|
الطفـــل بعد
سبع سنين من الاحتلال
مع اقتراب السنة السابعة على الاحتلال لازال العراق يعيش في
حالة من التدمير وإراقة الدماء والتخريب والنهب المنظم لثرواته
وبنيته التحتية وصناعته وزراعته ومياهه وبتروله والى كل ما هو
حضاري بما في ذلك مؤسساته التعليمية ومكتباته وآثاره ، لقد عاث
الاحتلال فسادا وخرابا في بلد الحضارة والعلم ,هذا ما
جلبته"الديمقراطية" الأمريكية وحلفاؤها للشعب العراقي بعد
التغيير المزعوم , وانتشرت في العراق جراء هذا الاحتلال ظواهر
لم يألفها المجتمع العراقي وأخطرها ارتفاع عدد الأطفال الأيتام
وتردي الوضع الصحي لملايين منهم بسبب تداعيات الغزو الأمريكي
حيث اعترفت الحكومة الحالية وعلى لسان متحدثها علي الدباغ بان
أعداد الأيتام يصل إلى مليونين ونصف طفل يتيم , لكن بعض
الخبراء يعتقد أن العدد أعلى من ذلك بكثير وقد يتراوح مابين 5
ـــ 6 ملايين ، وعليه فالواقع أسوأ بكثير مما هو مُعلن يرافقه
عدم جدية الأجهزة الحكومية المعنية بإيجاد الحلول الجذرية
وتتذرع بان هذه المشكلة تفوق إمكانيات الدولة
( بالرغم من العراق يمتلك ثالث احتياط نفطي في العالم ..!!!
).
إحصائيات دولية
1. تقرير منظمة اليونسيف لعام 2006 يقدر عدد الأطفال الأيتام
في العراق بـ(4- 5) ملايين طفل يتيم
2. وذكرت دراسة طبية عراقية صدرت عام 2006 بدعم من منظمة الصحة
الدولية
WHO
إن 30%من الأطفال في مدينة الموصل يعانون من اضطرابات
نفسية،و47% من الأطفال في بغداد قد تعرض إلى الصدمات النفسية
الشديدة و14% منهم إلى الاضطرابات النفسية الشديدة كالاكتئاب
والكوابيس والقلق.وتؤكد جمعية الهلال الأحمر ببغداد إن نحو 30%
من الأطفال المعاقين المسجلين لدى الجمعية أصيبوا بسبب عمليات
الجيش الأمريكي .
3. تؤكد منظمة الحفاظ على حياة الأطفال إنها ترصد العشرات من
الأطفال في العراق يعانون من الاضطرابات العقلية بسبب الكوارث
الحربية وان 1800 طفل و 1100 امرأة( في بغداد وحدها ) تقدموا
للحصول على المساعدات النفسية منذ كانون الثاني 2007 ولحد ألان
, وان اقل من 6% منهم فقط عادوا لمتابعة العلاج بعد الحصول على
تشخيص الطبيب .
4. أكدت المنظمة العراقية للمتابعة والرصد من وجود أكثر من 5
ملايين و 200 ألف طفل يتيم ، يعيشون في كنف أرامل ، ومعظمهم
يعاني من سوء التغذية والأمراض المزمنة والانتقالية،وقسم كبير
منهم من ذوي الاحتياجات الخاصة .
5. إن نسبة الالتحاق في التعليم قبل الابتدائي في العراق هو 4%
مقارنة ب 30% في الأردن و65% في لبنان! وهي نسبة مدنية قياسا
لعدد سكان العراق .
المؤشرات الصحية لأطفال العراق
بلغت معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 105 حالة وفاة لكل ألف
مولود حي وهذه النسبة عالية اذا ما قورنت بالدول المحيطة
بالعراق , في حين بلغ معدل الوفيات الرضع لكل ألف مولود حي 83
حالة , أما نسبة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية وصل إلى
28% بعد أن كانت 13% قبل الاحتلال من مجموع أطفال العراق بسبب
نقص التغذية وعدم قدرة الأسرة من تامين متطلبات الغذاء لارتفاع
تكاليفها المادية من جهة ورداءة مفردات البطاقة التموينية التي
توزعها وزارة التجارة التي تميزت بأغذية فاسدة ومنتهية
الصلاحية أو أغذية مسرطنة وبالأخص حليب الأطفال من جهة أخرى ,
أما نسبة طلاب المدارس الابتدائية الذين يعانون من فقر الدم
بلغت نحو 60% , و25% من المجموع الكلي لعدد ألأطفال حسب تقرير
اليونيسيف لعام 2008.
العوامل الخطرة
إن العوامل التي تقف وراء مخاطر موت الأطفال في العراق وبوضع
بات يشكل خطورة على النمو السكاني السليم للمجتمع العراقي هي
:-
1. نقص التغذية .
2. انعدام الرعاية الطبية .
3. الأدوية والمصول الفاسدة .
4. الاضطرابات الأمنية .
5. نتائج الأسلحة المشعة التي استخدمها الجيش الأمريكي أثناء
وبعد احتلال العراق والتي بدأت نتائجها بالظهور من خلال
التشوهات الخلقية .
نتائج الاحتلال
1. جيش من الأطفال اليتامى يواجهون مستقبل مجهول نتيجة الغزو
الأمريكي للعراق .
2. ملايين الأطفال تسربوا عن مقاعد الدراسة بسبب حالة الفقر
والفاقة التي أتت بها قوات الاحتلال للعراق ، بسبب القوانين
المجحفة التي سنتها هذه القوات وحكوماته المتعاقبة وحرمت شرائح
كبيرة من مصدر دخلها , وبالتالي خلق جيل من الأطفال يعانون من
أمراض مستديمة .
3. أطفال يبحث قسم منهم عن فرصة عمل في سوق العمل المحلي لسد
حاجة عوائلهم المعيشية لفقدان المعيل بسبب الاعتقال والقتل ,
والذي تولد ضغوط تترك أثرها على نفسية الأطفال الأمر الذي يؤدي
إلى تنشئة جيل يعاني من أمراض نفسية التي تلقي بظلالها على نمو
المجتمع وحركته في الحياة .
4. قيام الأطفال اليتامى بالتسول ومنهم من وقع في فخ شبكات
الاتجار بالأطفال الدولية ، حيث تم بيعهم في سوق النخاسة
وتجارة الجنس وبإشراف شركات أمريكية تعمل مع قواته .
انتشار الأمراض
انتشرت مجموعة من الأمراض المعدية أو السارية التي كانت قد
اختفت من العراق منذ سنوات طويلة بسبب نظام الرعاية الصحية
المتبع قبل الاحتلال والذي يعد الأفضل بين دول المنطقة , ولعبت
هذه الإمراض دورا في حالات وفيات الأطفال وهي انهيار نظام
المناعة ، السل، تضخم الكبد، شلل الأطفال ، الكزاز ، الملاريا
، التيفوئيد ، الهزال أو الضمور التدريجي ،الحصبة ، السعال
الديكي، حبة بغداد , وتعلل المصادر الصحية أسباب انتشار هذه
الأمراض إلى:-
1. انهيار النظام الصحي وتدمير البنية التحتية لها وعدم
الاهتمام به من قبل الحكومات المتعاقبة بعد الاحتلال .
2. الفساد الاداري والمالي المنتشر في الاجهزة الصحية
3. رداءة نوعية الادوية المستوردة بسبب عدم وجود اجهزة فحص
وسيطرة نوعية مما سهل نفاذها في الاسواق العراقية بدون رقيب.
4. لعبت قسم من المفاصل الطبية دورا كبيرا في تفشي الامراض من
خلال استيراد الامصال الطبية الملوثة لقتل اكبر عدد ممكن من
اطفال العراق .
5. انتشار الاغذية الفاسدة والمسرطنة في الاسواق العراقية سواء
تلك التي استوردها القطاع الخاص او وزارة التجارة والتي لعبت
دورا في انتشار الامراض القاتلة .
|