|
نظرة على الانتخابات...ضياع
الوطن بين عملاء الاحتلال
أ.
أحمد
الربيعي
تتمة
للحديث السابق وهو مناقشة
الوضع الذي وصل بالعراق شعبا وارضا
حاضرا ومستقبلا الى حالة من التردي والضياع
اضافة الى العديد من المخلفات
الكارثية المدمرة التي تركها حكم البعث ومغامرات صدام
الرعناء ، وتطرقنا الى شيء من تاريخ
حزب الدعوة وهو الحزب الحاكم المسيطر على
الرقاب والاعراض والاموال ومقدرات
العراق باجمعها والذي يؤمن ومن ضمن دعائم كيانه
الاساسية بحقيقة مهمة وهي تطبيق
الشريعة الاسلامية ونشر الاسلام . يؤمن بضرورة
تطبيق العدل بين الجميع، يؤمن بأن
الحاكم هو خادم للشعب ، يؤمن بأن الولاية لله
ولرسوله والمؤمنين ، يؤمن بأحقية
مدرسة أهل البيت ، لا يؤمن بالظلم ، يحارب الفساد
، يناصب العداء لكل من يبسط نفوذه
على جماجم الابرياء والمستضعفين ، يعادي كل من
يقصف شعبه والناس الفقراء المعدمين
بالطائرات والمروحيات (السمتيات) منها والمقاتلة
، يحارب كل من يستعين بالاجنبي على
ابناء جلدته، لا يؤمن بالطبش والتنكيل
.
غير أن الذي لمسناه من هذا الحزب او
من يتسمى به مخالف لأبسط الاخلاق
والاعراف ، من حيث انه انتهك
الاعراض وشرد وهجر المجاهدين المقاومين للاحتلال في
شتى بقاع العراق ، نشر الفساد بكل
مفاصل الدولة او ما يسمى بالدولة من دوائر حكومية
، ولنا ان نسوق بعض الامثلة التي هي
وثائق معتمدة لدى العديد من منظمات المجتمع
المدني العراقية منها والدولية:
1) شراء اجهزة تزيد قيمة عقودها على
85
مليون دولار ، وقد اعترفت الشركة المصنعة
بعدم صلاحيتها، المسئول الاول عنها شخص
يدعى (موحان الفريجي) وهو امين سر
وزارة الدفاع ومن اعضاء حزب الدعوة (حزب البعث
الجديد(
2) بيع او بمعنى اصح إهداء ثروة
مهمة من ثروات العراق التي كلفت
الشعب الكثير ، واقصد هنا بـ الكعكة
الصفراء ، والتي هي من مخلفات البرنامج النووي
العراقي ، حيث ما يزيد على الثمانين
طن تم بيعها الى كندا بسعر زهيد لا يصل الى ربع
الربع من السعر الاصلي المتداول في
الاسواق العالمية ، وكان بطل هذه الصفقة ابن اخت
المتحدث باسم الحكومة (علي الدباغ)
ووزير العلوم والتكنولوجيا ، حيث وكمكافئة على
هذا العمل البطولي، حاليا يعمل هذا
الزنديق في السفارة العراقية في كندا ، اضافة
الى اعطاء فلة للسيد وزير العلوم
المحترم.
3) استخدام اسلوب التهديد والوعيد
لغرض تصفية الخصوم السياسيين واي
فرد يتجرءا وتسول له نفسه على فضح او التقرب من
فضح بعض من الفساد الذي يحدث
بمباركة حكومية ومن اعلى المستويات والامثلة على ذلك
كثيرة ، لكني اورد مثالين ، الاول
السيد عبد الباسط تركي وهو يشغل منصب رئيس ديوان
الرقابة المالية واصدرت مذكرة القاء
قبض بحقه وتم تهديده مالم يستقيل من منصبه، جاء
ذلك على خلفية كشفه العديد من
المخالفات ومطالبته المستمرة للكشف على اموال
المسئولين وذممهم المالية، المثال
الثاني القاضي راضي الراضي وهو كان يشغل منصب
رئيس هيئة النزاهة تم اقصائه من
منصبه واصدار مذكرة اعتقال بحقه عندما كشف وبالأدلة
القاطعة تورط وزير التجارة وهو من
حزب البعث الدعوي الجديد بعمليات فساد تصل الى
المليارات وهي من قوت الشعب والحصة
التموينية التي يسعى المالكي الى قطعها عن
المواطن .
4) استخدام اساليب البطش والتنكيل
ضد المعرضين لنهج الحكومة ،
وبالاخص كل من يعارض وجود المحتل
بشكل عام ، ووصل الامر الى ارتكاب جرائم وقتل
جماعي وما مجزرة الزكة ومجازر مدينة
الصدر 2008 ، حيث وصلت احصائيات مشلفي مدينة
الصدر الى سقوط اكثر من 1200 شهيد
بنيران القوات الامريكية والعراقية وبشكل القنص،
واكثر من 5000 جريح ، ومن بين
الضحايا تصل نسبة الاطفال الى 40% ، اضافة الى الخراب
والهدم الذي لحق ببيوت الامنين
والحصار المطبق حول المدينة من كافة الجهات وكانها
في معسكر اعتقال جماعي ، وتجاوزات
الفرقة الحادي عشر وتعديها على الحرمات والكثير
الكثير من المظالم التي تقع على
مدينة الصدر من قبل حكومة الاحتلال وحزب الدعوة
بشكل خاص.
5) استغلال المناصب الحكومية التي
نالوها من غير وجه حق ، كونهم
يفتقرون للشهادة الاكاديمية وللخبرة
العملية التي تؤهلهم لشغل مثل تلك المناصب ،
ويوجد الكثير الكثير جدا من الامثلة
التي نسوقها الى القارئ الكريم ، حيث أن منصب
مستشار رئاسة الوزراء او في رئاسة
الجمهورية يجب ان يكون حاصل على شهادة اكاديمية
ويمتلك خبرة وأن يكون مخلصا ومواليا
للعراق فقط وليس للحزب الفلاني او الطائفة او
القومية، حيث ان مستشاري رئيس
الوزراء جميعهم من حزب الدعوة واغلبهم رشح نفسه ضمن
قائمة ائتلاف دولة القانون الذي
يتزعمه رئيس الوزراء في بغداد والمحافظات ، المدراء
العامين او السفراء او حتى مدراء
الاقضية والنواحي وحيث كما هو مثبت بالدستور يتم
انتخاب مجالس البلدية ورئيس المجلس
البلدي من قبل المواطنين وليس يتم تعيينهم من
قبل رئيس الوزراء ، غير ان الامر
الذي حدث ان تعيينهم في مناصبهم تم من قبل رئيس
الوزراء وهذا خرق واضح وخطير لبنود
الدستور قام به رئيس الوزراء الذي يتزعم دولة
القانون، اي قانون هذا ؟
6) رخص الدم العراقي امام تحقيق
الغايات وتحصيل
الامتيازات والمحافظة على الكراسي والمناصب
العليا ، هذا ما تفنن به رجال الدعوة،
وما حادثة شركة بلاك ووتر الارهابية
المجرمة إلا اوضح دليل على ان الحكومة بأجمعها
وبشكل خاص رجال الدعوة "الاسلامية "
هم على اهبة الاستعداد بتقديم المصلحة
الامريكية واسترضاء المحتل على حساب
الدم العراقي والعرض والشرف ، حيث لم تحرك
الحكومة ساكنا واكتفت ببيان ادانة
وكأن الحدث قد جرى في جزر القمر او في امريكا
اللاتينية، واعتداءات مرتزقة
الاحتلال الهمج على شرف ابناء العراق ووقوف الحكومة
موقف لا يقال عنه سوى موقف مذل
ومخزي الى ابعد الحدود.
وللحديث تتمة
...
|