أتصل بنا الصفحة الرئيسية

www.alsaed-albaghdadi.com 

عد الى الخلف
 

البطاقة التموينية وهموم المواطن



بدا العمل بنظام البطاقة التموينية في بداية عقد التسعينيات من القرن الماضي على اثر أحداث الكويت وخضوع العراق للعقوبات الدولية بموجب القرارات الجائرة لمجلس الأمن الدولي الذي كان ضحيته الشعب العراقي , إلا إن نظام العمل بهذه البطاقة جنب شرائح كبيرة من المجتمع ويلات الجوع التي باتت تخيم عليه في ظل الحصار الدولي المفروض على العراق آنذاك , وتأرجحت نوعية مفردات البطاقة بين جيدة ورديئة حسب مصادر التمويل التي تدخل البلد من الخارج , أو تلك التي تأتي من الإنتاج المحلي .
مفهوم البطاقة التموينية
تعرف البطاقة التموينية بأنها آلية توزيع الحصص التموينية على أبناء الشعب العراقي بشكل دوري دون تمييز ،ووفرت مصدر دخل إضافي للعوائل لغرض سد احتياجاتها الغذائية .
إلغاء البطاقة التموينية وأثرها على المجتمع
إن إلغاء البطاقة التموينية أو تقليص مفرداتها في ظل ظروف انعدام سياسة اقتصادية رصينة للدولة العراقية،والافتقار إلى البدائل المناسبة لها،وشيوع ظاهرة الفساد الإداري والمالي ، يؤدي إلى :-
1. تزايد حدة التباينات بين شرائح الشعب, أي بمعنى , إن المجتمع سيتألف من شريحتين الأولى فقيرة معدمة والثانية غنية متخمة .
2. انتشار الفقر والجوع بصورة واسعة .
3. تعميق التفاوت والاستقطاب الاجتماعيين في البلاد .
4. تكريس هيمنة الرأسمالية الجديدة والبورجوازية الطفيلية على مقدرات البلاد ومصالح المجتمع.
5. ازدياد مستوى الطلب في الأسواق على مفرداتها، وبطبيعته سيؤدي إلى ارتفاع تكاليفها، في وقت وصلت فيه أسعار الغذاء في السوق العالمي إلى مستويات عالية بسبب ظروف الجفاف وارتفاع كلف الإنتاج نتيجة ارتفاع أسعار الوقود .
6. إلقاء أعباء جديدة على كاهل العائلة المثقل أصلا نتيجة عدم كفاية الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة.

الوضع الاقتصادي في ظل حكومة المالكي
عرفت حقبة نوري المالكي خلال الأربع سنوات من عمرها بالاتي :-
1. تضخم ملفات الفقر في مستوى غير مسبوق ، وتشير أخر إحصائية حكومية لعام 2009 بان 33 – 35 % من الشعب العراقي يعيش دون خط الفقر.
2. ان عدد العراقيين المعتمدين على المساعدات الغذائية الذين لا يحصلون على الحصص التموينية التي توزعها الدولة قد ارتفع من 4% عام 2004 إلى 40% عام 2007 .
3. توقف عجلة الدورة الاقتصادية السليمة , حيث طغت عمليات الفساد الاقتصادي بسبب السياسات الحكومية القاصرة التي اتخذت من سياسية الفساد شعارا مميزا لها .
4. الكساد الاقتصادي الذي قل نظيره في تاريخ العراق الحديث .
5. الغلاء الفاحش .
6. البطالة المكشوفة والمقنعة بسبب سياسية الإقصاء والتهميش التي طالت شرائح واسعة من الشعب.
7. الضرائب المفروضة على المواطنين .
8. احتواء الميزانية العامة على أبواب صرف اتسمت بالبذخ تحت اسم المنافع الاجتماعية والتي يستخدمها نوري المالكي في إثراء المقربين منه على حساب الشعب العراقي .
9. تقليص قسم من الإنفاق العام في ميزانية الدولة بحجة الإصلاحات الاقتصادية .
10. النهب المنظم لمداخيل المواطنين .
أسئلة بحاجة إلى أجوبة
وجهت وزارة التجارة كتابا إلى كافة الوزارات برقم (1646) في 3/6/2009 تطلب فيه تزويدها بأسماء الموظفين الذين يزيد راتبهم الشهري على المليون ونصف المليون دينار بهدف حجب البطاقة عنهم , وهذه الشريحة لا تتعدى 15% من إجمالي عدد الموظفين , وتشير الإحصاءات إن نسبة 90% من العوائل العراقية تعتمد على البطاقة وموادها في سد حاجتها ، وهذا ما يحدد عوامل العرض والطلب في السوق المحلية . وفي ضوء ذلك تبرز الأسئلة التالية لمعرفة نتائج هذا الحجب :-
1. أين تذهب الأموال المستقطعة من حصة هذه الشريحة من الموظفين؟
2. فهل تذهب لزيادة مفردات البطاقة التموينية أم لتحسين نوعيتها؟ أم سيطالها الفساد؟
3. هل ينعكس حجب البطاقة التموينية عن الموظفين ذوي الدخل العالي بزيادة كمية وتحسين نوعية مفردات البطاقة التموينية المخصصة للفئات ذات الدخل الواطئ أو الذين يقعون تحت خط الفقر؟
4. من سيتصدى لموضوع تحسين البطاقة التموينية،العناصر الوطنية النزيهة ،ام عناصر الفساد التي أنجبتها حكومة المالكي وترعرعت في كنفها ؟
وتبقى هذه الأسئلة بحاجة إلى إجابات ونعتقد إن الحكومة الحالية غير أبهة بحاجة الشعب للغذاء وتحسين مفردات البطاقة التموينية , وذلك لانغماسها بالفساد المالي الذي طال وزارة التجارة والتي تفوقت بأكبر نسبة فساد في وزارات الدولة ما بعد الاحتلال .
ضعف الإجراءات الحكومية
أظهرت حكومة المالكي عدم اكتراثها بالبطاقة التموينية من خلال عدم جديتها في المحافظة انتظام عمل هذه البطاقة التي تميزت به قبل الاحتلال ، ولم تتخذ إجراءات جدية لمعالجة تباطؤ توزيع المواد الغذائية، ولم تنجح في تقديم حصص شهرية كاملة، مما أدى إلى تفاقم مشكلة الفساد في هذا النظام وهيأ إمكانية التحايل عليه، وكل ذلك يصب في الاتجاه المعاكس لخدمة الشعب الذين يتعرض الأضعف فيه للاستغلال ، وعمدت هذه الحكومة إلى تقليص تخصيصات البطاقة التموينية في مشاريع الميزانية العامة , يرافقه محدودية الرواتب التي لم تطرأ عليها زيادات حقيقية تمكن الأسرة من تحمل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها نتيجة التراجع الكبير في نوعية الحياة من خلال عدم استقرار تجهيز خدمات الكهرباء والمياه،والتراجع في خدمات الصرف الصحي، وتدني مستوى السكن وكامل الخدمات العامة،وصار جليا الارتفاع المستمر الدوري لأجور النقل وأسعار المواد الغذائية والسلع الأخرى , حيث تنفق اغلب العوائل العراقية نصف راتبها الشهري على الوقود،وتسكن الدور السكنية بالإيجار، كل ذلك يترك تأثيراته السلبية على أوضاع الملايين وعلى معنوياتها، مولداً مشاعر الإحباط والقلق والسخط في أوساطها .

المصدر :  دار بابل

 

 


استفتاءات
بيانات
أحاديث
مقابلات
مؤلفات
قراءات
اطلالات
خفايا واسرار
بكائيات
وثائق للتأريخ
صور شخصية
جريدة براءة 

 

 

 



الموقع الرسمي لسماحة آية الله العظمى
المرجع القائد السيد أحمد الحسني البغدادي أدام الله ظله
 2004-2008
©