أتصل بنا الصفحة الرئيسية

www.alsaed-albaghdadi.com 

عد الى الخلف مقالات نقدية ..ورسائل تقيمية
 

 

أضواء على جلسة استجواب الوزراء: برلمان مهلهل و أسئلة مصيرية لم تُطرح.... وأهمها !!!!

(( جلسة غاب فيها الاختصاص والمهنية، وسادت فيها الأميّة والتسويف والنصب على الشعب))

 

 

لقد ظهر البرلمان العراقي على حقيقته المخزية التي تستند على إستراتيجية عدم الاكتراث ، وعندما أستجوب رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الذي نجح بعقد الصفقات مع أطراف برلمانية وبضمنها رئاسة البرلمان وقبيل عملية الاستجواب، فدخل وخرج وكأنه في زيارة تفقدية للبرلمان، بل أستغلها البعض ليجلس مع المالكي ويساومه سياسيا مقابل بعض الامتيازات الشخصية والحزبية في  الحكومة من ( هبات ومناصب وامتيازات) وهذا بحد ذاته خرق دستوري وأخلاقي مفضوح.

وأستمر الفشل عندما تم استدعاء الوزراء الأمنيين الذين ظهروا بمظهر المسيطر تماما على مجلس النواب، وكأن المجلس هو المتهم ومثلما فعل المالكي مع هذا المجلس المهلهل (وبالفعل هو مقصر  بل متاجر في دماء العراقيين ، لأنه لو كان هناك برلمانا نزيها ووطنيا لما سكت على هكذا وزراء فاشلين وأحدهم يكره الأخر).

فلقد أستعرض الوزراء الأمنيين عضلاتهم وكذبهم وخططهم البدائية والإنشائية والتي تخلو من عملية الإقناع والمهنية، وشاهدنا كيف أحدهم يرمي الكرة في ملعب الآخر، بل يكره أحدهم النظر باتجاه الآخر، وأتضح بأن في العراق حكومات داخل حكومة المالكي وليس بينها أدنى درجات التنسيق .

وكل واحد منهم يبرز نفسه بأنه هو المعني في  أمن البلد، ويجب طرد الجميع وبقائه هو في منصبه، أي كل واحد من هؤلاء يقول ( أنا الرب الأعلى) ولكن المحصلة فشل في فشل، والغريب وعندما قدم الوزراء هذيانهم البدائي شاهدنا أعضاء البرلمان عبارة عن طلاب روضة يستمعون إلى قصة ( بيتر بان) أو ( هاري بوتر) فنام البعض وخرج البعض الآخر، وهذه دلالة على الاستهتار بالدماء العراقية الزكية، وضحك على ذقون الشعب العراقي، أما الجانب الكردي فالقضية لا تعنيه مادام القتل في الجانب العربي.

ولا ندري  ما هو واجب البرلمان؟

ولماذا لم يتدرب أعضائه على عملية الاستجواب؟

ولماذا لم تتوزع المهمة فيما بينهم ليكونوا نسورا وليسو أطفالا نيام؟

ولماذا قبل البرلمان حضور أشخاصا وجودهم في أعمالهم غير دستوري بل بالتزوير، ويعتبر وجودهم نصب واحتيال ويُحاسب عليه القانون ، ويتمثل هذا بالسيد  شيروان الوائلي والسيد زهير الغرباوي؟

لماذا لم يتم طرح الأسئلة التالية والمهمة وهي:

فالمالكي مثلا لم يُحرج ولم يحاصر بالأسئلة وخرج منتصرا على برلمان أمي لا يفقه شيئا غير ( موافج) وكان يفترض بالبرلمان سؤال المالكي ( لماذا لم توقع مرسوم قيادة جهاز المخابرات الجديد والمعني بأمن العراق، وتصر على بقاء الجهاز المنحل بوثيقة سرية توقف بموجبها الدعم المالي واللوجستي الأميركي لهذا الجهاز في 15/11 /2009، فهو جهاز منخور من الألف للياء بشهادة الأميركان أنفسهم، وأنت الذي وقعت وثيقة رسمية على قبول القيادة الجديدة، فلماذا لم تنفذها وبنفس الوقت وكلما ألتقوا معك تقول لهم أنني لا أنفي  ولم أتملص وأن كتابهم في مكتبي وقيادة الجهاز لهما ولكن أريد وقتا؟ لماذا تريد وقتا؟ هل مم أجل تحدث  أن الجرائم والمذابح؟ أم تريد تعبئة العراق بالمتسللين من دول أنت على علاقة معها؟؟؟)

أولا:

أنت يا شيروان الوائلي:

ماذا تفعل هنا ووزارتك منحلة ومنذ أشهر طويلة ، أي منحلة دستوريا ، وليست هناك وزارة بهذا الاسم، بل هو مكتب فقط ملاكه ( 25 عنصرا فقط) وتأسس قبل سنوات لضرورة خاصة وانتهت في حينها؟.

فكيف أصبح ملاك هذا المكتب ( 4 آلاف عنصر) وتحول إلى وزارة ؟

فمن أين لك التمويل ، وماهي واجباتك ، والى أي حكومة تنتمي؟

فهل أنك تنتمي إلى حكومة المالكي أم إلى حكومة الظل الإقليمية في العراق؟

ومن هو الذي استدعاك وفرضك على المنصة وأنت غير موجود دستوريا؟

ولمن تقدم أعمالك؟

وما هي نواياك؟

أين عقدك الدستوري؟ نريد أن نراه أي مرسومك أو عقدك في المهمة أو العمل؟

ثانيا:

والسؤال نفسه إلى زهير الغرباوي والذي يمثل موقع جهاز المخابرات، يجب أن  يُسأل أيضا:

من أنت ولماذا هنا؟

ومن جعلك مديرا بالوكالة؟

ومن أين تأخذ أوامرك؟

ولماذا لم نسمع عن واجب واحد قام به هذا الجهاز ومنذ تأسيسه ولحد الآن بل فقط الفضائح التي أزكمت الأنوف؟

كم عدد أفراد الجهاز وماهي نوعية المنتسبين وأين يقيمون؟

وكيف أنت هنا وأن الجهاز قد حل بتاريخ 15/11/2009 وهناك وثيقة (أميركية ـ عراقية) بهذا ولقد وقع عليها رئيس الوزراء مع الأميركان؟

فمن أين لك التمويل ولمن تعمل وأنت جهازا منحلا؟

وهناك أسئلة كثيرة جدا!!!.

ولكن أتضح لنا أن أعضاء البرلمان أعداء لهذا الشعب، وبرلمان أمي حتى بواجباته الدستورية والوطنية، وأتضح لنا أيضا بأن البرلمانيين العراقيين لا يقرأون ولا يتابعون ما يُنشر وما يُكتب.

ولا يعرفون مايدور في الخارج أصلا ، بل يبدو أن همهم الوحيد هو جمع الأموال، وترتيب عملية أعادة انتخابهم مقابل تنازلات مخزية وعلى حساب المهمة التي جلسوا من أجلها في هذا البرلمان .

وأتضح بأن البرلمان في واد والشعب في واد أخر ، وهناك أميّة كبيرة وواسعة لدى البرلمانيين في مجال المعلومة والثقافة العامة، ناهيك عن الثقافة الدستورية ،ولقد رفع البرلمانيون شعار ( أنا شعليّة ... المهم أنا أمثل في المسرحية).

ولكن سوف يكتب التاريخ عن هذه المرحلة المخزية في شخوصها وأحداثها وبرلمانها وحكوماتها ورجالها.

فالمهمة التي جاء من أجلها هؤلاء الأمنيون هي:

عبد القادر العبيدي: جاء بمهمة اتهام سوريا ، ونطقها بطريقة شاهد زور واضح

جواد البولاني: جاء بمهمة بأن الوضع بيروقراطي ، وسوّق نفسه المسئول الهادئ، والمهدي المنتظر

زهير الغرباوي: جاء من أجل إيصال معلومة بأنه ليس مسير من قبل مدير مكتب المالكي طارق عبد الله، عندما قال ( سلمنا الحكومة مذكرة بـ 112 ورقة وفيها أسماء الدول التي تتدخل في العراق)  وكأنه قدم معجزة أمنية ، علما أنه حتى الطفل يعرف بأن هناك دول متدخلة في العراق.

أما شيروان الوائلي : فجاء من أجل تقديم نفسه وزيرا للأمن الوطني، ومبشرا بأنه الفارس الوحيد للقمع الفكري والالكتروني لمنع نشر تاريخه بالدرجة الأولى( والذي يكشف بأنه كان قائدا بعثيا ومقربا من علي كيماوي) ، وجاء من أجل أن يقول أنا لست بعثيا ( فقال عدونا البعث)

 وانتهى الفيلم المرتب سلفا بطريقة المسخرة!!!.

 

 


استفتاءات
 بيانات
أحاديث
مقابلات
مؤلفات
قراءات
وثائق
صور شخصية
جريدة براءة 



الموقع الرسمي لسماحة آية الله العظمى
المرجع القائد السيد أحمد الحسني البغدادي أدام الله ظله
 2004-2008
©