|
البيان التاسع
الوحدة الوطنية هي الدعامة القوية لتحرير العراق
بتأريخ / 28/ 1424
يا ابناء وطننا الاعز
...
يا اخوة الشهداء الابرار وآباءهم وابناءهم البواسل
..
يا من اعطيتم الكثير الكثير من نفوسكم
ودمائكم
واموالكم في سبيل الإسلام القائد
، ولمصلحة هذا البلد الاسلامي الامين ، ولم يعطكم المستكبرون
وعملائهم حتى الوجود الفاعل على ترابه المقدس
.
تمر الامة العربية والاسلامية في هذه الايام بأحلك الظروف
العصيبة
..
حيث ان المشكلة التي يعاني منها اهل فلسطين المحتلة
..
لا تختلف عن المشكلة التي نعانيها نحن في العراق ، لان المشكلة
في اصلها واحدة
...
ان المسلمين الاصوليين المتمسكين بالتوحيد والرسالة والقران
يواجهون القاعدة الامبريالية القذرة
(
فرق تسد
)
التي وضعها الجبروت البريطاني قبل
( 4 )
قرون متطاولة ، وان هذه السياسة ناشئة عن الخوف الرهيب من
قدرات الامة المادية والمعنوية ، ودور عقيدتها الاسلامية
كأطروحة ومشروع سياسي إنساني حضاري ، يواجه كل المشاريع
الاستكبارية ، التي تدعو بأسم الشرعية الدولية ، والقانون
الدولي الجديد
.
من أجل ذلك كله
..
ندعو لمراجعة الافكار والاراء المطروحة ،
ومراجعة الضمير والوجدان لدى المرجعيات الدينية والسياسية في
العراق، مؤكدين على الدعوة للوحدة الوطنية في وجه التحديات
الحضارية
، وداعين للتواصل مع المقاومة
الاسلامية والدفاع عنها ومع كل ما يحاك من حرب نفسية ومن
مؤامرات مدروسة حول المقاومة الاسلامية المتصاعدة في المربع
العراقي لذلك ندعو احرار العالم لمساندة المقاومة المشروعة في
وجه الغزاة المحتلين الاميركان
..
نحن نؤكد من منظور اسلامي على دعوتنا للوحدة الوطنية باذلين في
سبيلها كل غال ونفيس ، داعين إلى نبذ الخلافات العرقية
والمذهبية والحوزوية ، طارحين امكانية الوحدة تحت مظلة
..
لا اله إلا الله ، محمد رسول الله
.
وهكذا كان سماحة السيد الفقيه المرجع أحمد الحسني البغدادي ذو
الهمة العالية ، والعزيمة المتوقدة التي اضرمها لا تنطفأ عند
مدينة الفلوجة، والرمادي ، والاعظمية ، ومدينة القصب والبردي ،
والصدر المنورة ، ومدينة ثورة النجف والعشرين سواء بسواء ،
مازالت احزمة ناسفة في سبيل الله تعالى بطرد الغزاة الطامعين
في خراب النفوس وتحطيم البنى التحتية ، وتحقيق مشروع الشرق
الاوسط الكبير في المنطقة ، مورد اهتمام السيد الفقيه المرجع ،
وعنايته يتوجه من خلالها إلى المرجعيات الدينية والسياسية في
العراق ، للحفاظ على سلامة السيد القائد الشاب مقتدى الصدر من
القتلة والمجرمين في ادارة البيت الاسود ومن المتآمرين من
ابناء جلدته..
من خلال تعزيز الوحدة الوطنية المتراصة بين العرب والكورد
والتركمان ، واهتمامهم الرسالي الثوري الملتزم لتحرير العراق
من الاحتلال الاجنبي البغيض ، تتحقق سلامة حياة مقتدى الصدر ،
وتيار والده الشهيد الخالد السيد محمد محمد صادق الصدر(
رحمه الله)
، وادرك سماحة الفقيه المرجع السيد البغدادي
(
دام ظله
)
بوعيه وتجربته ، والقراءة المتأنية للتحديات الاستكبارية ، ان
الوحدة الوطنية ، والابتعاد عن المعارك الجانبية بين المسلمين
العراقيين ، يعزز من حضور التصدي والصمود ، هو دعامة قوية
للمجاهدين العراقيين ، وسند متين للوحدة الوطنية ، وعقبة في
وجه الرتل الخامس من الطواغيت الاقتصاديين والسياسيين
.
واخيرا وليس اخرا
..
نحاول تأدية ما علينا من مسؤولية قرآنية نضع امامكم الحقائق
التالية
:
الحقيقة الاولى
:
ان المجازر الرهيبة في الفلوجة ، وباقي المدن العراقية هي
بتخطيط صهيوني ، وتنفيذ اميريكي ، ومشاركة صليبية ، وتواطؤ ما
يسمى بمجلس الحكم الانتقالي ، وسكوت مطبق من الانظمة الرجعية
المشبوهة ، ونحن ازاء هذه العمليات العسكرية الوحشية نعاهد
الله ونعاهدكم على الاقتصاص من هؤلاء القتلة المجرمين
..
ان الشعوب المؤمنة بحتمية السنة الالهية التاريخية اقوى من
الياتهم الهزيلة ، وجيوشهم الجرارة
.
الحقيقة الثانية
:
ان الاعتقالات والاغتيالات التي تتم في فلسطين والعراق بأبشع
صورها ، والتي شملت المساجد وبيوت العلماء
..
ان دلت على شيء فأنما تدل على التبعية لللوبي الصهيوني في
اغتيال قادة الثورة الفلسطينية كالشهيدين الشيخ أحمد ياسين ،
والدكتور عبد العزيز الرنتيسي، والهجمات العسكرية على
المدينتين المقدستين كربلاء والكاظمية ، كما ندين ونعلن للامة
الخطر من كل اساليب الكبت ، والسحق ، والاعتقال ، وتهديم
البيوت بحجة القضاء على الارهاب والارهابيين ، أو ترفع عصا
(
الوجود الاميركي
) .
الحقيقة
الثالثة
:
نهيب بالمسلمين ، وكل مستضعفي العالم
بخطورة التعامل مع العدو الصهيوني ، والمستكبر الاميركي على كل
المستويات، وجريمة ذلك شرعا
يلزم مقاطعة كل من يتعامل مع هذا
العدو الغاشم
.
الحقيقة الرابعة
:
ان الحلول الاستسلامية التي تطرح من وقت
لاخر هنا وهناك ، والتي تدعو
للاعتراف بشرعية الوجود الاميركي في عراق المقدسات كدولة منقذة
تريد تحقيق الديمقراطية
..
ان هذه الدعوات مرفوضة سلفا من خلال اطلاقات الادلة القرآنية
والحديثية وعموماتها ، وما مقررات قانون ادارة الدولة العراقية
..
إلا وجه بيع هذه العملة الصهيونية ــ الاميركية سواء بسواء
( (
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين
))
صدق الله العلي العضيم
.
|