أتصل بنا الصفحة الرئيسية

www.alsaed-albaghdadi.com 

عد الى الخلف  
 

بعض الأحزاب الإسلامية والانقلاب على النظرية المُؤسِسة

 

أ.فائز محمد عبد الله

 

  كيف تحولت احزاب دينية مذهبية الى احزاب ديمقراطية وليبرالية ؟ وما مدى جدية هذا التحول ؟ ولماذا تحولت أصلاً ؟  واسئلة كثيرة تفرضها مرحلة الاحتلال الامريكي للعراق بعيداً عن التطور الجدلي ، حسب المفهوم الاكاديمي للتأريخ المرتبط بتوفر مشروطية تراكم التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لدى الشعوب عبر حقبة زمنية معينة . فالتحولات النظرية والسياسية لا تنتج بقرار قيادي وبشكل مجرد فقط ، بل تستوجب حضور موضوعي لتفاعلات ذاتية داخل الحركة او المشروع السياسي اولاً . وتأثير موضوعي ، ايضاً ، من المحيط الحاضن للحركة او المشروع السياسي ، كأن تكون طبقة او شعب او مجموعة شعوب ، ثانياً ، وليس جراء تأثير القوة التي تمتلكها دولة عظمى حتى وان كانت القوة القطبية الوحيدة في العالم .وهذا النوع من التأثير يكون على مستوى التنسيق السياسي حسبما تتطلبه المصالح  المشتركة . أما تغيير النظريات المبدأية والفكرية ، التي اسست بموجبها هذه الاحزاب ، بجرة قلم لحسابات العلاقات العامة وكسب ثقة المحتل، فيُعد انقلاباً فكرياً ينفي بالتالي اسباب التأسيس . وهذا يعني الغاء المكونات والموجبات الفكرية وتغيير الوظيفة النظرية والسياسية لهذه الاحزاب، اي رفض الأصل والأنقلاب عليه تماماً .

هذا ماحدث بالنسبة للاحزاب الدينية السياسية التي جاءت مع الاحتلال او على اثره ، من مثل حزب المجلس الاعلى للثورة الاسلامية وحزب الدعوة والحزب الاسلامي . عدا التيار الصدري الذي لا زال يمثل اشكالية فكرية ونظرية وتنظيمية لحد الآن لأسباب متداخلة ومتشابكة  حالت دون بلورته ومأسسته تنظيميآ .

ومن الطبيعي فأن الاحزاب المذكورة يتمايز بعضها عن بعض ، فأصول وجذور حزب الدعوة الذي تأسس في العراق بعد مخاضات فكرية واجتهادية ، غير حزب المجلس الاعلى الذي تأسس خارج البلاد في حاضنة غير محلية وفي ظل الصراع الاقليمي وخاصة بين ايران والعراق ، فيما اعيد الحزب الاسلامي للحياة من قبل سياسين كانوا اعضاء فاعلين في جماعة الاخوان المسلمين.

نظرة سريعة في الأصل

منذ تأسيس اول حزب اسلامي ، وهو جماعة الاخوان المسلمون ، في مصر خلال ثلاثينات القرن الماضي ، طرح شعار ، الاسلام هو الحل ، ضمن مفاهيم تتراوح بين المرونة والتشدد الذي انتج حركات متطرفة وتكفيرية  بعد فترات زمنية ، ما يعني انتقالها الى مرحلة اخطر من الطائفية متأثرة بفرق الخوارج التأريخية . هذا في الجانب الديني على المذاهب السنية . وعلى المذهب الجعفري فقد تأسست حركات واحزاب أهمها ، في حينه ، حزب الدعوة الاسلامية في الثلث الاخير من الخمسينات الذي عده بعض المؤرخين المعادل الشيعي لحزب الاخوان المسلمين .

ولقد لعبت عوامل كثيرة ، منها داخلية ، واخرى بسبب ظروف العمل السياسي القاسية ، في ترسيخ المفاهيم الطائفية وليس المذهبية فحسب . وتبادلت الجهتان التأثير والتأثر في مجال الفكر التنظيمي وآلياته .

 صحيح ان الاسلام كان الشعار الأوسع لهما إلا ان الأسس المذهبية كانت ولا زالت هي محرك انتاج السياسات خاصة بعد سقوط شاه ايران واعتلاء الحركة الاسلامية صهوة الحكم التي اعلنت بموجب الدستور الجديد شيعية الدولة اذ لم تكتفي بأسلاميتها . ولعل هذا الامر ومن قبله الاضطهاد السياسي والفكري المتشدد من قبل الاجهزة الأمنية العراقية التي واجهت الاحزاب والمنظمات الدينية الاسلامية الشيعية والسنية ،كانا من اهم اسباب الاستقطاب الطائفي الذي اصبح الفاعل السياسي الرئيس لها.

وبما ان حزب الدعوة ، ونتيجة صراعه مع السلطات التي حاربته بقساوة لتدميره ، قد انتقل " القسم الاعظم منه ، قيادات وقواعد ، الى ايران في تجربة جديدة غير محسوبة على المستويين النظري والعملي يخوض فيها الحزب العمل من خارج الحدود " (1)  فقد وقع تحت تأثير المفهوم الايراني لمهام وواجبات الاحزاب السياسية الدينية . ونظرأً " لأن حزب الدعوة الاسلامية شمولي " فقد تأثر بواقع الثورة الاسلامية في ايران " مما ادى الى تغييره لنظريته السياسية التي كانت تعتمد خطة المراحل مختزلاً " عمله السياسي " متبيناً خط " الكفاح المسلح واسقاط الحكم " في العراق (2) . " فأرسلت الدعوة وفوداً للبيعة ثم عممت على الدعاة خطة من 60 فقرة حول التدريب وجمع الاموال والاسلحة ، ونشطت لجنة تهيئة السلاح للمواجهة فكانت المواجهة " (3)  .

الطائفية وازدواجية الولاء

من المعروف ان الادارة الامريكية ، قبل الاحتلال وبعده ، قد قررت استخدام المشروع الطائفي في العراق لاسباب عدة ، اهمها السببين الآتيين .

اولاً : لان الطائفية تضعف العراق وتقسمه.

ثانياً : تأثرها بالخطاب الاعلامي الطائفي للاحزاب الدينية التي اسست لعلاقتهما المباشرة " الاحزاب والولايات المتحدة " منذ عام 1991 من      خلال " الحوارات السرية للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق مع الولايات المتحدة .. حيث بدأت بعد فشل الانتفاضة مباشرة " (4) .

لذا اسس الحاكم الامريكي بريمر ، مجلس الحكم الانتقالي على اسس طائفية بحتة حيث ضم المجلس الاحزاب الدينية الطائفية والحزبين الكوردستانيين العلمانيين تحت مظلة قياديين شوفينين .

و وقعت اشكاليتان كبيرتان رافقتا المشروع الامريكي على مدى سنوات الاحتلال وهي :

اولاً : التناقض بين خطاب الاحتلال الذي اعلن عن اقامة " نظام ديمقراطي وشفاف " عبر أنتخابات ديمقراطية " وبين الخطاب السياسي لتلك الاحزاب .

ثانياً : الارتباط العضوي مابين الاحزاب المعنية والجمهورية الاسلامية في ايران التي تخوض صراعاً امنياً وسياسياً ومصلحياً مع الولايات المتحدة في عموم منطقة الشرق الاوسط فضلاً عن مسألة الملف النووي الايراني .      لابل " ان الخط الاول للقيادة ( للاحزاب المذكورة ) لم يكن عراقياً حتى داخل حزب الدعوة الاسلامية ، فالشيرازي والحائري والآصفي والمدرسي كلهم ايرانيون " (5). ولقد كان حزب الدعوة " يرفض المشاريع السياسية التي يرعاها الغرب وعلى رأسها الولايات المتحدة " بخصوص القضية العراقية ، قبل الاحتلال ، وكانت ميوله نحو " المشاريع الاقليمية " ، اي مشاريع ايران .      " وواصل الحزب خطابه الرافض للرعاية الغربية لمشاريع المعارضة   العراقية "(6)  .

هل انطلق هذا الموقف من تأثير ايراني ام من تكتيك ايراني ؟ وأذا كان بتأثير ايراني لماذا تسمح طهران لحزب المجلس الاعلى للثورة الاسلامية تأسيس علاقات مباشرة وسرية مع الولايات المتحدة منذ عام 1991 ولا تسمح لحزب الدعوة ؟. حقيقة ان العلاقة التنسيقية مع الولايات المتحدة لا تتم على مستوى احزاب امريكية واخرى غير امريكية . اي ان حزب المجلس الاعلى لم ينسق او يؤسس لعلاقة مع الحزب الجمهوري او الحزب الديمقراطي ، بل تمت على مستوى المشاريع السياسية النابعة من ستراتيجية الامن القومي الأمريكي التي تنفذها الدوائر الاستخبارية المعنية .

 وبما أن العلاقة مع المخابرات الامريكية ، مرفوضة ظاهرياً في الخطاب الاعلامي للمؤسسات الحاكمة في ايران ومرفوضة تماماً عند الشعب الايراني ، إستوجب الامر سرية هذه العلاقة مع الاجنحة السياسية لتلك المؤسسات الأمنية تداركاً للأزمات التي ستواجهها ان اصبحت بشكل معلن ، اذ كيف تقام علاقة مع أخطر المؤسسات الأمنية للشيطان الاكبر ؟ . وللألتفاف على هذا السؤال صممت طهران تلك السياسة , منطلقة من مصلحة امنها القومي للمضي مع الجهد الاستخباري ثم الحربي الامريكي الذي سيخلّص ايران من نظام ودولة العراق من دون النظر الى المجريات الكارثية التي ستجرها على جارها التأريخي المسلم ومن ثم على عموم المنطقة .

أما حزب الدعوة فقد بقي على سياسته غير المؤمنة بالمشروع الغربي عامة والامريكي بخاصة ، قبل الاحتلال ، لكنه لم يعترض في حينه او يرفض السياسة الايرانية السرية التي وافقت على انسياق حزب المجلس الاعلى للثورة الاسلامية فيها ، ولا على المساعدة الايرانية لأحتلال العراق (7) . اي ان حزب الدعوة الاسلامية ثبت على موقفه المعارض للاحتضان الامريكي للمعارضة حسب ادبياته . لكنه عمل بكل وسعه لتنفيذ منهجه وولائه لايران ومصلحتها    " فان ولاء الاسلاميين العراقيين لايران تراوح بين التحزب شبه التام ( حال المجلس الاعلى ) وبين الدعم المشروط بظرف محدد ( حزب الدعوة ) العائدة نشأته الى ما قبل الثورة الاسلامية " (8) . إلا ان هذا الموقف تطور نحو الالتحام بأيران " نتيجة الصراعات الحزبية الاسلامية الداخلية العراقية التي يحكمها في بعض الاحيان تنافس باتجاه تعزيز العلاقة مع الثورة من خلال الطعن بمواقف الآخر من هذه الثورة "(9) .

وعبرت قيادة حزب الدعوة عن ذلك في مطبوعته صوت الدعوة اذ اكدت انها لا " تتصور قيام دولة في عصر غياب المعصوم تمتلك الولاية بالمعنى الدقيق لها من دون انتمائها الى ولاية الفقيه " (10) . ولقد مثلت علاقة حزب الدعوة الاسلامية مع الثورة الاسلامية في ايران خطاباً واضحاً في " الدفاع عن هذه الثورة والتعايش معها والتكامل مع اطروحتها والتنسيق في العمل معها وقبل ذلك مباركتها والدعوة الى الذوبان بها "(11) . وربما راكمت مسيرة        " الدعوة " ( من النصوص التي صدرت عن قيادة الحزب في ادبياته ما لايمكن حصره في مجال التلاحم مع الثورة ) الايرانية (12) .

هنا ظهرت اشكالية داخلية مفادها السؤال الأتي : اين تكمن حدود الوطن والوطنية في ظل الانتماء والارتباط الاسلامي بعد ان تداخلت وتفاقمت لدرجة لم يعد بالامكان فرزها وتبيانها؟ ، واذا اعدنا صياغة السؤال سياسياً        سيكون : ماهي نسبة درجة الولاء للوطن ( العراق ) والولاء للثورة الاسلامية في ايران ؟ . وهل يكون ولاء الحزب للثورة الاسلامية ( ايران ) قبل الولاء الوطني ؟ أم العكس ؟ . هذه الاشكالية انعكست على الحزب وموقفه الوطني وكذلك على المنتمين اليه خاصة وان الحزب ( الدعوة ) عاش على ارض الجمهورية الاسلامية اكثر من ثلاثين سنة تَطّبع فيها على التنسيق اليومي ضمن آليات العمل الميداني وآليات وبرامج الأنشطة السياسية المشتركة حيث ذابت الفروقات في ظل ايمان مبدأي بالعالمية " لأن حزب الدعوة الاسلامية شمولي ، بمعنى انه يتجاوز العراق الى كافة نقاط العالم الاسلامي " مثلما يقول الكاتب فؤاد ابراهيم بكتابه الفقيه والدولة (13). 

هذا من جانب ، ومن جانب آخر كان ثمة رأي ، للمرحوم آية الله العظمى محمد باقر الصدر ، بالثورة الايرانية لقي صدىً واسعاً في " صفوف الدعاة " ، الذي اختصره " بكلمته الشهيرة ؛ ذوبوا في الامام الخميني كما ذاب هو في الاسلام " (14) . وأهمية هذه الكلمة تأتي من كونه المرجع الديني للحزب وأحد مؤسسيه وهو الذي قرر مواجهة الحكومة العراقية في أواخر سبيعينات القرن الماضي  ، حسب نوري المالكي ، رئيس الوزراء الثالث بعد الأحتلال ، مؤكداً " ان السيد الشهيد الصدر قرر التحرك ، فلم يكن امامنا من خيار بعد ان جرت مشاورات بينه وبين الدعوة " (15) .

وتصدت قيادة حزب الدعوة على الفورلمقال تحت عنون ( الاسلاميون ما بين الانتماء الوطني والانتماء الاسلامي ) نشره عضو الحزب السيد سامي العسكري في جريدة الحياة اللندنية خلال شهر كانون الاول 1996 ، تطرق فيه الى هذه الاشكالية ، وأصدرت بياناً تبرأت فيه من المقال المنشور الذي  " لا يمت الى مواقف حزب الدعوة وتصوراته " وحذرت من " توظيف المقال للاساءة للحزب ومواقفه إزاء الثورة والجمهورية الاسلامية. ( ايران ) "(16) .

وفي مقاربة مع وقائع الاحداث فأن موقف حزب الدعوة من الحاضنة الامريكية للمعارضة العراقية في الخارج ابتداءً من عام 1991 ولغاية الاحتلال ، يتضح انه موقف تكتيكي ، حيث سارعت قيادة الحزب بعد الاحتلال الامريكي البريطاني للعمل على وفق رغبة الادارة الامريكية الممثلة بالسفير بول بريمر الحاكم المدني للعراق ، والمشاركة بفاعلية في كل التشكيلات التي انبثقت عن الاحتلال ابتداءً من مجلس الحكم مروراً بوزارة الدكتور اياد علاوي ثم تسلم الحزب مسؤولية رئاسة الوزراء لمرتين متتاليتين ، من قياديه ، الدكتور ابراهيم الجعفري والسيد نوري المالكي .

وموقف حزب الدعوة منسجم تماماً مع موقف طهران التي لعبت دوراً في تسهيل الاحتلال ، حسب تصريحات عديدة أهمها ما قاله معاون الرئيس الايراني السابق السيد محمد خاتمي من ان " الولايات المتحدة لم تكن تستطيع القضاء على طالبان في افغانستان وصدام حسين في العراق لولا المساعدة الايرانية " . وكذلك تصريح السيد هوشيار زيباري وزير خارجية السيد المالكي لقناة الشرقية بتاريخ 28 / 3 / 2007 خلال وجوده في العاصمة السعودية ، الرياض ، اثناء فترة انعقاد مؤتمر القمة العربي التاسع عشر حيث قال ان ايران هي الدولة الوحيدة التي ارسلت وفداً رسمياً للتهنئة بعد التغيير الذي حصل في العراق ، ( الاحتلال ) حتى قبل تشكيل مجلس الحكم ثم بعد تشكيله .

  وكان السيد هاشمي رفسنجاني رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في الجمهورية الاسلامية والرئيس الايراني الاسبق قد كشف " عن تنسيق وتعاون مع الولايات المتحدة ومباحثات قبل وبعد الاحتلال ، إلا ان الطرف الامريكي قطعها من دون معرفة الاسباب " .

ولقد برزت ازدواجية الولاء بشكل واضح على صعيدين، الأول نظري حيث ان " المصلحة الاسلامية العليا تقتضي في مرحلة التكتلات السياسية والعسكرية ضرورة التكتل حول محور الجمهورية الاسلامية ( ايران ) وقيادتها وفق منطلقات الحزب الذي يؤمن بالتكامل مع الولي الفقيه " (17) . والثاني عملي " اذ قاتل عناصر الحزب مع الدولة الاسلامية في ايران في صراعها الذي خاضته مع اعدائها "(18) ، اي اصبح ذراعاً تستخدمها طهران في الواجبات العسكرية والاستخبارية ليس في العراق فحسب بل اينما يوجد اعداء ايران .  

وعلى هذا الاساس قال آية الله العظمى السيد الخامنئي مرشد الجمهورية الاسلامية    " ان حزب الدعوة هو أفضل حزب اسلامي عرفته في حياتي "(19) . ذوبان بعد الأزدواجية

هل بقيت اشكالية ازدواجية الولاء على حالها ؟ سؤال طرح بعد مظاهر الاندماج وسيطرة عقلية الصراع والتنافس بين " الدعوة " و " المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق " و " منظمة العمل الاسلامي في العراق " لاثبات ايهم أكثر اخلاصاً وولاءً للجمهورية الاسلامية في ايران ، مما اضعف الانتماء الوطني العراقي لديها بل ان البعض من العاملين القياديين السابقين والمؤسسين لفيلق بدر تكونت عندهم قناعة تشير الى فقدانهم الأمل في بقاء الشخصية الوطنية العراقية التي اندثرت خلال وجود تلك الحركات والاحزاب في ايران ، ولقد " انمحى مفهوم الوطنية ولم يكن هناك احد يتجرأ بالقول ان بعض الايرانيين على خطأ لدرجة ان قسماً من هؤلاء الذائبين بولاية الفقيه اقترحوا ابدال الرتب العسكرية للضباط العراقيين وجعلها ايرانية " (20) ، و " للفيلق قيادات ايرانية منهم شمس وباقري ودانائي " (21) . وان قوات فيلق بدر استخدمت في جبهات القتال ايام الحرب العراقية الايرانية (22) ، وان اعضاء الشورى المركزية للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق " ادوات بيد الايرانيين .. وليسوا موظفين عند السيد الحكيم " (23) .

كانت شدة الصراع ما بين حزب المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق وحزب الدعوة الاسلامية ومنظمة العمل الاسلامي ، بمشاركة جماعات سياسية أخرى في ايران ، تلقى تشجيعاً من جماعة ، ايران اولاً ، حيث تؤدي هذه الصراعات الى مزيد من الالتحام والذوبان في ايران . اذ ان " قيادة المجلس الاعلى تعمل بسياسة الاستقواء بالدولة ( ايران ) "  ضد الآخر لدرجة ان المرحوم السيد محمد باقر الحكيم أفاد امام السيد حسن شبر، وهو من الشخصيات العاملة معه، بأن " القضاء على حزب الدعوة ينبغي ان يتم قبل القضاء على صدام حسين " (24) . وتعود هذه المسألة الى ان حزب المجلس الاعلى كانت طهران قد أسسته منتصف سنة 1983 بضوء حاجتها خلال الحرب العراقية الايرانية ، حيث ان " الواقع الاسلامي العراقي ( في ايران ) آنذاك " قد " توحد في الشعور مع القيادة الاسلامية في ايران " (25) .

وفي تطورات داخلية انتجتها خلافات حول مسألة المرجعية الدينية " اتخذ احد مؤتمرات الحزب ( الدعوة ) قراراً الغى بموجبه موقع فقيه الدعوة والارتباط بالولاية العامة التي كان يمثلها آنذاك الأمام الخميني " (26) . الأمر لم يتوقف عند هذا القرار حيث لابد من تفعيله ، لذا " اتصلت قيادة الحزب بالمرحوم السيد احمد الخميني لتنظيم علاقة الحزب بالولي الفقيه "(27) الامام الخميني .وهذا يعني جعل " الدعوة " جناحاً يخضع بالكامل لايران ولقرارات القيادة السياسية والعسكرية للجمهورية الاسلامية .

وبعد وفاة الامام الخميني تجدد الأمر الذي اعلنه السيد نوري المالكي ، القيادي في حزب الدعوة ، اذ قال " يرى حزب الدعوة في أن آلية العلاقة مع الدولة ( ايران ) ومع الولاية ، يجب ان تكون من خلال لجنة قيادية دعوتية مع الولي الفقيه السيد الخامنئي "(28) ، كون هذه الصيغة تجسد مبدأ الارتباط مع الولي الفقيه السيد الخامنئي المرشد الحالي للجمهورية الاسلامية .

ويتضح ان العامل الوطني للاحزاب الاسلامية العراقية المعارضة آنذاك والموجودة في ايران ، قد غاب منصهراً في حمأة الفكر الديني المسيس الذي يهدف " لايجاد حكم اسلامي في العراق بعد الاطاحة بالنظام " (30) .

فالصورة اذاً ، قبيل الاحتلال ، تتلخص بان هذه الأحزاب قد تغيرت من اشكالية الولاء ما بين الانتماء الوطني العراقي والانتماء الاسلامي ( ايران ) ، الى الاندماج بالجمهورية الاسلامية والارتباط بالولي الفقيه لها ، على اساس العمل على تكرار التجربة الايرانية بايجاد حكم اسلامي في العراق ، عن طريق الكفاح المسلح .

الصورة بعد الاحتلال

جاء الاحتلال الامريكي بالمشروع الطائفي التقسيمي الذي يتلخص بالفكرة التي تقول ان العراق يتكون من شيعة وسنة واكراد وكان الهدف المخطط من ذلك افقاد العراق لهويته العربية . وعلى الرغم من التناقض في هذا الأمر الثلاثي كون الشيعة والسنة مذهبان اسلاميان وليسا قوميتان ليقابلا الاكراد ، فلقد بنى بريمر المحاصصة الطائفية على وفق تقسيم جاء به منذ كلف رسمياً بمهمة الحاكم المدني للعراق من البنتاغون حيث رشحه بول ولفووفيتز ، عندما كان مساعداً لوزير الدفاع ، وصادق على التعيين الرئيس الامريكي بوش .

بريمر كان يحمل معه معلومات سياسية ، لا تستند الى حقائق احصائية ، قَسَّم العراق بضوئها الى 60% شيعة و20% أكراد و19% أقلية عربية سنية . (31)

وبغض النظر عن دقة هذه الارقام من عدمها فانها شكلت القاعدة الخاطئة لادارة شؤون العراق والتي أدت الى الكوارث التي حدثت فيما بعد بسبب تشجيع الاحتلال والاحزاب الوافدة ، التي يطلق عليهم بريمر كلمة المنفيون ، للاستقطاب الطائفي واستخدامه لتحقيق مكاسب ومنافع شخصية وحزبية ضيقة على حساب الوطن والمواطن والعمل الوطني .

ويُعّرف بريمر المنفيون بأنهم " يعيشون في الخارج وهم رجال عارضوا نظام صدام حسين منذ سنوات وحصلوا على مستويات مختلفة من المساندة من الغرب والدول العربية المعتدلة من خلال اجهزة المخابرات في العادة "(32) .

وفي وقت مبكر استخدم الحاكم الامريكي في مذكراته معلومات للاثارة الطائفية لا نستطيع تأكيدها او نفيها ، مثل " شجع القادة الشيعة ، بمن فيهم آية الله العظمى السيستاني ، أتباعهم على التعاون مع قوات الأئتلاف منذ التحرير "(33).

فيما كان يرتب لقاءات مع قادة اسلاميين سنة رضوا بمبدأ الطائفية ووافقوا على المشاركة في مجلس الحكم الانتقالي كممثلين طائفيين

لتكتمل خطة الادارة الامريكية في وضع اول مؤسسة طائفية شكلت وجهي العملة للجهات الحاكمة تحت ظل الاحتلال .

فواشنطن ، وممثلها الحاكم بريمر ، كانا على قناعة تامة ، لكنها وهمية ، بأن هذا التمثيل اساس لبنائهم الديمقراطي المنشود ، اذ ألف مجلس الحكم الانتقالي من 25 شخصية من الشيعة والسنة والاكراد وتركمانية واحدة وكلدو آشوري واحد ، وهم يمثلون تكوينات الشعب العراقي . اي انه انطلق من قناعة مفادها ان الديمقراطية   في " العراق الجديد " تبنى على هذا الشكل ، الذي أصبح أرضية تسببت في تفاقم الاستقطاب الطائفي نتيجة سياسات الاحزاب الطائفية ، الشيعية والسنية ، وممارساتها على الأرض .

واعلنت الولايات المتحدة ان مهامها في العراق تتلخص في ايجاد نموذج ديمقراطي ليبرالي يشع على المنطقة لتبدأ به كخطوة على طريق ستراتيجية الرئيس بوش لايجاد " الشرق الاوسط الكبير والجديد " . إلا انه أغفل حقيقة ان الاحزاب الطائفية لا يمكن ان تبني الديمقراطية او تؤسس لدولة ديمقراطية ليبرالية (34) .

اذ ان لتلك الاحزاب مشروعها الخاص الذي يتمثل في ايجاد " الدولة الاسلامية " على وفق النموذج الايراني أو نماذج أخرى.

ومقابل الهدف الامريكي هذا ، هل تستطيع الاحزاب الاسلامية الطائفية ان تنقلب الى احزاب ديمقراطية وليبرالية ؟ سؤال ليس افتراضياً انما ينطلق من واقع مجريات الاحداث بعد الاحتلال حينما سوغ قادة الاحزاب المذكورة عملية المشاركة والموافقة على خطة بريمر " الديمقراطية " ، حسب معتقده . والملاحظ ان عملية التحول هذه تمت خلال فترة قياسية لا تتجاوز شهرين حيث وصل بول بريمر الى بغداد في     12 / أيار – مايو واعلن عن تشكيل مجلس  الحكم في 13 / تموز – يوليو     2003 (1) .

السؤال اعلاه يشمل بالتأكيد الحزب الشيوعي العراقي الذي انقّلب من الفكر الماركسي والنضال ضد الامبريالية الامريكية الى مواقف " ليبرالية وديمقراطية " على العكس من تراثه الفكري والثوري والسياسي طيلة اكثر من سبعين سنة من حياته . هذا من جانب ، ومن جانب آخر فقد حدث هذا التحول تحت الاحتلال الامريكي للوطن وظهر الحزب وكأنه استبدل ولاءه من موسكو السوفيتية الى واشنطن الرأسمالية . وفي هاتين الحالتين ، كان يعاني في الاولى من ازدواجية الولاء والانتماء ، اي الولاء للمرجعية السوفيتية ( القيادة الأممية ) والانتماء العراقي وفي الثانية من الولاء الامريكي حيث فقد الوطن وابتعد عن الوطنية .

هذا الموضوع عَرّض الأممية الاسلامية والأممية الشيوعية الى اشكالية كبيرة ، على صعد الفكر والسياسة والوطنية (35).

واذا كانت الاحزاب الاممية قد عالجت مسألة موقف الحزب الشيوعي العراقي ، المؤيد للاحتلال الامريكي ، وادانته وسحبت اعترافها به ، فان أية مرجعية اسلامية اممية مذهبية مؤسساتية ، لم تعالج هذه الاشكالية بالنسبة لأحزابها ، عدا مواقف صدرت عن شخصيات فكرية دينية ادانت ورفضت مواقف تلك الاحزاب بشكل شخصي .

واصبحت الصورة بادية للعيان بأن الادارة الامريكية تدعي رغبتها ببناء " العراق الجديد " الديمقراطي بادوات ليس ليست ديمقراطية وليبرالية فقط ، وانما تعتمد فكراً مناقضاً يرفض الديمقراطية تماماً ويعاديها . اي ان البيت الابيض وقع في ورطة اضافية باعتماده ادوات ترفض الديمقراطية فكرياً وسياسياً بل ان البعض منها افتى بتحريمها كونها " مصطلحاً سياسياً يحمل فكراً ومضموناً ومدلولاً يتعارض مع فكر الاسلام وروحه ، وهذا المصطلح ( الديمقراطية ) يجب رفضه وعدم استعماله "(36) . فكيف يستطيع رئيس الوزراء السيد نوري المالكي ومن قبله الدكتور ابراهيم الجعفري زعيما حزب يحرم الديمقراطية ان يكونا ديمقراطيان ؟ . او ان يكونا مؤمنان بأي بناء ديمقراطي ؟!.

اما في الجانب التنظيمي للاحزاب الاسلامية المذهبية فقد اتخذت خطوة المشاركة في مؤسسات الاحتلال بادعاء يتقاطع مع حقائق من التأريخ المعاصر،سبق وان سوقه حزب المجلس الاعلى للثورة الاسلامية جراء علاقته السرية مع المؤسسات الامريكية المعنية بمساعدة مؤسسة الخوئي العالمية وشخصيات بريطانية وامريكية من أصل عراقي مثل كنعان مكية واحمد الجلبي في اروقة ادارة بوش الابن عن طريق مجموعة المحافظين الجدد .

ثم جاء بريمر واعاد تسويقها على قادة الاحزاب المذكورة الذين استخدموها اعلامياً هذه المرة داخل العراق وكأنها حقيقة تفصيلية ، وهي ان " الشيعة " همشوا من حكم بلدهم عام 1920 والآن هاهو التحرير يقدم اليهم فرصة جديدة بعد ثمانين عاماً (37) .

وواقعياً كان قادة الاحزاب الاسلامية المذهبية التي تشكلت اواخر الخمسينات في النجف الاشرف وفي الثمانينات في طهران هم المهمشون وليس العرب الشيعة ، اذ لم يتضمن القانون الأساسي العراقي ، وهو الصيغة الدستورية الاولى ، الصادر عام 1924 م اية مادة او فقرة تهمش قومية او دين او مذهب او جماعة عرقية ، وهكذا الدساتير التي صدرت اثناء الفترتين الملكية والجمهورية خلال عهودها ؛ الاول (1958 – 1963) والثاني (1963 – 1968) والثالث (1968 – 2003) ،وكذلك القوانين والأنظمة المدنية والقضائية وتفرعاتها على العكس تماماً من الدستور الحالي الذي وضعته الاحزاب الوافدة تحت دعم الاحتلال ورعايته (38) .

وبدأت الاحزاب الاسلامية المذهبية عملية الاستقطاب الطائفي على مستوى المجتمع العراقي بشكل مباشر من خلال صحفها ومحطاتها الفضائية . وقبل ذلك في المؤسسات التي اوجدها الاحتلال . واعترف السيد عادل مراد ، نائب السيد جلال طالباني في مجلس الحكم الانتقالي " ان جو الطائفية نحن خلقناه ونروّج له والشعب لا يرفع الشعارات الطائفية (39) . أما السيد صلاح الدين محمد ، عضو مجلس الحكم فقد اكد ان " الطائفية كمشروع سياسي يتحمله التيار الاسلامي وان المسؤولين من التيار الاسلامي الشيعي والسني هم المسؤولين عن هذه المسألة لأنهم سيسوا الدين وأخذوا من الشريعة الموضوع السياسي وهذا أمر خطير ويهدد البلد " (40) ، فيما أفصح الدكتور موفق الربيعي عن ان ثمة " مصالح سياسية في الجهتين لتأجيج الطائفية " (41) .

ولقد اصبحت السياسة الطائفية عنواناً لنشاط وتحركات الاحزاب الاسلامية    المذهبية ، إلا ان الترويج المبكر لايران كان يمارس من داخل المؤسسة الحاكمة حيث يبشر السيد عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق بالسياسة الايرانية في داخل مجلس الحكم ويشير الى زيارات القائم بالاعمال الايراني واقتراحاته باستعداد ايران لأستقبال الوفود من الوزارات العراقية واسقاط التأشيرة عن العراقيين الزائرين لأيران (42) .    

وفي الجلسة الأعتيادية (66) لمجلس الحكم نقل السيد الحكيم ، " تحيات وزير الخارجية الايراني الى الأخوة الاعضاء ورغبة الجانب الايراني بتطوير العلاقات وتوقيع الاتفاقيات بين البلدين واستعداد الجانب الايراني لتأهيل مطارات ايلام والاحواز لتسهيل سفر الحجاج العراقيين ، وطلب الزوار غير الايرانيين من الهند والباكستان لجعل ايران محطة ترانزيت في طريقهم الى العراق ، واستعداد ايران لنقل النفط العراقي عن طريق عبادان الى اي مكان يرغب به العراق " (43) . ولعل ذلك يقع في المحاذير الدبلوماسية والأمنية والسيادية اذ من غير الطبيعي ان يكون عضواً مهماً في المؤسسة الحاكمة لبلد معين ، ممثلاً او ناطقاً لمصالح بلد آخر ، وان العلاقات الدبلوماسية تقام وتنشأ ثنائياً بين الدول وليس بين دولة وشخصية سياسية في دولة أخرى . ومما يذكر في هذا الصدد ان حماس السيد الحكيم ، رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية ، واندفاعه للجارة ايران قد اوقعه في اشكالات ، اقل ما يقال عنها دبلوماسية ، اظهرت انحيازاً غير موضوعي لطهران ، منها على سبيل المثال لا الحصر تصريحه الذي تراجع عنه بعد ان أثار ضجة في العراق ، من ان لأيران الحق في مطالبة العراق بتعويضات تزيد على مئة مليار دولار عن " الاضرار التي تسببت بها حرب صدام على الجمهورية الاسلامية "(44) حسبما يشير دائما، متجاوزاً الحقوق الوطنية والقانونية للعراق ومتنازلاً عنها من دون ان يكون للعراق وجهة نظر يبديها عن طريق مؤسساته (45) المتخصصة وان كانت قد اعيد ترتيبها بعد الاحتلال .

وكان لأختيار وزير الخارجية الايراني السيد منوشهر متكي دار السيد الحكيم مقراً له اثناء زيارته لبغداد بتأريخ 26/5/2006 مثار استغراب ،وسابقة فريدة من نوعها كونها زيارة رسمية وليست شخصية ، خاصة وان السيد متكي مارس مهامه السياسية والدبلوماسية واستقبل الشخصيات الرسمية العراقية في مقر اقامته بمنزل السيد عبد العزيز الحكيم رئيس اكبر كتلة برلمانية تقود السلطة في البلاد. وهكذا بالنسبة لتصريحه المتشنج في العاصمة الاردنية وهو في طريقه الى واشنطن لمقابلة الرئيس بوش الموجود لحظتها في عّّّّمان، الذي رفض فيه مقترح كوفي عنان ، الامين العام السابق للامم المتحدة ، لعقد مؤتمر دولي تحت رعاية المنظمة الدولية لبحث القضية العراقية ، لمجرد ان رفضته ايران ، ووصف المقترح بانه " غير شرعي و غير قانوني " بعد ساعة واحدة من اعلان طهران لموقفها ، من دون الرجوع الى الأئتلاف الحاكم او البرلمان او الحكومة او مشاورتهم في الاقل ، حيث تتطلب اللعبة الديمقراطية ذلك ، وقبل ان تصدر السلطات العراقية المختصة موقفها من المقترح الذي لم يصل رسمياً اليها بَعدُ ، ولم تطلع على حيثياته اذ اكتفى بما سمع من تصريح عنان للصحافة .      

 

 

ملاحظة: يرجى الإشارة إلى المصدر عند الاقتباس أو إعادة النشر.

 

 

انظر فؤاد ابراهيم ( الفقيه والدولة) ص 358 .

المصدر السابق.

نوري المالكي عن كتاب ( العمل الاسلامي في العراق بين المرجعية والحزبية ) امؤلفه عادل رؤوف ، الطبعة الثالثة 2005 ص 205 .

عادل رؤوف في كتابه عراق بلا قيادة ، اصدار المركز العراقي للاعلام والدراسات ، الطبعة التاسعة 2005 ص 260 .  

المصدر السابق ص 262 .

العمل الاسلامي .. مصدر سابق ص 215 – 216.

آخر تصريح حول هذا الامر ما اكده زلماي خليل زاد ، السفير الامريكي في بغداد ، في مؤتمره الصحفي المشترك مع نوري المالكي رئيس الوزراء بتأريخ 24 / 3 / 2007 .

العمل الاسلامي في العراق .. المرجع السابق ص 221.

نفس المصدر السابق .

والآخر هنا ، هي احزاب مشابهة ، وخاصة حزب المجلس الاعلى للثورة الاسلامية . وأصدر في ادبياته مواقف تعلن الالتحام مع ايران .

صوت الدعوة العدد (33) ص 42.

العمل الاسلامي ، مصدر سابق ص 217.

العمل الاسلامي ، مصدر سابق ص 218.

انظر ص (358).

العمل الاسلامي ، مصدر سابق ص ( 218 ) .

حوار مع مؤلف المصدر السابق . انظر ص ( 205 ) .

المصدر السابق ص ( 209 ) .

نوري المالكي في حوار مع مؤلف كتاب العمل الاسلامي في العراق – مصدر سابق ص (199 ) .

المصدر السابق – ص (216 ) .

مجلة الشراع العدد (810 ) كانون اول – ديسمبر 1997.

العقيد الركن احمد الزبيدي ، خلال ندوة حول فيلق بدر اقامها المركز العراقي للاعلام والدراسات بدمشق ، شارك فيها عدد من ضباط الفيلق .

عراق بلا قيادة .. مصدر سابق ص (274 ) .

المصدر السابق ص (269 ) .

تعقيب من العقيد احمد الزبيدي نشرته صحيفة الزمان الدولية ونشرضمن ملاحق كتاب " محمد باقر الصدر بين دكتاتوريتين " ص (417 ) .

انظر عراق بلا قيادة . مصدر سابق ص (267 – 268 ).

العمل الاسلامي . مصدر سابق ص (310 ) .

المصدر السابق ص ( 255 ) .

المصدر السابق ص ( 255 ) .

حوار خاص مع مؤلف كتاب العمل الاسلامي – مصدر سابق – ص ( 219 ) .

العمل الاسلامي – مصدر سابق – ص ( 311 ) .

بول بريمر – عام قضيته في العراق – مصدر سابق ص ( 11 ) .

المصدر السابق – ص ( 60 ) .

المصدر السابق – ص ( 75 ) .

انظر المطبوع الخاص عن الطائفية للشيخ محمد مهدي شمس الدين رئيس المجلس الشيعي الاعلى في لبنان ، حيث يؤكد ان الطائفية ضد الديمقراطية والمواطن والكفاءات .

بريمر .. مصدر سابق . انظر فصل الرقصة السياسية ص ( 105 ) – (137 ) .

يقول د . هيثم الناهي، وهو من الشخصيات المعارضة قبل الاحتلال ،في كتابه ( السياسة النووية الدولية واثرها على منطقة الشرق الاوسط ، " ان التحاق حزب الدعوة الاسلامية بكافة فصائله المنشقة والمتحالفة ، والحزب الاسلامي العراقي والحزب الشيوعي العراقي ، كان له الاثر الكبير في تمكين الولايات المتحدة الامريكية من تطبيق أجندتها التدميرية في العراق بصورة دقيقة . والحقيقة ان تلك الاحزاب قد أجهزت على الفكر السياسي العراقي وأردته قتيلاً عندما أصبحت جزءاً من اللعبة الامريكية في العراق " . انظر ص ( 321 ) من المصدر المذكور الصادر سنة 2005 عن دار العلوم الاكاديمية . الطبعة الاولى .

انظر ( ثقافة الدعوة الاسلامية ) ، لحزب الدعوة الاسلامية، القسم السياسي ص ( 31 ) – (32 ) .

بريمر – مصدر سابق – ص ( 108 ) – ( 109 ) .

لم يقسم الشعب العراقي الى شيعة وسنة إلا ضمن المشروع الامريكي الاحتلالي .. وفي اشارة سريعة حول الموضوع فان الاحزاب السياسية العراقية العلنية منها والسرية تزخر بقادتها من العرب الشيعة جنباً الى جنب مع قادة أحزاب من العرب السنة او المسيحين مثل الحزب الشيوعي وحزب الاستقلال الذي كان على رأس مؤسسيه وتولى رئاسته السيد محمد مهدي كبة وحزب البعث وحركة القوميين العرب وحركات سياسية اخرى . أما على الصعيد الرسمي الحكومي فقد تولت شخصيات قيادية من اسر شيعية معروفة منصب رئيس الوزراء في مختلف العهود مثل السيد محمد الصدر وصالح جبر وفاضل الجمالي وناجي طالب وسعدون حمادي ومحمد حمزة الزبيدي بالاضافة الى زعماء ووزراء مهمين اكثرهم شهرة السيد عبد المهدي ( والد الدكتور عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية عن حزب المجلس ( الاعلى ) ) وعلي الشرقي ومحمد الشبيبي  ومحمد حسين الحبيب وسعدون شاكر ومحمد سعيد الصحاف ، آخر وزير اعلام عراقي قبل الاحتلال ، وجعفر ابو التمن وأحمد الحبوبي ومحمد مهدي كبة وابراهيم كبة وعبد الحسن زلزلة وعبد الرزاق محي الدين وعبد الله الخضير . بالاضافة الى ابرز قادة الاحزاب مثل فؤاد الركابي امين سر القيادة القطرية لحزب البعث وسلام عادل سكرتير عام الحزب الشيوعي .

احمد الحاج هاشم الدفاعي – العراق تحت الاحتلال – محاضر مجلس الحكم الانتقالي الصادر عام 2004  – الجلسة الاعتيادية (70) في 22/ 12 / 2003 ص (136) – (138) .

نفس المصدر اعلاه .

المصدر السابق .

المصدر السابق ص (24) .

المصدر السابق ص (45) .

تصريح اطلقه اثناء زيارة علنية قام بها لطهران أواخر سنة 2005 .

انظر د . عبد الواحد الجصاني _ (للعراق كل الحق في مطالبة ايران بتعويضات الحرب) دراسة قانونية وسياسية منشورة على شبكة الانترنت بتأريخ 30 / 8 / 2006 .

 

الثلاثاء, 03 يونيو, 2008

 

 

 


استفتاءات
 بيانات
أحاديث
مقابلات
مؤلفات
قراءات

اطلالات
خفايا واسرار
وثائق
صور شخصية
جريدة براءة 



الموقع الرسمي لسماحة آية الله العظمى
المرجع القائد السيد أحمد الحسني البغدادي أدام الله ظله
 2004-2008
©