|
العدوان
على أسطول الحرية .. جريمة ضد الإنسانية وانـتهاك للقانون
الدولي
اعداد : بلال ابو علي
هاجمت قوة كوماندوس إسرائيلية فجر الاثنين 31 أيار«أسطول
الحرية» التابع للحملة الأوربية لكسر حصار غزة ، وتمَّ ذلك في
عرض البحر وضمن المياه الدولية ، في عملية عسكرية أسمتها «رياح
السماء»، ونتج عن الهجوم مقتل أكثر من 16 مدنياً من جنسيات
مختلفة، وجرح أكثر من ثلاثين، فيما اقتيد 600 بالقوة إلى ميناء
أسدود، ثم إلى المعتقلات الإسرائيلية. ويذكر أنَّ المعتقلين هم
قسم من الأسطول الذي يتكون من 750 متضامناً بينهم برلمانيون من
40 دولة على متن 8 سفن، قدموا جميعاً من أجل إيصال المساعدات
الإنسانية لأطفال ولأهل غزة المتضررين من الحصار الإسرائيلي
والصمت والتواطؤ العربي، يحملون معهم أكثر من عشرة آلاف طن من
المساعدات الطبية ومواد البناء والأخشاب ومائة منزل جاهزة
لمساعدة من فقدوا منازلهم في الحرب الصهيونية البربرية على
القطاع ديسمبر في 2009 / 2010م.
في موازاة الهجوم وعمليات التحقيق والاعتقال، روّجت الحكومة
الإسرائيلية رواية ادّعت خلالها أنها هاجمت الأسطول لأن قباطنة
السفن لم يستجيبوا للإنذارات والنداءات التي وجّهها إليهم
الجيش الإسرائيلي، وأنهم كانوا «متّجهين» نحو «المياه
الإقليمية لدولة إسرائيل»، تضيف هذه الرواية إنّ المتضامنين مع
غزة «هاجموا الجنود الإسرائيليّين بالسلاح الأبيض، ما اضطر
هؤلاء إلى الدفاع عن النفس»، ووجهت الرواية الاسرائيلية
اتهامات خطيرة للناشطين، فسمّتهم أحياناً إرهابيّين.
وقد أجبرت القوات الإسرائيلية السفن على الانتقال بالقوة إلى
ميناء أسدود، واعتقلت الناشطين، ولم تعلن أسماء الشهداء
والجرحى، وقد طالبت الناشطين الذين أسرتهم بأن يوقّعوا أوراقاً
تفيد بأنهم يتحملون مسؤولية العملية التي وقعت، وذلك كشرط
للإفراج عنهم.
وفي ردود الفعل العربية والدولية على هذا الاعتداء السافر
والانتهاك الجديد للقوانين الدولية عمَّت المظاهرات
والاحتجاجات مدن العالم المختلفة حيث رفعت الأعلام الفلسطينية
وأعلام الدول التي طالها العدوان واللافتات الداعية إلى كسر
الحصار عن غزة، وإطلاق سراح معتقلي أسطول الحرية، وإجراء تحقيق
دولي حول ملابسات الحادث ، ومحاكمة الجناة أمام المحاكم
الدولية، والتعويض على المتضررين، كما دعا المتظاهرون حكوماتهم
لوقف التطبيع وقطع علاقاتها مع إسرائيل.
وندد المتظاهرون بالقرصنة الإسرائيلية و طالبوا المجتمع الدولي
بالنهوض بمسؤولياته والعمل على إنهاء هذه الأعمال الهمجية التي
يقوم بها الاحتلال الصهيوني ضد أبناء شعبنا العربي الفلسطيني،
ويتمثل هذا الانتهاك المتواصل للقانون الدولي من قبل إسرائيل
في فرض الحصار على غزة، وحجب المقوّمات الضرورية للحياة عنها،
كما يتمثل بالتعرض لسفن مدنية كانت في أعالي البحار، في خروج
صريح ومعلن بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، التي جاء في المادة 23
منها أنه: ( على قوة الاحتلال أن تسهّل مرور كل ما هو ضروري
للسكان المدنيين في الأراضي المحتلة، كالغذاء والدواء وحتى ما
هم بحاجة إليه للعبادة) .
و يشكل هذا العدوان خروجاً عن اتفاقية «مونتيغو باي»1982م ،
والتي كانت إسرائيل من الدول الموقّعة عليها، حيث تكرس هذه
الاتفاقية العرف الدولي القائل بأنّ الملاحة في المياه الدولية
حق لجميع الدول. وتمنع المادة 89 من الاتفاقية الدول من أن
تمارس صلاحية سيادية في المياه الدولية، وأيّ تدخّل من هذا
القبيل يُعدّ «غير مسموح به وغير مشروع»، ولا حقّ لأية دولة
بأن تمارس في هذه المياه ما تعدّه رؤيتها الدفاعية.
ويشار إلى أنَّ التأكد من مشروعية السفن المدنية المبحرة في
المياه الإقليمية هو من حق الدولة التي تتبع لها السفينة فقط،
وبإذن منها ولا يُعطى هذا الحق للدول الأجنبية.
ويؤكد الإعلان العالمي الذي صدر عام 1998 على حقوق العاملين في
قضايا الدفاع عن حقوق الإنسان وواجباتهم، ووفق الإعلان، وعليه
فإنّ ناشطي أسطول الحرية لهم الحق في الحماية، وكل جريمة ترتكب
ضدهم فإنها تصنف جريمة ضد الإنسانية، وفق المادة السادسة من
اتفاقية روما الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية.
ـ ردود الفعل العربية والدولية:
مثّلت عملية «رياح السماء» صدمة بالنسبة إلى الرأي العام
العربي والعالمي، حيث خرج الآلاف في تظاهرات مندّدة بها في دول
مختلفة من العالم.
و عقد وزراء الخارجية العرب يوم الأربعاء 2/6/2010 اجتماعاً
طارئاً لبحث تداعيات الهجوم الإسرائيلي على "أسطول الحرية"
أثناء نقله مساعدات إنسانية لقطاع غزة المحاصر، في عملية أسفرت
عن سقوط قتلى من بين الناشطين.
وكان هذا الاجتماع قد سبق باجتماع تحضيري عقده المندوبون
الدائمون في الجامعة يوم الثلاثاء1/6/2010 لبلورة موقف عربي
موحد تجاه الاعتداء الإسرائيلي على قافلة المساعدات الإنسانية.
وقال يوسف أحمد، مندوب سوريا الدائم لدى الجامعة العربية، في
الاجتماع التحضيري: (إن قوات الجيش الإسرائيلي ارتكبت جريمة
"قرصنة وإرهاب وقتل دولية" في عرض المياه الدولية وعلى مرأى
ومسمع المجتمع الدولي ضد ناشطين عزل كانوا يسعون لكسر الحصار
الجائر المفروض على قطاع غزة).
وأضاف أحمد: ( أن العدوان الإسرائيلي الجديد شكل انعكاساً
فاضحاً لسياسة ومنهجية حكومة إسرائيل اليمينية المتطرفة
القائمة على قناعة كاملة بأن إسرائيل ما زالت وستبقى كياناً
فوق القانون الدولي ترتكب ما تشاء من جرائم الحرب والإبادة
والقرصنة... تخرق القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان... تهدد
الأمن والاستقرار والسلم في المنطقة والعالم... ولكنها في
النهاية لا تتعرض لأي شكل من أشكال المساءلة أو المحاسبة").
وشدد المندوب السوري على أن جامعة الدول العربية بما تشكله من
مظلة لصناعة وصيانة تنفيذ آلية العمل العربي المشترك تقف اليوم
أمام مفترقٍ تاريخي بين أن تصدر بياناً مليئاً بعبارات الشجب
والتنديد وبين أن تجعل من هذه الجريمة الإرهابية نقطة تحول
جوهري وحقيقي في مسار الصراع العربي الإسرائيلي.
وأدى اعتداء قوات البحرية الإسرائيلية على سفن قافلة الحرية
إلى ردود فعل عربية وعالمية واسعة.
وتظاهر عشرات الآلاف من اليمنيين في وسط صنعاء تنديدا بجريمة
"أسطول الحرية" ورفعوا أعلاماً تركية وصوراً لرئيس الوزراء
التركي رجب طيب أردوغان.
وتجمع المتظاهرون في ميدان السبعين الذي يعد الساحة الرئيسية
في العاصمة اليمنية تلبية لدعوة الحزب الحاكم وأحزاب اللقاء
المشترك (المعارضة البرلمانية).
وأعلن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بأن الهجوم الإسرائيلي
على أسطول الحرية الذي كان متوجها إلى غزة يندرج ضمن " إرهاب
دولة". وقال خلال لقائه رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد
مشعل أن "اليمن يندد بهذه الجريمة الشنعاء التي ارتكبتها
القوات الإسرائيلية، والتي تندرج في إطار إرهاب الدولة
والغطرسة الإسرائيلية المستهترة بكل المواثيق والأعراف الدولية
والقيم الإنسانية".
أما مشعل فقال إن جريمة الاعتداء على نشطاء قافلة الحرية الذين
يمثلون نحو 50 دولة من مختلف الجنسيات والأديان توضح بجلاء
حقيقة الكيان الصهيوني وممارساته الإرهابية التي لا تجد من
يردعها والمتحدية لإرادة المجتمع الدولي وكل القوانين والأعراف
الدولية " وطالب مشعل بمواقف عربية حازمة لإنهاء الحصار
المفروض على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وانتقد متظاهرون ليبيون قرصنة إسرائيل ضد قافلة الحرية المتجهة
إلى مدينة غزة فيما اعتصم محتجون فلسطينيون مقيمون في طرابلس
بمقر السفارة الفلسطينية احتجاجاً على ما وصفوه بتطاول إسرائيل
على كافة القوانين والشرائع السماوية والإنسانية.
وشهدت العاصمة التونسية مسيرة حاشدة شارك فيها مسؤولو الأحزاب
السياسية والمنظمات المهنية والاٍجتماعية والإنسانية
والنّقابية، وجاب المتظاهرون شارع محمد الخامس وسط تونس
العاصمة
وأقامت أحزاب المعارضة الديموقراطية في موريتانيا، وأحزاب
الموالاة مسيرة جماهيرية مشتركة للتضامن مع الشعب الفلسطيني
المناضل في غزة".
وقد نددت موريتانيا بالعدوان على القافلة، وأكدت وزارة
الخارجية تنديدها بقوة بما وصفته "قصف قافلة مدنية مسالمة تنقل
مساعدات غذائية وإنسانية لكسر الحصار الجائر ضد الشعب
الفلسطيني، وتعمد الطيران الحربي الإسرائيلي إزهاق أرواح
مواطنين أبرياء"، معتبرة الحادث عملاً جباناً وتحدياً واضحاً
للمجتمع الدولي.
ونظَّم المجلس السوداني للجمعيات التطوعية "اسكوفا" مسيرة
احتجاج استنكاراً للجريمة الإسرائيلية.
وكانت السلطات البحرينية قد أجرت اتصالات عبر دول صديقة لتأمين
الإفراج عن أربعة ناشطين بحرينيين كانوا على متن سفن الأسطول.
ودعت الحكومة الجزائرية إسرائيل إلى إطلاق سراح رعاياها
المحتجزين لديها فوراً ومن دون شروط.
وفي أنقرة قطع رئيس الحكومة التركية رجب طيّب أردوغان زيارة
لتشيلي وعاد إلى بلاده، وقال: «هذا موقف قومي..سوف ندرس ما
يمكننا فعله»، وأضاف: «يجب إطلاق سراح السفن وكل النشطاء الذين
على متنها فوراً..نريد معلومات كاملة عن الضحايا..ونطالب بنقل
الجثث ومساعدة المصابين على الفور».
وفي مسعى للحيلولة دون تعرض المجتمع اليهودي في تركيا لأي
مضايقات، تعهد أردوغان بان توفر الحكومة التركية الحماية
للأتراك اليهود.
وقال نائب رئيس الوزراء التركي بولينت أرينك لشبكة «تي آر تي»
التلفزيونية التركية:(لا يمكننا إعلان الحرب ضد إسرائيل بسبب
هذا(الهجوم)..لن يكون هذا(موقفاً) صحيحاً).
وكانت تركيا قررت سحب سفيرها من إسرائيل احتجاجاً على الهجوم
الذي نفذته قوات إسرائيلية على سفن «أسطول الحرية» التضامني
المتجه إلى قطاع غزة، وأرسلت ثلاث طائرات إلى إسرائيل لتعود
بالقتلى والجرحى.
ونظمت الاحتجاجات وسط اسطنبول، وأطلق المحتجون شعارات مناهضة
لإسرائيل وأمريكا ومدافعة عن الفلسطينيين، كما تجمع المئات
أمام مكان إقامة السفير الإسرائيلي غابي ليفي في أنقرة ورددوا
هتافات ضد إسرائيل.
وكان أكثر من 500 سائق سيارة أجرة تجمعوا أمام القنصلية
الإسرائيلية في اسطنبول وأطلقوا أبواق سياراتهم احتجاجاً على
الهجوم الإسرائيلي على سفن المساعدات إلى غزة، ثم غادروا
المكان.
وفي طهران حمل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية
علي خامنئي الدول الغربية الداعمة لإسرائيل مسؤولية عملية
استهداف قافلة أسطول الحرية الذي راح ضحيتها عدد من الشهداء
والجرحى.
وتابع إن "القافلة لم تمثل المسلمين أو العرب بل كانت تمثل
الرأي العام وأصحاب الضمائر الحية في شتى أرجاء العالم حيث إن
التعرض لهذه القافلة اثبت للجميع بان الصهيونية تعد وجها آخر
للفاشية".
وفي الولايات المتحدة الأمريكية تحدث الرئيس الأمريكي باراك
أوباما يوم الثلاثاء 1/6/2010 مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب
أردوغان من أجل التأكيد له أن الولايات المتحدة تعمل من أجل
تأمين إطلاق سراح الركاب المحتجزين لدى الإسرائيليين بعد
مهاجمة سفن أسطول الحرية. وقال أوباما لأردوغان إنه يؤيد إجراء
تحقيق في الحادث ، كما دعا بيان مجلس الأمن. وأوضح البيت
الأبيض أن أوباما شدد على موقف الولايات المتحدة في تأييد
تحقيق ذي مصداقية ومحايد وشفاف للحقائق المحيطة بهذه المأساة.
كما قال أوباما إن هناك حاجة لوسائل أفضل يجب استغلالها لتوفير
المساعدات للفلسطينيين الذين يعيشون في قطاع غزة. وقال البيت
الأبيض :"لقد شدد الرئيس (أوباما) على أهمية التوصل لطرق أفضل
لتوفير المساعدات الإنسانية لشعب غزة دون تقويض أمن إسرائيل".
وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية ، هيلاري كلينتون ، التقت
نظيرها التركي أحمد داود أوغلو لأكثر من ساعتين في واشنطن ،
حيث تركز اللقاء على تلك الأزمة، وقالت كلينتون إنه يجب على
جميع من له صلة بالهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية ، الذي
كان يحمل مساعدات لقطاع غزة ، أن يكون رد فعله حذراً حيال هذا
الحادث. وأعرب مسؤولون أميركيون عن استيائهم من الهجوم
الإسرائيلي على أسطول الحرية الذي كان يحاول كسر الحصار
المفروض على غزة، ومن توقيت الهجوم الذي يأتي في وقت تجري فيه
مفاوضات السلام غير المباشرة بوساطة أميركية بين إسرائيل
والفلسطينيين. وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن مسؤولين في
الإدارة الأميركية أعربوا في اجتماعات خاصة عن استيائهم من
الهجوم ومما سيرافقه من تعميق للعزلة الإسرائيلية حول العالم.
ورأت الصحيفة أن الهجوم سيعقّد جهود الرئيس الأميركي باراك
أوباما للسير قدماً في مفاوضات السلام في الشرق الأوسط ويزيد
من التوتر في العلاقات المتشنّجة أصلاً بين واشنطن وتل أبيب.
وقال خبراء في شؤون السياسة الخارجية الأميركية أن الحدث يؤكد
على صعوبة السعي إلى التفاوض حول السلام مع السلطة الفلسطينية
من دون الأخذ في الاعتبار عاملاً غالباً ما يتم تجاهله وهو
كيفية التعامل مع غزة التي تسيطر عليها حركة "حماس".
وقال السفير الأميركي السابق في تل أبيب مارتن أنديك: إنَّ
"الحادث المؤسف يبيِّن أن الحصار الدولي على غزة غير قابل
للاستمرار"، وأشار إلى أن الحصار ساعد في وقف هجمات حماس
الصاروخية على إسرائيل إلاّ انه ألحق الضرر بسمعة إسرائيل.
وأضاف: إنَّ "مسؤوليتنا هي مساعدتهم على إيجاد سبيل للخروج من
الأزمة".
وأشار أنديك إلى ضرورة أن تعمل الإدارة الأميركية، بعد أن تهدأ
الأمور، على حزمة اتفاقات تلتزم بموجبها حماس بوقف الهجمات على
إسرائيل وعمليات التهريب إلى غزة مقابل تعهّد إسرائيلي برفع
الحصار عن غزة. وتوقع أن يؤدي مثل هذا الاتفاق إلى صفقة تبادل
للأسرى تؤدي إلى تحرير الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط.
كما احتشد مئات الأشخاص في مسيرة ضمن مدينة "نيويورك تجاه
القنصلية الإسرائيلية لإدانة العدوان الإسرائيلي على قافلة
"أسطول الحرية". ونقلت شبكة "سي إن إن" الأميركية لقطات
للمتظاهرين الذين حملوا لافتات تندد بالعدوان الإسرائيلي على
القافلة.
وفي العاصمة الفرنسية، دعا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير
إلى القيام بتحقيق دولي "ذي مصداقية" وسريع في الهجوم
الإسرائيلي على قافلة مساعدات كانت تتجه إلى قطاع غزة، مشيراً
إلى أن الحديث عن عقوبات يجب أن يكون بعد إجراء التحقيق.
ورداً على سؤال إذاعة "آر تي إل" حول عقوبات محتملة يفرضها
المجتمع الدولي على إسرائيل، أكد كوشنير أن "فرنسا ترغب في أن
يتم تطبيق إعلان مجلس الأمن الدولي الذي تم التصويت عليه
بالإجماع، بالكامل". وأضاف "لقد طالبنا بإجراء تحقيق ذي
مصداقية. ويجب أن يتم ذلك بشكل سريع جداً ويعود إلى الأمين
العام للأمم المتحدة (بان كي مون) اختيار شكله (..) فليختر
الصليب الأحمر أو أي شكل آخر، اتخاذ قرار بأسرع وقت".
وتابع "أي عقوبات ولماذا؟ يجب أن نعرف قبل ذلك الوقائع
وسنعرفها"، وذلك رداً على سؤال عن موقفه من المطالبة بعقوبات
دولية بحق إسرائيل إثر العملية التي نفذتها في المياه الدولية
قبالة قطاع غزة. وأضاف "يجب أن يتم اتخاذ قرار بعد التحقيق"،
مشيراً إلى أنه "لا أحد يملك حق التدخل" في المياه الدولية
"هذا مضر جداً بصورة إسرائيل (..) لقد قلنا بصوت عال موقفنا من
هذه العملية".
وتابع كوشنير "لا تعتقدوا أنني اقلل من خطورة ما جرى. بالعكس
اعتقد أنه هفوة بالغة الخطورة إن لم يكن خطأ، وذلك سواء في ما
يتعلق بفكرتنا عن العمل الإنساني، مع أن العمل الإنساني يمكن
أن يناقش في هذه العملية، أو بشأن فكرتنا عن ضرورة الاستمرار
في عملية السلام".
وكرر بشأن إسرائيل "إننا إزاء شكل خاص جدا للدولة ويجب أن لا
ننسى كيف أقيمت هذه الدولة لكن ذلك يجب ألا يعني الإفلات من
العقاب"، مذكراً بأن فرنسا "لم تؤيد البتة تدخل الجيش
الإسرائيلي في غزة ولا الحصار" المفروض على القطاع.
وقد احتشد المئات من المتظاهرين أمام السفارة الإسرائيلية
للتنديد بالعدوان الإسرائيلي على أسطول الحرية. واضطرت الشرطة
لاستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع من أجل تفريقهم.
وتظاهر المئات، أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف. وطالب رئيس
منظمة "الحق للجميع" وهي منظمة غير حكومية سويسرية قامت بتنظيم
هذه التظاهرة، بإجراء تحقيق في هذه الجريمة.
وتجمع نحو ألف شخص في مدينة سيدني الأسترالية أمس للاحتجاج على
العدوان الإسرائيلي على أسطول الحرية. وأفادت وكالة الأنباء
الأسترالية "إيه إيه بي" أن المتظاهرين أطلقوا شعارات ضد
إسرائيل بينها "إسرائيل إرهابية" "وحرروا فلسطين"، وذلك تحت
ناظري الشرطة التي طوّقت المكان وراقبت الاحتجاج.
وذكرت أن التظاهرة التي نظمها حزب العدالة الاجتماعية جاء تحت
شعار الاحتجاج ضد " خطف ومهاجمة وقتل إسرائيل غير الشرعي
للناشطين الإنسانيين".
وكانت أستراليا قد دانت الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية
ودعت إلى رفع الحصار المفروض على القطاع، فيما أعلنت عن إصابة
أحد مواطنيها في الحادث.
ونقلت وسائل إعلام أسترالية عن رئيس الحكومة كيفن رود قوله في
مؤتمر صحافي "تدين الحكومة الأسترالية أي استخدام للعنف في ظلّ
ظروف مماثلة للتي رأيناها". وأضاف إنه في انتظار الحصول على
تقرير كامل حول الحادث، لكنه شدد على ضرورة أن تجري إسرائيل
تحقيقاً كاملاً وأن تقدم النتائج التي توصلت لها أمام مجلس
الأمن الدولي، كما دعا رود إلى رفع الحصار المفروض على قطاع
غزة.
وتظاهر آلاف الأندونيسيين بعدد من المناطق في جاكرتا احتجاجاً
على الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية الذي كان يحمل مساعدات
إنسانية لسكان قطاع غزة، مطالبين المجتمع الدولي بمعاقبة
إسرائيل على جريمتها ورفع الحصار عن قطاع غزة.
ورفع المتظاهرون الشعارات التي حملت عبارة "لا تمنعوا
المساعدات الإنسانية عن الفلسطينيين" و"حاكموا إسرائيل على
جرائمها" و"إسرائيل دولة إرهابية"، وأحرقوا العلم الإسرائيلي
مطالبين الحكومة الأندونيسية ببذل قصارى جهدها لتحديد مصير
رعاياها المفقودين الذين كانوا على متن السفينة التي هاجمتها
إسرائيل.
وعبرت كوريا الجنوبية عن أسفها للهجوم على" أسطول الحرية"
مطالبة بإجراء تحقيقات شاملة لمعرفة ملابسات الحادث.
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب" عن المتحدث
باسم وزارة الخارجية كيم يونغ سو قوله "نحن نعبر عن عميق أسفنا
للذين فقدوا أرواحهم جراء محاولات إيقاف أسطول سفن إغاثة
دولية".
وحضت الصين إسرائيل على رفع الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة
واصفة الوضع في الشرق الأوسط بأنه يمر بـ"مرحلة دقيقة". ونقلت
وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" عن المتحدث باسم الخارجية
الصينية ما تشاكسو قوله "نحث إسرائيل على أخذ خطوات فعالة لرفع
الحصار عن غزة للحؤول دون تداخل محادثات السلام الفلسطينية ـ
الإسرائيلية والوضع في المنطقة أكثر". كما حض إسرائيل على
تنفيذ قرارات مجلس الأمن لتحسين الوضع الإنساني لسكان غزة،
وقال إن الصين "مستعدة للعمل إلى جانب جميع الأطراف المعنية
للعب دور بناء في ضمان السلام والاستقرار في الشرق الأوسط".
ودان منبر المنظمات غير الحكومية الأورومتوسطي ببالغ الشدة أمس
الجريمة الإسرائيلية، وعبر في بيان صحافي، عن صدمته العميقة
تجاه العنف الذي استخدمه الجيش الإسرائيلي. وكرر تأكيده ضرورة
رفع الحصار عن غزة. وناشد الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي فرض
العقوبات اللازمة على السلطات الإسرائيلية لحملها على احترام
القانون الدولي، والتوقف عن الاستمتاع بالإفلات من العقاب.
ودانت مالطا، "استخدام العنف غير المتناسب" الذي قامت به قوات
الاحتلال الإسرائيلي ضد "أسطول الحرية"، وأودى بحياة عدد كبير
من المتضامنين في صفوف أعضاء الأسطول، مطالبة بإجراء تحقيق
كامل وشامل في الهجوم.
وأعرب نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير الشؤون الخارجية انطونيو
بورغ، عن حزنه على الخسائر البشرية الناجمة عن العملية
العسكرية الإسرائيلية المنفذة ضد أسطول الحرية، مقدما التعازي
لأهالي الضحايا.
وطلب وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني من نظيره
الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان العمل على الإفراج "في أسرع وقت"
عن الأجانب الذين اعتقلوا بعد الهجوم الإسرائيلي على أسطول
الحرية قبالة سواحل غزة.
وقالت الوزارة الإيطالية أنَّ ستة ايطاليين كانوا في السفن
وأوقفتهم السلطات الإسرائيلية".
ودعا الأمين العام المؤقت لمنظمة العفو الدولية كلاوديو
كوردوني إلى فتح تحقيق دولي فوري في الوفيات التي تسببت بها
الإغارة الإسرائيلية على أسطول المساعدات في المياه الدولية
قبالة ساحل غزة.
وقال كوردوني "نظراً للطبيعة الدولية لهذه الحادثة وانعدام
التحقيقات الإسرائيلية ذات المصداقية في انتهاكات حقوق الإنسان
في سياق نزاع غزة، فإن ثمة ضرورة لمباشرة تحقيق دولي فوراً".
وأضاف "المسؤولية الأولية عن التحقيق في استخدام القوة المميتة
وكذلك في ادعاءات المسؤولين الإسرائيليين بأن القوات
الإسرائيلية هوجمت بطيف من الأسلحة تقع على عاتق السلطات
الإسرائيلية، ولكن ينبغي عليها دعوة خبراء الأمم المتحدة ذوي
الصلة للقيام بالتحقيق في الهجوم لضمان المصداقية والشفافية
الكاملة".
وطالب إسرائيل بـ"الذهاب إلى أبعد من إفساح المجال لمثل هذا
التحقيق برفع الحصار عن غزة بلا إبطاء".
ووصف كوردوني حصار غزة بأنه "عقوبة جماعية مخالفة للقانون
الدولي، وتلحق الضرر بصورة أساسية بالفئات الأشد ضعفاً من
السكان".
و طالب مجلس الأمن الدولي بالإفراج عن المدنيين في «أسطول
الحرية» وبتحقيق محايد يتطابق مع المعايير الدولية وسط خلافات
تركية أمريكية.
ولا يتمتع البيان الذي صدر عن مجلس الأمن الدولي بالطابع
الإلزامي لكن تبنيه تطلب إجماع الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن
الدولي، جاء في البيان أنَّ مجلس الأمن «يأسف بشدة للخسائر في
الأرواح البشرية والإصابات التي نتجت عن استخدام القوة أثناء
العملية الإسرائيلية العسكرية في المياه الدولية ضد القافلة
المتوجهة إلى غزة وفي هذا الإطار يدين الأعمال التي نتجت عن
ذلك بخسارة أرواح بشرية لا تقل عن عشرة وعن سقوط العديد من
الجرحى».
وأضاف البيان أنَّ مجلس الأمن «يؤكد أنَّ الوضع في غزة لا
يطاق»، لكن البيان لم يتضمن أي دعوة واضحة إلى رفع الحصار على
الرغم من مطالبة العديد من الدول بذلك أثناء المناقشة العامة.
ويكرر البيان التشديد على أهمية التنفيذ الكامل للقرارين 1850
و1860.ويطالب القرار 1860 الصادر في 8 يناير 2009 بـ«تقديم»
المساعدة الإنسانية و«توزيعها في كل قطاع غزة بدون عوائق».
كما «يشدد على أهمية تدفق السلع والأشخاص بشكل دائم ومنتظم إلى
غزة وبتقديم وتوزيع المساعدة الإنسانية بدون عوائق في كل
القطاع».
وأشار النص إلى أن «المجلس يؤكد على أن الحل الوحيد القابل
للاستمرار للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني يكمن في اتفاق تفاوضي
بين الأطراف ويكرر أن حل الدولتين فقط، مع دولة فلسطينية
مستقلة قابلة للحياة تعيش في سلام وأمان إلى جانب إسرائيل
والجيران الآخرين، يمكن أن يحمل السلام إلى المنطقة».
وأخيراً «يعبر المجلس عن دعمه للمحادثات غير المباشرة (بين
إسرائيل والفلسطينيين برعاية الولايات المتحدة) ويعبر عن قلقه
لحصول هذا الحادث في الوقت الذي تجري فيه هذه المحادثات».
كما ناشد المجلس الأطراف التحلي بضبط النفس وتفادي أي عمل
أحادي الجانب وأي استفزاز. وأفاد دبلوماسيون أن خلافاً بين
تركيا التي صاغت مشروع النص، والولايات المتحدة الحامية
التقليدية لإسرائيل في الأمم المتحدة، بطَّأ عملية تبني
البيان، وأشاروا إلى أن الولايات المتحدة سعت بكل قواها لتفادي
صدور بيان أشد حيال الدولة العبرية وأن لا يشتمل البيان الدعوة
إلى إجراء تحقيق «مستقل.
واستهلت المناقشات في مجلس الأمن بهجوم شديد اللهجة من وزير
الخارجية التركي أحمد داود أوغلوا الذي اعتبر أن إسرائيل فقدت
كل شرعية دولية.
وقال الوزير التركي «إنه انتهاك خطير للقانون الدولي. وبعبارات
بسيطة فإن ذلك يوازي عمل لصوصية وقرصنة و(عملية) قتل من قبل
دولة»، مضيفاً «أنَّ أي دولة تسلك هذا الطريق تفقد شرعيتها
كعضو يحظى باحترام المجتمع الدولي».
وأعلن سفير بريطانيا مارك ليال غرانت أنه « أصبح من الواضح
أكثر من أي وقت مضى أنَّ القيود التي تفرضها إسرائيل للوصول
إلى غزة يجب رفعها وفقا لقرار مجلس الأمن 1860»، مضيفاً «أنَّ
الحصار الحالي غير مقبول ويأتي بنتائج عكسية».
وقالت سفيرة البرازيل ماريا لويزا ربيرو فيوتي: إن الهجوم
الإسرائيلي « يبرز ضرورة رفع الحصار عن غزة الذي ينتهك القانون
الدولي».
كما عبر معظم أعضاء المجلس عن رغبتهم في رفع الحصار الإسرائيلي
عن قطاع غزة.
لكن المندوب الأمريكي إليخاندرو وولف اكتفى بالتأكيد على أن
واشنطن تستمر في «حث الإسرائيليين، بشكل يومي على توسيع حجم
وتنوع السلع التي يسمحون بدخولها إلى غزة».
وانتقد مبادرة «أسطول الحرية» مشيراً إلى أنَّ «هناك آليات
لنقل المساعدة الإنسانية إلى غزة من قبل الدول أو المجموعات
الراغبة في ذلك؟!!»، وشدد على « أنه يجب العمل على استخدام
الوسائل غير الاستفزازية ».
وأكد وولف للصحافيين أنَّ بلاده « تدعم أي تحقيق إسرائيلي،
وأنها على يقين بأن إسرائيل تستطيع القيام بسرعة بتحقيق داخلي
نزيه ويتمتع بالمصداقية والشفافية».
واتهم مساعد سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة دانييل كارمون
«الأسطول بأنه يبيت أهدافاً غير إنسانية وبأن الناشطين
المؤيدين للفلسطينيين هم الذين هاجموا الجنود الإسرائيليين؟!!»
عندما وطأت أقدامهم السفينة.
وقال كارمون أن قطاع غزة «محتل من قبل إرهابيين؟!!» وانه «يتم
إدخال أسلحة إليه بصورة متواصلة بما في ذلك عن طريق البحر».
إضافة إلى ذلك فقد أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين
نتنياهو عن «أسفه؟!!» لسقوط قتلى في الهجوم الإسرائيلي، مؤكداً
أن الجنود الإسرائيليين «اضطروا إلى الدفاع عن أنفسهم؟!!».
وقال نتنياهو إثر لقائه في أوتاوا رئيس الوزراء الكندي ستيفن
هاربر: إنَّ الناشطين على متن السفن «تعمدوا مهاجمة الجنود
وتعرض هؤلاء للضرب بالعصي وطعنوا بالسكاكين. حتى أنَّ تقارير
أشارت إلى قيامهم بإطلاق النار ما اضطر جنودنا إلى الدفاع عن
أنفسهم حماية لحياتهم؟!!».
وأضاف «من المؤسف أن يكون سقط قتلى ونحن نأسف للخسائر البشرية
ونأسف للعنف الذي وقع؟!!».
وفي إطار آخر صرح وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان
بأنه لن يستدعى السفير الإسرائيلي لدى تركيا على الرغم من
استدعاء أنقرة سفيرها لدى إسرائيل على خلفية هجوم إسرائيل على
أسطول الحرية.
وصرح لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية « لا اعتزم سحب
السفير جابي ليفي على الرغم من القرار التركي. ليس لدي نية
لزيادة العلاقات توتراً. من المتوقع أن تستمر تداعيات الحدث
لفترة طويلة، وهدفنا التوصل إلى أرضية مشتركة مع تركيا».
وأضاف ليبرمان: ( أنه لن يكون للعملية البحرية تأثير على
المحادثات التي تهدف إلى التقارب مع الفلسطينيين، والتي تعاني
ركوداً بالفعل؟!!).
ونددت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة 'إيسيسكو'
بشدة، اليوم، بالجريمة الإسرائيلية ضد أسطول الحرية، الذي يضم
سفنا مساعدات إنسانية وناشطين، كان متوجهاً إلى قطاع غزة.
واعتبرت الإيسيسكو في بيان لها أنَّ هذه الجريمة الإسرائيلية
تعد عملاً من أعمال القرصنة التي يجرمها القانون الدولي،
وإرهابَ دولة لا تعترف بالقوانين الدولية، وتتصرف وكأنها فوق
القانون.
وأكدت الإيسيسكو ضرورة ممارسة أقسى الضغوط على إسرائيل من طرف
المجتمع الدولي، لرفع الحصار عن قطاع غزة وإطلاق سراح الأسرى
الفلسطينيين، والإسراع بتسوية القضية الفلسطينية وفقاً للشرعية
الدولية، وطبقاً لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم
المتحدة ذات الصلة. وطالبت الإيسيسكو بإجراء تحقيق تحت إشراف
دولي للحادث الدموي، ومعاقبة الجناة الذين تورطوا فيه من
المسؤولين الإسرائيليين المدنيين والعسكريين.
وأوضحت أن الهجوم الإسرائيلي على قافلة أسطول الحرية هو من
منظور القانون الدولي، جريمة ضد الإنسانية، تستدعي التعجيل
بتقديم قادة إسرائيل إلى العدالة الدولية.
وأعربت عن استغرابها لعدم موافقة الولايات المتحدة الأميركية
على إصدار قرار من مجلس الأمن يدين إسرائيل، ما يعطيها حماية
وتشجيعاً للاستمرار في عدوانها ومخالفتها للقوانين الدولية.
وقال في رسالة إلى اردوغان "يجب التوصل إلى توافق عالمي سريع
بشان فرض عقوبات على النظام الصهيوني سياسيا حتى يتعرض للضغط
المطلوب لمعاقبة مرتكبي هذه الجرائم الدولية وإرهاب الدولة
والقرصنة".
من جهته قال زعيم المعارضة الإيرانية مير حسين موسوي ان الهجوم
على أسطول الحرية هو "عدوان جديدة يرتكبه النظام الذي يحتل
القدس".
وأضاف على موقع كلمة.كوم "أدعو المجتمع الدولي إلى مواجهة من
هم وراء هذه الأعمال غير الإنسانية بجدية".
وفي بيان، طالب اليهود الإيرانيون بمعاقبة المسؤولين عن الهجوم
على السفن والعمل على منع مثل هذه الهجمات في المستقبل.
وأعلنت "جمعية طهران اليهودية" التي تمثل الأقلية اليهودية
الصغيرة في إيران عن إدانتها "للعمل غير الإنساني الذي ارتكبه
الصهاينة بمهاجمة أسطول غير عسكري".
وأضافت "بالنيابة عن اليهود في إيران، نطالب وبقوة بعمل دولي
صارم لمعاقبة المجرمين واتخاذ إجراءات لمنع مثل هذه الكوارث".
وقد طالب الاتحاد الدولي للصحفيين اليوم السلطات الإسرائيلية
بالإفراج الفوري عن جميع الصحفيين والإعلاميين الذين كانوا على
متن أسطول الحرية الذي هاجمه الجيش الإسرائيلي في المياه
الدولية أثناء توجهه إلى ميناء غزة، وأشار إلى أن من بين
الركاب المحتجزين حالياً لدى إسرائيل ما يصل إلى 100 صحفي .
وقال إيدين وايت أمين عام الاتحاد الدولي للصحفيين: على
السلطات الإسرائيلية أن تكف عن ملاحقة الصحفيين المهنيين الذين
يقومون بعملهم في خدمة ليس فقط المؤسسات التي يعملون لديها
وإنما الرأي العام العالمي.
وطالب المتظاهرون بسحب مبادرة السلام العربية عام 2000 التي
جعلتها جرائم إسرائيل المتتالية والمتصاعدة، مبادرة غير سارية
المفعول عربياً: حكومياً وجماهيرياً.
وفي المواقف، دعا الرئيس السوري إلى عدم إفلات إسرائيل من
العقاب، محمّلاً واشنطن، بشكل غير مباشر، مسؤولية ما جرى
لـ"الدعم غير المحدود وغير المشروط الذي تمنحه لإسرائيل ما
يسبب زعزعة الاستقرار في المنطقة وإشعال فتيل الحرب
والتوترات"، فيما دعا أمير قطر إلى كسر الحصار على غزة وطلبت
الدوحة عقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب غداً، بينما أعلنت
الجامعة العربية عقدها اجتماعاً على مستوى المندوبين اليوم في
القاهرة.
وعلى الصعيد العالمي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي
مون، عن "صدمته" إزاء الهجوم الإسرائيلي، كما طالبت وزيرة
خارجية الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون بفتح "تحقيق نزيه". وفي
حين أعرب الفاتيكان عن "ألمه وقلقه"، استدعت العديد من الدول
سفراء إسرائيل لديها لطلب إيضاحات حول ملابسات الهجوم مثل
فرنسا ومصر والأردن والنمسا واليونان وايرلندا والسويد والنروج
والدنمارك وبلجيكا والنمسا واسبانيا، فيما طالبت سويسرا
وألمانيا بتحقيق دولي ونشر مراقبين دوليين.
أما الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد فندّد بـ"العمل
اللاإنساني الذي ارتكبه النظام الصهيوني" ورأى فيه "دليل ضعف
وليس دليل قوة للكيان الصهيوني الذي باتت نهايته اقرب من أي
يوم كان". من جهته، طالب الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأن
يعرف "في أسرع وقت ممكن" الظروف الدقيقة للاعتداء، وذلك خلال
اتصال هاتفي مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.
وبحث مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف الاعتداء
الإسرائيلي على سفن أسطول الحرية في البحر المتوسط بناء على
طلب تقدمت به المجموعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي إضافة
إلى الوفد الفلسطيني في الأمم المتحدة .
وأدان إسرائيل وأعرب عن الأسف لأرواح الأبرياء التي أزهقت دون
وجه حق وطالب إسرائيل بتقديم الاعتذار إلى أسر هؤلاء الضحايا،
وبرفع الحصار عن غزة ، وبالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين
وتسهيل سبل عودتهم إلى بلادهم دون قيد أو شرط كما طالب سلطات
الاحتلال الإسرائيلي بنقل كل المعونات والمساعدات الإنسانية
التي كانت على متن أسطول الحرية إلى قطاع غزة المحاصر فوراً
بالإضافة إلى المطالبة بإرسال بعثة تحقيق مستقلة للتحقيق في
الانتهاكات الجسيمة التي قامت بها إسرائيل ضد قافلة أسطول
الحرية بمخالفة القانون الدولي .
من ناحية أخرى طالب المجلس من اللجنة الدولية للصليب الأحمر
بتقديم كافة المعلومات حول حالة والظروف التي يواجهها
المعتقلون الذين تحتجزهم إسرائيل ممن كانوا على متن إسطول
الحرية وكذلك حالة المصابين.
واستنكر جون هولمز وكيل الأمين العام ومنسق الشؤون الإنسانية
والإغاثة العاجلة قتل الأرواح في أسطول الحرية المتجه إلى قطاع
غزة.
وقال هولمز في بيان صحفي: "مهما كانت الظروف الحقيقية حول ما
حدث والتي سوف يقوم التحقيق الكامل الذي دعا له الأمين العام
للأمم المتحدة والذي سيتم الشروع به عاجلاً، مثل ذلك الحادث
كان يجب ألا يحدث أو كان يجب ألا تكون هناك حاجة لحدوثه".
وأضاف: إن الحصار المفروض على غزة من قبل إسرائيل لم يكن
مقبولاً ولا ضرورياً ولا يعود بالنفع منذ فرضه في بداية 2007,
لقد أدى إلى تدهور الظروف المعيشية لمليون ونصف مليون فلسطيني
وأدى لانتشار الفقر وانعدام الأمن الغذائي وحال دون إعادة
البناء وزاد من اعتماد الناس على المساعدات الإنسانية من خلال
تدمير مصادر كسب الرزق وقضى على النشاط الاقتصادي، وساهم هذا
الحصار المفروض في مساعدة المتطرفين فقط.
ودعا هولمز إلى رفع وإنهاء العقاب الجماعي المفروض على الشعب
الفلسطيني في غزة في قرار لا رجعة عنه.
كما أدان الملتقى العالمي للعلماء والمفكرين المسلمين التابع
لرابطة العالم الإسلامي العدوان الإسرائيلي على أسطول الحرية
وقتل عدد من دعاة السلام ، كانوا متوجهين إلى غزة لتقديم
المعونات الغذائية والأدوية لأهلها المحاصرين، وجاء في البيان
: إن علماء الأمة المسلمة ومفكريها في مشارق الأرض ومغاربها
يستنكرون هذا العدوان المشين الذي استهدف منع شعوب العالم
ومحبي السلام من التضامن مع المرضى والجياع المحاصرين من أهل
غزة .
ووصف البيان العدوان الإسرائيلي على سفن أسطول الحرية بأنه
مجزرة إرهابية بشعة يندى لها جبين الإنسانية ، وأن هذا العدوان
يكشف للعالم حقيقة ممارسة حكومة إسرائيل في عدم الرغبة بإحلال
السلام في المنطقة .
وبين أن الهجوم الإسرائيلي على سفن أسطول الحرية مخالف
للتعاليم والمبادئ التي نزلت بها الرسالات الإلهية ، كما أنه
مخالف للأعراف الإنسانية ، ولمبادئ حقوق الإنسان وللمواثيق
الدولية التي قررها المجتمع الدولي وجعلها من مبادئ هيئة الأمم
المتحدة والهيئات الإنسانية والحقوقية التابعة لها .
وأهاب الملتقى بحكومات الدول الإسلامية ومؤسساتها أن تهب لنصرة
أهل غزة المحاصرين فهم جزء من أمة الإسلام ، كما دعا مؤسسات
العمل الخيري إلى تقديم ما يحتاج إليه أهل غزة من الأدوية
والمواد الطبية والغذاء ، مما يخفف عن هؤلاء الأشقاء قسوة
المعاناة التي فرضت عليهم بسبب الحصار الإسرائيلي لغزة .
وطالبت منظمة صحفيين بلا حدود سلطات الاحتلال الإسرائيلي
بإطلاق سراح الصحفيين الذين كانوا يرافقون أسطول الحرية الذي
هاجمه الجيش الإسرائيلي في المياه الدولية في البحر الأبيض
المتوسط أثناء توجهه إلى ميناء غزة.
واستنكرت المنظمة اقتحام سفن الأسطول ووصفته بأنه عمل بربري
جبان تم في ظلام دامس بعيداً عن أعين الناس.
واعتبرت أن العملية الإسرائيلية تساهم في زيادة التوتر في
منطقة الشرق الأوسط واصفة حصار قطاع غزة ومنع وصول المساعدات
الإنسانية إلى سكانه بالجريمة النكراء التي يجب على المجتمع
الدولي التحرك بجدية لوقفها في أسرع وقت ممكن.
وفي بريطانيا وصف ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني،
العملية العسكرية الإسرائيلية ضد أسطول الحرية لمساعدة قطاع
غزة، بأنها غير مقبولة، وطلب من إسرائيل الرد بشكل بناء على
الاحتجاجات الدولية، بحسب المتحدث باسم كاميرون.
وأعرب كاميرون في اتصال هاتفي مع بنيامين نيتانياهو رئيس
الوزراء الإسرائيلي، عن الأسف للخسائر البشرية الجسيمة التي
أسفرت عنها عملية الكوماندوس الإسرائيلي، وأكد رئيس الوزراء
البريطاني أن بلاده مستمرة في التزامها بأمن إسرائيل بيد أنه
حث نيتانياهو على الرد بطريقة بناءة على الانتقادات الدولية
المشروعة لممارساتها وبذل كل ما بوسعها لتفادي تكرار مثل هذا
الوضع"، وأكد أهمية رفع الحصار سريعاً على غزة والسماح بمرور
المساعدة الإنسانية بحرية".
وفي مدريد أكد وزير الخارجية الإسباني ميغل إنخل موراتينوس
الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي أن رفع
الحصار المفروض على قطاع غزة هو الضمان الوحيد الذي يحول دون
تكرار أحداث كالهجوم الذي شنته إسرائيل على أسطول الحرية.
وطالب موراتينوس إسرائيل بفتح تحقيق محايد وفوري في الهجوم
الذي شنه جيشها على أسطول الحرية التضامني الذي كان يحمل
مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة.
وقال إن اللغة والرسالة الموجهة إلى إسرائيل شديدة الوضوح،
وإنَّ مثل هذه الأفعال لا يمكن أن تتكرر وعليها أن تبدأ
تحقيقاً فورياً وحيادياً وموضوعياً لكي تشرح لنا ما حدث.
وأكد موراتينوس كذلك على ضرورة التوصل لحل دائم للنزاع في
المنطقة يقوم على مبدأ الدولتين.. وقال على المجتمع الدولي
والأطراف المعنية أن تعي أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر مع
تكرار مواقف تنتهي دائما بالمآسي والعنف والموت والإحباط.
وأدان مجلس السفراء العرب في فيتنام، الجريمة الإسرائيلية التي
ارتكبت بحق المتضامنين العرب والدوليين في عرض البحر المتوسط
والتي أدت إلى وقوع عدد من الشهداء والجرحى في صفوف المشاركين
.
ووافق المجلس على آليه للتحرك المشترك من أجل وضع الحكومة
الفيتنامية ووسائل الإعلام المحلية في صورة التداعيات الخطيرة
جراء الممارسات الوحشية التي ترتكبها حكومة الاحتلال.
و دعا حلف شمال الأطلسي / الناتو / إسرائيل إلى الإفراج الفوري
عن محتجزي قافلة المساعدات إلى غزة وعن سفنهم.
وقال إندرس راسموسين أمين عام حلف شمال الأطلسي في بيان مقتضب
بعد اجتماع طارئ اليوم لمجلس شمال الأطلسي إنه يدعو إسرائيل
إلى الإفراج عن الأشخاص والسفن التي ما زالت تحتجزها وإنه يدين
الأعمال التي أدت إلى هذه المأساة ويضم صوته لصوت الأمم
المتحدة والاتحاد الأوروبي في المطالبة بإجراء تحقيق عاجل
ومستقل وشفاف في هذا الحادث.
كما أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد
الرحمن بن حمد العطية بشدة العدوان الإسرائيلي الغاشم على
أسطول الحرية الذي كان يحاول كسر الحصار على قطاع غزة الذي دخل
عامه الرابع.
واعتبر العطية العدوان على أسطول الحرية جريمة نكراء وعملاً من
أعمال القرصنة البحرية وإرهاب الدولة خاصة وأنه تم بتخطيط منظم
ومسبق من قبل الحكومة الإسرائيلية.
وأضاف أن إسرائيل كيان مارق على القانون الدولي وأنها بإقدامها
على جريمة إزهاق أرواح المدنيين الأبرياء على متن أسطول الحرية
وبينهم أطفال ونساء وشيوخ ومن جنسيات مختلفة قد اعتدت على
القانون الدولي وبخاصة القانون الإنساني الدولي وان العدوان
الإسرائيلي السافر يندرج تحت جرائم الحرب.
وقال: إن هذه الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الشعب
الفلسطيني الأعزل لم تكن لتحدث لولا الصمت الدولي وقناعة
إسرائيل بأنها خارج نطاق المساءلة القانونية الدولية مما أتاح
لها استخدام القوة العسكرية المفرطة ضد مدنيين أبرياء كان
هدفهم إغاثة سكان غزة الرازحين تحت الحصار الظالم.
وأضاف أن الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية على الشعب الفلسطيني
تتكرر بشكل يومي وأمام أنظار المجتمع الدولي الذي لم يتخذ من
الخطوات العملية ما هو كفيل بردع تلك الممارسات الإجرامية التي
تمثل استخفافاً بالقانون الدولي وانتهاكاً لحقوق الإنسان.
وطالب الأمين العام لمجلس التعاون المجتمع الدولي وعلى وجه
الخصوص مجلس الأمن واللجنة الرباعية بالتدخل الفوري والحازم
لملاحقة المسئولين الإسرائيليين مرتكبي هذه الجريمة تمهيداً
لإحالتهم إلى محكمة الجنايات الدولية نظراً لخطورة هذه الجريمة
البشعة وتبعاتها على الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.
كما طالب مجلس الأمن بتنفيذ قراره رقم 1860 القاضي باتخاذ
إجراءات عاجلة لإنهاء الحصار الجائر على قطاع غزة وفتح
المعابر.
وأدان رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة على التريكي اقتحام
القوات الاسرائيلية لأسطول سفن المساعدات الإنسانية المتجه
لقطاع غزة والذي أسفر عن مقتل أكثر من 10 أشخاص.
وقال بيان أصدره المتحدث باسم التريكي يوم الاثنين "أن رئيس
الجمعية العامة للأمم المتحدة شعر بصدمة عميقة حيال هذا
العدوان غير الإنساني وغير المقبول على الإطلاق واستخدام القوة
ضد أفراد إغاثة إنسانية من مختلف أنحاء العالم وهو ما يعد
انتهاكاً صارخاً لكل مبادئ وقواعد القانون الدولي".
وشدد التريكي على الحاجة لإجراء تحقيق فوري ومستقل في هذا
الحادث الخطير من أجل ضمان محاسبة كل المسئولين عنه، وفق ما
قال البيان.
كما دعا التريكى إلى الرفع الفوري للحصار المفروض على غزة.
وأدانت روسيا الهجوم المميت الذي قامت به قوات الكوماندوس
الإسرائيلية على قافلة بحرية تحمل معونات لقطاع غزة وأشار بيان
لوزارة الخارجية الروسية إلى أن "روسيا تدين الهجوم ، وتعرب عن
قلقها العميق إزاء هذا الحادث ، وقبل كل شيء إزاء الخسائر في
الأرواح والمصابين بين المشاركين في القافلة الإنسانية."
وقال البيان إن روسيا تعتبر الهجوم "انتهاكا خطيرا للأعراف
الدولية." وأشارت الوزارة إلى أن الحادث " يؤكد أن الحصار
الإسرائيلى لقطاع غزة يجب رفعه في أسرع وقت ممكن."
وفي لندن دعت الحكومة البريطانية إسرائيل لفتح كافة المعابر
لمرور المساعدات لقطاع غزة واستنكرت الخسائر في الأرواح التي
نجمت عن اعتراض أسطول المساعدات الدولية المتجه إلى غزة.
وفى فرنسا، ذكر بيان أصدره مكتب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي
أن الرئيس الفرنسي أدان الهجوم الإسرائيلي على أسطول المساعدات
الدولية المتجه إلى قطاع غزة.
وقال البيان "يعرب رئيس الجمهورية عن تعاطفه العميق إزاء
النتيجة المأساوية للعملية الاسرائيلية ضد أسطول السلام المتجه
إلى غزة". وأضاف البيان "يدين الرئيس الاستخدام غير الملائم
للقوة العسكرية ويقدم تعازيه لأسر الضحايا".
وفي برلين طالبت المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل رئيس وزراء
إسرائيل بنيامين نتنياهو بضرورة توضيح ملابسات الهجمات الدموية
التي شنتها القوات الاسرائيلية على أسطول الحرية والتي راح
ضحيتها عشرات القتلى والجرحى.
وحذرت ميركل في مؤتمر صحفي من توسيع رقعة الصراع في الشرق
الأوسط، مبينة أن "الوضع هناك يعتبر في غاية الخطورة". واقترحت
تشكيل لجنة تحقيق دولية في الاعتداءات الاسرائيلية موضحة أن
عملية التحقيق يمكن أن تكون مجدية.
ودعا اتحاد المهندسين العرب في بيان صحفي، جميع الهيئات
الهندسية العربية إلى اتخاذ موقف يتناسب وحجم هذه الجريمة
وطالب بموقف عربي موحد ليس في وجه هذه القرصنة فحسب بل في وجه
إسرائيل وان يوقفوا كل أنواع التعامل الدبلوماسي والاقتصادي.
وقال بيان الاتحاد ' إن هذه الجريمة الإسرائيلية تؤكد بأن
الحصار قضية دولية وأن رفعه مطلب عالمي وأن إسرائيل أصبحت في
مواجهة العالم بأسره.
من جانبه قال اتحاد الجيولوجيين العرب في بيان على لسان رئيسه
بهجت العدوان إن إسرائيل أثبتت للعالم اجمع رفضه السلام، وأن
ما قامت به ما هو إلا استهتار بالمواثيق والمعاهدات الدولية،
حاثاً المجتمع الدولي على 'الوقوف في وجه الغطرسة الإسرائيلية
ورفع الحصار عن غزة ومحاسبة إسرائيل على ما اقترفته من جرائم
بحق الشعب الفلسطيني والإنسانية'.
واستنكرت الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي بشدة الاعتداء
الإسرائيلي الغاشم على أسطول الحرية الدولي الذي يحمل شخصيات
رسمية وبرلمانية وسياسية من العديد من دول العالم، وقتل عدد
منهم في الوقت الذي توجهوا فيه إلى غزة المحاصرة لتقديم معونات
طبية ومواد استهلاكية ومنازل جاهزة لإيواء المشردين الذين
دُمرت بيوتهم وأصبحوا بلا مأوى.
وقالت الرابطة في بيان لها: "إن رابطة العالم الإسلامي
والهيئات والمراكز الإسلامية التابعة لها تدين قتل شخصيات من
دعاة السلام، وأن ما قامت به إسرائيل من استخدام للقوة في
مواجهة سفن أسطول الحرية ومن فيها، يتنافى مع الأعراف الدولية،
ولاسيما أن هدف الضحايا من الأهداف الإنسانية التي تحث عليها
هيئات حقوق الإنسان والمؤسسات الدولية والاجتماعية
والقانونية".
وأهابت الرابطة بحكومات الدول الإسلامية أن تبذل كل جهد من أجل
فك الحصار عن غزة، ودعت هيئات حقوق الإنسان في العالم للتضامن
مع سكان غزة وتقديم العون لهم وطالبت الأمم المتحدة بتطبيق ما
يقتضيه القانون الدولي بشأن فك الحصار عن غزة وتزويد أهلها بما
يحتاجون إليه.
ودعت الأمانة العامة لاتحاد الأطباء العرب أعضاء النقابات
المهنية الطبية العربية في الدول العربية لتنظيم وقفات
احتجاجية ضد العدوان الوحشي الصهيوني على أسطول الحرية المتجه
إلى قطاع غزة.
وطالبت الأمانة جامعة الدول العربية بوقف المفاوضات المباشرة
وغيرالمباشرة مع الكيان الصهيوني، ودعت كل الدول العربية
والإسلامية التي تقيم علاقات دبلوماسية مع الكيان -أيا كان
شكلها- لقطعها والرفع الفوري للحصار عن قطاع غزة كأول رد فعل
عملي على هذا الهجوم الوحشي.
ودعا الاتحاد، في بيانه، المجتمع الدولي والعربي إلى التخلي عن
الصمت المخزي حيال الإرهاب الصهيوني المستمر، والذي طال هذه
المرة متضامنين من40 دولة أعلنوا صراحة رفضهم للحصار المفروض
على القطاع منذ 4 سنوات.
كما حمّل البيان الكيان الصهيوني والمجتمع الدولي ومنظماته
المسئولية الكاملة عما حدث وعن أرواح كل المتضامنين، ومن بينهم
الأطباء العرب المتواجدون على سفن الأسطول.
وأعربت المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي اليوم عن
صدمتها حيال الهجوم الإسرائيلي الذي تعرضت له قافلة المساعدات
الإنسانية التي كانت متوجهة إلى قطاع غزة والذي أسفر عن سقوط
عشرات القتلى والجرحى.
وقالت بيلاي في كلمة ألقتها اليوم في افتتاح الدورة الـ/14/
العادية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف إنني أشعر بالصدمة من جراء
العنف الذي تعرضت له السفن المشاركة في القافلة ومن عليها من
الناشطين وبخاصة في ظل التقارير التي أكدت وجود العديد من
المصابين والقتلى الذين وقعوا ضحايا لما جرى.
وأدانت منظمة المؤتمر الإسلامي بشدة الجريمة التي اقترفتها
قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين العزل المشاركين في
أسطول الحرية الذي توجه للتضامن مع الشعب الفلسطيني المحاصر في
قطاع غزة.
واعتبر الأمين العام للمنظمة البروفيسور أكمل الدين إحسان
أوغلي في بيان هذه الجريمة تصعيداً خطيراً وانتهاكاً فاضحاً
للقانون الدولي والقيم الإنسانية.
وحمل أوغلي إسرائيل المسؤولية الكاملة عن صحة وسلامة المشاركين
في هذه القافلة الإنسانية.. وطالب برفع الحصار الذي يفرضه
الاحتلال الإسرائيلي منذ أربع سنوات والذي أدى إلى تدهور الوضع
الإنساني والاقتصادي في قطاع غزة.
كما طلب من المجموعة الإسلامية في كل من نيويورك وجنيف التحرك
من أجل عقد اجتماع طارئ والتحرك على مستوى مجلس الأمن ومجلس
حقوق الإنسان لمناقشة تداعيات هذا الجريمة النكراء.
وأشار إلى أنه بصدد إجراء اتصالات عاجلة مع الدول الأعضاء
وكافة الأطراف الدولية الفاعلة للتحرك من أجل وضع حد لكافة
الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية والمطالبة
بالتحقيق في الهجوم الإسرائيلي في المياه الدولية على أسطول
الحرية المتجه إلى قطاع غزة ومعاقبة المسئولين الإسرائيليين
على ما يرتكبوه من جرائم ضد الإنسانية.
وأعلن منسق الأمم المتحدة الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط
روبرت سيري اتصال مكتبه بالسلطات الإسرائيلية من أجل الحصول
على تفسير مفسر للاعتداء على أسطول الحرية الذي اعتدت عليه
القوات الإسرائيلية صباح اليوم بالمياه الدولية.
و قال "سيري" لقد صدمنا من التقارير الواردة بشأن مقتل وجرح
الأشخاص الذين كانوا على متن القوارب التي تحمل المؤن إلى غزة،
والتي من الواضح أنها كانت في المياه الدولية.
إننا ندين أعمال العنف وندعو لوقفها. إن الحالة لا تزال
مستمرة، ونحن بانتظار التأكيدات بشأن ما حصل. وعلى أية حال،
فإننا على اتصال بالسلطات الإسرائيلية من أجل التعبير عن قلقنا
العميق ومن أجل الحصول على تفسير كامل.
وأضاف فيليبو غراندي المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة
وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، قائلاً إننا نحثهم
أيضاً وبأشد العبارات على ضمان عدم اتخاذ أية خطوات إضافية من
شأنها أن تعرض حياة المدنيين للخطر. ونود أن نوضح بأن مثل هذه
المآسي يمكن تفاديها بالكامل فيما لو استجابت إسرائيل للنداءات
المتكررة للمجتمع الدولي لوضع نهاية لحصارها المعيق للإنتاج
وغير المقبول على غزة.
وبهذا العمل الهمجي اللاإنساني تثبت إسرائيل للعالم أجمع أنها
عبارة عن عصابة قراصنة لا تعترف بأي قانون دولي أو إنساني، وأن
القانون الوحيد المعترف به لديها هو قانون الغاب! صفحات تاريخ
العدو الإسرائيلي الإرهابي مليئة بأبشع الجرائم الإنسانية منذ
نشوئه في قتل الأبرياء وهدم البيوت على ساكنيها وترويع النساء
والأطفال وهتك الإعراض وتشريد الآلاف باستخدام الأسلحة الفتاكة
المحرمة دوليا. وما هذا العمل الإجرامي إلا حلقة من حلقات
مسلسل الإجرام الصهيوني التي كانت بداياتها مع عصابات الآراجون
التي أسسها مناحيم بيجن في عام 1942م لترتكب أبشع المجازر بحق
الشعب الفلسطيني الأعزل وحتى عصابات القرصنة البحرية التي
يقودها إيهود باراك وزير الحرب الصهيوني وعيزرا مارون قائد
سلاح البحرية الصهيونية. إضافة إلى مجازر مخيم جنين إلى غزو
مروراً بدهس المتضامنة الأمريكية المدنية الشابة (راشيل كوري)
في 16 آذار / مارس عام 2003، إلى غزو غزة وحصارها ولن يكون
آخرها ما قامت به من اعتداء على أسطول الحرية التضامني ما لم
تتوفر إرادة الردع والعمل الجاد لكبح جماحها من قبل المجتمع
الدولي .
المصدر : خاص دار باب
|