أتصل بنا الصفحة الرئيسية

www.alsaed-albaghdadi.com 

عد الى الخلف  
 

أسرار و طلاسم الانفتاح اللبناني على " السيستاني و حكومة السلطة" في العراق     أ. سمير عبيد

 

 

 

ما هو سر إنفتاح حيتان "قريطم".. نحو حيتان "المنطقة الخصراء"؟

 

هذا ما سنجيب عليه!.

 

 

أقولها وبدون مجاملة " لا خير في حكومة تعوّل على النظام والحكومة في لبنان"، وللأسباب التالية:

 

1. لأن لبنان بلد مخترّق ومدوّل، أي أن ملفه بيد الدول الكبرى، وفي داخله صراع دولي، وإقليمي، وعربي ـ عربي، أي أنه جسد مريض وموبوء بالداء السياسي، وأن الاقتراب منه كثيرا يشكل خطر واسع !.

 

2. لأن في لبنان عصابات وحيتان حاكمة، ولا تفكّر إلا بمصالحها، بدليل أن الوجوه نفسها، ومنذ أتفاق الطائف ولحد هذه اللحظة.

 

3. لأن لبنان يجلس على فوهة بركان الطائفية والكانتونية، وأن الدولة التي تقترب من لبنان ستكوّن ضدها أعداء صغار و كبار، لأنها لن تستطيع التعامل مع الجميع، وبالتالي لن تستطيع إرضاء جميع الأطراف، وهذا يعني أن الدولة التي تقترب من لبنان تزج بنفسها وشعبها في مشاكل هي في غنى عنها!.

 

ولكن هناك قاعدة تقول"شبيه الشيء منجذب إليه" وهذا هو سر التلاقي بين المجموعات الحاكمة في العراق ولبنان، وخصوصا التي لها نفس المرجعيات، أي أن هذا التلاقي تحكمه إستراتيجية " تبادل المنفعة الشخصية والحزبية والعائلية فقط" أي هو تقارب المافيات والحيتان ليس إلا.

 

فلبنان معروف وعلى المستوى العالمي بأنه بؤرة لغسيل الأموال، وبؤرة لمافيات التزوير والتبشير والتخريب وغيرها، وهنا لا نعني الشعب اللبناني الطيب الذي أبتلى بهذه البؤر المافيوية، ولكن هذه حقيقة، فالمافيات اللبنانية تملأ الخليج وأفريقيا وشرق أسيا وأوربا، ولديها علاقات عالية مع شركات تهريب السلاح والماس والعملة والمخدرات والآثار وغيرها!

 

وبما أن العراق بنك مفتوح وبلا حراس، وفيه الماس والدولار والذهب والنفط والآثار وجميع وسائل التهريب والصعود الصاروخي، فمن هنا انفتحت الشهيّة اللبنانية بغطاء رسمي على العراق، والأهداف واضحة!.

 

 

وهذا على المستوى السياسي والمافيوي ، ولكن هناك سر آخر:

 

 

وهو الذي يُعتبر " رأس القاطرة اللبنانية الجديدة " نحو العراق ، وأن رأس هذه القاطرة هي عائلة " آل شمس الدين اللبنانية" المتصاهرة مع آل الخوئي وآل السيستاني، والتي تعمل بالضد من حزب الله ولها علاقات قوية جدا مع عائلة الحريري والسعودية، وأن مهندس هذه العلاقة التي فاجأت الجميع باستثناء النجفيين والمطلعين هو الوزير المُختلَف عليه لبنانيا والمقرّب من "آل الحريري" ضد حزب الله هو وزير التنمية الإدارية " إبراهيم شمس الدين" !!!.

 

والذي زج في التشكيلة الحكومية في لبنان، و بدعم من النائب ورئيس كتلة المستقبل " سعد الحريري" تحرشا بكتلة حزب الله ومنظمة أمل الشيعية في لبنان، وخصوصا عندما أصر حزب الله على أسم " علي قانصو" الذي يكرهه فؤاد السنيورة شخصيا ،ويتهمه تيار المستقبل بأنه هو من أمر بإطلاق الصاروخ صوب تلفزيون " المستقبل" أثناء أحداث أجتاح بيروت الأخيرة من قبل مجموعات حزب الله من أجل إسقاط مخطط احتلال مطار بيروت من قبل بعض المجموعات اللبنانية التي تساندها بعض القوى الدولية!!.

 

 

فآل شمس الدين " عائلة شيعيّة علمائية وفكرية في لبنان، ولها علاقة قوية جدا عنوانها التصاهر وطلب العلم والتجارة، وعلاقتها قديمة مع الحوزة العلمية والمرجعيّة الشيعية في النجف" هم الذين أوفدوا وفدا رفيعا من عائلتهم، ومن تيار سعد الحريري ، وبقي الوفد هناك لمدة أسبوع وقبل أن يقرر النائب " سعد الحريري" زيارة بغداد والنجف، والتقوا خلالها مع الأطراف السياسية والتجارية القوية في العراق، وخصوصا من " شيعة وأكراد أميركا" .

 

والتقوا مع المراجع الشيعة الكبار، وخصوصا المراجع الأربعة " الغرباء" الذين تعتبرهم الولايات المتحدة " أكسير حياتها وسر ديمومتها في احتلال العراق"، والذي قال عنهم وزير الخارجية الأميركي الأسبق " هنري كيسنجر " كلاما قويا عام 2004 عندما قال " عندما يغضب منا الأربعة الكبار في العراق ، وعندما تضعف علاقتنا معهم سوف نخسر كل شيء"

وكان يتكلم عن :

 

1. آية الله السيد علي السيستاني / إيراني الأصل و الجنسية.

2. آية الله محمد سعيد الحكيم " أبن شقيقة عبد العزيز الحكيم" / إيراني الأصل.

3. آية الله بشير النجفي / باكستاني الأصل والجنسية.

4. آية الله إسحاق الفياض /أفغاني الأصل والجنسية.

 

ولا يخفي عليكم ما ورد في كتاب الحاكم المدني الأميركي السابق في العراق " بول بريمر" والذي شرح علاقته مع السيستاني، ومع رجال الدين والسياسة في العراق ، والكتاب بعنوان " عام قضيته في العراق" الصادر بنسخته العربية من دار الكتاب العربي ـ بيروت ـ لبنان!.

 

فلقد تمت هندسة زيارة الحريري والسنيورة سلفا ، ومن قبل عائلة آل شمس الدين اللبنانية ،وعندما نجح آل شمس الدين من تعبيد الطريق للزيارتين ،والى موضوع النفط العراقي المجاني والمخفض إلى لبنان، وموضوع اشتراك لبنان في التجارة والاقتصاد والأعمار في العراق،وموضوع اشتراك العراق ولبنان في نظام البنوك الموحد، وهناك اتفاقيات سرية وخطيرة أخرى!.

 

ونستطيع القول..:

 

.لقد نجح النائب سعد الحريري من امتطاء حصان آل شمس الدين ليدخل إلى العراق ومن أوسع أبوابه وعن طريق بوابة المرجعيّة وصهرهم آية الله السيستاني ، ويدخل في موضوع إعمار العراق ومن أوسع أبوابه، وهي هدية أسطورية لشركات آل الحريري التي لها علاقات شراكة مع شركات أميركية وسعودية وإسرائيلية وفرنسية وغيرها!!.

 

فسعد الحريري ومحاسبهم القديم فؤاد السنيورة لا ينظران للسياسة والحكومة والأحزاب إلا مسألة تجارية بحته ، فهما يستخدمان السياسة للوصول إلى التجارة ورؤوس الأموال ، ونسج العلاقة مع حيتان البلدان سواء كانت هذه الحيتان في العراق أو في الصين!.

 

فها هم السيستانيون يدخلون التجارة أيضا ومن باب السياسة، ومن خلال رهن العراق ، هذا البلد المسكين الذي تنازل عنه العرب ليكون جثة تحتضر على طاولة التفتيت والتقسيم، ومن قبل سكاكين المستوطنين والمستعربين والعملاء والدخلاء والسماسرة !.

 

ها هو العراق يتحول إلى مقاطعات إقطاعية بوجوه سياسية، وهناك حكومة في المركز مهمتها التوقيع على صفقات بيع العراق !.

 

حكومة لا تخاف من الله ، ولا تخجل من الشعب ، ولا من العالم ، تهب بخيرات وثروات العراق إلى المافيات والحيتان في الدول العربية والإقليمية والأجنبية، وهناك ملايين الفقراء والمحتاجين والمعدمين ، وهناك الملايين المهجرة من العراقيين في دول الجوار والعالم ،وفي داخل العراق!.

 

بالأمس كانت صحفهم المعارضة ، ومنابرهم وأبواقهم تشتم بنظام صدام حسين، وبصدام حسين وأولاده ورجاله ،لأن صدام أعطى نفطا بأسعار تفضيلية إلى الأردن لتكون هي الشباك والرئة لنظامه، وها هم الذين شتموا صدام بالأمس يعطون النفط مجانا لدول كثيرة، والى عصابات ومافيات كثيرة من أجل حمايتهم الشخصية ،وحماية وجودهم في الحكم والسلطة!.

 

إنهم يبذرون بثروات العراق إلى جميع الجهات باستثناء جهة الشعب العراقي، فهم أبخل من البخل نفسه اتجاه الشعب العراقي.!.

 

فهل عرفتم الآن سر زيارة سعد الحريري ، ومحاسبه فؤاد السنيورة إلى المنطقة الخضراء والى النجف؟

 

وهل عرفتم دور آل السيستاني وآل الخوئي في الصفقة الكبيرة والدسمة، والتي هندسها آل شمس الدين ؟

 

فرحمة عليك يا آية الله محمد مهدي شمس الدين، فكم كنت عروبيا وصالحا .

 

فالمرحوم آية الله محمد مهدي شمس الدين، والذي مات بطريقة غامضة بعد حالة زكام عادية ، والذي كان ندا قويا إلى السفير الأميركي في لبنان آنذاك، والمساعد إلى السفير كروكر في العراق الآن وهو " ساترفيلد" وعندما قال له شمس الدين يوما:

 

يا مستر ساترفيلد:

" أحذرك ، فأن الشيعة ليست لعبة بأياديكم ، ولن نسمح بأن تكون لعبة في مشروعكم المذهبي والطائفي"

 

وقال هذا قبل أن يُطرح مشروع الشرق الأوسط الكبير، والذي نواته الطائفية والإثنية ، ولأنه كان بارعا في السياسة والاستقراء، وكان ديناميكا ، وكان صديقا للعرب، لأنه كان عندما يزور القاهرة يُستقبل رسميا نتيجة الاحترام الذي يكنه له الأزهر و المؤسسات السياسية والفكرية والدينية في مصر والجزائر والمغرب والخليج!.

 

وذات يوم :

 

رد على رسالة السيستاني حول المصالحة مع أبناء الخوئي بما يلي:

 

" ليس هناك صلحا مع أبناء آية الله السيد الخوئي " محمد تقي وعبد المجيد" إلا عندما يعيدا أموال المرجعيّة والفقراء والمساكين ، والتي نقلوها إلى لندن بعد أحداث عام 1991، وبعد وفاة والدهم المرجع الخوئي، لأنها ليست ملكا لهم، بل هي ملكا للمرجعية، والتي يجب أن توزعها على المحتاجين والفقراء)

 

رغبنا أن يطلّع أبناء العراق، والشارع العربي على سر هذه الزيارات!.

 

 

وإعلموا بأن هذه الزيارات ليس لها علاقة بتنمية العراق، ولا حتى بتحسين ظروف العراقيين، بدليل أن العراقيين الأبرياء يملأون السجون اللبنانية والأردنية والعربية ،وليس هناك من يحرّك ملفهم إنسانيا على أقل تقدير!!.

 

وإعلموا أن هذه الزيارات هي إملاءات أميركية وترتيبات تجارية خاصة بالحيتان فقط!!.

 

 

 

ولنا عودة ...!

 

 

 

21/8/2008

 

كاتب وباحث عراقي

 

 

 


استفتاءات
 بيانات
أحاديث
مقابلات
مؤلفات
قراءات

اطلالات
خفايا واسرار
وثائق
صور شخصية
جريدة براءة 



الموقع الرسمي لسماحة آية الله العظمى
المرجع القائد السيد أحمد الحسني البغدادي أدام الله ظله
 2004-2008
©