرغوب شعبيا، ولن يتنازل عن هذا الوهم!.

هل ستنجح طهران بنقل المعركة نحو العراق!!

وفي حالة حدوث الانقلاب  السياسي المزعوم هذا يعني نجاح إيران بنقل المعركة إلى داخل العراق أي إلى حضن الولايات المتحدة ، أي نقل الثورة الخضراء من شوارع إيران ـ  وأن كانت مصطنعة ـ  إلى داخل شوارع العراق بحجة رفض النتائج والمطالبة بإعادة الانتخابات أو العودة إلى المحاصصة التوافقية !!.

وهنا ستضطر واشنطن للتوسل إلى طهران واستمالتها من أجل تهدئة الأوضاع من خلال التدخل والضغط على الأطراف الشيعية ، وهنا سوف تكسب إيران وقتا أضافيا لصالح ملفها النووي، ومن ثم سوف تنقل عدسات المصورين والوكالات وعيونها من الساحة الإيرانية نحو الساحة العراقي،ة وحينها سوف يبدأ هناك في طهران قمع وقبر المظاهرات الخضراء المطالبة بتعديل الدستور والقوانين وإعادة الانتخابات في  إيران .. وهذا احتمال وارد ومرجح.

أما في حالة حدوث الانقلاب على نتائج الانتخابات لصالح الأحزاب الحاكمة في العراق ، فهنا سوف تلجأ الأطراف الرافضة لهذه النتائج  إلى ثورة ( برتقالية) داخل العراق للمطالبة بإعادة الفرز أو إعادة الانتخابات ، وهنا سوف يدخل العراق بفراغ دستوري، وفي انقسام شعبي وسياسي ، وهنا سوف ترتاح إيران أيضا، لأنها سوف تتفرج على الأحداث، وبنفس الوقت ستسارع لمحاصرة الثورة الخضراء في داخلها، ومن هناك سوف تؤجج سرا لاستمرار هذه الثورة البرتقالية العراقية لكي تكسب طهران مزيدا من الوقت لتسارع إلى ترتيب بيتها الداخلي خصوصا وأن العالم سوف ينشغل بأحداث الثورة البرتقالية في العراق، أي سيعود العراق إلى صدارة أولويات إدارة الرئيس أبوما وربما بتخطيط من بقايا المحافظين الجدد في أدارته!.

وهنا سوف تكون الولايات المتحدة مضطرة للتدخل ثانية إلى المدن العراقية بحجة منع انهيار الدولة، وانهيار العملية السياسية، وحماية المتظاهرين والمتمترسين ، وحينها سوف تضطر واشنطن للتفاوض مع الأطراف العراقية في بداية الأمر وعلى الطريقة الأوكرانية ، وهنا سوف تجبر للتحدث مع الإيرانيين وبعض الأطراف العربية من أجل ترتيب ( مؤتمر طائف خاص بالعراق.... أو مؤتمر دوحة خاص بالعراق) ومن هنا سوف تفرض المحاصصة السياسية التي لن تنتهي، وعلى الطريقة اللبنانية التي انبثقت بعد مؤتمر الطائف، وعندما دخل لبنان في مرحلة الأسر السياسي لبعض العواصم العربية والإقليمية !.

وفي حالة عدم حصول هذا الأمر أو امتناع بعض الأطراف من الدخول فيه حينها ستضطر الولايات المتحدة لتطبيق خطتها الجاهزة وهي ( حكومة الطوارئ) وهنا سوف تُحجم الأطراف المتصارعة ، وحينها ستعاد هندسة العملية السياسية ، ولكن ستبقى هناك أسئلة مهمة وهي:

ــ هل ستعاد الانتخابات العراقية، أم سيعاد الفرز من جديد،وحينها سوف يتم اللجوء إلى التوافق السياسي والمحاصصة ثانية؟

ــ هل تستطيع الولايات المتحدة منع البشمركة الكردية من التوغل صوب الموصل وكركوك استغلالا للظروف ، وحينها سيتم خطف كركوك والمساومة عليها من خلال الموصل... ولكن من سيمنع الأتراك من التدخل، أم أن هناك طبخة بمشاركة تركية؟

فالملامح ليست على ما يرام ، وهناك مفاجآت وهزات، وربما سيتم اللجوء إلى " حكومة طوارئ"والتي قسما من أفرادها قد مكثوا في السفارة الأميركية ببغداد ومنذ أكثر من ثلاثة أشهر ، ولا زالوا هناك، وحينها ستكون هناك مرحلة انتقالية بأشراف أميركي، وهنا سوف تتدخل السعودية ولأول مرة كطرف ولاعب مهم في القضية العراقية!.

المصدر : القوة الثالثة

 
 


استفتاءات
بيانات
أحاديث
مقابلات
مؤلفات
قراءات
اطلالات
خفايا واسرار
بكائيات
وثائق للتأريخ
صور شخصية
جريدة براءة 

 

 

 



الموقع الرسمي لسماحة آية الله العظمى
المرجع القائد السيد أحمد الحسني البغدادي أدام الله ظله
 2004-2008
©