أتصل بنا الصفحة الرئيسية

www.alsaed-albaghdadi.com 

عد الى الخلف
 

خدمات مفقودة وامراض موجودة



في الوقت الذي تعتبرفيه الخدمات العامة لأي مجتمع مؤشرا لنموه ومدى رفاهيته, إلا إن ما يجري اليوم في العراق من تدهور الخدمات بسبب سياسات الحكومة الحالية وعدم جديتها في تامين تلك الخدمات للشعب نتيجة الفساد المستشري في أجهزتها , أدى الى انخفاض خطير في كميات المياه الصالحة للشرب, وتراجع في خدمات الصرف الصحي , وانتشار أكداس النفايات ثم تردي الحالة الصحية لأغلب الأسر العراقية وتفشي الأمراض المعدية فضلا عن أضافة أعباء جديدة على كاهلها .
مياه الشرب
انعكست أزمة انقطاع التيار الكهربائي وشحة المواد الاحتياطية على إسالة الماء الصالح للشرب وديمومة ضخه إلى المواطنين وانخفاض الكفاءة التشغيلية لمشاريعها إلى اقل من 5% وتدني نوعية مياه الشرب وانخفاض تركيز مادة الكلور من 5 إلى (1) ملغم/ لتر. والجدول أدناه يبن نسب الحصول على مياه الشرب .

المؤشر 2002
حضر ريف المعدل% من نسبة السكان
مياه شرب 97 50 73.5

المؤشر 2008
حضر ريف المعدل% من نسبة السكان
مياه شرب 60 33 46.5

تلوث المياه
يشكل تلوث مياه الشرب كارثة حقيقية، حيث أثبتت الدراسات والتحاليل المختبرية تلوثه بكتريولوجيا في كافة المدن العراقية , وأشارت إحصائية طبية في مدينة القادسية إلى إصابة 70% من المواطنين فيها بالتسمم بمياه الإسالة بسبب قلة مادة الكلور، وإحصائية أخرى سجلت البصرة أعلى المعدلات في حصول الفرد على الماء غير الصالح للشرب نتيجة ارتفاع نسبة الملوحة والتلوث بسبب تحويل مجاري الأنهر من قبل إيران التي تغذي شط العرب , ويمر العراق بمرحلة انحدار وتردي بنوعية المياه ،حيث وصلت نسبة ارتفاع الملوحة في مياه الأنهار عام 2008 إلى 3.5 بمقدار ما كانت عليه عام 2002 بموجب المواصفات العراقية، وبلغت نسبة التلوث بالكبريت لنفس الفترة 20% وهو ما ينذر بالخطر المتفاقم , ويفتقر العراق اليوم إلى سياسة عامة وإستراتيجية لتطوير وتعزيز الأسس لتوفير مياه نظيفة , وكشفت وحدة البحوث البايولوجية والمناطق الحارة في جامعة بغداد عن حدوث تلوث في المياه بسبب رمي فضلات المستشفيات والمعامل الصناعية واختلاط مياه الشرب بمياه المجاري ,الأمر الذي أدى إلى انتشار إصابات بمرض التهاب الكبد الفايروسي
A في بغداد منطقة الرصافة بنسبة 8.7% والتايفوئيد في المنطقة نفسها بنسبة 13.7% عام 2008 ’ وتعاني 6 مستشفيات حكومية في بغداد من إمدادات المياه غير الآمنة بينها مستشفى اليرموك احد المستشفيات الرئيسية.
أسباب تردي نوعية المياه
إن الأسباب التي تقف وراء تردي نوعية المياه الصالحة للشرب هي :-
1. تعطل وضعف صيانة معدات ضخ المياه الصالحة للشرب .
2. ازدياد تصدعات أنابيب نقل الماء الصافي .
3. انخفاض حصة المواطن من الماء الصافي ولجوء الناس إلى مضخات المياه الصغيرة وما يرافقها من اضطراب في التوزيع وازدياد في احتمالات التلوث .
4. انخفاض الكفاءة التشغيلية لمشاريع إسالة الماء إلى اقل من 5% .
5. تدني نوعية مياه الشرب وانخفاض تركيز مادة الكلور من( 5 ) إلى (1)ملغم/ لتر.
6. الفساد المالي الذي عم أجهزة حكومة المالكي .
مياه الصرف الصحي
بعد احتلال العراق تعطلت وحدات معالجة المياه الصناعية ، وتسربت المياه الثقيلة والفضلات إلى المسطحات المائية وارتفع تركيز الأملاح الكلسية الذائبة المصرفة من المصانع والتي تقدر كمياتها (320) ألف متر مكعب / سنة , كما تعطلت شبكات المجاري والصرف الصحي حيث تحتوي مياه المجاري المصرفة ، والبالغ حجمها (759) مليون متر مكعب / سنة،على نسب عالية من الفوسفات والامونيا والكلوريد والمواد العضوية والأحياء الدقيقة الناتجة من فضلات الاستخدامات المدنية والمستشفيات ودور السكن والمرافق العامة , ونتج عن توقف محطات ضخ مياه المجاري وتصريف المياه الثقيلة إلى الأنهر دون معالجات بايولوجية إلى تردي صحة المواطنين وازدياد نسبة الأعراض المرضية , وكذلك تسرب تلك المياه إلى أنابيب مياه الشرب وأدى إلى الإصابة بأمراض التايفوئيد والتهاب الكبد الفايروسي والإسهال خاصة عند الأطفال .
ساهم انخفاض الطاقة التشغيلية لمحطات تصريف المياه الثقيلة وشبكة تصريف مياه الأمطار بسبب عطل المضخات والحفريات القائمة بدون تخطيط وعدم توفر قطع الغيار الاحتياطية في الدمار البيئي للعراق. وأدناه جدول يبن مؤشرات الصرف الصحي المتدني :

المؤشر 2002ــ 2008
حضر ريف المعدل% من نسبة السكان حضر ريف المعدل% من نسبة السكان
صرف صحي ملائم 95 48 71.5 47 3 25

النفايات
انتشار أكداس النفايات والأنقاض ومجازر الأغنام على جوانب الطرق والإحياء السكنية وقرب المدارس في المدن الرئيسية , ولا تخضع اليوم عمليات جزر المواشي لأي إشراف صحي،وتجري خارج المجازر الرسمية للدولة في الأسواق الشعبية وساحات بيع المواشي من دون أية رقابة لأن جميع مجازر الدولة معطلة تماما، وتسبب غياب المرجعية القانونية في تعطيل دور الإشراف الصحي , ورافقه تردي الوحدات البلدية في جمع ومعالجة النفايات اليومية بسبب الأداء الإداري الهش والتقصير المتعمد إلى تراكم النفايات في الأزقة والأحياء السكنية.
كما لعب الجفاف نتيجة تقلص فترات هطول الأمطار وتحويل مجاري الأنهر دورا في تضاؤل كمية المياه الجارية فيها وجفاف الآبار والعيون، وتحول كثير من المجاري المائية إلى مواقع لجمع النفايات ومرتعا للحشرات والقوارض .


المصــدر : دار بابل

 

 


استفتاءات
بيانات
أحاديث
مقابلات
مؤلفات
قراءات
اطلالات
خفايا واسرار
بكائيات
وثائق للتأريخ
صور شخصية
جريدة براءة 

 

 

 



الموقع الرسمي لسماحة آية الله العظمى
المرجع القائد السيد أحمد الحسني البغدادي أدام الله ظله
 2004-2008
©