|
القوات
الأمريكية استهدفت في حرب العراق 2003 البنية الاجتماعية
برمتها
د. محمود ممداني
حركات مدنية غربية طالبت بالتدخل الفوري لإنقاذ دارفور وصمتت
عن حرب بوش ضد بغداد
يبدأ الباحث في هذا الفصل بمناقشة ما اطلق عليه (الاراضي
المؤتمنة) حيث جري تكريس العنصرية فيها من قبل الدول
الاستعمارية الغربية كما يقول:
من بين الاراضي المؤتمنة رواندا التي عهد بها إلي بلجيكا حتي
ثورة الهوتو في عام 1959 وتحت اعين عصبة الامم الطيبة، قامت
بلجيكا بقولبة الهوتو والتوتسي في هويات عرقية، باستخدام قوة
القانون لمأسسة نظام رسمي للتمييز بينهما، وبالتالي وضع
الاستعمار البلجيكي الاساس للابادة الجماعية التي وقعت بعد نصف
قرن من الزمن. لم تستطع القوي الغربية التي شكلت عصبة الامم
تحميل بلجيكا المسؤولية عن الطريقة التي ادارت بها الائتمان
الدولي لسبب بسيط: لان القيام بذلك يعني رفع المراة امام سجلهم
الاستعماري، اذ ان الاستعمار البلجيكي في افريقيا لم يكن سوي
نسخة اكثر فظاظاة من الحكم غير المباشر الذي مارسته كل القوي
الغربية في افريقيا، بدرجة او باخري لم ينكر هذا النظام
السيادة علي مستعمراته فحسب، بل اعاد تصميم حياتها الادارية
والسياسية بوضع كل منها تحت نظام من الهويات والحقوق الجمعية،
ومع ان المرء يستطيع المحاججة بان الممارسة البلجيكية في
رواندا كانت حالة قصوي فانها لم تكن استثنائية بالتأكيد.
بالنظر إلي سجل عصبة الام، يجدر السؤال: كيف يمكن ان يختلف
نظام الوصاية الجديد عن النظام القديم؟ ما هي النتائج المرجحة
التي تترتب علي غياب حقوق المواطنة، في صلب هذا النظام؟ لماذا
لا يتراجع نظام الوصاية ثانية إلي انظمة تفتقر إلي المساءلة
والمسؤولية؟
في الظاهر يبدو هذان النظامان احدهما يعرف بالسيادة والمواطنة
والاخر بالوصاية والقصور ؟؟ متناقضين بدلا من كونهما متكاملين.
لكنهما في الممارسة، جزءان من نظام دولي واحد، ثنائي الحد.
ربما يسأل المرء عن كيفية اعادة انتاج هذاالنظام الثنائي الحد،
دون ان تظهر التناقضات بصورة جلية، ودون ان يظهر كنسخة معاصرة
عن نظام الوصاية الاستعماري القديم. يكمن جزء من التفسير في
كيفية تمكن السلطة من تحريف لغة العنف والحرب خدمة لمزاعمها.
مضت مدة طويلة لم تعد فيها الحرب مواجهة مباشرة بين القوي
المسلحة لدولتين، وكما اتضح في القتال بين الحلفاء وقوات
المحور في الحرب العالمية الثانية، وفي حرب امريكا في الهند
الصينية في الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين، وفي حربها
مع العراق في عام 1991، ثم ثانية في غزو العراق عام 2003 لا
تستهدف الدول القوات المسلحة للدول المناوئة فحسب، بل تستهدف
المجتمع نفسه: الصناعة والبنية التحتية ذات الصلة بالحرب،
والاقتصاد، والقوة العاملة، وأحيانا كما في القصف الجوي للمدن،
السكان المدنيين علي العموم. فالتمييز القديم (بين عسكر
ومدنيين) الذي ينص عليه القانون الدولي، ولاسيما معاهدات جنيف،
اخذ يضمحل وقلة يأخذونه علي محمل الجد اليوم. لقد اصبح الاتجاه
نحو تعميم العنف السياسي وعدم التمييز. فالحرب الحديثة حرب
شاملة.
اعتقال جماعي
هذا التطور الخاص في طبيعة الحرب الحديثة يميل إلي اتباع تطور
سابق في مكافحة التمرد في المستعمرات، فعندما واجهت القوي
الاستعمارية حرب عصابات مع متمردين ليسوا سوي مدنيين مسلحين،
عمدت إلي استهداف سكان الاراضي المحتلة، وردا علي مبدأ ماوتسي
تونغ بان علي مقاتلي حرب العصابات ان يكونوا مثل السمك في
الماء، راي منظر مكافحة التمرد الامريكي صموئيل هانتنغتون في
اثناء حرب فيتنام ان هدف مكافحة التمرد يجب ان يكون تجفيف
المياه وعزل السمك، اي التطهير العرقي.
لكن هذه الممارسة اقدم من مكافحة التمرد في اعقاب الحرب
العالمية الثانية، فهي ترجع إلي الايام الاولي للحداثة، إلي
حروب مستوطني الحقبة الاستعمارية علي الهنود الامريكيين في
العقود والقرون التي تلت عام 1492. فقد كانت امريكا الرسمية
والمستوطنة رائدة في اعتقال سكان مدنيين باكملهم في ما يسميه
الامريكيون (محميات) والبريطانيون (مستودعات). وهذه هي
الممارسة نفسها التي طورها النازيون في ما بعد في شكلها
المتطرف الذي يدعي (معسكرات الاعتقال الجماعي). يُعتقد في
الغالب ان ممارسة احشد السكان واعتقالهم في الحروب الاستعمارية
بدعة بريطانية في حرب البوبر في اواخر القرن التاسع في جنوب
افريقيا، لكن اصولها الحقيقية تعود إلي مساهمة المستوطنين
الامريكيين في تطور الحرب الحديثة.
يميز النظام المرتبط بالقانون الانساني الدولي تمييزا حادا بين
الابادة الجماعية وانواع العنف الجماعي الاخري. والميل هو
السماح بالتمرد (حرب التحرير)، ومكافحة التمرد (قمع الحرب
الاهلية او الحركات المتمردة او الثورية)، والحرب بين الدول
كجزء لا يتجزأ من ممارسة السيادةالوطنية. وتعتبر هذه جأزءا
حتميا وان مؤسفا، من الدفاع عن السيادة الوطنية محليا او دوليا
او تأكيدها لكن ليس الابادة الجماعية.
ويفحص الباحث حقيقة الموقف الغربي من الحرب والعنف ويعيد
السؤال بشأن صناعة التسميات:
تُخصص الادانة الشاملة لشكل واحد فقط من أشكال العنف الجماعي
ــ الابادة الجماعية ــ باعتبارها الجريمة القصوي، بحيث تبدو
مكافحة التمرد والحرب تطورات عادية. اما الابادة الجماعية فهي
العنف المنفلت ن عقاله، وغير الاخلاقية والشريرة، الاولي عنف
سوي، لكن الاخيرة عنف رديء وهكذا لا يظهر الميل إلي الدعوة إلي
تدخل انساني الا عندما يسمي الذبح الجماعي ابادة جماعية.
لكن ما هي الابادة الجماعية، وما هي مكافحة التمرد والحرب؟ ومن
يطلق التسميات؟ شهد عام 2003 صراعين مسلحين مختلفين تماما:
واحد في العراق، وقد نشأ عن الحرب والغزو، والاخر في دارفور،
السودان، ونشأ ردا علي تمرد داخلي، الاول شمل حرب تحرير ضد
احتلال اجنبي، وشمل الاخير حربا اهلية في دولة مستقلة. لاشك في
عدم وجود اختلاف كبير بين الوحشية والعنف اللذين اطلقا في كل
الحالتين، سواء أكنت عراقياً أم دارفورياً. مع ذلك بذل كثير من
الجهد في مسألة تحديد الفظاعة في كل حالة: سواء أكانت مكافحة
تمرد ام ابادة جماعية. وشهدنا منظر الولايات المتحدة المدهش
التي مارست العنف في العراق، وهي تسم دولة مناوئة (السودان)،
مارست العنف في دارفور، بانها ارتكبت ابادة جماعية، والاكثر
اثارة للدهشة ان لدينا حركة مواطنين في امريكا تدعو إلي تدخل
دولي في دارفور في حين تعتصم بالصمت حيال العنف في العراق. ومع
ذلك كما لاحظنا فعليا، فالعدد الاجمالي للوفيات الفائضة في
العراق اعلي بكثير مما هو عليه في دارفور. واعداد الوفيات
الناجمة عن العنف كنسبة من الوفيات الفائضة، اعلي في العراق
ايضا، مما هي عليه في دارفور.
اوغندا مثالاً
يتضح لكل من اطلع علي الوثائق التي نتجت من الجدال بين
الولايات المتحدة والامم المتحدة / الاتحاد الافريقي بشأن
كيفية تسمية العنف في دارفور، ان الخلاف الفعلي لم يكن البتة
علي حجم العنف والدمار الذي احدثه بل علي تسميته. من المفيد
النظر في مكافحة تمرد (جيش الرب للمقاومة) في اوغندا لابراز
سياسة التسمية تطورت مكافحة التمرد في شمال اوغندا عبر عدة
مراحل: استهلت المرحلة الالوي بعملية الشمال ضد المجموعات
المتمردة المرتبطة بنظامين ــ تلك التابعة لميلتون اوبوتي
الثاني ولوتوا اوكيلو ــ اطيح بهما في زمنين مختلفين في عام
1986. وشملت عملية الشمال مذابح للمدنيين وفظاعات اخري، معترف
بها الان علي نطاق واسع في المقالات الرسمية والمدنية في
اوغندا. بدأت المرحلة الثانية في عام 1996 بسياسة جديدة مصممة
لمحاصرة كل السكان الريفيين لمقاطعات اكولي الثلاث في شمال
اوغندا. واضطرت الحكومة إلي تجريد حملة من القتل والترهيب
والقصف واحراق قري باكملها لدفع السكان الريفيين إلي الانتقال
إلي معسكرات للنازحين ذات مناطق مسيجة يحرسها الجنود. سمت
الحكومة المعسكرات (قري محمية)، ودعتها المعارضة (معسكرات
اعتقال جماعية). ارتفع سكان المعسكرات من بضع مئات الالاف في
نهاية عام 1996 إلي ما يقرب من مليون في عام 2002 . وفي غضون
ذلك كان معظم السكان الريفيين في المقاطعات الثلاث، التي تشكل
اكولي لاند، معتقلين في المعسكرات الرسمية، ووفقا لوزارة الصحة
في الحكومة نفسها، بلغ معدل فائص الوفيات في هذه المعسكرات الف
شخص تقريبا في الاسبوع. وهذه الحقيقة دفعت اولارا اوتونو سفير
اوغندا في الامم المتحدة في ظل النظام السابق ــ لاحقا الممثل
الشخصي للامين العام للامم المتحدة لشؤون الطفولة في الصراعات
المسلحة، وهو نفسه من اكولي ــ إلي خرق صمت طويل بشأن الحرب في
شمال اوغندا إلي حد اتهام حكومة يويري موسيفيني بالابادة
الجماعية، فقد قال اوتونو:
ان كارثة حقوق الانسان التي تتكشف في شمال اوغندا هي ابادة
جماعية منهجية وشاملة. ثمة مجتمع باكمله يتعرض للدمار ــ
مادياً وثقافياً واجتماعياً واقتصادياً ــ علي مرأي تام من
المجتمع الدولي. ووفقا لتعبير رصين لاحد الكهنة المرسلين في
المنطقة: كل ما هو اكولي يتعرض للموت . ولا اعرف عن وضع حديث
او حالي، تضافرت فيه كل العناصر التي تشكل الابادة الجماعية
بموجب معاهدة منع جريمة الابادة الجماعية ومعاقبتها (1948)
بمثل هذه الطريقة الشاملة والمخيفة، كما اجتمعت في شمال اوغندا
اليوم.
ثلاث حالات
يصعب التفكير في هذه الحالات الثلاث للعنف والاعتقال الجماعي
ــ العراق ودارفور وأكولي لاند ــ دون ملاحظة ان احداها فقط
تخضع لنقاش حول ما اذا كانت تشتمل علي ابادة جماعية أم لا، ما
يؤدي إلي دعوة إلي تدخل انساني بتوجيه دولي. التسمية مهمة،
لاسباب قانونية واضحة، فعندما تسمي المذابح الجماعية ابادة
جماعية، يصبح التدخل واجبا دوليا، ويشكل هذا الواجب فرصة
بالنسبة إلي الاقوياء. لكن اذا كانت الابادة الجماعية تنطوي
علي واجب دولي بالتدخل فان الحرب ومكافحة التمرد لا تستدعيان
ذلك لانهما جزء من قيام الدول بممارسة سيادتها، انها تعبير عن
العنف السوي للدولة وهو سبب وجود جيوش وقوات مسلحة في الدول.
التسمية تؤدي مهمة حيوية. فهي تعزل مرتكبي نوع من العنف
الجماعي وتجعلهم شياطين وفي الوقت نفسه تمنح الحصانة لمرتكبي
اشكال العنف الجماعي الاخري. ما هي الخاصية المميزة للابادة
الجماعية اذا؟ من الواضح انها ليست العنف المطلق ضد المدنيين،
لان ذلك من الخصائص الشائعة لمكافحة التمرد والحرب بين الدول
في هذه الايام. ولا يسمي العنف المطلق ابادة جماعية الا عندما
يستهدف سكانا مدنيين يعتبرون مختلفين (علي أساس العرق او
الاثنية او الدين). يكشف الباحث عن غموض مصطلح (العنف) كابادة
جماعية او العنف الذي لا يسمي كذلك:
هذه الناحية من التعريف القانوني هي التي سمحت باستخدام (الابادة
الجماعية) كأداة من قبل زعماء الدول الكبري لاستهداف الدول
الحديثة الاستقلال، التي يجدونها جامحة ويريدون تأديبها، فنظرا
إلي ان الاستعمار شكل طبيعة (الحكم غير المباشر) الحديث،
والسلطة الادارية، وفقا للتوجهات القبلية او الاثنية فليس من
المفاجيء ان تتخذ ممارسة السلطة والردود عليها اشكالا (قبلية)
في هذه الدولة المستقلة حديثا. ومن هذا المنظور، لا يميز سوي
القليل بين العنف الجماعي الذي يمارس بحق المدنيين في الكونغو،
وشمال اوغندا، وموزمبيق، وانغولا، ودارفور، وسيراليون،
وليبيريا، وكوت ديفوار، وما إلي هنالك. فما هو العنف الذي يسمي
(ابادة جماعية)، وما هو العنف الذي لايسمي كذلك؟ والاهم من ذلك
من الذي يقرر؟ ليس ثمة شيء جديد في استخدام المفاهيم القانونية
لخدمة مصلحة القوي العظمي. الجديد بشأن الحرب علي الارهاب
اضفاء السمة الاخلاقية علي الاجراء المناهض للعنف وتحريره من
الضوابط القانونية في الوقت نفسه. هل من المفاجيء عندئذ ان
تميل هذه التطورات نفسها إلي تنشيط العمليات المؤدية إلي
انفلات العنف من عقاله، كما في العراق بعد عام 2003 او في حرب
البشير الصغيرة علي الارهاب في دارفور في عامي 2003 و 2004؟
لذا ليس من المفاجيء ان تعرف مكافحة التمرد نفسها بانها حرب
محلية علي الارهاب، عندما يتجاوز القانون الانساني الحدود
القانونية ليصبح حربا استباقية وبالتالي حربا عالمية علي
الارهاب. لا اقصد هنا ان ادخل في نقاش بشأن تعريف الابادة
الجماعية، وانما اظهار ان لغة التدخل الانساني التي تنزع السمة
السياسية تخدم وظيفة واسعة فــ (التدخل الانساني) ليس علاجا
لعلاقات القوة الدولية، اذا كان علينا الاستجابة بفعالية
للتدخل الدولي، فنحن بحاجة إلي فهم سياسته، تاريخيا، برز
الخطاب المتعلق بالحقوق كلغة تدعي تعريف حدود القوة. وكان
طموحه السياسي تحويل الضحايا إلي وكلاء للمقاومة. اليوم ثمة
ميل كاسح إلي لغة الحقوق لتمكين القوة. والنتيجة تحريف غايتها
لوضعها في خدمة اجندة مختلفة تماما، أجندة تسعي إلي تحويل
الضحايا إلي كثير من الوكلاء. وهي تبرر تدخل القوي الكبري
كعلاج لسوء ممارسات القوي الصغيرة المستقلة حديثا. ثم يتناول
الباحث الاسباب المباشرة لقيام المحكمة الجنائية الدولية بشأن
دارفور وكيف تشكل هذه المحكمة تهديدا للولايات المتحدة نفسها:
المحكمة الجنائية الدولية
يتواءم التشديد علي القوي الكبري، كقوي فارضة للحقوق علي
الصعيد الدولي، علي نحو متزايد، مع التشديد علي القوي الكبري
نفسها، كقوي فارضة للعدالة الدولية. وهذه النتيجة حتمية اذا
القينا نظرة علي التاريخ القصير للمحكمة الجنائية الدولية.
هيروشيما وناغازاكي
انشئت المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة أبشع الجرائم: القتل
الجماعي والاساءات المنهجية الاخري، وما ان بدأت المناقشات
بشأن انشاء المحكمة حتي سجلت واشنطن قلقها من ان المحكمة
الجنائية الدولية يمكن ان توفر فرصة لمن لديهم نوايا انتقامية
لمحاكمة الجنود او المدنيين الامريكيين. وقد عبر عن مخاوف
واشنطن في مقالة علمية كتبها سفيرها في الامم التحدة جون
بولتون: ان اهتمامنا الاول يجب ان ينصب علي قادتنا المدنيين
والعسكريين الذين تقع علي عاتقهم مسؤولية الدفاع والسياسة
الخارجية). وتساءل بولتون ما اذا كانت الولايات المتحدة مذنبة
بجرائم حرب بسبب حملات القصف الجوي علي المانيا واليابان في
الحرب العالمية الثانية؟ لم يبد بولتون شكا من وجهة نظر قانون
المحكمة الجنائية الدولية في ان الولايات المتحدة مذنبة:
(القراءة المباشرة للغة ربما تشير إلي ان المحكمة قد تجد
الولايات المتحدة مذنبة. ومن باب اولي ان تقتضي هذه الاحكام ان
تكون الولايات المتحدة مذنبة بالقاء قنبلتين نوويتين علي
هيروشيما وناغازاكي. ولا يمكن التسامح مع ذلك والقبول به .
وادي ايضا مخاوف بشأن حليفة الولايات المتحدة الرئيسية في
الشرق الاوسط، اسرائيل: وهكذا عبرت اسرائيل في نظام روما،
باسلوب تبريري، عن خوفها من ان تثير ضربتها الاستباقية في حرب
الايام الستة دعوي ضد المسؤولين الاسرائيليين الكبار. وما من
شك في ان اسرائيل ستكون هدفا للشكوي المتعلقة بظروف وممارسات
الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية وغزة . |