|
جهاد السيد البغدادي
دراسة حوارية نقدية وثائقية
خـلال نصف قرن
لمسيرة الامام المجاهد السيد
محمد الحسني البغدادي
الحلقة التاسعة
وثيقة رقم (14)
فقرات حول فتوى ((الشيوعية كفر والحاد)) وما نتج منها من
مردودات سلبية، وقد كتب عن اسباب: توقيعتها ومبدئها ونتائجها
الاستاذ عادل رؤوف في كتابه:((محمد باقر الصدر بين
دكتاتوريتين)) ص: 256 وما بعدها.
توقيت الفتوى:
ودراسة توقيت الفتوى في اطار هذه المواجهة سيضع الباحث أمام
اشكالية واضحة.. اشكالية مقارنة بين مواقف رموز اسلامية اخرى
في تلك المرحلة من الشيوعية، وموقف آية الله السيد محسن الحكيم
الذي تمثل بالفتوى المتأخرة في سياق هذه المواجهة.. رموز مثل:
آية الله محمد حسين كاشف الغطاء، والفيلسوف عبد الكريم
الزنجاني، وآية الله محمد الخالصي.. كانوا قد خاضوا المواجهة
مع الشيوعيين من خلال الخطاب الفكري والسياسي حتى قبل حلول عقد
الخمسينيات، وواصلوا هذا الخطاب بين الحين والاخر لحوالي عقدين
من الزمن في حين ان فتوى آية الله السيد محسن الحكيم جاءت في
العام 1960، ولم يسبقها بخطاب مواجهة مع الشيوعيين من أي نوع
كان، وخطابات تلك الرموز، ولو انها لم ترتق الى مستوى المشروع
المتكامل الذي يؤسس لنقد بعض الافكار الماركسية بطريقة علمية،
كما فعل فيما بعد الشهيد الصدر الاول.. الا انها على أي حال
أدت دوراً تاريخياً في هذا الاطار، واذا ما كان هذا الدور
محدوداً، فهذا يرتبط بالواقعية التقليدية التي تستقر في الوعي
الشيعي... ومهما يكن من أمر، فانه بعد مرور سنة كاملة على بدء
المواجهة الميدانية بين الخالصي والشيوعيين، وتطوراتها
اللاحقة، جاء خطاب عبد الكريم قاسم الذي يهاجم فيه الشيوعيين
في خطابه المعروف في كنيسة ماريوسف في الشهر الخامس من العام
1959م ولقد أدى هذا الخطاب الى حصول اختلال واضح في موازين
القوى بين التيارات السياسية الاجتماعية في العراق أنذاك ضد
الشيوعيين، ولصالح الاسلاميين، فبعد الاختلال، وبعد اكثر من
سبعة اشهر من خطاب قاسم (المذكور) صدرت فتوى آية الله السيد
محسن الحكيم التي تعتبر: ((الشيوعية كفر والحاد)).
ومن خلال كل ما تقدم تتكرس مفارقة ثانية،أو ما أسميناه الجانب
الاخر، واشكالية التوقيت،فاذا كان الجانب الاول تمثل بالخط
العام الذي جعل من الفتوى عملاً متأخراً بالنسبة لرموز الاصلاح
الاخرى التي رسمت خطاباًُ حركياً - اصلاحياً - سياسياً ازاء
الشيوعيين، فان الجانب الثاني تمثل في كون الفتوى لم تأت حتى
في ذروة المواجهة مع الشيوعيين من قبل التيار الخالصي، كما
تأتي الا بعد ان ضرب الشيوعيين من قبل عبد الكريم قاسم،
وبالتالي فأنها - أي الفتوى - لم تصدر في ذروة النفوذ الشيوعي،
وذروة تحالفه مع قاسم، ولم تصدر الا بعدما أن اصبحوا في موقع
أضعف من موقعهم السياسي السابق داخل البلاد..
اذن.. ومن خلال انقطاع الفتوى عن أي جذور، او مقدمات نظرية في
اطار المواجهة مع الشيوعيين، ربطت بعض الاراء اصدار الفتوى
بالخارج وبالتحديد بمعطيات سياسية اقليمية جديدة اريد لها لان
تنعكس داخل الساحة العراقية في مواجهة حكم عبد الكريم قاسم
الذي اتفق الجميع (انذاك) على محاربته، عبد الناصر من جهة،
وشاه ايران من جهة ثانية، وبريطانيا من جهة ثالثة، وقوى دولية
وأقليمية اخرى اصطفت معهم من جهة رابعة, ولان علاقة الحكيم مع
شاه ايران كانت جيدة وجدت هذا الربط مبرراً في تفسير فجائية
الفتوى وانقطاعها عن أي جذور أو مقدمات.
مبدأ الفتوى:
على الرغم من ان دراسة توقيت الفتوى تدخل ضمناً مع مبدأ أصدار
الفتوى.. الا ان هذا المبدأ ومع مرور أكثر من اربعين عاماً على
مروره لم يدرس هو الاخر دراسةمحايدة غير (متعاطفة)،
ولا(منحازة)، وغير (مترددة) عن المسألة التي غابت عن واقع
الدراسات سواء تلك التي تناولت العمل الاسلامي في العراق
وتأريخه، أو سواء تلك التي غطت رموز العمل الاصلاحي التغييري،
أو اقطاب المرجعية التقليدية.. ففي ظل هذه الاساليب والاليات
سيبرر اكثر من رأي ازاء فتوى آية الله السيد محسن الحكيم في
تكفير الشيوعية، وهذا ما بقي طي الكتمان طوال تلك الفترة، ففي
حين مراجع اخرين أصدروا فتاوى مماثلة ومتزامنة مع فتوى الحكيم
ضد الشيوعية كآية الله عبد الكريم الجزائري، وآية الله ابو
القاسم الخوئي، وآية الله عبد الهادي الشيرازي، فان بعض
المراجع الاخرين أما أنهم اضطروا الى اصدار مثل هذه الفتاوى،
واما انهم امتنعوا عن اصدار مثل هذه الفتاوى وكان آية الله
محمد الحسني البغدادي من الذين رفضوا أصدار الفتوى بالتزامن مع
فتاوى المراجع (الاربعة) المذكورين الذين اصدروا الفتاوى في
هذا الجانب، وعلى رأسهم بالطبع آية الله السيد محسن الحكيم،
وكان رأي السيد البغدادي الرافض يقوم على افتراض مهم مفاده
بأن: هذه الفتاوى سيكون ضحيتها الاولى والاخيرة شيعة العراق
لان الشيوعيين العراقيين كانوا اغلبهم من الطائفة الشيعية،
ولذا فأنه أقترح - أي السيد آية الله محمد الحسني البغدادي -
أنه: اذا كان لابد من اصدار فتوى ضد الشيوعية، اذن فليصار الى
اقناع علماء اهل السنة باصدار مثل هذه الفتوى أيضاً.
يقول آية الله السيد أحمد الحسني البغدادي في هذا الاطار أنه:
عندما زار وفد من ثلاثة علماء لأقناع السيد البغدادي حول اصدار
فتوى ضد الشيوعية بالتزامن مع تلك الفتوى، وكان الوفد يتألف من
الشيخ مرتضى ال ياسين، والسيد أسماعيل الصدر،ومحمد جمال
الهاشمي وبحضور عبد الهادي العصامي، وقالوا له ان خطر الالحاد
أصبح واضحاً، وأن الشيوعيين يسحلون الناس بالحبال، وانهم يدعون
الى الاباحية، ولا بد من اصدار فتوى ضدهم، أجابهم آية الله
محمد الحسني البغدادي: ان الفتوى بالعنوان الاولي صحيحة، الا
انها بالعنوان الثانوي ستؤدي الى ذبح الشيعة، وهذا خطأ فادح
يجب ان لا ننساق به، ثم أين كنتم عن الشيوعية طوال هذه
السنين؟!..)).
ويضيف آية الله السيد أحمد الحسني البغدادي في حوار خاص معه
حول هذا الموضوع قائلاً: ((بعد ان أصر آية الله محمد الحسني
البغدادي على رفض قبول طلب الوفد باصدار فتوى ضد الشيوعية
بالتزامن مع الفتاوى الاربعة المشهورة، قال له محمد جمال
الهاشمي في محاولة استمالته واقناعه: سيدنا ستكون صورتك وفتواك
مقدمة على صورة وفتوى السيد الحكيم !!.. وقبل ان يكمل كلامه،
نهره السيد البغدادي قائلاً له: ما هذا الكلام هل نحن اطفال؟!..))
... بالطبع ان آية الله محمد الحسني البغدادي الذي رفض اصدار
فتوى بالتزامن مع المراجع الاربعة اضطر متأخراً الى ان يصدر
فتوى ضد الشيوعية، الا ان فتواه كانت أكثر حيطة وحذراً وتحاول
ان تفرق بين المؤمنين الحقيقيين بالشيوعية، وبين القواعد التي
انخرطت في الحزب الشيوعي لأسباب متعددة، ومع ان المذابح التي
ارتكبت بحق الشيوعيين فيما بعد، وعندما أصدر البعثيون بيان رقم
(13) ودعو فيه الى ابادة الشيوعيين.. مع ان الفتاوى الاربعة
وظفت في هذه المذابح عندما اظهروها مصورة عبر التلفزيون كأجراء
توظيفي لتنفيذها... ومهما يكن من أمر فان مراجع آخرين رفضوا
اصدار فتوى ضد الشيوعية رفضاً تاماً كآية الله حسين الحمامي،
وآية الله عبد الكريم الزنجاني، وآية الله الشيخ محمد فاضل
القائيني.. الا ان ثمن هذا الرفض كان قاسياً عندما تم اتهام
الاول بأنه شيوعي، واتهام الثاني بأنه عميل بريطاني، واتهام
الثالث بأنه مجنون، وان جهاز مرجعية آية الله السيد محسن
الحكيم هو الذي كان يقود الاشاعات، ويوجه الاتهامات ويروجها
ضدهم، وان هذا الجهاز تجاوز التهمة السياسية لهؤلاء وغيرهم الى
تهمة اخرى لايمكن ذكرها هنا... ان رفض الزنجاني، والحمامي،
والبغدادي (لأول وهلة)، والخالصي لتحويل المواجهة مع الشيوعيين
الى مواجهة فتاوى كان يشير الى شك في مبدأ الفتوى من جهة، وشك
في توقيتها من جهة ثانية، وشك حول اصرار مرجعية الحكيم عليها
من جهة ثالثة.. الا فأن المواجهة كانت مواجهة خطابات فكرية
سياسية، كما أتضح سابقاً...))
نتائج الفتوى
وما حصل بالنهاية هو ما يلي:
أولا: مساهمة مرجعية آية الله محسن الحكيم في اسقاط حكومة عبد
الكريم قاسم، سواء عبر الفتاوى، أو عبر أي اجراء متشدد أخر، أو
عبر أسلوب المقاطعة الذي انتهجه آية الله الحكيم لقاسم،
والاصرار على عدم (استقباله) في النجف الاشرف - كما تم تأكيد
ذلك - من قبل السيد محمد باقر الحكيم حيث قال: ان لهذا الاسلوب
من المقاطعة دوراً في اسقاط حكومة عبد الكريم قاسم، ومهما تكن
أسباب هذا التشدد، وهذا الدور، الا أن هناك حقيقة يجب ان تقال
للتاريخ، وهي: أن علاقة آية الله السيد محسن الحكيم مع العهود
الملكية كانت اقل توتراً وأقل تشدداً، وهذا الامر هو الاخر
ساهم في تكريس الشكوك حول هذا التحول لا سيما في ظل استهداف
قاسم من شاه ايران، ومن بريطانيا، والعربية السعودية، ومصر
بزعامة جمال عبد الناصر، ولا سيما في ظل علاقة مرجعية الحكيم
الايجابية مع شاه ايران.
ثانياً: وفي ظل كل ما تقدم قد لايكفي القول بأن سبب ابتعاد
المرجعية عن عبد الكريم قاسم كان بسبب الشيوعيين، ويرى الدكتور
بحر العلوم أن الحزب الشيوعي له دور في التباعد بين المرجعية
والسلطة حيث يقول: وساهم الحزب الشيوعي بتعميق الهوة بين
المرجعية وقاسم، وحاول الامام الحكيم، الطلب من قاسم أن يعود
الى واقعه الاسلامي، وترك الاحكام والقوانين المنافية للاسلام،
ولكن قاسم اتخذ موقفاً جافاً تجاه المرجع، مما ادى الى
القطيعة، لذا التفت القوى الاسلامية والقومية حول الامام ضد
التيار الشيوعي من جهة، وضد قاسم من جهة أخرى)) هذا السبب قد
لا يكون كافياً لوحده، لان التيار الشيوعي كان، الشارع العراقي
قبل مجيء قاسم، واذا كان قاسم قد قرب الشيوعيين، وتحول ذلك الى
سبب في عداء المرجعية له، فكان ينبغي أن يتوقف هذا العداء بعد
أن تخلى قاسم عن الشيوعيين، فالملفت أنه بعد هذا التخلي ازداد
عداء مرجعية الحكيم ضد قاسم.. وهذا الامر هو الاخر كان منبعاً
للشك عن السر الذي يكمن وراء اصرار المرجعية (الحكيم) بعداء
قاسم في ظل جو جامع من العداء الخارجي له.
ثالثاً: والادهى من كل ذلك أن التقارب القومي - الاسلامي في
تلك المرحلة ضد الشيوعيين كان بتخطيط قومي - بعثي تجلى عبر
الدور الذي مارسه التيار القومي - البعثي في توظيف الفتاوى،
وحث المراجع على اصدارها... ولم يتجل بالمقابل بتخطيط اسلامي
متكـافـــيء ومتـوازن، وما فائـدة أن يقـال بعـد كـل ذلك، أو
أن يصـار الـى الاعـتراف بأن ((المرجعية انتصرت على قاسم ولكن
القوميين استفادوا من ذلك، وصعدوا على أكتافنا، ونحن (أي
الاسلاميين) لم نلتفت الى الامر الا بعد بضعة أشهر بعد فوات
الاوان)) هذه الشكوك جميعاً هي التي أدت الى القول في نهاية
المطاف، وبعد مرور أكثر من ثلاثين سنة على رحيل آية الله
الحكيم، ومن ثم اعادة قراءة تلك الفترة أدت الى القول في بعض
الاوساط بأن آية الله السيد محسن الحكيم (أسقط عبد الكريم
قاسم، وجاء بالبعثيين للسلطة!)
آية الله أحمد الحسني البغدادي في
حوار خاص.
وثيقة
رقم (15)
لقد حورب الزنجاني حتى بعد ان تحول الى جثة هامدة، اذ عندما
زار آية الله السيد أحمد الحسني البغدادي وبصحبته الدكتور موسى
الموسوي، والسيد ابراهيم الفاضلي صاحب مجلة العدل النجفية،
والسيد عباس الحجة، والسيد عماد الدين البحراني (خط الخالصي)
السيد محمد كلانتر سنة 1971 في مؤسسة (جامعة النجف الدينية)
فتكلم بمضض وانفعال.. قال: كنت جالساً في بيتي فرفع عليَ
السماعة السيد محمد جمال الهاشمي، وقال: (ما معناه): ((سيدنا
سيد محمد كلانتر آخر حياتك تضع جثمان الجاسوس (البريطاني)
الزنجاني في مسجد الجامعة!!..))
فقلت له: ان مؤسس الجامعة المحسن المعروف الحاج محمد تقي اتفاق
هو تركي، والشيخ عبد الكريم الزنجاني كذلك تركي، فليس من حقي
أن اصطدم مع الاتراك.. بعد ذلك تحدث معي السيد مهدي الحكيم
قائلاً: استجب لرأي السيد الهاشمي، وأخرج الجثمان من مسجد
الجامعة.. فقلت له: اتق الله !.. وأضاف يقول: ومضت الايام
والسنون، واذا بسيد مهدي أصبح يتهم بنفس التهمة (الظالمة) التي
وجهوها الى المرحوم الزنجاني.. ثم يختم كلانتر حديثه: انها
واحدة بواحدة.
محمد باقر الصدر بين
دكتاتوريتين
عادل رؤوف
ص:275، ط: 2001م
وثيقة رقم (16)
السيد الحمامي (الحسين بن علي) تميز بحبه الاصيل لوطنه، ولذلك
جاهد المستعمرين، وانخرط في صفوف المجاهدين، وكان ضمن قاطع
الشعيبة في البصرة.. تحت قيادة المجاهد المجتهد السيد صادق
الحسني البغدادي (والد السيد محمد الحسني البغدادي)، وقد أبلى
بلاءً حسناً في هذا القاطع، وكذلك كان ضمن مجلس العلماء الذين
افتوا وساندوا ثورة العشرين وقد حيا المجاهدين بكلماته، وكل ما
في وسعه، وكان السيد يحارب من قبل بعض العناصر الحاقدة على
الدين والوطن، واتهم بأتهامات هو بريء منها، حيث نافق عليه بعض
علماء السوء حسداً، وحقداً لمواهبه، وزهده، وصفاء نياته.
فقرات من مقال في مجلة الكوثر
النجفية
العدد: 11، التأريخ:
1421هـ
محمد عباس الدراجي
وثيقة رقم (17)
عاهل المملكة الايرانية محمد رضا بهلوي - طهران -
انخداعكم لاعداء الاسلام الذين كان مقصدهم الوقيعة في شريعة
سيد المرسلين (ص)، والقضاء على الاسلام والمسلمين.. هو الذي
أدى الى سوء صنيعكم بالشعب الايراني، وعلمائه الابرار قتلاً،
وارهاباً، وحبساً، وتبعيداً، وأعظم من ذلك بغيكم على علماء
الدين، وعلى رأسهم الامام آية الله الخميني، الذين بهم تقام
الدولة، وتنتظم الرعية، كيف لا وهم حجج الله وآياته واعلام
الدين ودعاته؟.. وقد يؤدى سوء صنيعكم الى سوء عاقبتكم في
الدارين هواناً وخسراناً. وصريح القرآن في كثير من آياته هو
البطش، والانتقام من الجبابرة والطاغين، وان فاجعة ايران لم
تكن خاصة بهم، بل عمت كافة المسلمين، فانهم منكم ناقمون،
وعليكم ساخطون، والامر يحدث بعده الامر.
محمد الحسني البغدادي
وثيقة رقم (18)
عاهل المملكة الايرانية محمد رضا بهلوي – طهران
ابرقنا لكم كما ابرق العلماء صيانة لمقامكم وشعبكم فلم نجد
منكم جواباً، ولا هدى، ولا صوابا ً كأنا من أعدائكم، ولم نكن
من أوليائكم، وما أدري أكان ذلك جهلاً ونقصاناً، أو تمرداً
وطغياناً، عصمنا الله واياكم، فتمسكوا بالقرآن تلاوة واستماعاً
تنالون به نجاحاً وارتفاعاً، فاحذروا تخويفه، وتهديده، ووعيده،
وبطشه.. فالله.. الله.. في حماية الدين الله.. الله.. في دماء
المسلمين، والسلام على من اتبع الهدى.
محمد
الحسني البغدادي
وثيقة رقم (19)
مساء امس بعث سماحة آية الله الامام السيد محسن الحكيم برقية
الى المرجع الديني الكبير في ايران سماحة آية الله الحاج السيد
محمد البهبهاني هذا نصها:
ان اصرار المسؤولين على تشريع القوانين غير المشروعة.. موجب
للارتباك والتطاول على مقام الروحانيين.. بسبب نقمة الشعب
المسلم واستفزازه، وحيث ان المؤمنين يستفتوني في واجبهم رأيت
لزاما عليكم وعلى العلماء الاعلام ان تبلغوا المسؤولين: ان
الشعب الايراني المسلم انما انتخب اولياء الامور للقيادة في
سبيل تنفيذ قوانين الاسلام المقدسة، والدفاع عن نواميس الدين،
وايضا ان اولياء الامور اقسموا للشعب ان ينفذوا في الدولة
احكام الاسلام المقدسة، والقوانين المرعية للمذهب الجعفري
الحق، وايضا يلزم ان تذكروهم ان قوانين الاسلام المقدسة
للشريعة الغراء التي يتولى حمايتها شخص الامام ولي العصر -
ارواحنا فداه، وعجل الله تعالى فرجه - واجبة الاتباع،
والقوانين غير المشروعة لا تصبح مشروعة باتفاق الاراء، وكل
حكيم يخالف الاسلام يكون منه وتنفيذه حراما، ويجب على المسلمين
حماية احكام الاسلام مع رعاية الاستقرار والانتظام مهما امكن،
وبشرونا عن صحة العلماء الاعلام سريعا، والله سبحانه ولي النصر
والعصمة والسداد.
مجلة صوت المبلغين
الكربلائية
العدد الرابع السنة
الثانية 1383هـ
|