أتصل بنا الصفحة الرئيسية

www.alsaed-albaghdadi.com 

عد الى الخلف
 

الأرملة العراقية



أصبحت عناوين الاضطهاد والعنف ضد المرأة مواضيع تتعلق بالنزاع السياسي والاضطراب الاجتماعي والأمني خلال الفترة التي أعقبت الاحتلال الأمريكي للعراق ، الأمر الذي نجم عنه إغفال متعمد للحالة المساوية لواقع المرأة في العراق, وتشير كافة النتائج إن النزاعات التي سادت الواقع العراقي خلف انهيارا في المنظومتين الاجتماعية والخدمية أدت إلى تمزيق شمل العوائل ووقعت النساء بشكل خاص ضحايا الصراعات السياسية التي تنفذها أحزاب السلطة الحالية .

إن تداعيات الاحتلال الأمريكي والسياسات الحكومية القاصرة قد مسحت كل أوجه الحياة تقريبا بالنسبة للمرأة العراقية وأسرتها وادي بها إلى الفقر المدقع والنزوح من منزلها وخلق تحديات كبيرة أمامها في الحصول على الخدمات الأساسية، وان الافتقار الأهلية الكافية بسبب الفساد الإداري والمالي الذي تعاني منه مؤسسات الدولة قد شكل عقبة كبرى أمام إعادة إحياء هذه الخدمات، الأمر الذي يؤثر سلبا على عدد لا يحصى من النساء وعوائلهن الذين يعيشون على حافة الفقر والحرمان ,إن هذه التحديات اضطرت المرأة لمواجهتها والتأقلم معها لتوفير متطلبات المعيشة اليومية, وخاصة ربات الأسر من النساء اللواتي تعرض أزواجهن للقتل أو الاعتقال يعشن في ظروف شديدة القساوة.

إحصائيات

وارتفع عدد الأرامل في العراق بسبب الغزو الأمريكي وأعمال العنف الطائفي التي اجتاحت العراق بعد آذار 2003, وتشير دراسة أعدتها وزارة التخطيط عام 2008 إلي وجود أرملة واحدة بين كل ست نساء في العراق تتراوح أعمارهن بين 15 وخمسين عاما في العراق بما يشكل أعلي نسبة في ترمل النساء منذ الحرب العالمية الأولي عام 1918., حيث تقدر الوزارة إن عدد الأرامل في العراق بلغ أكثر من مليون أرملة بينما تشير مصادر غربية إن هذا العدد وصل بحدود ثلاثة ملايين أرملة , وبحساب بسيط لعدد سكان العراق البالغ 32.5 مليون نسمة , إذا ما علمنا إن نصف هذا العدد نساء فيكون العدد 16.25 , وبإجراء القسمة على 6 ( أي السدس حسب إحصائية الوزارة أعلاه ) يكون الناتج مليونين ومئتا ألف أرملة ,وهذا يبين طمس الحقائق وعدم كشفها من قبل الأجهزة الحكومية , كما إن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في جنيف ينقل عن سجلات وزارة شؤون المرأة العراقية بان (هناك 300 ألف أرملة في بغداد وحدها و30000 أرملة في كربلاء إلى جانب 3 ملايين أرملة في عموم العراق حسب السجلات الرسمية)،وتشكل نسبة الأرامل نحو 15%من نفوس العراق،ونحو 21%من نساء العراق،ونحو 60%من النساء المتزوجات بين سن العشرين والأربعين ، وهو سن الخصوبة والإنجاب , كما أظهر الجهاز المركزي الحكومي للإحصاء ودائرة تخطيط القوى العاملة التابعة لوزارة التخطيط إن 11%من الأسر العراقية تعيلها نساء , وان 73% من هذه الأسر تعليها أرامل ورشحت خمس منظمات دولية العراق لتصدر نسبة الأرامل والأيتام في العالم .

تقرير منظمة دولية

ونشرت اوكسفام (وهي وكالة دولية عاملة في العراق) التي تقدم المساعدة للمدنيين على الارض دراسة مسحية عن النساء اللواتي تأثرن بالنزاع ويمثلن بعض العوائل المعرضة للخطر المحدق في البلاد. وتشير الدراسة إلى إن النساء لم يشهدن تحسنا في الحصول على المياه الصالحة للشرب في الوقت الذي تحدثت فيه غالبية النساء على إن عملية الحصول على المياه في عام 2008 مقارنه بعام 2006و2007 أصبحت أصعب إضافة إلى الحصول على الكهرباء أصبح تحدياً اكبر. وتؤكد الدراسة إن صعوبة الوضع الاقتصادي وسوء المستوى التعليمي منع المرأة من إكمال تعليمها وللأسباب ذاتها الأطفال منذ عام2003 ولحد ألان , ومع بدء تحسن الوضع الأمني الهش بدأ الأولاد بالعودة إلى المدارس بمعدلات تفوق الفتيات ليس بسبب العادات والتقاليد الاجتماعية وتردي الوضع الاقتصادي وحرمانهن من التعليم بسبب عائلاتهن فحسب بل نتيجة الدمار الذي لحق بمعدات التعليم مما ستكون له تبعات خطيرة على مستقبل الأجيال القادمة في العراق. وأشارت الدراسة إلى تردي حصول النساء على الرعاية الصحية وإنها قد ساءت مابين عامي 2006 و2008 نتيجة الوضع الأمني ونقص التجهيزات الطبية وسؤ المستورد منها والصعوبات الاقتصادية ,وما اثار الدهشة انه بالرغم من التقارير التي تفيد بتراجع حدة العنف في العراق ككل قالت 60%من النساء إن الأمن والسلامة بقيا في مقدمة اهتماماتهن الملحة.

حقا إنها مدينة منكوبة

أعلنت منظمة "البر" لرعاية الأيتام في مدينة الفلوجة، في تقرير صدر نهاية 2009، أن عدد الأرامل ازداد بشكل مخيف في مدينة الفلوجة وضواحيها، خلال الأعوام القليلة الماضية، ليبلغ أكثر من 30 ألف أرملة، قضى أزواجهن في العمليات العسكرية والتفجيرات والمعارك التي شهدتها الفلوجة بعد الغزو الأميركي للعراق. وأوضح التقرير أن %66 من الأرامل لا تتجاوز أعمارهن 25 عاماً ، 70% منهن لا يتقاضين أي راتب من الحكومة أو إعانة مالية، و30% منهن يتقاضين مبلغ 100 ألف دينار فقط، وهو لا يكفي لتغطية أسبوع واحد من الشهر، علماً بأن معظمهن لا يمتلكن بيوتاً، ولديهن أطفال في مراحل التعليم، ويعانين من أمراض مزمنة

دعم دولي وصمت حكومي

تقدم جهات ومنظمات وشخصيات في دول عربية وأوروبية مثل قطر والسعودية ولبنان وكندا وفرنسا المساعدات المعونات المادية والغذائية للأرامل، يقابله تجاهل الحكومة العراقية لهن , وان دل هذا فانه يدل على انتقائية الحكومة في دعم الأرامل بالعراق. فالاستطلاع الذي أجرته وكالة (أوكسفام) الإنسانية ومقرها لندن، يشير إلى سوء أوضاع الأرامل في العراق وأن ثلاثة أرباع الأرامل اللائي شاركن في الاستطلاع لم يحصلن على رواتبهن الشهرية، بحسب ما ذكره تقرير للوكالة صدر عام 2009 .

 

 


استفتاءات
بيانات
أحاديث
مقابلات
مؤلفات
قراءات
اطلالات
خفايا واسرار
بكائيات
وثائق للتأريخ
صور شخصية
جريدة براءة 

 

 

 



الموقع الرسمي لسماحة آية الله العظمى
المرجع القائد السيد أحمد الحسني البغدادي أدام الله ظله
 2004-2008
©