أتصل بنا الصفحة الرئيسية

www.alsaed-albaghdadi.com 

عد الى الخلف
 

الخدمات السيئة و(التوتر الطائفي) قد يكبحان جماح شهية أحزاب الحكومة لـ(الفوز) بالانتخابات البرلمانية



يرى محللون سياسيون أن الأداء الحكومي السيء في جانب الخدمات، وتصاعد التوتر الطائفي، ربما يكبحان جماح "الشهية المتزايدة" للأحزاب الشيعية بالفوز "الكاسح" في الانتخابات المقبلة. إلا أن هناك من يعتقد أن عملية التصويت لن تتم على هذا الأساس، إنما بالاعتماد على الانتماء الطائفي والسياسي والعشائري وغير ذلك. لكن الكثيرين من سكان مدينة الصدر –التي تعد نموذج الفقر والفوضى والبطالة وانتشار القمامة ومياه المجاري في الشوارع- يقولون إنهم لن يُخدعوا ثانية ببعض حركة "العمل الخدمي" التي تبدو الآن في المدينة، لأنها ربما لا تستمر بعد الانتخابات!. ويقول المحللون السياسيون لوكالة رويترز في تقرير نشرته صحيفة الواشنطن بوست الصادرة اليوم الجمعة إن 7 سنوات بعد الغزو الأميركي، كانت "فاتحة الديمقراطية" في العراق، لكنّ العراقيين الذي لا يرون السلطات المسؤولة تتعامل مع أكوام القمامة، والشوارع الموحلة، وبركات مياه المجاري، يرون أنها قد تكون سبباً لإبطال شهية الحكومة في إجراء انتخابات آذار البرلمانية. الحملات الانتخابية بدأت رسمياً يوم الجمعة، بظهور عاملين من عناصر الأحزاب السياسية برفع الإعلانات في أنحاء بغداد، وعلى غرار الانتخابات المحلية التي جرت مطلع السنة الماضية 2009، فإن تنافساً "شرساً" يُتوقع أن يدور في المدن الأخرى من العراق، وسط غابات من اللافتات والبوسترات وصور المرشحين والإعلانات بمختلف الطرق والأساليب التي تظهر "حماسة" الرغبة في السلطة لدى جميع الفئات العراقية وممثلها السياسيين، بحسب تعبير محللي رويترز. ومدينة الصدر التي يقال إنها تتمدّد على "حقول نفطية ضخمة"، والتي دمّرتها التفجيرات ومعارك الشوارع بين القوات الأمنية وبين الميليشيات الشيعية التابعة للتيار الصدري، تمثل في كثير من "أحوالها" رموزاً للعجز، وللفشل السياسي، والفساد المالي التي استنزفت حماس الناخبين، وأيقظتهم أيضاً على "سوء إدارة الحكومة لثروات العراق النفطية الواسعة"!. وتقول رازقية فارس، وهي أم لخمسة أولاد: "أسمع الناس يقولون إن مدينة الصدر غنية، لكنني لا أرى شيئاً من هذه الثروة. ولماذا أطفالي ليسوا أغنياء؟. ولماذا تبدو الشوارع بهذه القذارة والفوضى؟". وتابعت تقول: "لن أشارك في الانتخابات، لأنني لم أر أي شيء ملموس من الحكومة". وتقول رازقية إن المواطنين في مدينة الصدر يشاهدون أكوام القمامة التي تبقى في مكانها لشهور من دون رؤية عمال البلدية يجمعونها من أماكنها. وأكد مواطنون آخرون –لم يكشفوا عن أسمائهم خوفاً من الانتقام- إنّ ظاهرة كهذه لم تكن موجودة في ظل النظام السابق، برغم مظاهر الدكتاتورية التي كانت تعاني منها البلاد!. وتؤكد رويترز أن المسؤولين العراقيين والأميركيين يأملون أن تكون انتخابات السابع من آذار، سبباً لتقوية "الديمقراطية الناشئة" في البلاد. وأوضحت أن الحرب الطائفية التي اندلعت بعد الغزو الأميركي سنة 2003 قد انحسرت. لكن التوترات بين الاحزاب التي تحكم الآن، مازالت باقية، وتكاد تتصاعد بقوة على هامش الحملات الانتخابية، خاصة بعد تداعيات قضية منع الكثيرين من المرشحين السنة عن خوض الانتخابات. وقالت إن الخطاب العنيف في اجتثاث البعثيين السابقين –وبخاصة من يشك باستمرار ارتباطهم بحزب البعث حتى الآن- قد ضخّم حالة التوتر هذه. وتتابع رويترز حديثها ، مؤكدة أن مدينة الصدر واحدة من المدن شديدة الفقر، مليئة بالشبّان العاطلين الذين يمكن أن يُجنّدوا في مجموعات التمرّد، أو في الميليشيات، أو تدفعهم ظروفهم الى الانغمار في أعمال مجموعات إجرامية. وأوضح مراسل لرويترز أنه شاهد في أنحاء عديدة من المدينة أطفالاً كثيرين يلعبون في وسط البرك الآسنة، فيما كانت روائح مياه المجاري المتدفقة الى الشارع تختلط بهواء المدينة. وفي هذا الحي كثيف السكان –تستمر رويترز في روايتها لمشاهدات مراسلها- شبكة قبيحة المنظر من أسلاك كهرباء المولدات الأهلية التي تنتشر، وتتقاطع في جميع الشوارع تنتصب فيها مولدات الديزل، للتعويض عن شبكة الكهرباء الوطنية التي مازالت عاجزة عن توفير الكهرباء لـ24 ساعة في اليوم. ولولا هذه المولدات كما يقول المواطنون لما كانت تصبر على عجز الحكومة عن توفير الطاقة الكهربائية. ويقول مهندس كهرباء، رفض الكشف عن اسمه لمراسل رويترز: "أنا حديث عمل في مؤسسة الكهرباء، وأرى أن الفساد، وقلة التنسيق، والقرارات العشوائية في وزارة الكهرباء كلها سبب لاستمرار هذه المشكلة". ويشار الى أن العراق واحد من أكثر دول العالم التي تعاني من الفساد المالي، طبقاً لمؤسسة الشفافية الدولية.


المصــدر: الملف برس

 

 


استفتاءات
بيانات
أحاديث
مقابلات
مؤلفات
قراءات
اطلالات
خفايا واسرار
بكائيات
وثائق للتأريخ
صور شخصية
جريدة براءة 

 

 

 



الموقع الرسمي لسماحة آية الله العظمى
المرجع القائد السيد أحمد الحسني البغدادي أدام الله ظله
 2004-2008
©