|
البيان الثامن
نداء
الى
العراقيين
بتاريخ
17 /
شعبان
المعظم
/ 1424
الحمد
لله
الذي
نصر
عبده
..
وأعز
جنده
..
وهزم
الكفر
وحده
والصلاة
والسلام
على
محمد
وأله
الاطهار
،
وصحبه
المهاجرين
والانصار
الذين
اتبعوه
بألاحسان
.
وصيتي
إلى
ابنائي
في
وادي
الرافدين
الاشم
الواجب
الشرعي
يحتم
عليكم
: ان
لا
تتورطوا
في
الصراعات
المذهبية
والعرقية
،
والنزاعات
الانشقاقية
التقليدية
،
تتقاذفكم
الاهواء
،
وتقلقكم
الشكوك
،
ويضطرب
سعيكم
هنا
وهناك
،
وتتأرجح
مواقفكم
إلى
اليمين
أو
إلى
اليسار
..
ولهذا
فعليكم
ان
تعملوا
على
جمع
الكلمة
،
وأئتلاف
القلوب
،
فبوحدتكم
تصان
الشريعة
ويهزم
الاستعمار
الجديد
..
هذا
هو
نداؤنا
في
ظل
الاحتلال
الاجنبي
،
وهذا
نداء
لا
ضير
فيه
يقبله
الإنسان
العاقل
،
الذي
يتسم
بالمروءة
والانصاف
،
ومحور
هذه
الوحدة
هو
:
أنهضوا
وانقذوا
انفسكم
،
واعراضكم
،
واموالكم
من
مخالب
الاميركان
،
والبريطانيين
واستيقظوا
من
سبات
الغفلة
والانتظار
الموعود
بلا
عمل
وتضحيات
،
وحرروا
بلدكم
من
اخطبوط
الرتل
الخامس
الرهيب
،
ودافعوا
عن
اسلامكم
،
وعن
عروبتكم
،
وقاوموا
عدوكم
الصليبي
اللدود
،
وأعدوا
له
ما
استطعتم
من
قوة
،
ولا
تأخذكم
في
الله
لومة
لائم
،
ووحدوا
صفوفكم
تحت
راية
لا
اله
إلا
الله
،
محمد
رسول
الله
،
واعتكفوا
على
مقاطعة
الطواغييت
الاقتصاديين
والمترفين
الارستقراطيين
..
حتى
لا
يخرج
المال
كل
المال
من
الملاك
الاسلامي
،
وموقعه
الحياتي
،
وحده
القوامي
،
وكيانه
التوازني
،
ويفضي
المال
كله
إلى
هيمنة
اضداد
التوازن
والتعادل
،
وتلك
الهيمنة
إذا
تحققت
(
لا
سمح
الله
)
في
مجتمع
تبرز
فيه
ظاهرتان
خطيرتان
هما
:
الاستضعاف
والاستكبار
..
فيقسمان
اكثرية
المجتمع
إلى
فقراء
بائسين
،
واقلية
المجتمع
إلى
اغنياء
مترفين
،
ومن
البداهة
بمكان
ان
هذه
الارستقراطية
تسف
بمجتمعنا
إلى
مهاوي
الانحلال
الاخلاقي
،
والتمزق
الاجتماعي
،
وتدفعه
إلى
منحدر
الدمار
والبوار
.
اقف هنا وأوكد
(
يا ابنائي
)
على سر كبير يجب ان تبحثوا عن من يمثل دور موسى ، فيتلقى
الالهام ، ويتشرف بالكلام
..
ويمثل دور ابراهيم ، فيحطم الاصنام ، ويحول النار إلى برد
وسلام
..
ويمثل دور محمد في نشر التوحيد والرسالة ، وينفذ إلى كافة شؤون
الحياة ، ويتدخل في جميع قضايا الإنسان نوع الإنسان
.
ان صرخة ندائي صرخة امة تجمعت قوى الكفر والاستكبار العالمي
للقضاء عليها ، واتجهت كل السهام والحراب نحو قرآنها وتراثها ،
وسلب ثرواتها وبترولها
..
ولكن هيهات ان تخضع امة محمد
(
ص
)
الشهيدة والشاهدة على الامم التي انتهلت من معين كوثر عاشوراء
، وتنتظر وراثة الصالحين للارض كل الأرض
..
وهيهات ان يبقى
((أحمد
الحسني البغدادي))
ساكتا منهزما امام ما يرتكبه المنافقون من اثارة الفتن
والاقتتال بين الشعب الواحد ، وما يرتكبه الكافرون من عدوان
صارخ على ابنائنا المجاهدين، الذين تمسكوا بشريعة القرآن ،
وعترة الرسول محمد
(
ص
) ..
أو يبقى متفرجا على مشاهد ذل العراقيين وتحقيرهم وافسادهم من
خلال اقراص
(
سي دي
)
الجنسية المثيرة ، والافلام التلفازية الماجنة ، والمشروبات
الكحولية المدمرة تباع علانية على ارصفة الشوارع العامة
الخارجة عن دائرة عقيدتنا وتقاليدنا وتراثنا الاصيل
.
انا اعددت نفسي ودمي المتواضع لاداء الواجب الالهي ، وفريضة
الدفاع عن حرمة بلد الانبياء والاوصياء
(
ع
)
، وانا في انتظار الفوز العظيم اما النصر ، أو الشهادة
.
ان تصدي وصمود مجاهدي مدن العراق من جنوبه إلى شماله ضد
المحتلين
..
هم الشجرة الطيبة ذات الثمار التي تفوح من براعمها ربيع الوصل
، وطراوة اليقين ، وجدية العشق ، والشهود ، والشهداء المجهولين
الامرين بالمعروف والناهين عن المنكر ، التي ينادي السائرون
على نهجها بأذن الشهداء والاستبسال البطولي
..
وهم ميقات المستضعفين
..
ومعراج الفكر الرسالي الحاضر ، الذي يربي جنودا مجهولين
..
وهم جند الله الخلص ، الذي ضم سجله اسماء كافة المجاهدين من
الاولين والاخرين
.
انني اغبط هذه المدن الصامدة على خلوصهم واخلاصهم ، وصفاء
سريرتهم ، واسأل الله ان يحشرني وأياهم انه لمن دواعي فخري
واعتزازي ان اكون في هذه الدنيا الزائلة الفانية احد جنود هذه
المدن الباسلة ، التي لا تجعل قضاياها واوضاعها مرتبطة بالواقع
السياسي الاميركي ، لتلهث وراء أي ضوء اميركي اخضر ، حتى لو
اختفت الاضواء الحمراء خلفه ، بل تجعل قضاياها
واوضاعها مرتبطة بالمرجعية الاسلامية
.
((
يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء
))
((
واعتصموا
بالله
هو
مولاكم
فنعم
المولى
ونعم
النصير
))
صدق
الله
العلي
العظيم.
|