|
جهاد المرآة المسلمة
س119:أيسوغ للمرأة المسلمة ان تشترك مع المقاومة الاسلامية
العراقية في مناهضة الاحتلال الاميركي , وانهاء وجوده عن أرض
الاسلام؟..
ج:يجب
عليها ذلك.
الاشتراك في الهيئات الدولية
س120:
هل يجوز للمسلمين الاشتراك بالهيئات الدولية من قبيل : منظمة
الامم المتحدة ، وصندوق النقد الدولي ، والتشكيلات والاحلاف
الاقليمية ، ومنظمة المؤتمر الاسلامي ، وحلف الدفاع المشترك ،
واخذ الديون والمعونات من دول الاستكبار والكفر العالمي ؟..
ج: لايسوغ ذلك بوصفها تقوم على أسس
مناقضة لمقررات وتوصيات عقيدتنا وشريعتنا ، وتعزز تفريق امتنا
، وتفتيت اوطاننا ، وتحول دون توحدها تحت مظلة الاطروحة
الاسلامية العالمية .
أيجوز التطوع
س121: هل يجوز التطوع للعمل في سلك الشرطة والجيش
العراقي(الجديد) في ظل حكومة الاحتلال الاميركي- البريطاني في
العراق ؟..
ج: يجوز,بل يجب اذا توقف الأمرعلى ذلك شريطة تحت مظلة
حكومة تعددية شورية اسلامية وعدم استثناء أي طاقة وطنية عراقية
والله ولي التوفيق والسداد.
قرار (140)المؤامرة
س122 : ورد في الدستور العراقي الاسود قرار(140)
القاضي بترحيل العوائل العراقية التي هاجرت في عهد النظام
البائد الى محافظة كركوك ,وبدأت واجهات سياسية مستفيدة من هذا
القرار بأتخاذ اساليب غير مشروعة لحث تلك العوائل على ترك
مدينتهم ,او القبول بالقرار في حال تنفيذه لاحقا نسألكم هل
يجوز ترك وطنهم الجغرافي ام لا؟..
ج: أولا:من حق الانسان المسلم الاستيطان ,او المغادرة
من أي بقعة من بقاع الارض الاسلامية , وثانيا:لايسوغ اطلاقا
تهجير الانسان العراقي ترغيبا او ترهيبا من موطنه مهما كانت
الاسباب والمسببات.
التصدي لشركة بلاك ووتر
س123:
ماذا يترتب علينا من وجهة شرعية ـ ونحن كمسلمين ـ تجاه
مرتزقة (بلاك ووتر) يتعاقدون مع دول عربية... والأمم المتحدة ـ
بالرغم من المجازر الفاضحة التي ارتكبتها الشركة الأمنية (بلاك
ووتر) في العراق ، لم تمنع دول القهر والإذلال التي تحكم
المسلمين من أن توقع عقوداً معها. وقد وقعت الشركة بالفعل
عقوداً لتدريب قوات خاصة في الأردن وأذربيجان. وهي تسعى إلى
دخول إقليم دارفور غربي السودان «بأسماء مختلفة»، وإلى التعاقد
مع قوات «جيش تحرير جنوب السودان» لتدريب متمرديها، في وقت
يشهد توتراً في العلاقات بين السلطات السياسية لجيش التحرير
وحكومة الخرطوم المركزية. فالمجازر الشنيعة هذه لم تحلْ دون أن
تتقدم الشركة، التي فتحت لها حربا أفغانستان والعراق أبواباً
عالمية للكسب الخيالي (بعدما كانت مجرد شركة محلية متواضعة)،
بطلب لتوظيف خدماتها الأمنية لدى قوات حفظ السلام التابعة
للأمم المتحدة، وفقاً لتقرير تنشره مجلة «ماذر جونز» في عدد
نيسان الماضي. وفي المعلومات، إن (بلاك ووتر) تستقدم فقراء
العالم الثالث (وخاصة من أميركا اللاتينية ) وتستغلهم بأجور
زهيدة، لا تتجاوز ربع الأجور التي يتلقاها نظراؤهم من المرتزقة
الأميركيين. وقد سمح لها ذلك بإحراز قفزة خيالية في الأرباح،
بلغت 600 مليون دولار في العام، 2006م في حين أنها كانت قبل
حربي أفغانستان والعراق مليون دولار. وتنتشر هذه الشركة في دول
العالم الثالث بأسماء مستعارة أو خلف شركات صورية أو ثالثة،
وذلك بعد ارتباطها بمجازر العراق، ولتفادي أي ملاحقات قانونية
قد تترتب على استغلالها لفقراء هذه الدول. وهذه الشركات تعمل
تحت أسماء مختلفة مثل (غراي ستون)، (كابروس(، و(غروبو
تاكيتكو)... وهي شركات تمتلك كل ما يملكه جيش متطور من الأسلحة
الخفيفة والثقيلة، إلى أساطيل الطائرات والسفن والمراكب
والآليات العسكرية. لعلها بالفعل «أخطر منظمة سرية مسلحة» كما
وصفها الصحافي الأميركي جيريمي سكاهيل.
ج: من أعظم المحرمات الشرعية السكوت عن ذلك .. بل يجب
محاربتها بأي وسيلة ممكنة بوصفها تقوية لأعداء العرب والمسلمين
الاتفاقية خيانة عظمى
س124 في ظل التحديات الاستكبارية تحاول الإدارة الأميركية
فرض إرادتها على العراق من خلال تكبيله بقيود عسكرية تحت عنوان
اتفاقية التعاون والتنسيق الأميركي العراقي والتي وقعت وأعلنت
بنودها بين (الحكومتين )العراقية والأميركية بتاريخ 26تشرين
أول 2007 ويجري التفاوض حولها ومن المنوي التوقيع عليها بصورة
نهائية بتاريخ 31 تموز 2008 وكما انتم تعلمون أن هذه الاتفاقية
تتيح لقوات الاحتلال البقاء في العراق و تضمن تدخله في شؤونه
وتنتقص من سيادته واستقلاله وتترك الباب مفتوحا للشركات
الإسرائيلية الأميركية تحديدا لنهب ثروات الوطن الأعز.
.نسال ماهي وظيفتنا الشرعية وهل نبقى مكتوفي الأيدي تجاه وسط
صمت رسمي عربي وإسلامي ودولي أفتونا مأجورين؟
ج: الاتفاقية الأمنية العراقية الأميركية
المزمــــــــــــــع
التوقيع عليها من أعظم المحرمات والمنافـيات
الضرورية الإسلامية يجب على الأمة إسقاطـــــــها
بأي وسيلة ممكنة بوصفها موجبة لنفوذ
العـــــدو
المجرم- سياسيا وعسكريا واستخباراتــيا وثقافيــــــــا
واقتصاديا-
على الوطن الجريـــــــــــــــــــــــــــــح
والله ولي التوفـيق
والســـــــــــــــــــــــــــــــــــــداد
مجالس الاحتلال التسفيهية
س125 : هل يجوز شرعا وقانونا الذهاب الى صناديق
الاقتراع لانتخاب مرشحي مجالس المحافظات المحلية وهم من
(المستقلين الأكفاء) المزمع أجراؤها في 31 كانون الثاني/ يناير
العام 2009م أفتونا مأجورين ؟..
ج: لا يجوز أطلاقا لكونها تجري تحت مظلة الاحتلال
الأميركي ، وما سيترتب عنها من نتائج لم ولن تصب إلا في ديمومة
الاحتلال وتنفيذ مشروعه التوراتي الاستشراقي في الوطن الجريح
على وفق رؤى اعتمدها بالأمس واليوم للموتورين والمفتونين
والمشبوهين الذين باعوا أنفسهم وارتضوا مسيرة الذل والهوان
كأدلاء للمحتل الفاقد للعواصم الخمسة المشهورة بين الأوساط
الفقهية قديماَ وحديثاَ والله العالم .
استباحة بلا شروط
س126: مع تزايد أعداد المسلمين في أوروبا الغربية , وهم يقدرون
بحوالي خمسة عشر مليون نسمة، وارتفاع عدد المتجنسين بالجنسيات
الغربية، هل يجوز لهذه الجاليات الإسلامية محاربة اللوبي
الصهيوني، واستباحة أمواله ودمائه بلا قيد وبلا شرط... وإذا
كان ذلك جائزاً ، فما هي الأدلة التي يمكن ملاحظتها في هذا
المسار، وأين يقع العقد والعهد الجاري بينهم، وبين تلك الدول
الغربية؟..
ج: يسوغ ذلك بحسب إطلاقات الأدلة وعموماتها القرآنية منها
والحديثية , التي تؤكد على وجوب محاربة الكافرين المستكبرين
وإباحة اموالهم ودمائهم مع فقدان العواصم المؤطرة بـ((الخمس))
كالإسلام، وبذل الجزية، والنزول على حكم الإمام، أومن يختاره
ونحوه، ونهوض الأدلة على ذلك في منتهى الوضوح، إذ كل من لا
يستجيب إلى تلك الثوابت والمبادئ فهو حربي الفاقد للعاصم
مطلقاً سواءً كان كتابياً أم لا ، وإن لم يشهر السلاح ، وإن لم
يتعرض بالعقيدة والشريعة، كما أدلى بذلك السيد الأستاذ
المحقق(1) في مسائله الفقهية , أن مطلق الكافر الأصلي الذي لم
يتعهد بدفع الجزية فهوحربي، بل اعتبر التأشيرة(الفيزا)
للزيارة، أوالإقامة التي تقدمها سفارة الدولة الإسلامية للكافر
ليست عقداً أوعهداً بينهما تمنع جواز استرقاقه، وقبله السيد
الأستاذ الإمام المجاهد(2) في وجوبه أكد على ذلك في عدة مواضع.
وعلى ضوء هذا كله.. انكشف لك وجوب محاربة الكافرين، واستباحة
دمائهم، وأموالهم.. بوصفهم لا يؤمنون بالله واليوم الآخر، ولا
بشريعته الخاتمة , التي نسخت كل الشرائع والأديان السماوية
السابقة، وإلا لأ قتضى أن يكون الجهاد الابتدائي مشروطاً بجهاد
الكافرين واضرارهم بالشريعة والعقيدة، وهذا المنطلق خلاف
الضرورة الفقهية، والقواعد العلمية المقررة في الموسوعات
الفقهية الاستدلالية. ومن يزعم من الفقهاء والمفكرين
الإسلاميين المعاصرين الاشتراط والاستدلال بأصالة احترام
النفوس والأموال والأعراض بوصفها من الأصول المتفق عليها بين
العقلاء بما هم عقلاء، زائداً النصوص الحديثية موافقة لهذه
الأصول.
إن هذا الزعم القائل لا نسلم به بالمرة ونسجل عليه ملاحظات من
خلال الأدلة التالية:
أولاً: لا مجال في التمسك بهذه الأصول بعد وجوب عموم الأدلة
القرآنية والحديثية وإطلاقاتها.
وثانياً: إن النصوص الحديثية لم تكن موافقة لهذه الأصول بوصفها
ضعيفة السند والدلالة، بل إن مقتضى الأصل مشروعية ممارسة كل
شيء مع الاستكبار والكفر العالمي مع فقدان العواصم، بل لا
احترام له لا مالاً، ولا نفساً، وإن استلزم تصفيتنا جسدياً،
ونسف بنانا التحتية، لأن الإذن في الشيء إذن في لوازمه.
وثالثاً: حتى على فرض اتفقنا على الأخذ بأصالة الاحترام، فسوف
يقع التعارض بين تلك النصوص، وبين الأصل، فالمرجع (إذن) بعد
التساقط هوالسعي وراء إطلاق الأدلة وعموماتها من قبيل الآيات
التشريعية القائلة:
((وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ
الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ)) الأنفال: 39.
((وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ
كَافَّةً)) التوبة: 36.
((وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ
وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ،
وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ
حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ
وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى
يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ
كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ)) البقرة:190-191.
((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى
الْقِتَالِ)) الأنفال: 65.
اشكالية حديث الرآية
س 127: إن البعض من الناس يصرح أن الله
يأمرنا بعدم الانتماء إلى الحركات العاملة لتحقيق الدولة
الإسلامية والحكومة الإسلامية في هذه الأزمنة، بل أوجب الله
علينا انتظار المهدي المنتظر(عليه السلام) في آخر الزمان حتى
يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملأت ظلماً وجوراً. وعلى ضوء ذلك
يستدلون برواية تامة السند يمكن فرض وصفها ناظرة إلى اشتراط
المعصوم في إقامة الدولة الإسلامية على مسار العنف الثوري
والكفاح المسلح، وهي صادرة عن الإمام جعفر الصادق (عليه
السلام):(كل رايةٍ تُرفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت يُعبد
من دون الله عز وجل)) أفلا تعتقد أنهم يتخطون حدودهم ويمزجون
ما يدافعون عنه وما يدعونه ضد السيد القائد
الإمام الخميني بوصفه مؤسس
الجمهورية الإسلامية في إيران؟..
ج:
إن هذه الآراء المطروحة في الساحة آراء ساذجة , وليست علمية من
خلال تفنيد رواية الراية , ويمكن تفسيرها من عدة احتمالات:
الاحتمال الأول: ما دل على وجوب الأخذ بـ((التقية الشرعية))،
وعدم اختراقها قبل ظهوره(عليه السلام).. بسبب عدم حتمية النجاح
والانتصار المحتوم على الظالم.. وذلك كله لفقد القاعدة
الإيمانية الرسالية العريضة، وعدم تقية الشيعة الإمامية، وعدم
كتمان عملهم الحركي...ودليلنا على ذلك:
أولاً: صرح الإمام الصادق (عليه السلام) لمجموعة من
أصحابه:((لوأن لي عدد هذه الشويهات(وكانت اربعين) لخرجت))(1).
ثانياً: قال أبوعبد الله(عليه السلام) في وصيته لمؤمن
طاق:((فوالله لقد قرب هذا الأمر ثلاث مرات فاذعتموه فاخرجه
الله))(2).
الاحتمال الثاني: ما دل على قصة الحسين بن علي قتيل معركة فخ
حينما ودعه الإمام موسى بن جعفر(عليه السلام) قائلاً:((يا ابن
عم انك مقتول فأجد الضراب، فان القوم فساق يظهرون إيماناً،
ويضمرون نفاقاً وشركاً، وإنا لله وانا اليه راجعون، وعند الله
عز وجل احتسبكم من عصبة))(3).
يبدومن هذا النص الموسوي أن الخروج على السلطان المسلم الجائر
كان بعد هذا التاريخ، وقبل نهوض صاحب الأمر، ولم يكن هذا
الموقف الحذر منه(عليه السلام) تهرباً من المسؤولية، والمشاركة
الفعلية التي خاضها قتيل معركة فخ، بل ان صدر الرواية دال على
إمضاء مهامه الرسالية الكبرى رغم عدم انتصاره الظاهري في
معركته الفاصلة ضد الطاغوت، بل تجرنا قراءة هذه القصة إلى حمل
رواية الراية على محمل ولو على سبيل التقية بعد ما وجدنا من أن
رواية الراية تأبى عن التخصيص، وعلى أن حملها على مجرد إذاعة
الخبر عن عدم الانتصار المحتوم، وعدم إشراف المعصوم(عليه
السلام)، وعلى أنها مجعولة على نحو القضية الخارجية، وليست
مجعولة على نحو القضية الحقيقية، وليس المقصود منها بيان حرمة
الخروج على السلطان المسلم الجائر.. مهما تغيرت الأحوال، ومهما
فقدت الأسباب الموضوعية والذاتية، وذلك بدليل: ما دل على تقديس
ثورة الشهيد زيد بن علي وخروجه على هشام بن عبد الملك، وثورة
الحسين بن علي شهيد فخ.. وقد رفعوا الراية بعد إصدار هذه
الرواية، وقبل ظهوره(عليه السلام) في الساحة الإسلامية
والعالمية، ولم نكتشف رواية صادرة عن مدرسة اهل البيت
الطاهر(عليه السلام) تدل على إدانتهما، بل صدرت روايات مستفيضة
في تقديسهما، وتأييد نهضتهما في حرب الطاغوت وإسقاطه.
قال الإمام الصادق(عليه السلام):((عليكم بتقوى الله وحده لا
شريك له، وانظروا لأنفسكم فوالله إن الرجل ليكون له الغنم فيها
الراعي، فإذا وجدوا رجلاً فيها والله لوكانت لأحدكم نفسان
يقاتل بواحدة يجرب بها، ثم كانت الأخرى باقية بعمل على ما قد
استبان لها، لكن له نفس واحدة إذا ذهبت فقد والله ذهبت التوبة،
فأنتم أحق أن تختاروا لأنفسكم أن أتاكم آت منا، فانظروا على أي
شيء تخرجون، ولا تقولوا: خرج زيد فإن زيداً كان عالماً، وكان
صدوقاً، ولم يدعوكم إلى نفسه، وإنما دعاكم إلى الرضا من آل
محمد(صلى الله عليه وآله وسلم)، ولوظفر لوفى بما دعاكم إليه،
إنما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه. فالخارج منا اليوم إلى أي
شيء يدعوكم إلى الرضا من آل محمد(صلى الله عليه وآله وسلم)؟..
فنحن نشهدكم أنا لسنا نرضى به، وهويعصينا اليوم، وليس معه أحد،
وهوإذا كانت الرايات والألوية أجدر إلا يسمع منا، إلا من
اجتمعت بنوفاطمة معه، فوالله ما صاحبكم إلا من اجتمعوا عليه
إذا كان رجب، فاقبلوا على اسم الله، وإن أحببتم تتأخروا إلى
شعبان، فلا ضير، وان أحببتم تصوموا في أهاليكم فلعل ذلك يكون
أقوى لكم، وكفاكم بالسفيان علامة))(4).
وفي الحديث قال الصادق(عليه السلام) لفضيل:((يا فضيل شهدت مع
عمي قتال أهل الشام؟.. قلت: نعم.
قال: فكم قتلت منهم؟... قلت: ستة. قال: فلعلك شاك في دمائهم؟..
قال: لوكنت شاكاً ما قتلتهم. قال: فسمعته وهويقول: أشركني الله
في تلك الدماء، مضى والله زيد عمي وأصحابه شهداء.. مثل ما مضى
عليه علي ابن أبي طالب، واصحابه))(5).
وعن الصادق(عليه السلام):((ان عمي كان رجلاً لدنيانا وآخرتنا
مضى والله عمي شهيداً كشهداء استشهدوا مع رسول الله(صلى الله
عليه وآله وسلم) وعلي والحسن والحسين))(6).
والاحتمال الثالث:
رفعْ الراية(هنا) في قبال الحجة القائم(عليه السلام)، ونسف أصل
إمامته وقيادته الشرعية، ولذا عبر عنها بـ((الطاغوت)).
وفي حديث عن أبي جعفر(عليه السلام):((ليس من أحد يدعوإلى أن
يخرج الدجال إلا سيجد من يبايعه، ومن رفع راية ضلالة، فصاحبها
طاغوت))(7).
وهنا نلاحظ قيد رفع الراية بـ((الضلالة))، وهذا بخلاف إذا كانت
على نهج إطروحته الإسلامية العالمية، بل هنالك الكثير من
الروايات صدرت عن مدرسة أهل البيت الطاهر(عليه السلام) تشجب
بعض العناصر المتصدية لاستلام زمام الدولة الإسلامية، وتسيير
قيادتها باسم الخلافة
والإمامة الشرعية، كما في رواية عبد الكريم بن عتبة الهاشمي،
وهي رواية ليست بقصيرة وفي نهايتها:((ان رسول الله(صلى الله
عليه وآله وسلم) قال: من ضرب الناس بسيفه ودعاهم إلى نفسه، وفي
المسلمين من هواعلم منه فهو ضال متكلف))(8).
الاحتمال الرابع:
أن هدف هذه الرواية هي صيانة السيادة الوطنية الإسلامية
المستقلة، وحفظ الثغور، وطرد الكافرين الغزاة، ولا يمكن حملها
على التقية الشرعية، لأن جواز مشروعية التقية فرع التعارض
المستقر، ولا يمكن بحال العمل بالمرجحات الجهتية والسندية مع
إمكانية العمل بالجمع العرفي بين الأدلة الدالة على وجوب السعي
وراء الجهاد المسلح ضد النظام الإسلامي الجائر، وبين هذه
الرواية الدالة على شجب ممارسة الجهاد المسلح عليه، حمل هذه
الرواية على صورة حفظ السيادة الوطنية الإسلامية الكاملة، وصد
كل غزولا إسلامي، أوطرد كل وجود كافر استيطاني.
وخلاصة القول: قد وجدت في أُصول الكافي أوإخر كتاب الحجة عقد
باباً في الأئمة(عليه السلام) كلهم قائمون.
ففي رواية حكم بن أبي جعفر(عليه السلام) قال:
((يا حكم كلنا قائم بأمر الله، قلت: فأنت المهدي؟..قال: كلنا
نهدي إلى الله. قلت: فأنت صاحب السيف؟.. قال: كلنا صاحب سيف
ووارث السيف))(9).
وفي رواية عبد الله بن سنان قال:((قلت: لأبي عبد الله يوم ندعو
كل أناس بإمامهم.. قال(عليه السلام): إمامهم الذي بين أظهرهم
وهوقائم أهل زمانه))(10).
الهوامش
ــــــــــــ
(1) جواهر الكلام في شرح شرايع الإسلام، محمد حسن عبد الرحيم
النجفي 21/ 397. ط: النجف الأشرف.
(2) تحف العقول: 310.
(3) مقاتل الطالبين، أبوالفرج علي بن الحسين الأصفهاني، ص:
298/ ط: بغداد.
(4) وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، محمد بن الحسن بن
الحر العاملي(ت 1104). 11/ 35 الباب من ابواب جهاد النفس
الحديث:1.
(5) بحار الأنوار، للمجلسي 46/ 171 تاريخ علي بن الحسين الباب
11(باب أحوال أولاد علي بن الحسين(عليه السلام) وأزواجه)
الحديث 20.
(6) عيون أخبار الرضا 1/296 الحديث 456.
(7) الأصول من الكافي، محمد بن يعقوب الكليني. 8/ 296 الحديث
456.
(8) الوسائل باب 9 من أبواب جهاد العدووما يناسبه حديث: 2.
(9) ن. م 1/ 536 الحديث: 1.
(10) ن.م 1/ 536، الحديث: 3.
جواز الاختراق
س127: هل يجوز ارتكاب الموبقات في سبيل اختراق الدول
الكافرة، والأحزاب والوجهات العلمانية.. وإذا كان هذا المسار
جائزاً بحجة الحفاظ على مكتسبات الدولة الإسلامية والحكومة
الإسلامية وصيانتها من التآمر المعولم المدروس. ما هوالدليل
الفقهي في ذلك.. وهل ينسجم هذا السلوك المحرم مع روح الشريعة
المبنية على الثوابت , التي لا تتغير ولا تتبدل؟!..
ج: المسألة من حيث المبدأ من صغريات دوران الأمر بين
المتزاحمين, الذي يدور الأمر بين تقديم الأهم على المهم، فإذا
توقف الأمر في استقلال الدولة الإسلامية، ووحدة الأمة، وصون
كرامتها بالمعنى الأخص، جاز النظر إلى التلفاز والدخول إلى
السينما ذات الأفلام الاباحية الماجنة، والاستماع إلى جهاز
الراديو ذي النغمات الموسيقية المثيرة، والاغنيات الغرامية
المحرمة، والاختلاط مع الجنسين في المسارح والمعاهد والجامعات
شريطة أن تكون هذه الممارسات بمقدار الضرورة الإسلامية الملحة،
وهي من باب مقدمة الواجب التي يجب على الإنسان المسلم المكلف
تحصيلها وايجادها من قبيل تحصيل الماء للوصول إلى الواجب،
والنفقة للعيال، فيتعين القول بوجوب ارتكاب الحرام، إذا توقف
الأمر في صيانة البيضة بالمعنى الأخص، ذلك كله من أجل الحفاظ
على استقلال الدولة الإسلامية وصيانتها من الاختراق والتداعي
والسقوط، ويدل على ذلك أهمية الاستقلال، وحرمة هيمنة الاستكبار
الكافر على بلاد الإسلام.
قال الشيخ جعفر الكبير:((يجوز استعمال
آلات اللهو واللعب والغناء والأمور المشجعة للناس إذا توقف
عليها نظم الجنود، وقطع دابر المعاندين إخوان الشياطين))(1).
وفي موضع آخر يصرح:((انه لا يجوز
التخلف عن الهدنة والأمان والصلح والعهد، ولا يجوز الاحتيال
بالكذب والتزوير في القسم الأخير(يقصد به الجهاد الابتدائي)،
ولا بأس بذلك في الأقسام الأخرى (يقصد به الجهاد الدفاعي
بأقسامه) إذا قوى الكفار وخيف الضرر))(2).
ومن هنا.. يجب على الولي الفقيه((إذا
علم توقف التسلط على الكفار على أن يأمرجنوده وعساكره أن
يلبسوا لباس الكفار أمرهم بأن يلبسوا لباسهم، ولا يجوز لهم
التخلف عن قوله واتباع قوله))(3).
وإذا توقف الأمر على حفظ بيضة الإسلام ((بالمعنى
الأعم، فهل وجوب حفظها يكون مسوغاً لارتكاب الحرام، أويكون
الحرام مسقطاً لهذا الوجوب؟.. فإن ثبتت الأهمية في جانب فهو،
وإلا فالتخيير.
نعم يمكن دعوى القطع بعدم أهمية ترك الحرام على وجوب
حفظهما، كما هي غير بعيدة، وعليها(الحقير)، وعلى هذا فيدور
الأمر بين التعيين والتخيير، فيجب الاحتياط لحفظها.
ومن هنا.. ظهر الحكم فيما لوشك في أن
مقام الابتلاء من أي البيضتين، هذا كله من حيث البيضة
بقسميها))(4).
وخلاصة القول:((لا ريب في جواز فعل
الحرام مع توقف حفظ البيضة بالمعنى الأخص عليه، لأن ذلك من
تزاحم الأهم والمهم. ومن هنا ظهر وضوح الحكم بالجواز في
الغناء، والكذب، والتزي بزي الكفر، واستعمال آلات اللهوواللعب،
وقد أطلق الشيخ الكبير كاشف الغطاء(5)(قدس سره)
الجواز في بعض المذكورات، ولعل الوجه فيه: أما قصور أدلة
التحريم حتى في حال الحرب، وأما ثبوت الرخصة نصاً، كما في لبس
الحرير، هذا كله في حفظ البيضة بالمعنى الأخص))(6).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) كشف الغطاء ص407.
(2) ن. م/ 382
(3) كشف الغطاء: 408.
(4) وجوب النهضة/ 84.
(5) أنظر: كشف الغطاء: 407.
(6) وجوب النهضة 84.
حاكمية الكافر ( العادل )
س128: من خلال خطابكم السياسي الإسلامي نستنتج حرمة
التعاون مع الإدارة الأميركية بوصفها زعيمة الاستكبار والكفر
العالمي، في الوقت الذي نجد الفقيه عبد الأعلى السبزواري(19)
المتوفى عام 1413 هجرية ذهب إلى أبعد من ذلك في جواز حاكمية
الكافر على البلدان الإسلامية وشعوبها إذا لم يتعرض بعقائدها
وتراثها. وهنا بيت القصيد أنه: لا يسقط صدام حسين إلا عن طريق
الإدارة الأميركية والتعاون والتنسيق معها من أجل خلاص العراق
من الدكتاتورية , حتى لوأدى هذا الإسقاط بهيمنة أميركية
مباشرة، لأن حاكمية الكافر(العادل) خير من الحاكم المسلم
الجائر، كما ينقل عن الفقيه ابن طاووس, ثم ماهو دليلكم الفقهي
على هذا الرفض المطلق الذي تتبناه في شجب ذلك؟!..
ج: أولاً: يعود هذا الرأي الفقهي المحتمل , وليس
فتوى(في الواقع) إلى المحقق النجفي(ت 1266 هـ) إذ ذهب يقول:
((قد
يمنع الوجوب، بل قد يقال بالحرمة، لوأراد الكفار ملك بعض بلدان
الإسلام، أوجميعها في هذه الأزمنة من حيث السلطة مع بقاء
المسلمين على إقامة شعائر الإسلام، وعدم تعرضهم في أحكامهم
بوجه من الوجوه ضرورة عدم جواز التغرير بالنفس إذن شرعي، بل
ظاهر اندراجه في النواهي عن القتال في زمن الغيبة مع الكفار في
غير ما استثنى، إذ هو في الحقيقة إعانة لدولة الباطل على
مثلها))(20).
نستنتج من خلال مقولته:((قد يمنع الوجوب، بل قد يقال
بالحرمة)) فلا يصح هذا الاحتمال لرفع اليد عن فتواه القائلة
بـ((الوجوب)) في موضع، و((الجواز)) في موضع آخر، كما حكي ذلك
عن الإمام المجاهد السيد البغدادي.
ثم نستنتج من خلال مقولته: أنها ليست في إطار تشخيص
الموضوع، وإنما هي في الحقيقة والواقع مجرد فرضية قد افترضها،
ولم تكن بأي حال من الأحوال في بيان أن المستكبر الكافر لا
يستهدف تشويه الشريعة، ونسف العقيدة سواء بسواء، وذلك لنهوض
النصوص القرآنية والحديثية، وبشهادة الضمير والوجدان، وقراءة
السيرة والتاريخ يشوه عقيدتنا ورسالتنا، ومن لحظة هيمنته
الاستيطانية على أمتنا وأهلنا لا يتحرج من ارتكاب أشد الجرائم
وحشية، وأشنعها بربرية، وأبعدها عن كل الأعراف الإنسانية
قديماً وحديثاً.
وثانياً: ان((الكتاب والسنة والوجدان والتاريخ مطابقة
على قيام العداوة بيننا، وبين الكفار، فلا ينبغي لنا الاغترار
بما يظهرونه لنا من خلالها، والاختصاص بمشركي زمانه(صلى الله
عليه وآله وسلم)، لا وجه له بعد فهم معاصريه وغيرهم.. ذلك على
نحوالاستمرار إلى آخر الزمان، فهي من الواضحات البديهية
المسلمة بيننا، كما يدل عليه الوجدان بأدنى ملاحظة إذا قيس
مقامنا إلى سائر الأمور العرفية الموجبة للعداوة، بل هنا أولى،
وكيف لا تكون العداوة بيننا وبينهم مع بنائنا على كفرهم، وأخذ
الجزية منهم، وقتلهم، واسترقاقهم وسبيهم وأسرهم وتحقيرهم، وعدم
توريثهم إلى غير ذلك مما هومفصل في محله .
وبالجملة من نظر إلى أحكامنا المشروعة في حقهم لا شك
في استمرار عداوتهم إلى آخر الزمان، بل مجرد اطلاعهم عليها
موجب لاحقادهم، فضلاً عن إجرائها عليهم.
هذا من حيث عداوتهم لنا، أما عداوتنا لهم، فكذلك في
غاية الوضوح، بداهة أن المسلم بما هوالمسلم لا يعقل إلا أن
يكون عدواً لهم لتكذيبهم كتابنا ونبينا(صلى الله عليه وآله
وسلم)، واستهزائهم بنا وبنبينا(صلى الله عليه وآله وسلم)، وهي
لغة مأخوذة من الظلم، أومن تباعد القلوب، وهما معاً موجودان في
الكافر، والثاني موجود في المسلم دون الأول))(21) .
وثالثاً: من العجيب نجد السيد السبزواري في مهذبه قد
اختار احتمال المحقق النجفي، إذ ذهب قائلاً:
((لوأراد الكفار الاستيلاء على
بلاد المسلمين - أوبعضها - مع عدم تدخلهم في نفوس المسلمين
وأعراضهم وأموالهم ودينهم، بل بقائهم على إقامة شعائر الإسلام،
والعمل بأحكامه، وعدم تعرضهم لذلك بوجه من الوجوه..
يشكل وجوب
جهادهم حينئذ!!.. لأن الشك في الوجوب يكفي عدمه في مثل هذه
المسألة التي فيها المعرضية لايقاع النفس في التهلكة))(22) .
ويرد عليه:
أولاً: هذا الرأي خلاف الضرورة الإسلامية بوصفه يستهدف
إيقاع الأمة في خندق الانحراف العقيدي بصورة مرحلية، وهذا
الرأي لا يتواءم مع روح الشريعة الخاتمية وعالميتها وأصالتها
المبنية على وجوب تحرير الإنسان , نوع الإنسان من أصر وأغلال
الشرائع الماضية، بل وتصديها على طول التأريخ ضد كل غزو صليبي
كافر، وكفاحها ضد كل وجود استيطاني صهيوني كافر كما في رواية
يونس بن عبد الرحمن , قال:
سأل
أبو الحسن(عليه السلام) .. قال: فان جاء العدوإلى الموضع الذي
هوفيه مرابط كيف يصنع؟....
قال(عليه السلام): يقاتل عن بيضة الإسلام.
قال:
يجاهد؟..قال (عليه السلام): لا إلا أن يخاف على دار المسلمين
أرأيتك لوأن الروم دخلوا على المسلمين لم يسع لهم ان يمنعوهم.
قال: يرابط، ولا يقاتل، وإن خاف على بيضة الإسلام والمسلمين
قاتل، فيكون قتاله لنفسه ليس للسلطان، لأن دروس الإسلام دروس
ذكر محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) (23).
ورواية عبد الله بن جعفر الحميري(في قرب الأسناد) عن
محمد بن عيسى عن الرضا(عليه السلام) ان يونس سأله:((قال فإنه
مرابط فجاءه العدوحتى كاد أن يدخل عليه كيف يصنع، يقاتل أم
لا؟..
فقال له الرضا(عليه السلام):((إذا كان ذلك كذلك، فلا
يقاتل عن هؤلاء، ولكن يقاتل عن بيضة الإسلام، فإن ذهاب بيضة
دروس الإسلام، دروس ذكر محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) ))(24).
هذا.. مضافاً إلى ورود النصوص
القرآنية المشتملة على قصة طالوت - المؤمن - وجالوت - المشرك -
والمعارك الدامية فيما بينهما ولاسيما بالقرينة القرآنية
القائلة:(( وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا ))(25).
وكذا((فهزموهم))، وهذه هي من أدل دعوى صدق السبيل على وجوب
القتال والجهاد الدفاعي المسلح بكل محاوره صدقاً حقيقياً,
وهوتحرير الإنسان المسلم من سيطرة الكافرين وطردهم من أوطان
المسلمين حدوثاً وبقاءً ،
كما أكد ذلك
الإمام المجاهد السيد البغدادي(26) والشيخ جعفر الكبير(27).
وثانياً: أن الحاكم الإسلامي الجائر أدنى ضرراً
بالعقيدة والشريعة من الحاكم الصليبي والصهيوني الكافر، فيغدو
الموضوع من باب دوران الأمر بين المحذورين، أومن باب وجوب فعل
أدنى القبيحين طرداً للأقبح في نظر العقل والعقلاء، والوجدان
السليم، فلا نقاش في تقدمه على الكفار على سبيل إطلاقات الأدلة
وعموماتها لقلة المفاسد والمنكرات والانحرافات فيه(بداهة تمسكه
بالظاهر الإسلامي وتطبيق بعض أحكامه)، وهذا بخلاف حاكمية
الكافر وسيطرته الاستيطانية على الثرى الوطني الإسلامي التي
تؤكد الأدلة بدون قيد أوبدون شرط على وجوب أهمية الاستقلال،
والحذر والحيطة من مؤامراته المعولمة المتوحشة المدروسة
الخادعة الماكرة، بل وعلى وجوب حربه واستباحة دمه مع فقد
العواصم الخمسة كالإسلام والجزية.. وإن أدى هذا التوجه الرسالي
، وهذا التصدي الثوري إلى تحطيم مؤسساتنا الحيوية، وتصفيتنا
الجسدية.. ذلك كله في سبيل صيانة التوحيد والرسالة والقرآن
سواء بسواء، لأن الإذن بالشيء إذن في لوازمه، أللهم إلا أن
يقال عدم ثبوت الملازمة فيه، بيد أن ذلك خروج من محور إلى محور
آخر.
إذن.. كيف يزعم المحقق النجفي في هذه المسألة بعدم
الوجوب، بل طفر إلى الحرمة مستدلاً بـ((أصالة البراءة)) في
الرأي الأول، وفي الرأي الثاني((تغرير بالنفس بلا إذن شرعي))
مستدلاً بالنصوص التشريعية الناهية عن الجهاد والقتال في عصر
غيبة الإمام المهدي المنتظر(عليه السلام) مع المستكبر الكافر.
وثالثاً: لا يمكن بحال الأخذ
بـ((الأصل العملي)) مع وجود((الدليل اللفظي))، وإلا يلزم لغوية
الأدلة المحرزة، هذا مع نهوض الأدلة المحكمة على وجوب الجهاد
والقتال بقسميه(الابتدائي والدفاعي) مطلقاً، بل ونهوض الاجماع
المحقق، وضرورة العقل، بل وفحوى ما دل(28) على وجوب القتال
والدفاع المسلح في القضايا الشخصية من قبيل: قتال المحارب،
والظالم، والدفاع عن النفس والعِرضْ والمال، فبالطريقة
الأولوية القطعية وجوب طرد الاستكبار
والكفر العالمي
عن أوطاننا العربية والإسلامية، بل والملازمة بين إباء وشموخ
الأمة المسلمة من هيمنة سلطة قوى الثورة الرجعية الكافرة
المستكبرة عليها، وبين طردها.. حتى لو أدى بالنتيجة إلى إراقة
آخر قطرة من دمائها الزكية، وبهذا ظهر لك وجه أحاديث الرباط
المعللة للتصدي والدفاع عن بيضة الإسلام.
والخلاصة صرح الإمام المجاهد
السيد البغدادي في كتابه وجوب النهضة تحت عنوان لا يجوز أمرة
الكافر على المسلم, إذ ذهب يقول:((قامت الأدلة القطعية عند
علماء الإسلام كافة على عدم لياقة غير اللائق للأمرة والسلطنة
على المسلمين، وأنهم(مد ظلهم)حصروا ذلك باللائق خاصة. نعم
اختلفوا في أنه هل تلزم فيه العصمة أولا؟.. ولكن ذلك غير قادح
بمقصدنا، وبالجملة أمرة غير اللائق من المنكرات الضرورية، كما
أن من الواضح اندراج ذلك في أدلة القتال للدين، وأدلة النهي.
وأما خروج المسلم الجائر مطلقاً، أو في الجملة من هذا العموم
فغير قادح إذ مقتضى القاعدة الاقتصار على معلوم الخروج دون
مشكوكه، هذا مضافاً إلى الالتزام به، بل لا محيص عنه في موردنا
لتوقف الاستقلال عليه، وهذا نظير جواز الأمرة من الكافر في
مقام عدم وجوب الهجرة. ومما ذكرنا ظهر لك وجه حرمة انتخاب
الكفار أمرين
على المسلمين سواء كانت الأمرة بالمباشرة أم لا، كما في
المواضع المسماة بالحماية
وشبهها))(29).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(20)
جواهر الكلام 21/47.
(21) ن.م 200.
(22)ن.م 15/36.
(23) الوسائل، باب:6 من أبواب جهاد العدو، حديث: 2.
(24) ن.م: باب: 7 حديث:2.
(25)سورة البقرة: 246.
(26) انظر: وجوب النهضة: 128.
(27) انظر: كشف الغطاء: 181.
(28) انظر: الوسائل، باب: 46 من أبواب جهاد العدو.
(29) وجوب النهضة 6 وما بعدها.
أسئلة معاصرة
من تيار المرجعية الإسلامية
الفقيه ليس مقدسا
س129 : بعض الكتاب يبحث في موضوعات حساسة جدا قد تساهم
بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في التفرقة بين أبناء الأمة
الواحدة، كأن يبحث مثلا في الخلافات بين المرجعيات و التيارات
الإسلامية فيتحدث عن العالم الفلاني والمرجع الفلاني والحزب
الفلاني ويعتمد في حديثه على الترجيح وبسط الاتهامات لهذا أو
ذلك، كما أنه قد يتصيد أي شيء يمكن أن يفسر بطريقة خاطئة فيصنع
منه هذا الكاتب شيئا كبيرا قد يشوش أفكار الناس فتتزلزل ثقة
الناس بهذا العالم أو ذاك.. برأيكم هل يجوز شراء أمثال هذه
الكتب؟ وهل يجوز حقا قراءتها؟ وهل يجب الرد عليها وعلى أصحابها
بكتابات موضوعية هادفة؟
ج : 1 ــ
يجب في عصر
العولمة والحداثة شراء وقراءة هذه الكتب الناقدة على الصعيد
الإسلامي حتى يكون الإنسان المسلم المكلف على بصيرة من أمره في
هذا الزمن المنحوس، وقد نشرت في مثل هذه الكتب في عصر فقهائنا
المجاهدين المعاصرين الذين لا تأخذهم في الله وفي قول الحق
لومة لائم ولم تصدر في حينها فتاوى بحرمة قراءتها من قبيل
كتابات الشهيد المغدور الدكتور على شريعتي رحمه الله , بل
أنتقد قبله أعاظم فقهائنا , كصاحب الجواهر, والشيخ محمد الحسين
كاشف الغطاء, والسيد محمد الحسني البغدادي ,والسيد روح الله
الخميني وغيرهم من أكابر المدرسة الفقهية الامامية (ره) .
2
ــ لا يجوز الرد على كل من كتب في إطار الكلمة الملتزمة لنقد
هذا الفقيه أو ذلك المرجع إذا ما كان تاركا الجهاد السياسي
والفكري والمسلح ضد الصهيونية والاستكبار والاستحمار.
3 ــ ان المقدس عندنا هو الله
الواحد القهار بوصفه المطلق وما سواه ليس مقدسا ومن هنا يجب
نقد (المرجع الديني ) والبراءة منه والتشهير به وحرمة (تقليده
) فيما إذا كان تاركاً خط الأنبياء والأوصياء الآمرين بالمعروف
والناهين عن المنكر كل ذلك بعد تنبيهه بأن المتصدي (للمرجعية
الرشيدة
) أشد خوفاً من الله وأعظم مراقبة لواجبه الإسلامي والعاقبة
للمتقين.
مجالس الاحتلال التسفيهيه
س130 : هل يجوز شرعا وقانونا الذهاب الى صناديق
الاقتراع لانتخاب مرشحي مجالس المحافظات المحلية وهم من
(المستقلين الأكفاء) المزمع أجراؤها في 31 كانون الثاني/ يناير
العام 2009م أفتونا مأجورين ؟..
ج: لا يجوز أطلاقا لكونها تجري تحت مظلة الاحتلال
الأميركي ، وما سيترتب عنها من نتائج لم ولن تصب إلا في ديمومة
الاحتلال وتنفيذ مشروعه التوراتي الاستشراقي في الوطن الجريح
على وفق رؤى اعتمدها بالأمس واليوم للموتورين والمفتونين
والمشبوهين الذين باعوا أنفسهم وارتضوا مسيرة الذل والهوان
كأدلاء للمحتل الفاقد للعواصم الخمسة المشهورة بين الأوساط
الفقهية قديماَ وحديثاَ والله العالم .
ارتداء زي الكفار
س 131 : هل يجوز للإنسان المسلم المجاهد في طرد
الكافرين والمشركين لبس لباسهم المختص بهم ، وإذا كان ليس
مجاهدا ميدانيا في طردهم ، فهل يجوز ــ كذلك ــ ؟..
ج : في مفروض السؤال الأول هو الحرمة الشرعية ، نعم ..
يجوز ضرورة تحقيق منجزات المصلحة الإسلامية العليا ، وهذا هو
الأقوى .
وأما بالنسبة الى السؤال الثاني
: هو الحرمة لانطباق عناوين محرمة عليه ، وذلك لنصوص تشريعية
حديثية صحيحة
كثيرة دالة على ذلك ، بل الحق الاستغناء عنها برجوعها الى
العنوان المحرم ، وهو هتك حرمة
الانسان المؤمن
نفسه ، وعلى هذا فلا يؤطر باللباس وحسب
كما أدلى بذلك
السيد الأستاذ الأكبر في أوقات تحصيله
ووجوب نهضته .
شركات وهمية
س132:
بعد ان انكشفت
في ظل الاحتلال الاميركي عدم واقعية شركات تسويق الشبكي
وبالتحديد : (فيماكس) بقيت أموال طائلة بحوزة مدراء أصحاب
المكاتب التابعين لــ (( هذه الشركات )) بعنوان الأرباح .. فهل
يملكون هذه الأموال، أم لابد من إرجاعها لأصحابها أفتونا
مأجورين ؟!..
ج : يجب إرجاعها الى أصحابها الشرعيين ، وان لم يعرفوا
أصحابها ، فحكم تلك الأموال حكم مجهول المالك، ولابد من
تسليهما الى الفقيه العادل الشجاع ، او التصرف بها من خلال
استئذانه والله العالم .
فتاوى واهية
س133 : كثر في ظل الاحتلال أدعياء الاجتهاد ، وصدرت
منهم فتاوى وبيانات باسم : (المرجعية الرشيدة) او باسم الحوزة
(الصادقة) فما رأيكم في هذه ، او تلك ؟..
ج : لا يسوغ إطلاقا الاخذ بها ، وعلى الانسان المسلم
المكلف المعاصر ان ياخذ توجهاته حصراً من مرجعه الرسالي الثوري
العنيد في حرب العولمة والاستكبار والاستعمار والاستحمار
والحداثة ، وسعيه الى إقامة الحكومة التعددية الشورية
الإسلامية .
القتل المشروع
س134 : من قتل بريئاً وباعتراف منه .. فهل يجوز
المبادرة القصاص العادل منه ؟..
ج : من حق أولياء المقتول القصاص منه بعد التأكد من
ثبوت ارتكاب الجريمة بالفعل ، ولا يجوز تصفيته الجسدية بغير
الولي ، والله العالم .
ضوابط صلاة الجمعة
س135 : ما هو رأيكم
في إقامة صلاة
الجمعة بعد الاحتلال الاميركي للعراق ؟..
ج : يجب أداؤها شريطة ان تغدوا
مظهرا وحدويا إسلاميا ، بعيدة عن الفرقة والعداوة بين المسلمين
العراقيين مع التأكيد على وجوب عدالة الإمام وحربه علانية في
مقاومة الاحتلال وطرده عن دار الإسلام ، وإلا فلا يسوغ
الاقتداء به إطلاقا .
العمل الخدمي مع المحتل
س136 : استدعت قوات الاحتلال الاميركية وجبة إضافية
جديدة بحجة العمل الخدمي في مقراتهم المختلفة في بغداد ، فما
هو الحكم الشرعي في ذلك ؟..
ج : لا يسوغ في العنوان الأولي
هذا الاستخدام بوصفه من أعظم المحرمات الإسلامية مهما كانت
التبريرات الموضوعية،
والظروف
العملية ، نعم .. يجوز في العنوان الثانوي العمل إذا كان لصالح
المقاومة الإسلامية العراقية في سبيل اختراقهم، وكشف أسرارهم،
وفي
سبيل الوصول الى طردهم عن الوطن الأعز مهما طال أمد الاحتلال،
ولن تصل الى هذا المنعطف الانبعاثي الرسالي التاريخي، الا عن
طريق المقاومة التي تتميز بالبقاء والدوام والإصرار على إنهاء
الاحتلال الاميركي المجرم .
إشكالية دفن الشهداء
س 137 : هل يجوز دفن عدد من الشهداء في قبر واحد، أم
شريطة ان ينفرد لكل شهيد قبر مستقل ؟
ج : يسوغ دفن اثنين من الشهداء في قبر واحد، وان كان
مكروها، بل الاحوط (استحبابا) تركه الا للضرورة الملحة.
نبش المقابر الجماعية
س 138 : هنالك الكثير ممن دفنوا من الشهداء بصورة
عشوائية في قبور جماعية .. فهل يجوز لبعض ذوي المفقودين
المبادرة الفعلية الى نبش تلك القبور على أمل محتمل ان يجد
مفقوده فيها بعلامة مميزة له كالخاتم ، او الهوية او غير ذلك
علما بان ذلك يؤدي الى ظهور عظام الآخرين والعبث بها ؟
ج : لا يجوز لهم هذا التصرف الا بمراجعة الفقيه
الاسلامي العادل الشجاع ، والاستئذان منه ، لكشف تلك القبور
الجماعية .
ضوابط العدة والحداد
س139 : بعد التأكيد من استشهاد المفقودين من قبل فترة
زمنية ليست بقصيرة ..فهل يجب العدة والحداد على عقيلاتهم حاليا
، وما هي مستلزمات الحداد ؟..
ج : بمجرد علمها بالوفاة يجب العدة على المتوفى عنها
زوجها وان كان ذلك بفترة زمنية طويلة ، والواجب عليها من
الحداد هو ترك كل ما يعد زينة من لدن الناس ولها الحق ان تمارس
عملها الوظيفي في أي شي من الاشياء .
القرار للمحكمة الإسلامية
س140 : من كتب التقارير في كشف تحركات المجاهدين ضد
المحتلين الكافرين، وكان له دور رئيسي في تصفيتهم الجسدية ..
فهل يجوز لأولياء المعدومين قتله ؟
ج : لا تجوز المبادرة الفعلية الى اتخاذ أي إجراء بصدد
معاقبته ، بل لابد من تأجيل الأمر الى حين تشكيل محكمة ثورية
إسلامية للنظر في هذه القضية .
شجب تهريب المخدرات
س141 : شاع في ظل الاحتلال الاميركي تهريب المخدرات
الى الخارج، أو بيعها الى المواطنين العراقيين .. برأيكم هل
يجوز ذلك ؟..
ج : من أعظم المخالفات الإسلامية تهريبها أو بيعها .
تسهيلات تهريبية
س142 : ما حكم الإعانة على تهريب المخدرات او بيعها
؟..
ج : يحرم ذلك مطلقا .
في مكافحة المخدرات
س 143 : هل يجوز الانخراط في سلك الجهاز الاستخباراتي
المكلف في مهامه تحديدا بمكافحة المخدرات ؟..
ج : يجوز،
بل يجب ذلك على
الصعيد الكفائي
سرقات المتحف
س 144 : نهبت كمية من مقتنيات المتحف الوطني العراقي
في أثناء الاحتلال الاميركي الغاشم ، وقد هرب قسما منها الى
خارج الوطن .. فهل يجوز لمن يقع شي منها في تناول يده ان يحتفظ
به لنفسه ، او يمنحه لغيره؟..
ج : لا يجوز ذلك ، بل يجب إعادته الى المتحف.
وجوب الرد
س145 : ما هو حكم شراء ما يعرض منها للبيع في داخل
العراق وخارجه ؟
ج : لا يصح شراؤه ، ولا يكون ملكا له بل يجب إرجاعه
الى المتحف
النبي محمد المفترى عليه
س146 : بعض أدعياء الاجتهاد
و(المرجعية
الرشيدة ) في
النجف الاشرف يصرح بان النبي محمد (ص) لم يقاتل بنفسه، ولم
يقتل مشركاً في حروبه، بل ذهب الى ابعد من ذلك زاعماً بان
الإمام المهدي المنتظر (ع) بعد ظهوره في الساحة العالمية سوف
ينهج كنهج جده الرسول محمد (ص)، وليس كنهج (النواصب) من أهل
السنة والجماعة الذين يقطعون رقاب خط أهل البيت (ع) في مثل هذه
الأيام في العراق (الجديد) .. برأيكم هل هذه المقولة في ظل
الاحتلال الاميركي للعراق عفوية، وما حكم من يصرح بها من وجهة
نظركم
أفتونا
مأجورين؟..
ج: هذا التأريخ بين أيدينا يفصح لنا ان الرسول القائد
محمد (ص) دافع عن نفسه الزكية بالسلاح، حتى أقام نشر التوحيد
والرسالة والقرآن، وابن عمه علياً (ع) امتاز بحمل السلاح وشدة
البأس في الدفاع عن الإسلام حتى غدت معاركه مضرب الأمثال في
الأصقاع .
واعلم أن إشكالية توقيت من أفتى أو صرح في ظل الاحتلال
الفتنوي حصراً لا يحمل على الصحة بل في خطوط منحنية مشبوهة في
مثل هذه التصريحات الاستشراقية التوراتية بوصفها خلاف الأدلة
القطعية، بدليل ان النبي محمد (ص) اول من يدعو الكافرين من أهل
الكتاب الى اعتناق دين الإسلام بالكلمة والحوار الملتزم ، فإذا
امتنعوا يطالبهم بإعطاء ضريبة الجزية، فإذا رفضوا يبدأهم
بالقتال بنفسه الزكية ومن ورائه المهاجرين والأنصار، وهذا
بخلاف المشركين يخيرهم بين الاعتناق أم القتال والله ولي
التوفيق والسداد .
سؤال غريب
س146 : إذا دار الأمر بين الذهاب مشياً على الإقدام
لزيارة أربعينية الإمام الحسين (ع) ، أو المبادرة بلا هوادة
لمقاتلة المحتلين الاميركان ، برأيكم أيهما أفضل وأرقى وأحسن
من وجهة شرعية ؟..
ج : ان ديمومة المقاومة والقتال في سبيل الله من أهم
الواجبات الإسلامية وأعظمها في طرد العدو المجرم ، وهذا بخلاف
زيارة الإمام الحسين (ع) الاستحبابية، فلا يسوغ ترك الواجب
العيني والعمل بالمستحب ، نعم يمكن ممارسة ذلك إذا لم يوجد
هناك تزاحم بين الأمرين والله العالم .
بدعة جديدة
س 147 : احد الرموز المتصدية في النجف الاشرف يصرح على
جواز ترك مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويزعم قائلا:
وما شأننا بفعل مبدأ الأمر بالمعروف، أو لندع المقولات جانبا
في مثل هذه الاشياء ، أو ما شأني انا والنهي عن المنكر، واني
لو قمت بتنفيذ هذا الواجب فان مصيري سيكون لا محال معرض للخطر،
أو ان كرامتي ستكون مهددة بالسقوط، وأن الناس سينبذونني!!..
برأيكم أيجوز شرعا في عصر الهيمنة العولمية الفتنوية
الاستكبارية طرح هذه التبريرات والمحاذير مهما كانت الظروف
العملية ؟.
ج : ان تنفيذ هذا المبدأ في مجال القضايا المصرية
الكبرى لا يعرف الحدود المكانية والزمانية ، قد يصل الى درجة
يتطلب فيها من الانسان المسلم المعاصر ان يضحي بكل ما يملك من
حول وقوة ، وبكل ما يملك من غال ونفيس في سبيل هذا الأصل ،
ويتحمل في سبيل مستقبل هذا الدين كل أنواع التشهير والتسقيط،
هذا وليس هناك أمر محترم في هذه الحالة يمكن مقارنته بهذا
المبدأ الذي لا يقبل التأويل بوصفه من إطلاقات الأدلة
وعموماتها ومن يصرح بترك هذا الأمر الخطير يرتكب ذنباً ويتبع
الطاغية، لأنه إسكات للاحتجاج والغضب والثورة، ولأنه انتحار
لحركة الانسان المسلم الانبعاثية الحضارية، بل كل فقيه أو
داعية لا يصرح بشجب من قال بهذه البدعة أو سكت عنها، فانه
مرتكب للذنب حتما ، وسيحترق في الدنيا قبل الآخرة ، كما يحترق
النجم إذا ضل طريقه، والله ولي التوفيق والسداد .
قيادة فريق
س148: سمعت خطابك الاسلامي المرتجل الذي القينه في
بداية الاحتلال الاميركي على جماهير مدينة الصدر ، تلغي نظرية
: (( البطل )) في قيادة الأمة ، وتؤمن بنظرية : (( قيادة فريق
)) الم تكن هذه الأطروحة تنسف بعثة الأنبياء والمرسلين، وإلغاء
قيادتهم الفردانية برأيكم ؟
ج: أولا : هذه المقولة ليست في إطار العنوان الاولي ،
وإنما هي في إطار العنوان الثانوي .
وثانيا : عندما رأيت فقدان المرجع ( الديني ) لم يتصد
لطرد العدو المجرم عن الثرى الوطني الاسلامي العراقي، ولم يفت
بوجوب الجهاد والقتال ضد الاحتلال الاميركي البريطاني بوصفه
كافراً حربيا, والله ولي التوفيق والسداد .
قبول الهدايا تقوية المحتل
س149: تقوم قوات الاحتلال الأميركي بتقديم هدايا عينية
لبعض العوائل العراقية.. برأيكم هل يجوز أخذ هذه الهدايا؟..
ج: لا يجوز قبول هداياهم بوصفها تقوية لشوكتهم وتجريهم
على ظلمهم, وشرعية احتلالهم للثرى الوطني الاسلامي .
صك براءة
مجاني للقوات المحتلة
س150: في بعض دوائر حكومة الاحتلال الرابعة كالمؤسسات
الخدمية توجد عناصر من قوات الاحتلال, وفي بعض الأحايين
يشاركون الموظفين العراقيين في تقديم وجبات الغذاء, ويسمحون
لهم بذلك أما خوفاً أو مجاملة, أو تواطئاً.. هل يجوز ذلك؟..
ج: لا يسوغ الشراكة في تقديم الوجبات الغذائية مع
الكافرين الغزاة المحتلين, والعاقبة للمتقين المجاهدين
المرابطين الرافضين والله ولي التوفيق.
التعامل
التجاري مع المحتل
س151: هل يجوز لأصحاب الأسواق الشعبية والمحلات
التجارية التعامل مع عناصر قوات الاحتلال الأميركي في البيع
والشراء؟..
ج: يجب المقاطعة, ويحرم عليهم التعامل المتبادل, ويجب
على الرسالين الملتزمين أرشادهم وإلزامهم, بترك ذلك ولو
بالمقاومات المنفية, كترك شراء وبيع منتجاتهم وسلعهم وحرمانهم
عن الحقوق الاجتماعية والأعراض عنهم بأي وسيلة ممكنة.
اللجوء الى الثورة لا للإذلال
س152: في بعض الأحيان يلجأ الانسان المستضعف العراقي
باللجوء الى جنود قوات الاحتلال من أجل تنظيم السير واستلام
الوقود من محطات التعبئة.. أيجوز الاستعانة بهم ونحن تحت نير
الاحتلال؟..
ج: لا يجوز ذلك , والله العالم.
عطايا تضليلية
س153: أعضاء مجالس المحافظات يستلمون بعض المساعدات
كاللحوم البيضاء والحمراء عن طريق قوات الاحتلال الاميركي,
فإذا كان الحكم بعدم جواز أخذها من وجهة شرعية, بَيٍْدَ أن هذا
الرفض قد يعرضهم الى بعض الإشكالات والمردودات السلبية من قبل
بعض المواطنين غير الملتزمين, أو من قبل نفس القوات
المحتلة..أليس كذلك؟..
ج: من أعظم المخالفات الإسلامية استلام هذه االعطايا
الخادعة الماكرة, بل يجب رفضها وشجبها بأية وسيلة ممكنة.
استباحة الوطن والدين
س154: أيسوغ
لشركات البناء
والإنشاء الوطنية أن تتعاقد حصراً مع قوات الاحتلال لبناء
أبراج حماية, وإنشاء مجمعات سكنية, أو ثكنات عسكرية لتقوية
مواقع نفوذهم داخل الوطن المحتل؟..
ج: لا يجوز ذلك مطلقاً , بل يجب مقاتلتها وطردها عن
الوطن الأعز.
الظواهر المنحرفة
في
الخاصرة الإسلامية
س155: في عصر الاحتلال الاميركي المباشر, والحكومة
(الائتلافية الإسلامية) المنصبة من قبله, نشاهد بعض الظواهر
المنحرفة في الساحة العراقية كفتح الحوانيت لبيع الخمور, وفتح
الملاهي والنوادي الماجنة.. كل ذلك بأوامر وتشجيع من الحكومة
المركزية وحماية الأجهزة الأمنية المختصة..برأيكم ما هو
تكليفنا الشرعي ونحن من فصائل المقاومة الإسلامية؟..
ج: من أعظم مصاديق مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر وأشدها تأثيراً فاعلا في نفوس الأمة, لاسيما إذا كان
تنفيذ هذا الأمر العظيم صادراً من عناصر المقاومة الإسلامية –
أيدهم الله تعالى بنصره ومدده – شريطة ان لا يقف حجر عثرة في
مسار المقاومة وعدم ديمومتها وتصديها ضد العدو المجرم ,
والعاقبة للمتقين.
تبعية الأحزاب
س156: ان الكثير من الأحزاب
الإسلامية انخرطت في العملية السياسية في العراق تحت نير
الاحتلال الاميركي المباشر, بيد أننا نرى قيادات تلك الأحزاب
انحرفت عن ثوابتها الإسلامية من خلال تعاونها مع الغزاة
المحتلين المجرمين بشماعة ضرورة الخضوع للواقع السياسي في
البلاد .. نسأل: أيجوز من وجهة نظركم بقاء القواعد الحزبية
تنفذ أوامر تلك القيادات المنحرفة .. وما هي النصيحة الإسلامية
للذين يصرون البقاء في
التنظيم ؟..
ج: من أعظم المحرمات الشرعية
البقاء في تنظيمات تلك الأحزاب (الإسلامية ) مهما كانت
التبريرات , وعلى العاملين أن يخرجوا منها شريطة بعد تنبيه(
قياداتهم ) بأن العمل مع مستكبر كافر معتد زنيم لازال مغتصباً
لبلد مسلم من أخطر المنكرات الضرورية, بل أكدت الشرائع
السماوية والمذاهب الأرضية على وجوب تحرير أوطانهم, فأن لم
يستجيبوا لهذا التنبيه يحرم الانقياد
إليهم, وتنفيذ
أوامرهم , بل يجب البراءة منهم والتشهير بهم, وبهذا الموقف
الرسالي الملتزم, يطرد الاحتلال والتابعون له
شر طردة
والعاقبة للمتقين.
|