أتصل بنا الصفحة الرئيسية

www.alsaed-albaghdadi.com 

عد الى الخلف
 

 

هل ان احتلال الفكة استباق ايراني لتفاهمات اميركية تركية؟

 

ا: فائز محمد عبد الله

لا اعتقد ان الذي اشار الى الحكومة الايرانية ونصحها باحتلال بئر رقم4 النفطي في الفكة مخلصاً لحكومته وسياستها في العراق. حيث ان ما اقدمت عليه طهران اضر بحلفائها في حكومة الاحتلال ببغداد واحرجهم واكد للمواطن في العمارة والبصرة والجنوب كله خطل التسويق الطائفي الايراني الذي يوظف ضد العراق ومصالح ابنائه في الشمال والوسط والجنوب على حد سواء، وان الحكومة الايرانية يهمها امنها ومصالحها على حساب كل شيئ.

ولعل الاحتلال الايراني لهذه البئر اثار في النفوس العراقية مطحنة الحرب الايرانية العراقية واصرار حكومة الجمهورية الاسلامية على استمرارها في الصراع الدامي ورفضها اية استجابة لوساطات اسلامية ودولية وكذلك لقرارات مجلس الامن الدولي الخاصة بوقف القتال. واثبت بالملموس فضلا عن اثباتات اخرى، منها المعاونة على احتلال العراق مثلما صرح به معاون رئيس الجمهورية السابق وكذلك السيد رفسنجاني رئيس تشخيص مصلحة النظام حالياً، تدلل ان الاطماع الايرانية حقيقة وليست دعاية اعلامية مثلما يرّوج الذين تديرهم طهران في الحكومة الحالية التي احتارت كيف تتعامل مع هذا الحدث.

ولاول مرة تخطو ايران نحو العراق خطوةً مرتبكة لكنها مرسومة بضوء معلوماتها السرية وتحالفاتها السرية ايضاً سواء الدولية منها او الاقليمية فيما يتعلق بالموقف الاميريكي في العراق وازاء العراق . وعلى هذا الاساس يمكنني القول ان طهران ارادت من خطوتها هذه ان تكون بالون اختبار لاطراف عديدة في مقدمتها الولايات المتحدة من جهة والحركة المناهضة والمقاومة للاحتلال من جهة اخرى على اعتبار ان موقف حكومة المالكي معلوم ومحسوم مسبقاً.

حقيقة ان جمهورية ايران الاسلامية تراقب عن كثب نمطا بدأ يظهر في التفاهمات الاقليمية، وهي اصلاً غير بعيدة عن مجريات العلاقة الثلاثية الاميركية التركية مع حكومة اقليم كوردستان العراق والتصورات الجديدة التي بعثت بها ادارة الرئيس الاميركي اوباما كرسائل الى العالم والى المنطقة بخاصة عن مطالب الحزبين الكورديين الحاكمين. فطهران لاتريد ان تفوتها اية فرصة توفرها التفاهمات الجديدة التي لن تضر الا العراق وشعبه الذي لايستطيع الدفاع عن مصالحه في الوقت الحاضر لسببين مباشرين:

الاول: عدم وجود دولة تستطيع حماية المصالح العراقية ووجود حكومة لايهمها تلك المصالح وبعيدة عن الحرص عليها بوجود الاحتلال.

الثاني: ضعف وفقر الحركة المناهضة والمقاومة للاحتلال وعدم بلورة ستراتيجية موحدة لها وعدم وجود كيان مؤهل لقيادة الفعاليات السياسية والعملياتية بشكل مشترك.

فمسؤولية الحركة العراقية المناهضة والمقاومة في الدفاع عن العراق وحمايته موحداً هي مسؤولية تأريخية تبدأ في اتخاذ خطوات عملية نحو تأسيس الكيان الجبهوي الستراتيجي الذي ينظم العمل الوطني من اجل الحصول على الاستقلال واعادة السيادة.

وواهم من يعتقد بان الحركة المناهضة والمقاومة لاتتحمل مسؤولية بهذا الخصوص بحجة وجود احتلالين وربما اكثر. وان التاريخ لايرحم وآن اوان ان يعي قادة وزعماء هذه الحركة، المصلحة الوطنية لبلادهم.

المصدر: دار بابل للدراسات والاعلام

2009-12-22

 

 


استفتاءات
 بيانات
أحاديث
مقابلات
مؤلفات
قراءات
وثائق
صور شخصية
جريدة براءة 



الموقع الرسمي لسماحة آية الله العظمى
المرجع القائد السيد أحمد الحسني البغدادي أدام الله ظله
 2004-2008
©