أتصل بنا الصفحة الرئيسية

www.alsaed-albaghdadi.com 

عد الى الخلف
 

حقوق الإنسان الضائعة في العراق


قامت قوات الاحتلال الأمريكية وحكوماته المتعاقبة بتمزيق النسيج الاجتماعي وسلب الحقوق وانتهاك حريات الناس تحت شعار التغيير والديمقراطية التي يدفع ثمنها الشعب العراقي وسط غياب الدور الفعلي لمنظمات حقوق الإنسان العراقية التي تعتبر العمود الرئيسي لمنظمات المجتمع المدني , وكذلك لعب الخطاب الديني المسيس دورا كبيرا في تشويه الدين ، كما قتل الخطاب السياسي الوطنية والمواطنة , وساد مبدأ إلغاء الأخر واستئصاله وأصبح من مقومات الخطاب السياسي العام للأحزاب الوافدة مع القوات الأمريكية , إن العقوبات الجماعية القائمة على الحقد والتعالي ونظرة الازدراء إلى شرائح كبيرة من المجتمع ألغت مفهوم الشخص والمسؤولية الفردية , فصار الانتقام الجماعي السمة العامة لمجتمع يرزخ تحت نيران الاحتلال، مع إصرار الأحزاب الحاكمة على ارتكاب الجريمة وفق أهوائها.
تغيير المفاهيم
لقد زعزع أسلوب التغيير الذي حصل في العراق كل المفاهيم السياسية المعروفة , فأساس العمل لأي تنظيم سياسي أو مدني هو استقطاب الناس في البلد من أجل التغيير بوسائل سلمية أو غيرها, أي التغيير من الداخل, في حين ما جرى في العراق، هو التغيير بالقوة من الخارج , الأمر الذي يجعل تكوين الجهاز الجديد للدولة يخضع لطبيعة المجموعة الحاكمة الجانحة للعنف الذي نتج عنه وضع سياسي سيء لم يشهد تاريخ العراق الحديث مثيلا له , كما أدت التغييرات في القوانين بعد الاحتلال عام 2003 إلى حدوث نكسة كبيرة من ناحية الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية , فالقوانين التي صيغت تحت إشراف المستشارين الأمريكان، أدت إلى اختلال بنية الدولة والمجتمع العراقي.

حقائق دولية حول حقوق الإنسان في العراق


1. تزايد المخاوف من استمرار العراق في إدخال انتزاع اعترافات بالإكراه في مجريات التحقيق ودعت هيومن رايتس ووتش حكومة دولة القانون إلى الكشف عن كافة المعلومات المتعلقة بهوية وأحوال السجناء المُنتظر إعدامهم، والجرائم التي أدينوا بها، وأسلوب توجيه الاتهام إليهم ومحاكمتهم ثم الحُكم عليهم، والسجون التي يتم احتجازهم فيها، والتفاصيل الخاصة بعمليات إعدامهم المُنتظرة.
2. تنتهك المحاكمات الجنائية في العراق بشكل متكرر الضمانات الدُنيا لحقوق المعتقلين , وأن محفل التقاضي الأساسي في العراق، وهو المحكمة الجنائية المركزية ، أخفقت في الالتزام بالمعايير الأساسية للمحاكمة العادلة وبإجراءات التقاضي السليمة. وفي أثناء مراقبة مجريات عمل المحكمة ، وجد أن أغلب المدعى عليهم يلاقون دفاعاً قانونياً غير فعال، ولم يتمكنوا من اللجوء للدفاع الحقيقي أو الطعن بجدية في الأدلة المقدمة ضدهم. وتعرض الكثيرون للإساءات أثناء الاحتجاز، وعادة ما يتم هذا بغية انتزاع الاعترافات منهم، وتعرضوا للاحتجاز لفترات مطولة على ذمة المحاكمة، دون مراجعة قضائية، وهو ما تبيّن أنه مُتبع كقاعدة عامة ووثقت هيومن رايتس ووتش ذلك في تقرير صدر في كانون الأول 2008.
3. استخدام واسع النطاق للتعذيب وغيره من إساءة معاملة معتقلين لا يزالون في السجون المكتظة, وأن المعتقلين قضوا سنوات في السجون دون تهمة أو محاكمة وتعتبر أن المحاكم التي من واجبها التصدي لهذه الأوضاع تفتقر إلى الاستقلال كما أنها تشهد ضغوطا حكومية وانتهاكا لحقوق الدفاع وجاء ذلك قي سياق تقرير هيومن رايتس ووتش نشر في 14-1-2009.
4. تنفيذ مجموعة كبيرة من عمليات الإعدام , وطبقاً لمسؤولين بالأمم المتحدة في بغداد، فإن الحكومة العراقية قامت بشنق 12 شخصاً في بغداد يوم 3 أيار2009، وكانوا قد أدينوا في جرائم , واقر مسئولو الأمم المتحدة بوجود 115 سجيناً آخرين ويمكن أن يتعرضوا لعقوبة الإعدام في المستقبل القريب وطالبو الحكومة العراقية أن تفرض فوراً التجميد على عقوبة الإعدام .
5. بينت تقارير مجلس حقوق الإنسان التدهور الخطير في الوضع الإنساني في العراق المتمثل بتزايد حجم الموت والدمار، والانتهاكات المنتظمة لحقوق الإنسان وتجاهل حقوق النساء والأطفال كليّاً, كما تحدّثت عن الإعدامات والاعتقالات التعسفية والتعذيب والقمع الذي تقوم به قوات الاحتلال والوحدات العسكرية والأجهزة الأمنية وميليشيات الأحزاب الحاكمة وعصاباتها في كل مكان من هذا البلد, وأشارت إلى انعدام حرّية الرأي والتعبير, كما أكدّت انهيار أبسط متطلبات الرعاية الصحية الأساسية وأنظمة المياه الصالحة للشرب ومرافق الصرف الصحي ويضاف إلى ذلك انهيار القطاع التعليمي في كل المستويات، وتصاحب ذلك مع تغلغل الميليشيات وقوى التخلف إلى هذا القطّاع الذي كان يعدّ الأفضل في المنطقة بشهادة اليونسكو ,وعرضت تلك التقارير في اجتماعات الدورة السابعة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من3/3/2008 ولغاية1/4/2008من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية مثل هيومان رايتس ووج ومنظمة العفو الدولية ومنظمات المجتمع المدني في العراق .

أسباب إخفاق منظمات حقوق الإنسان العراقية


ثمة قواسم مشتركة لفشل هذه المنظمات جميعا من خلال :-
1. الموقف المنحاز الذي اتخذته سلطات الاحتلال بدعم المنظمات الموالية لها دون غيرها .
2. وجود الاحتلال وأدواته الحكومية الذي مارس القتل العشوائي والجماعي والإصابات التي لم تستثني امرأة أو طفلا أو مدنيا , والاعتقالات الكيفية والاهانات والتعذيب دون أن تستطيع المنظمات أن تغير أو تفعل شيئا بشأنها .
3. غياب الفهم الصحيح لطبيعة العمل العام وفلسفة المجتمع المدني .
4. الافتقار إلى المهارة الجيدة في العمل العام والتعامل مع الجماهير .
5. السعي من وراء العمل العام إلى الكسب المادي أو المعنوي .
6. احتواء منظمات المدني من قبل الأحزاب السياسية وجهات مخابراتية داخلية وخارجية .
7. صعوبة العمل في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية و صعوبة المواصلات.
8. تفتيت وتمزيق هذه المنظمات وعدم قدرتها على التنسيق للعمل الجماعي المشترك في ما بينها, بما يضمن إيصال رسالة موحدة تعبر عن صوت المجتمع المدني العراقي .
9. عزوف الناس عن الانخراط أو التعاون مع هذه المنظمات لأسباب مختلفة تتعلق بخيبة الأمل من إمكانية تحقيق مكسب حقيقي, والشك في نوايا المنظمات وانتماءاتها ومصادر تمويلها.
10. عدم وجود قناعة كافية بقدرة هذه المنظمات في تشكيل جبهة ضاغطة على السلطات وفضح انتهاكاتها .
أوجه الانتهاكات
1. انتهاكات قوات الاحتلال والقوات الحكومية وحصارها لمدن كاملة كسياسة عقاب جماعي ، وهدم المنازل والاعتقالات الكيفية بأخذ بعض أفراد العوائل كأسرى لحين تسليم الشخص المطلوب نفسه .
2. الانتهاكات التي تجري في سجون الحكومة العراقية من تعذيب وتنكيل , بالإضافة إلى وجود ألاف السجناء المعتقلين دون أن تجري محاكمتهم أو توجيه تهمة لهم، وقسم منهم ينتظر الإفراج لشهور ، بل جرى إلزام المفرج عنهم ، ممن لم تثبت عليهم أي تهمة بإيجاد كفيل كشرط لخروجهم من السجن ويتعرض المشتبه فيهم سياسياً وأمنياً، وبصورة مستمرة، للتعذيب أو إساءة المعاملة في السجون ومراكز الاعتقال التي تسيطر عليها السلطات الحكومية .
3. وجود الكثير من المعالجات الخاطئة لقضايا المواطن اليومية، منها عدم وجود قوانين تخضع لها عناصر القوات الأجنبية للمحاكمات في حالات ارتكابهم جرائم ضد المواطن العراقي التي تعتبر انتهاكا صارخا لحقوق هذا المواطن والقوانين الدولية الإنسانية وتخويلا لهذه القوى بارتكاب ما يناسبها دون أي اكتراث بمصير الإنسان (وما قامت به شركة بلاك ووتر في قتل المدنيين العزل خير مثال )، وهذا يضع موضوع السيادة الوطنية محل الشك ,في نفس الوقت الذي يضع المواطن في دوامة مابين قول انتقال السيادة وغيابها على ارض الواقع، وهذا أسلوب يمكن اعتباره جزءا من عملية تغييب العقل.
4. ممارسة القوات الأمنية أساليب التعذيب المختلفة في السجون العراقية وحملات الاعتقالات الكيفية والمداهمات التي تتعارض مع حقوق الإنسان , بل ووقفت في العديد من الحالات موقف المتفرج أمام المليشيات المسلحة التي تنتهك حقوق المواطنين.
5. قيام مليشيات تابعة لأحزاب متنفذة بتطبيق أجندتها على الشارع العراقي التي أسست لمرحلة الصراع الطائفي والديني والسيطرة بالقوة على عقول شريحة الشباب في المدارس والجامعات التي أصبحت أماكن لممارسة الشعائر الدينية أو أصبحت مقرات للأحزاب .
6. الفساد المالي والإداري يعد انتهاكا للقانون وحق المواطن والذي استشرى في مؤسسات الدولة على أرضية التقاسم الطائفي والحزبي في المؤسسات، والتي تعمل العديد من القوى الحالية إلى تعميقها، لا بل والعمل على تجريم كل من يختلف مع تلك القوى على هذا الأساس في عملية لإشاعة واستنهاض الروح الطائفية والقومية في الشارع العراقي .
7. تمر حرية التعبير وحق التجمع بين شد وجذب نتيجة لتزايد تدخل السلطة التنفيذية باتجاه تقييد بعض من هذه الحريات من خلال فرض قواعد صارمة ، على سبيل المثال إجراءات تسجيل وتجديد تسجيل المنظمات غير الحكومية، واستمرار القرارات المحددة لحرية التنظيم النقابي للعمال , حيث تدل كل المؤشرات على إن صياغة قانون المنظمات غير الحكومية يسير باتجاه يمنح الصلاحية للسلطة التنفيذية بان تتدخل بحرية المنظمات وبتحديد إجراءاتها الإدارية وفرض عقوبات تصل حد الحبس لمن يخالف أحكامها وتعليماتها , وتحصل من حين لأخر اعتداءات مباشرة بالضرب والتهديد من قبل بعض عناصر الشرطة أو الجيش أو من حمايات الشخصيات الحكومية وأعضاء الأحزاب النافذة ،تجاه المدافعين عن حقوق الإنسان بشكل عام والصحفيين منهم بشكل خاص.
8. الانتخابات المتعددة بعد الاحتلال ادت الى تعميق النزعة الطائفية والتعصب القومي في الشارع العراقي وذلك لغياب التيار الوطني الفاعل ، كما أفرزت مظاهر عدة لخرق حقوق الإنسان وأهمها:
‌أ- استخدام أساليب الضغط والترهيب والتهديد لتغيير قناعات الناخبين والتأثير على توجهاتهم ودفعها لصالح هذه القائمة أو تلك .
‌ب- إتباع طرق دعائية للتأثير على الناخبين مثل استخدام الرموز الدينية.
9. تقارير المخبر السري تسببت خلال العام الماضي 2008 باعتقال حوالي 20 ألف مواطن جراء وشايات كاذبة وتهم كيدية قام بها المخبرون بهدف تصفية حسابات شخصية أو عائلية أو تكريس الاحتقان الطائفي والعرقي وزرع البغضاء والأحقاد بين أبناء المدينة الواحدة أو المنطقة أو الحي وبين العشائر أو أبناء العشيرة الواحدة , وأن كثيراً من الأبرياء جرى اعتقالهم استناداً إلى هذه التقارير التي تشوبها الأخطاء وعدم الدقة والكيدية , وكان أخرها اعتقال 38 شاب من منطقة حي الجامعة بدعوى انتمائهم إلى إحدى الكيانات السياسية التي حظرت مشاركتها في انتخابات 2010.
10. أعلنت لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب أن السجون العراقية تعاني أوضاعا إنسانية وصحية سيئة وان لجان التحقيقات تقوم بتعذيب المعتقلين وتجبرهم على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها , وكشف التقرير عن الكثير من الخروقات في سجن النساء في بغداد (ويبلغ عدد المعتقلات فيه نحو 4000 معتقلة ) والمعتقلات الأخرى التابعة لوزارة العدل والداخلية والدفاع والشؤون الاجتماعية من بينها التعذيب والاغتصاب وأعلنت ذلك لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب بتاريخ 8/5/2009 .
11. تؤشر حالات الانتهاك ضد الصحفيين ازدياد ملحوظ عن العام الماضي بلغت نسبته 60% وبواقع انتهاكاً واحداً كل (43) ساعة، كما وصل عدد القتلى منذ الغزو في عام 2003 إلى (258) صحفيا عراقيا وأجنبيا ، وتوزعت هذه الانتهاكات بين عمليات الاعتداء على الإعلاميين بالضرب والإهانة بمختلف أشكالها من الأجهزة الأمنية وعناصر الحمايات الخاصة ومنع الإعلاميين من تغطية الأحداث الساخنة .
12. سياسات التعصب والتمييز الديني امتدت لتشمل العاملين في حقوق الإنسان والذي يجب رفض أي تمييز على أساس الانتماء الديني أو العرقي أو السياسي أو الاجتماعي .
13. حالة المعتقلين في السجون الحكومية في الديوانية والعمارة وذي قار التي انتهكت علي أيدي السجانين واللجان التحقيقية في حزيران 2009 .

الحلول المطروحة لمعالجة وضع حقوق الإنسان في العراق


إن بناء مجتمع العدالة واحترام حق الفرد يتحقق عبر احترام الروح الوطنية وروح المواطنة والالتزام بالقوانين لا بتطبيق السياسات الحزبية الضيقة وهذا يتطلب ما يلي :-
1. ضرورة بناء النسيج المدني الاجتماعي كرد موضوعي يضمن للمجتمع العراقي أفرادا وجماعات الحقوق الأساسية الدنيا التي يطمح لها الأشخاص والشعوب في القرن الواحد والعشرين .
2. قيام المدافعين عن حقوق الإنسان بتنظيم مؤتمرات وندوات جماهيرية لفضح الانتهاكات التي تقوم بها قوات الاحتلال والقوات الأمنية العراقية من مداهمات واعتقالات عشوائية وتعرض المعتقلين إلى شتى أنواع التعذيب.
3. قيام الحركة الوطنية العراقية بدورها من خلال :-
‌أ- توعية المواطنين وإرشادهم في الحصول على حقوقهم المسلوبة وتبني مشاكلهم ونشر الثقافة التي ترفض التمييز بين مكونات المجتمع .
‌ب- المطالبة بمحاسبة قوات الاحتلال وقادة القوات الأمنية وقادة المليشيات الحزبية على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية التي اقترفتها وهي حق من حقوق كل مواطن عراقي كان ضحية لإحدى هذه الجرائم , سواء في الاختصاص الجنائي العالمي أو في المحكمة الجنائية الدولية .
‌ج- القيام بالمظاهرات والاحتجاجات لإلغاء القوانين المجحفة التي تحرم شرائح كبيرة من المجتمع من حقوقها في الحياة .
‌د- فضح دور المخبر السري ومطالبة العوائل بمتابعة أبنائهم ومنعهم من الانخراط بهذا العمل الذي سيترك نتائج سلبية على عوائلهم .
4. فتح ملفات انتهاكات حقوق الإنسان الأساسية ومعالجاتها جذريا ، خصوصا تلك المتعلقة بتعويض ضحايا الحرب والقتل والاعتقال العشوائي، وتحديد وكشف مصير المفقودين وإنهاء معاناة المعتقلين بدون محاكمات ،وإعادة الاعتبار لضحايا التعذيب وضحايا التهجير القسري .
5. تسهيل مهمة المدافعين عن حقوق الإنسان والتي تنطوي على مخاطر كبيرة ، حيث يتعرض أفرادها لإخطار حقيقية تستدعي إجراءات عاجلة تستهدف حمايتهم والاعتراف بمشروعية دورهم وحقهم في التجمع وممارسة أنشطتهم السلمية ، في مجال رصد ومراقبة أوضاع حقوق الإنسان وإثارة قضايا الانتهاكات وتعبئة الجمهور لمواجهة هذه الانتهاكات، وحقهم في الاتصال بالمنظمات غير الحكومية والحكومية والدولية المعنية والمتخصصة بحقوق الإنسان .
6. قيام وسائل الإعلام الوطنية بتسليط الضوء على الخروقات الخطيرة التي تقوم بها القوات الأمريكية والحكومية وأثرها في تدمير البنية الاجتماعية بسبب زج أعداد كبيرة من الشباب في السجون .

 

 


استفتاءات
بيانات
أحاديث
مقابلات
مؤلفات
قراءات
اطلالات
خفايا واسرار
بكائيات
وثائق للتأريخ
صور شخصية
جريدة براءة 

 

 

 



الموقع الرسمي لسماحة آية الله العظمى
المرجع القائد السيد أحمد الحسني البغدادي أدام الله ظله
 2004-2008
©