|
نصيحة أخيرة للتيار الصدري وقبل فوات الاوان!!!
أ . كاظم الربيعي
اعرفه كما يعرفه الاخرون فهو غير قادر على رفض طلب صادر حتى
من العريف الامريكي " ماثيو" حاله حال الاخرين الذين تفضل
عليهم المحتل
بالامتيازات مثلما كان قد افصح عن هويته الحقيقية عندما حكم
العراق كرئيس للحكومة
ولسنوات اربع ولمسنا كيف كان يتصرف حتى بدا في مشيته لم يكن
ذلك" الرجل" الذي
عرفناه" لقد غير حتى " مشيته" ورأيناه وهو يهدي سيفا على "
شكل " سيف " ذو
الفقار" الى مسؤول كبير في الادارة الامريكية هدية منه الى
الذين " حرروا"
البلاد على ايدي المارينز و" السي اي ايه" مع كل ذلك يصر
التيار الصدري على
اختياره دون سواه ليتربع على رئاسة الحكومة لسنوات اربع اخرى.
جميل ان يصر التيارالصدري على كشف الحقائق التي تحول دون منح
الثقة كاملة ومن جديد برئيس الحكومة المالكي المنتهية
صلاحياتها لفترة السنوات
الاربع المقبلة لكن الشيئ الذي يجعلنا نستغرب هو ان التيار
نفسه يرشح بديلا عن
المالكي شخصا جربه الشعب العراقي وعن قرب وعاش في فترة رئاسة
حكومته مرحلة اعتبرها
المواطنون من اسوا المراحل التي شهدها العراق لما اكتنف تلك
المرحلة من تصفيات
وقتل على الهوية وبات المواطن يشعر بالتقزز ما ان يسمع باسمه.
مثلما كشف التيار سر رفضه المالكي ان يكون رئيسا للحكومة
المقبلة على التيارايضا ان يكشف قدرات ومحاسن وانجازات ذلك
الرجل الذي يرشحه خلفا
للمالكي حتى يطلع الشعب على " مواهبه " الغائبة ربما عن بال
العراقيين" و التي
ربما لم يلمسها المواطن طيلة اربع سنوات كان فيها رئيسا
للحكومة
.
انني
لست بصدد الحديث عن افضلية المالكي على غيره كما انني لست
من المتحمسين الى ان يواصل رئاسة الحكومة لفترة قادمة.
لكن وفق المفهوم
العام لايوجد شخص وصل الى درجة الكمال والكمال لله وحده ومن
يدري ربما هناك"
مواهب" وقدرات خارقة لدى الجعفري لم يكتشفها العراقيون
ولايعلم بها الا التيار
الصدري وان الشعب قد ظلمه خلال فترة حكمه كرئيس للحكومة لذا
حري بالتيار الصدري ان
يوضح ميزات الجعفري التي ينفرد بها عن غيره وهو مادفع جماهير
التيار الى ترجيح
كفته على الاخرين في " عملية تصويت شكلية " اجراها التيار
اخير.
نحن نعرف ان الجعفري لديه قدرات لاقناع الاخرين بصواب توجهاته
وان هذه الموهبة ربما فاتت على التيار الصدري الذي يتمسك بشخص
ليس لديه رصيد شعبي
بالمفهوم العام للشعبية اما اذا كان التيار يعتبره " قدوة"
ورشحه الى رئاسه
الحكومة" خلفا للمالكي" نكاية بالاخير ليس الا فهذا خطأ سوبر"
حقا ومن الوزن الثقيل
الذي سيجعل حتى اولئك الذين يتعاطفون مع التيار الصدري يتخلون
عنه رغم مواقف
التيار الوطنية وفي مقدمتها المطالبة المستمرة بانسحاب
الاحتلال والاصرار على
ذلك.
التركيز على اختيار الجعفري لرئاسة الحكومة ربما ليس " الهوة
"
الوحيدة التي سيسقط فيها التيار الصدري بل هناك العديد من
المواقف التي اضعفت
التيارطيلة السنوات الماضية في مقدمتها الاصرار علىالتحالف مع
مجموعات لعبت دورا
بارزا في اضعاف التيار والتحريض على جماهيره سواء بزج الالاف
منها في السجون او
تصفيتها تحت واجهات مختلفة.
وكان التيار قارب الانقاذ لها وكأنه يرد الجميل مقابل الجفاء
وحتى التآمر ومثلما يصر على مناكفة المالكي وعلنا عليه في نفس
الوقت ان يشخص اولئك
الذين اضروا بمسيرة الشعب العراقي وبالتيار نفسه ويبتعد عنهم
لان حبهم وعشقهم
المفاجئ للتيار الصدري يخفي في طياته مؤامرة قد تشرذم التيار
وتطيح به في احسن
الاحوال.
ولا نريد ان نكرر الحديث عن خيارات التيار الخاطئة لممثليه
سواء في البرلمان او في العملية السياسية لكنه ومع الاسف
الشديد يصر على ذلك النهج
وهاهي ذات الوجوه المصلحية والنفعية تقفز من جديد الى"
البرلمان" لتكرر اخطاء
السنوات الاربع الماضية بعد ان انصب جهدها على تشريع واصدار
القرارات التي تخدم
مصالحا الفردية دون النظر الى اوضاع الجماهير المتعبة حتى في
التيار الصدري
نفسه.
لقد طرح التيارنفسه كممثل للجماهير المسحوقة على الساحة
العراقية لكن تلك الجماهير كانت المتضرر الاول وطيلة السنوات
السبع الماضية من
الكيفية التي تم بها ترتيب العملية الساسية التي يشارك
فيها التيار.
وحتى هذه اللحظة لم يتحفنا التيار" بقدرات ومواهب " الجعفري
الاضافية التي ينفرد بها وتميزه عن الاخرين حتى" نبايعه" و
نختاره" رئيسا لحكومة
العراق مدى الحياة".
يبدوا ان التيار يواصل السير عكس اتجاه الريح ويصر على ذلك
النهج دون الاهتمام او الاكتراث بالنصائح.
انه يسير على الطريقة التي
تقول.
محبوب" الشعب الله يخليه"
"
اكله الدرب هذا"
ايكول لاذاك"
لايندل
ولا ايخليني ادليه.
|