أتصل بنا الصفحة الرئيسية

www.alsaed-albaghdadi.com 

عد الى الخلف
 

طائفية النخب

في المؤسسة الدينية العراقية- والعربية

الجزء الرابع

 

سماحة: نذير علي القرشي

 

{وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً وَلَـكِن كَرِهَ اللّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُواْ مَعَ الْقَاعِدِينَ} ([1])

  ماذا واجه السيد البغدادي نتيجة توجهه الوحدوي هذا من قبل المؤسسة الدينية العراقية والعربية والإسلامية والنخب والفئات العربية؟!..

  لقد تجاهلت المؤسسة الدينية العراقية الدعوات الوحدوية كلها, واستمرت بالمخططات المرسومة لها في تثبيت وترسيخ المواقف الطائفية مما حدا بها أن تتنكر لوجود السيد البغدادي, وتطلق على آرائه بعدم الاستحقاق بالرد, أو عدم الرد أصلاً, وهذا الأمر إن دل على شيء فإنما يدل على عدم تحمل هذه «المؤسسة» المسؤولية اتجاه الرأي الآخر المخالف لها على الرغم أن هذا الرأي أتى من ذات «المؤسسة الدينية», بينما نرى هذه المؤسسة تستنفر قواها وطاقتها كلها لمجرد انتقاد علمي بسيط وخجول ظهر على قناة الجزيرة الفضائية لـ«مرجعهم الأعلى», فلم تتحمل هذا النقد, وأخذت تتهجم على القائمين به, محاولة منها للاحتفاظ بهيبتها بين أتباعها, فهي تعودت أن تنتقد الآخرين, وتبقى هي فوق الانتقاد!..

     أما المؤسسات الدينية العربية, فقد نظرت لموضوع وجوب وحدة الموقف العراقي والإسلامي, الذي يتطرق له السيد البغدادي على أنه من باب التقية, وتشكك به لأنه يخرج من عالم دين«شيعي» ينتمي لذات المؤسسة الدينية, التي ارتبطت بالمحتل فخروجه على إطار هذه «المؤسسة» يعد شيئاً غير مألوف لهم, بالإضافة إلى التعصب المتجذر في طبيعتهم, وارتباط بعضهم بالدوائر المشبوهة, وبهذا الخصوص فقد نقل لي أحد الأعضاء الدائمين في المؤتمر القومي العربي, والذي يسكن في فرنسا عن بعض مشاهداته, التي أفزعته, وجعلته يعيد كل حساباته في الجهات, التي تقف وراء هذا المؤتمر, فعندما حضر للمؤتمر في دورته التاسعة عشر المنعقد في اليمن من10ـ13/4/2008م, قال هذا العضو:

   ((لقد تحدث الأمين العام للمؤتمر القومي خالد السفياني في كلمة الافتتاح مرحباً بالحضور جميعاً, وتطرق إلى المقاومة العراقية وأشاد ببطولاتها, وأطرها وحددها بالأمين العام لهيئة علماء المسلمين حارث الضاري, ووصفه حينها بشيخ المجاهدين العراقيين ـ على الرغم من أن الأخير يعمل بالمقاومة العرجاء حسب آخر تصريح له, كما أن له اتصالات معروفة للمختصين بالشأن العراقي ـ وبعد ذلك اعترض عليه بعض العراقيين, الذين لم يكونوا من المتدينين, ولكنهم وطنيون, ومن أحزاب عراقية عدة, وأنبوه على هذا التصريح المخجل, الذي يدل على طائفية مقيتة, وحقد دفين, وتجاهل ملموس لهذه الشريحة من المجتمع العراقي, التي ثبت وطنيتها وإخلاصها لشعبها, بدماء أبنائها, الذين قاتلوا المحتل على تحرير الثرى الوطني العراقي)).

 وذكر أيضا موقف آخر يدل على التعصب المذهبي والطائفي لمجموعة أخرى غير معروفة أصلاً بشعارها الديني, حين تقديمها كلمة الشيخ حارث الضاري كممثل عن المقاومة العراقية في الجلسة الأولى وإعطائه الوقت الكافي كي يطرح تصوراته وآرائه, وتأجيل كلمة السيد البغدادي المقررة في الجلسة الأولى إلى الجلسة النهائية, مما أثار نقمة الموجودين من الأحزاب العراقية, المختلفة وإحساسهم بالتآمر على رمز نادر ورقم صعب في ساحة المقاومة العراقية مما جعل معن بشور, وقاسم سَلَّامة, ورجال يمنيون, وعراقيون يترجون من السيد قبول الاعتذار, وأنهم غير قاصدين لذلك, فقبل السيد البغدادي بسعة صدره, وللهمِّ الكبير الذي يحمله من أجل العراق باعتذارهم, وألقى كلمته التي تطرق فيها إلى الموقف المصلحي الإيراني من قضية العراق, والتي أثارت ضجة,  وردود فعل متباينة, واثنى عليها عزمي بشارة رئيس الجلسة قائلاً: إن هذه الكلمة كان من المفروض أن تناقش بندوة مستقلة.

   وينقل لي هذا الأخ أيضاً بأن السيد لم توجه له دعوة للمؤتمر القومي الإسلامي, وهو العضو البارز في الأمانة العامة, بينما دعي إليه حارث الضاري, وكذلك لم توجه له دعوة  إلى المؤتمر القومي العربي, الذي عقد في السودان مؤخراً, هذا الأمر يولد قناعات عند بعضهم بأن هذه المؤسسات رغم ما تدعو  إليه من شعارات براقة لكنها مخترقة, ففي حال وجود فئة أو شخصية مؤثرة في السياق العام لتوجهات هذه المؤتمرات, فإنهم يحاولون حجبها وعزلها عنه, وهذا ما حصل مع السيد البغدادي في هذه التجمعات النخبوية العربية والإسلامية, وهذا الموضوع يجرنا أيضاً إلى ملاحظة أخرى, وهي: أننا نرى أن أغلب الأحزاب والهيئات والدول العربية, التي تعارض المحتل والحكومة المنصبة من قبله لا من أجل عدائها مع المحتل فحسب, وإنما العداء الرئيسي من أجل الفئات, التي تسلمت الحكم من قبل المحتل, والتي تنتمي إلى غير المدرسة التي يعتنقونها, فلو كان ممن جاء مع المحتل, وتسلم الحكم ينتمي مذهبياً إلى «مذهب أهل السنة»لما وجدنا هذا العداء والتأزم مع هذه الحكومة, وشدة العداء للمحتل من قبل هذه الأطراف, ولرأينا إرجاع أغلب الدول العربية علاقاتها مع هذه الحكومة المنصبة من قبل ذات المحتل, هذه النظرة الطائفية, التي يحملها هؤلاء جعلت امتداد فترة  بقاء قوات الاحتلال تطول, فنفذ مشاريعه من خلالهم بيسر وسهولة في العراق, ولولا وجود المجاهدين والمقاومين الحقيقيين غير النفعيين من كلا الاتجاهين لبقى المحتل يعيث في البلاد الدمار والفساد والقتل.

  هذا النوع من الصراع لم يتعرض له الشهيدين الصدريين, لإقتصار حركتهم على طاغية العراق, وتعاملهم تحديداً مع أبناء بلدهم, الذي لم يكن يوجد فيه مثل هذه الأمراض العصبية والطائفية, ولهذا تركزت جميع جهودهم على أبناء العراق ضد نظام الطاغية فنالوا الشهادة, وخلد موقفهم في الذاكرة العراقية.

 

نقاط

مشتركة وأخرى متمايزة

بين مدرستي المرجع القائد والشهيدين الصدرين

 

 ونتيجة لهذا البحث نصل إلى نقاط أشترك فيها قادة الثوار السيد أحمد الحسني البغدادي, والشهيدين الصدرين, واختلفوا بها مع الحوزة المثبطة. وأخرى تمايز فيها قادة الثوار فيما بينهم, ونلخصها بالنقاط التالية:

أولاً: النقاط المشتركة:

  1. طهارة مولدهم, وسيادتهم الواضحة, وعروبتهم الخالصة, وعلميتهم  واجتهادهم المسلم به, وشجاعتهم, وجهادهم, وزهدهم, وتواضعهم, وغزارة ونوعية مؤلفاتهم, وهذه صفات اشتركوا بها.

  2. الشهيدان الصدريان والسيد أحمد الحسني البغدادي, حينما تصدوا للمرجعية, لم يكن أي منهم مرجعاً مطلقاً, كما هي((الحال للخوئي أو السيستاني)), بل كان كل منهم مرجعاً ضمن عدة مراجع موجودة في ساحة التقليد الفقهي المتعارف, لذا كان تحجيمهم من قبل«المؤسسة الحوزوية» والتضييق عليهم أمراً سهل التطبيق من قبل حواشي هذه المؤسسة, حيث تعلموه وتوارثوه جيلاً بعد جيل, ومن مرجعٍ إلى آخر.

  3. ليس لديهم طلبة وتلاميذ, وقد حصلوا على مرتبة علمية مرموقة, على العكس من الحوزة التقليدية, التي كان يكثر فيها المجتهدون.

  4. خروجهم عن نمط الحوزة التقليدية في فهم الدور الرسالي لعلماء الأمة, الذين تقع عليهم مسؤولية إصلاح المجتمع, والسير به إلى طرق الكمال والتحرر من العبودية لغير الله, والتطلع لإقامة حكومة العدل الإلهي.

  5. خطابهم الوحدوي غير الطائفي, الذي يخاطبون به جميع فئات العراقيين الملتزمين دينياً منهم وغير الملتزمين سواء بسواء, على العكس من الحوزة التقليدية, التي تخاطب شريحة معينة من المجتمع.

  6. ثبوت الأدلة القاطعة بعدم ارتباطهم بجهات إستخبارية دولية أو إقليمية مشبوهة تعمل ضد مصالح المسلمين في العراق والمنطقة, عكس المؤسسة الحوزوية التقليدية, التي ثبت تعاملها مع الدوائر الأستكبارية الإقليمية والعالمية.

  7. إشتراكهم في المواجهة المباشرة مع النظام الصدامي الحاكم, وتحرك المؤسسة الحوزوية التقليدية ضدهم, ومساندتها للنظام الصدامي حين ذاك.

  8. غيرتهم على الإسلام والمسلمين, وانفعالاتهم الشديدة لذلك سواء ما يحصل في العراق, أم في بقية دول الإسلام, بينما الحوزة التقليدية غيورة على مصالحها الخاصة, وسمعتها الحوزوية, وانفعالاتها شديدة لذلك, وهناك مئات الأدلة والشواهد على كلا الحالتين

  9. سعة اطلاعهم بحركات التحرر العالمية, والنظام السياسي العالمي الجديد, وكيفية طبيعة تحرك الدول الاستكبارية, بينما الحوزة التقليدية ترى كراهة انشغال طالب العلم بالأمور السياسية, أو يحرمونها في بعض الأحيان, هذا الأمر ولد لهم ضيق أفق بتحركات ومخططات دول الاستكبار.

  10. النظرة الأبوية المشتركة عند الشهيدين والسيد البغدادي لأبناء الوسط والجنوب, واعتمادهم في تحركاتهم عليهم, بينما نلاحظ اعتماد الحوزة التقليدية على الطلبة غير العراقيين في تسيير أمور مرجعياتهم, وإذلال ومضايقة الطالب العراقي بشتى الطرق, وأخطرها التمييز في العطاء المالي بين الطلبة العراقيين وغير العراقيين.

  11. اعتمادهم في تحركاتهم على طرق وأساليب جديدة ومبتكرة, تناسب المرحلة والظروف, التي يمر كل منهم بها, بينما اقتصرت الحوزة التقليدية على الأسلوب والطرق المتبعة عند الأقدمين ذاتها.

  12. تضحياتهم الكبيرة من أجل الإسلام, وإخلاصهم, وإيثارهم في العمل لله, وتحملهم في سبيل ذلك جميع أنواع المحن والابتلاءات والتهم الملصقة بهم, بينما نرى في الحوزة التقليدية  النزوع إلى الدعة والراحة والركون إلى الدنيا, ورميهم للثوريين بجميع أنواع التهم, التي توارثوها جيلا بعد جيل. 

ثانياً: نقاط التمايز بين المرجعيات الثورية:

  1- عاش الشهيدان الصدران, وهما يحملان الهم الرسالي على الرغم من وجودهما  في أجواء الحوزة التقليدية مدة حياتهما, ولم ينفصلا عنها إلا في الفترة, التي سبقت شهادتهم بعدة سنين, هذه المعيشة الطويلة ضمن أجواء حوزة تقليدية بشرية غير ربانية, ولا إلهية, ولا تتصف بالصفات  القيادية الرسالية, جعلتهما يستنزفان طاقاتهما في ترقيع النقص, الذي تمتلكه هذه الحوزة التقليدية, فضاعت جهودهما في الدفاع عن هذا الكيان المنخور من داخله, كما تبين يأس الشهيد الصدر الأول من هذه الحوزة المنخورة من داخلها في أواخر أيام حياته, في كلام له عن الناس البسطاء من أصحاب المهن الذين ساندوه, وتركته الحوزة وحيداً يواجه نظام البعث الحاكم, كما جاء في حواره مع النعماني, وكذلك الحال بالنسبة للشهيد الصدر الثاني, حيث لم تنكسر وتتحطم عنده الهالة للمرجعية التقليدية إلا عندما تواجه معها مباشرة في الانتفاضة الشعبانية, وعرف بالفعل الملموس حقيقة تباطؤها وخذلانها للثوار, الذين يبغون إقامة وتطبيق القانون الرباني, الذي يحلمون بتجسيده على أرض أبائهم وأجدادهم.

 بينما عاش السيد أحمد الحسني البغدادي في ظل حوزة زاهدة, شجاعة, ثورية, مجاهدة, ربانية, إلهية, لذا فحمله للهم الرسالي الرباني الجهادي صار جزءاً من طبيعة شخصيته, التي لا تنفصل عنه,  مضافاً إليها استعداده الفطري والتكويني لذلك, لذا لم ينخدع أو يخضع للحوزة التقليدية طيلة حياته, وهذا أمر مهم جعل منه مراقباً لكل شاردة وواردة بعين الفاحص الخبير بشأنها.

   لذا تعرض السيد أحمد الحسني البغدادي للحوزة التقليدية منذ باكورة شبابه, ثم اعتراضه وانتقاده الشديد والمستمر لها, بينما نلاحظ اقتصار الشهيدين على نقد هذه الحوزة, والاعتراض عليها في الفترة المتأخرة من حياتهما بعد انكشاف حقيقتها لهما.

  2- إنضواء الشهيدين تحت مظلة «المدرسة» الحوزوية التقليدية المتمثلة بالحكيم والخوئي, هيئ لهما أتباعاً ومقلدين كثيرين فيما بعد, حيث انتزعوهم من ذات المدرسة بعدما تأثر هؤلاء الطلبة عن قرب بمشروعهما الرباني الخالص من التدخلات الأجنبية والأهواء النفسية, بينما كان السيد احمد الحسني البغدادي محارباً لهذه الحوزة منذ بداية تحركه الحوزوي, لذا فقد اقتصر في دراسته على المراجع, الذين يخالفون الحوزة التقليدية, وهؤلاء لا يملكون من الطلبة والأتباع الكثيرين لقلة ذات اليد, ولعدم ارتباطهم بالدول والحكومات مما جعل السيد أحمد الحسني البغدادي لا يملك من الطلبة الذين يروجون له إلا العدد القليل أو النادر, والملاحظ في هذا الأمر أن أغلب المحيطين بالسيد البغدادي بعد الاحتلال هم من الأحزاب اللادينية, رغم خطابه السياسي الديني الذي يمتاز به, فهو يخاطب العقول والأفكار بالحقائق, ويكشف لهم الوقائع, ولا يعمد في تحليلاته إلى العاطفة, بل على العكس يميل إلى الصراحة الجافة, التي تبعد عنه الكثير من محبيه {أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ}([2]).

    3- مؤلفات الشيهدين تميل إلى المحاكاة الفكرية, وطرح البديل الإسلامي مع المدارس والتيارات العلمانية, التي ظهرت في زمانهما, بالإضافة إلى المؤلفات الفقهية التجديدية, والعقائدية الوحدوية, والأخلاقية الواقعية, بينما بدأ السيد البغدادي بكتابه العلمي, الذي يجدد النظرة السائدة في الحوزة حول الاجتهاد, وبذلك فهو يبدأ محارباً لهذا النظام التقليدي الموروث, ثم يليه بمؤلفات تقنن, أو تنظم بعض المفاهيم الخاطئة والسائدة في هذه الحوزة, كما في كتابه :((خطر التقية المعاصرة)) و((حق الإمام في فكر السيد البغدادي)) و ((الثورة والعرفان)) فهو يتبنى قول جده الإمام المجاهد السيد محمد الحسني البغداديu في نقده المباشر للحوزة والمتصدين لرئاستها ممن هم ليسوا أهلاً لهذا المنصب الإلهي, الذي لا يتقلده إلا نبي, أو وصي, أو خليفة الوصي, كما ذكر ذلك في كتابه حق الإمام في فكر السيد البغدادي, حيث ذكر قائلاً: تحت عنوان: ((رسالتنا: الورع في الفتوى))

(( الذي عليهِ الإمامية قديماً وحديثاً، هو: التثبّت التام في الفتوى من جهات شتّى:

ففقيه: اجتنبها من أصلها!!..

وآخر: لم يعدَّ نفسهُ من أهلها!!..

وثالث: ابتلى بها مع كراهتها!!..

ورابع: اتّخذ الاحتياط أكبر وسيلة للتخلّص منها.

وخامس: بذل الجهد، وأفنى العمر، في طلب كل ما يحتمل توقفها عليهِ!!..

وسادس: لم يزل متردداً ومستشكلاً في جملة من الفروع.. اتهاماً لنفسهِ، أو نظره تارة، واقتداءً بالأساطين تارة أُخرى!!..

وهكذا .. لازال دأبهم على الاهتمام والاحتياط التام لأجلها .. وهذا أمر ارتكازي ظاهر لجميع الإماميّة.

فمن العجيب الغريب ما نراهُ في زماننا من التسامح فيها، والتسارع إليها!!..بل من البديهي سقوط جملة من رشّح  نفسهُ لـها قديماً وحديثاً!!..بل مجرّد أن يرى نفسهُ أهلاً لـها، وعرف بذلك!([3])

   من هنا عرفنا لماذا لم ينقاد السيد أحمد الحسني البغدادي لهذه الحوزات التقليدية, وانتقاده لها  بكل الطرق الموضوعية والعقلانية والعلمية, وبذات الوقت تراه ينقاد ويتمسك ويفتخر بقيادة السيد الخميني وتتلمذه على يديه, لأنه وكما قال الشهيد الصدر الأول لقد حقق الإمام ما كنت أصبو إليه.

 وينتقل السيد أحمد الحسني البغدادي بعد ذلك ليبدأ مرحلة جديدة وأخطر من سابقتها, ويراد لمتبنيها أن يكون له الصدر الواسع والحلم العظيم لمواجهة الحرب, التي ستشن عليه من جميع الجهات, وكذلك يجب أن تكون له العدة والاطلاع الكبير على القوانين الدولية والتأريخ السياسي للدول العظمى, التي تتحكم بالعالم, وخططها التي ترمي السيطرة بها على المناطق الإسلامية, فأخرج كتاب:((عودة الوعي)), الذي يفضح به المخططات الأمريكية الرامية إلى احتلال العراق, وكشفه لكل المتعاونين مع هذا المحتل من الأحزاب الإسلامية والعلمانية, التي ركبت الموجة, وانخدعت بالوعود والأماني, التي أملتهم بها أمريكا. وبعد الاحتلال بدأ يخرج موسوعته الجهادية السياسية والفكرية:((هكذا تكلم أحمد الحسني البغدادي)), التي يحارب فيها على جميع الجبهات المتعلقة بالمحتل وأتباعه, ومدافعا فيها عن الوحدة الوطنية, وكشفه فيها لكل الدعوات الضالة والمضلة, التي حاولت الحوزة التقليدية أن تقف خلفها .

  4- حارب كل من الشهيدين نظاماً طاغوتياً ظالماً متفقاً عليه بين طبقات أبناء الشعب, على الرغم من كم الأفواه بالنار والحديد, وهذا الأمر جعل الشعب ينفجر بين الحين والآخر, وساعد هذا النظام في محاربته لهؤلاء الثوار الحوزة التقليدية, وقد اتبع طرقاً فتية غير احترافية في قمعه لرجال المعارضة مع قسوتها عليهم.

 بينما حارب السيد البغدادي محتلا كافراً غير متفق على محاربته بين أبناء الشعب العراقي, لانخداع أغلبيتهم بآلته وماكينته الإعلامية الهائلة, بالإضافة إلى استناد هذا المحتل على شماعة إسقاط النظام الطاغوتي, الذي عاث في الأرض الفساد, وخرب ودمر البلاد, وقتل وهجر العباد, فالنفوس أصبحت قريبة ومائلة للقبول بهذا المحتل الكافر, وقد شجع الناس على ذلك سكوت الحوزة التقليدية عنه, ورمي من يقاتله, أو يعترض عليه بالمفتن والمخرب لـ «الديمقراطية والانجازات الجديدة», التي تحققت بفضله  وهذا الوضع الجديد رغم مجانبته والتفافه وتحايله على الحقيقة القرآنية الواضحة, والأدلة الشرعية الصريحة والمتينة في الفقه الإسلامي بكل «طوائفه» إلا أنها انطلت على أغلب أبناء الأمة سواء الواعين منهم, أم غير ذلك, فكل من أولئك أخذ ببعض الحقيقة, وترك البعض الآخر على الرغم من أن الحقيقة القرآنية كل لا يتجزأ, فترى المقاتل للمحتل يقاتل أحياناً, ويدخل العملية السياسية حيناً أخر, والتي يشرف عليها ويديرها المحتل بأسماء ووجوه عراقية, أو ينخرط بالمشاريع, التي يؤسسها المحتل لتمريرها على أبناء الأمة ليستذلهم ويستعبدهم بها فيما بعد, كما حصل في الاتفاقية الأمنية, وانتخابات مجالس المحافظات, وهذه الأخيرة أسقطت جميع المتبقيين من الإسلاميين, الذين يعارضون العملية السياسية الجارية في العراق سواء كانوا من المتصدين أم غير ذلك, إلا القليل الذين يعدون بعدد أصابع اليد, وعلى رأسهم السيد أحمد الحسني البغدادي فإنه لم ينخدع بكل هذه الأساليب التضليلية, التي يحاول المحتل وأتباعه تمريرها على الأمة, لفقاهته السياسية الضخمة, ولفهمه الواعي, وتجربته الغنية الحافلة بالجهاد المرير.

  إذن فالشهيدان الصدريان يحاربان طاغية متفق عليه بين أبناء الأمة, مختلف عليه بين شعوب ودول المنطقة والعالم في ذلك الحين, وهو يعتمد على نظام أمني غير محترف في قمع معارضيه مع قسوة الأساليب, التي يتبعها ضدهم, كذلك عدم تدخل الحوزة التقليدية المباشر بالتعرض لحركة الشهيدين ضد النظام الطاغوتي.

  بينما حارب أحمد الحسني البغدادي محتلاً أشد ضراوة, وأكثر تنظيماً, ومختلفاً على عداوته بين أبناء الشعب, ومتفق على عداوته بين أبناء الأمة الإسلامية, وهذا العدو مدعوم من قبل الحوزة التقليدية, ويمتلك الإمكانات الهائلة لتغيير الرأي العام المحلي والعالمي, لذا انخدع الكثير من أبناء العراق بحبائله المطلية بألوان براقة تخيل للرائي أنها جنة التقدم والحرية المبتغاة.

  إنَّ هذا العدو لا يستحي من فعل أي شيء قبيح وإجرامي, وهو يفعله على أسس تنظيمية وتقنية عالية غاية في الدقة والاحتراف على المعارضين لوجوده, أو المقاومين له. وهو يقصف المدن والأحياء من دون أية رحمة, فهو عدو للشعب بكل شرائحه سواء المقاومين له, أو غيرهم.

    لقد وقفت الحوزة التقليدية ضد كل من يعادي هذا المحتل من الفقهاء, وقد أوجدوا لذلك طرقاً جديدة غير مألوفة في السابق تتناسب مع المرحلة الجديدة, مستفيدين من كل الامكانيات المادية والوسائل الإعلامية, التي سخرها من أجلهم المحتل, وهذا الأمر أكثر إيلاما وشدة على نفوس الفقهاء المتصدين للمحتل الكافر.

    5- ثبات مريدين الشهيدين الصدرين بمعارضتهم للنظام الطاغوتي, وعدم ابتلائهم بمن يتركهم, و ينضم إلى جبهة النظام الحاكم, لوضوح ظلمه وإجرامه لجميع أفراد الشعب.

 بينما نرى انقلاب أكثر أو جُلَّ هؤلاء الذين كانوا يشتركون مع الشهيدين الصدرين بعدائهم للنظام البائد إلى صفوف وجبهة المحتل الكافر والتعاون معه, وترك ونسيان كل ما نادوا وعملوا من أجله, والذي ضحى الشهيدان وكوكبة الشهداء ـ التي تضرجت دمائهم على أيدي جبابرة أجهزة أمن الحكم الصدامي ـ بأرواحهم فداءً لقضية قانون الحكم الإلهي, الذي كانوا يريدون تطبيقه في أرض الأنبياء والأوصياء, فترى هؤلاء الأتباع والمريدين من الأحزاب والتيارات, وبقيت أصناف الشعب تنخدع بقشور الشعارات الإسلامية, التي تموه على الحقائق الشرعية والقوانين الإلهية, مضافا لهذه الشرائح الثقل الأكبر المؤثر بالمجتمع العراقي المتمثل بالوريث الشرعي والحقيقي للحوزة التقليدية, والذي تبنته الأحزاب والتيارات, التي كانت بالأمس القريب تحمل أطروحات الشهيدين الصدرين, وكأن أطروحة هذه الحوزة التقليدية المصنعة حلت بديلاً لأفكار وأطروحات الشهيدين الصدرين في تبنيهما لمعاداة الاستكبار والصهيونية, وكأن الحلم - كما عبر عنه الشهيد الصدر الأول - الذي حققه الإمام الخميني في إيران بإسقاط الشاه وتأسيس دولة دستورها الشريعة المحمدية, قد حققه بوش الابن, والحوزة التقليدية بإسقاطهم صدام وتأسيس دولة ديمقراطية إسلامية, سن وقنن دستورها الإسرائيلي نوح فليدمان!..

    بينما قاوم أتباع ومريدو السيد أحمد الحسني البغدادي الاحتلال قبل انطلاقه, وفي بدايته بكل أنواع الجهاد, وبمختلف الطرق و نلاحظ هذا في حديثه وإشاراته وتصريحاته العلنية والمخفية وبقائه أربع سنوات في داخل العراق يعمل مع المجاهدين والمقاومين للمحتل وبالقرب من ميدان العمليات العسكرية مما جعله هدفاً تلك الأحزاب, التي ارتبطت بالمحتل وانقلبت على عاقبتها, وتبنت أطروحة الحوزة التقليدية بالاتكال والإستقواء على المجاهدين والمقاومين بالمحتل و(حكمة هذه الحوزة الشريفة؟!), لذا فقد ابتلي السيد أحمد الحسني البغدادي بنوع جديد من الأعداء لم يظهروا في وقت الشهيدين الصدرين, فما كان من هؤلاء إلا أن هجموا على بيته ومكتبه مرتين من قبل قوات هذه المرجعية«الشريفة!» المدعومة من المحتل, بعدها غادر متخفياً, وضمن تدابير لوجستية مكثفة إلى إيران ومنها غادر بطريق الجو إلى سوريا ليكون مقراً له, وليعلن بعد سنة من وجوده في سوريا, ولأول مرة بتبنيه لمرشدية  تيار المرجعية الإسلامية وجناحه العسكري المتمثل بآلوية الشريعة الخاتمة بعدما أنضم تياره إلى تجمع سمي بـ((اتحاد قوى تحرير العراق)).  

وعلى ضوء هذه المقالة تحديداً وجه رسالة مدير مكتب سماحة الاخ المرجع القائد أحمد الحسني البغدادي, وفي مايلي نصها: 

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عزيزي سماحة الشيخ المجاهد نذير القرشي:

لقد سررت بمقالتك الأخيرة وبما جاء بها من مقارنة عملية بين الشهيدين الصدرين, والسيد البغدادي, وأن كل الذي ذكرته كان حقيقياً وواقعاً لانقاش فيه, وأبارك لك على هذه الجهد والتتبع والدقة في مقالاتك, وقد أضفت الى ذلك ثقتنا العالية بتقواك ودينك عندما رفضت قبول المعلومات, التي أرسلتها إليك وأعتبرتها أموراً شخصية متعلقة بعلاقتي مع السيد البغدادي, وهذا الأمر الأخير أثر بالسيد العم بعد حديثي معه حول المراسلات, التي حدثت بيني وبينك فقال السيد العم ـ المعروف عنه ((سوء ظنه بالعمائم والمشايخ)) كما تعرف ـ هذا الشيخ من الثوار التقات المؤمنين, الذين خرجوا عن إطار الحوزة العمائمية الضيقة.

لكن ما حصل فقد تلقينا عدة مكالمات هاتفية وعشرات الرسائل الالكترونية بخصوص هذا المقال, واعتبر أغلب هؤلاء من المخلصين  ومن السائرين على نهج السيد العم حيث ذكروا ما معناه: أن هناك(( تنسيقاً)) بيننا وبينكم, وقد أقسمنا أنه لا يوجد مثل هذا الأمر, وأن الرجل من المتدينين, ولا ينحاز الى أحد من المدرستين, وإنما هو ثائر على الواقع السيء, ويجب أحترام رأيه, ولكن الموضوع بدأ يأخذ طابعاً آخر حيث قد يؤثر هذا النوع من الأفكار على مرجعية  السيد البغدادي المستقبلية على نحو العرض لا على نحو الطول هذا (وربما) قد يتعرض من قبل الجهلة فضلاً عن المنافقين, أو المغرضين, أوالمخلصين والحريصين على شآن واعتبار السيد العم, والشهيدين الخالدين الى الانتقاد اللاذع, أو يذكرونه بصفات غير لائقة به, هذا الأمر أرجو أن نفكر به سويةً بالتخلص وبطريقة ذكية من دون الاصطدام مع الآخرين, كآن تذكر بمقالتك الجديدة أنك إنما تعبر عن رأيك وهذا ما تتبناه سواء رضي الأخرون, أم لم يرضوا. 

وهنا بيت القصيد تنقل بإسم الناطق الرسمي أبي الحسن الموسوي لسماحة الأخ المرجع القائد أحمد الحسني البغدادي أتصل معي هاتفياً ناقلاً عن سماحة السيد العم في مجالسه الخاصة والعامة يتحدث قائلاً: أنا كنت أتمنى قبل استشهاد الشهيد الخالد محمد باقر الصدر(قدس سره) أن أحضر بحوثه الفقهية, بوصفه فقيهاً مجدداً, ومفكراً مبدعاً لم يشهد تأريخ ((المؤسسة  الدينية)) على طول مسيرتها الحوزوية.

    وأما الشهيد الصدر الثاني(قدس سره) شهد الله, وشهدت الملائكة أنا كنت على تنسيق سري معه قبل خروجي من العراق, ولم أكن متحفظاً - كما يتوهم المتوهمون - وبمجرد مغادرتي عن أرض الوطن الأعز قهراً دعوت الأمة السير على نهجه, والالتفاف حول ظاهرته المليونية الإسلامية بوصفها شكلت منعطفاً ثورياً على تأريخ العراق لا يشبه أي منعطف ثوري آخر, والله ناصرك ومؤيدك لمساندة المظلومين والله ولي التوفيق والسداد.

مدير مكتب دمشق

يوم الأحد

7 شهر جمادي الآخرة

أرجو الإسراع بالجواب مشكوراً

وإليك نص رسالتي الجوابية إلى مدير مكتب سماحة الاخ المرجع القائد آية الله العظمى السيد البغدادي المحترم :

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الكرام:

لقد أثارت هذه المقالة حسب الظاهر الكثيرين, فقد استلمت اليوم عشرات الرسائل, وكما قلتم بين ناصح ومنافق, وبين حاقد وجاهل, وهذا ديدن الرسائل التي تصلني بعد كل مقال, ولكن وجدت  في هذا  المقال سرعة وكثرة ردود الفعل التي كانت غير متوقعة لي, على العكس من المقال الذي كتبته عن الصرخي ـ والذي نبهته به أن يترك هذا العمل   ويستغفر ربه من جملة دعواته وأكاذيبه, التي يخدع بها السذج من أبناء شعبنا المغلوب على أمره ـ  فقد استلمت عدة رسائل تجاوزت المئات, ولكنها لم تكن بنفس سرعة رد الفعل عن هذا المقال.

  أنا طبعي أنظر إلى ردود الأفعال عن المقالة التي أكتبها وأستبين رأي القراء عليها, وبعد ذلك أشرع بالكتابة للمقالة الثانية وإن كانت جميع المقالات التي كتبتها سواء عن التيار, أم في تبيان بعض الحقائق القرآنية التي يحتاجها المجتمع العراقي والعربي في هذا الوقت, أو هذه المقالات الأخيرة والتي لن تنشر كسابقاتها  لتعارض أفكاري مع أربابهم لذا فرأيكم عندي محترم, وأنا ممتن لكم نصيحتكم, وما تريدون فعله في مقالاتي فإني قد أذنت لكم في السابق في أحدى رسائلي ولكني اشترطت عدم التغيير في المضمون, أو موضوع المقالة, أما التصحيح والتغيير, وإضافة عنوان فرعي ترتأونه فلا ضير في ذلك, أما مقولة السيد القائد بخصوص الشهيدين فأنا أقدرها, وهو يستطيع أن ينشرها ويضيفها في موقعه الرسمي, أو في أي مكان يراه مناسباً, فهذا الأمر شأن شخصي بالسيد القائد Kوهو يقدر المصلحة في كل أمر يقدم عليه, ولكني عندي رأي قد أخالف الجميع به, وهذا الرأي ليس اجتهاداً مني, وإنما هو رأي موجود في القرآن, وقد أوصانا أئمتنا عليهم السلام حينما قالوا إذا كثرت عليكم الفتن فتمسكوا بالقرآن, وما قلته لا ينافي القرآن, وإن وجدتم شيئاً يتعارض مع القرآن فإني سأكون شاكراً وممتنناً لكم حسن أرشادكم ونصحكم لي. 

ومن جهة أخرى أذكركم ـ أيها الأحبة ـ بقضية حدثت في التسعينيات من القرن المنصرم, حيث أشعلت قوى الاستكبار فتنة سميت بـ((فتنة فضل الله))  حول كسر ضلع الزهراء عليها السلام, وهذه الفتنة قد أشتغل بها الشباب المتدين العراقي أكثر من غيرهم, وهي في الحقيقة صراع بين عملين ذوي نيتين باطلتين, فالموضوع موجود في كتب السيرة, وليس هناك مايبرر كل تلك الضجة المفتعلة إلا تمرير مخططات المستكبرين على أبناء هذا الشعب المسكين!..

أما موضوعنا اليوم فهو تنافس بين حقين خالصين فقط, وهذا فرق بين الحالتين, وأنا أُريد أن أصدم القسم الأكبر من التيار العابد للأشخاص, وليس للحق والموقف الحق, لذا أتمنى من السيد البغدادي أن يتركني أستمر بمنهجي بفتح القلوب على الله, وإرجاعها الى القرآن, وإن كلفني ذلك صعقات وصدمات أصدم بها الجهلة والعميان والظلمة والحاقدين والمنافقين, فهذا الصدام قد هيئ لي الله له القدرة والتوفيقات لذلك, وأنا شاكر له نعمه, وأساله أن يمن علينا وعليكم وعلى جميع أمة محمد x بالأمن والأمان, وحسن العاقبة. 

أخي أرجو أن تبلغ السيد القائد بكل هذه الرسالة, وتشرح له كل تفاصيلها, وتقول له نقلاً عني بأني مقدماً سأختلف مع السيد ضمن رؤيتي لموضوع الاشتباك مع أتباع الشهيدين الصدرين, وستلاحظون أفكاري الجديدة على الساحة العراقية والإسلامية, والطرح الجديد الذي لا أتصور أحداً قد طرحه في أجواء الساحة الفكرية الجهادية الإسلامية, بعد عرضه عليكم, واخذ رأي السيد دام ظله به, وأسألكم أن تدعو لي بالموفقية لذلك, والله ناصركم ومسددكم لما فيه الخير والصلاح.

سلامي وقبلاتي لكم جميعاً وللسيد القائد وحفظكم الله من كل مكروه.

يوم الاثنين

8 شهر جمادي الأولى 1430هـ 

 وعلى اثر نص الرسالة الجوابية: صرح أبو الحسن الموسوي الناطق الرسمي باسم  سماحة الأخ المرجع القائد احمد الحسني البغدادي في شأن سلسلة وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ حول ماورد في الحلقة الخامسة الجزء الرابع تحت عنوان: الشعب الثائر و المثبطون نقاط مشتركة وأخرى متمايزة بين الشهيدين الصدرين وأحمد الحسني البغدادي:

((ان سماحة الأخ المرجع القائد دام ظله إذ ذهب معلقاً - بعد أن دعا للشيخ القرشي بالموفقية في نتاجه الإسلامي الملتزم - أنا كنت أتمنى قبل استشهاد الشهيد الخالد محمد باقر الصدر قدس سره أن أحضر بحوثه الفقهية, بوصفه فقيهاً مجددا ومفكراً مبدعاً لم يشهد تأريخ (المؤسسة  الدينية) على طول مسيرتها الحوزوية.

    وأما الشهيد الصدر الثاني قدس سره شهد الله, وشهدت الملائكة انا كنت على تنسيق سري معه قبل خروجي من العراق, ولم أكن متحفظاً - كما يتوهم المتوهمون - وبمجرد مغادرتي عن أرض الوطن الأعز قهراً دعوت الأمة السير على نهجه, والالتفاف حول ظاهرته المليونية الإسلامية بوصفها شكلت منعطفاً ثورياً على تأريخ العراق لا يشبه أي منعطف ثوري آخر)).

الموجود على هذا الرابط www.alsaed-albaghdadi.com/e6lalat.html

وكذلك هذا الرابط www.alkader.net/juni/natherali_1_090618.htm

المصدر : نعم لـ ((التوراة)) لا للقرآن .. العراق نموذجا ، علي نذير القرشي، ص:414 ، ط :2009م .


(1) سورة التوبة الآية 46.

(1) سورة المؤمنون الآية70.

(1) الموقع الرسمي لسماحة المرجع القائد السيد احمد الحسني البغدادي  www.alsaed-albaghdadi.com, زاوية مؤلفات.

 
 
 


استفتاءات
بيانات
أحاديث
مقابلات
مؤلفات
قراءات
اطلالات
خفايا واسرار
بكائيات
وثائق للتأريخ
صور شخصية
جريدة براءة 

 

 

 



الموقع الرسمي لسماحة آية الله العظمى
المرجع القائد السيد أحمد الحسني البغدادي أدام الله ظله
 2004-2008
©