أتصل بنا الصفحة الرئيسية

www.alsaed-albaghdadi.com 

عد الى الخلف  
 

في ظلّ الاحتلال ..العراق من اعلام دولة ومؤسسات الى فوضى الانترنت ؟!

 

أ.قاسم سرحان

 

 

كتبت ذات يوم الى موقع انترنتي عراقي – أجره يقل عن 10 دولارات سنويّا – من انني لاأسمح بنقل مقالاتي الاّ بأذن مني .. ردّ علي صاحب الموقع قائلا : كونّك كتبت لنا رسالتك العدوانية هذه ؟ فعقوبتك ستكون رفع كلّ مقالاتك من موقعنا !

وفي حالة ثانية كتبت نقدا بسيطا لموقع عراقي على الانترنت , وفي خلال ساعات رفع النص من الموقع , وعندما اتصلت بصاحب الموقع قال : انّ اصحاب الموقع اتصلوا به راجيين رفع ماكتبته , وعندما اتصلت بالسيد الذي وراء الموقع الذي انتقدته ثارت ثائرته وأخذ يرعد ويزبد لكلام بسيط كتبته , حتى انّه قال لي انّ الموقع لايمكن مسّه كونه يمثل المصداقية الوطنية, ومن وراءه يمثلون أكبر الوطنيين السياسيين والصحفيين ومحليليهم في العالم العربي والاسلامي, وأنا كنت أعرف في ذلك الوقت انّ محرر الموقع - الوطني هذا - اثنان من ولده يخدمون في الجيش الأوربي المتحالف مع الاحتلال الامريكي للعراق ؟!

صاحب موسوعة النهرين عبد الكريم الكاظمي , عندما كان في ايران الاسلامية كان يواضب الاتصال بنا لمساعدته في دعم الموقع , كون عبد الكريم الكاظمي كان يعيش على دعم بعض الكتاب العراقيين الذين يعيشون في المهجر, وهو أيضا كان يواضب الاتصال بمجموعة تحرير العراق التي أسسها الدكتور أحمد الجلبي وعضوية بيت الاشيقر في امريكا, وانتفاض قنبر و مهدي البصام ابن اخت احمد الجلبي وقيصر وتوت وعماد الخرسان الى غيرهم من مؤسسي وممهدي الخراب العراقي .

كان الكتاب العراقيين وعلى قلّة مايملكون من أموال يدفعون مايستطيعون الى عبد الكريم الكاظمي في دعم الموقع ونشر الرسالة الوطنية التي كنّا وكانوا يؤمنون ونؤمن بها آنذاك ؟

بعد احتلال العراق اعتذر عبد الكريم الكاظمي من نشر ايّة مادة تمس كيان الاحتلال او الاحزاب العميلة القادمة معه , بعد فترة عرفنا انّ موقع موسوعة النهرين وصاحبه يمثل الاعلام الرسمي للاحتلال في المنطقة الخضراء , وخاصة اعلام السفارة الامريكية والجيش الامريكية, الى بعض اهم الأحزاب الحليفة للأحتلال في المنطقة الخضراء , حتى وصل الأمر بعبد الكريم الكاظمي الذي كان يستجدي الدولار الامريكي منّا, أن يصبح واحدا من أهم اصحاب رؤوس الاموال في العراق , خاصة بعد ان أسست فضائية عراقية بأسم موقعه, ومدعومة من الاحتلال الامريكي والسفارة الامريكية نفسها .

 

الاعلام واحد من أهم المؤسسات الخطرة في كيان الأمة, وكيان كلّ شعب , والاعلام والصحافة لايصعد اليها أو يرتقي سلمّها الاعلاميون والصحفيون الاّ بعد سهر وتعب طويل , يبدأ بالدراسة الجامعية لينتهي العمل بالصحف البسيطة الى التمرن والتمرين عليها لسنوات طوال, حتى يصبح تلميذ الجامعة الصحفية أو المعهد الأعلامي اعلاميا أو صحفيا , لينتقل بعد كلّ هذا الى الاعلام الحقيقي والوجه الصحفي المسؤول .

الاعلام والصحافة ليس موقع انترنت – بسعر عشرة دولارات سنويا – والصحافة والأعلام ليس من شيمها وشيمتها نهش مؤسسات الأمة وكيانها الأعلامي الطويل , الذي خدمه كبار الاعلاميين والفنانين الرواد على طول عقود من الزمن, ليصبح اليوم, وللاسف الشديد وكالة انباء على الانترنت , مثل - واع - وغيرها من تراث العراق وشعبه المذبوح في ظلّ الاحتلال الامريكي , والتي أخذ يتاجر بها وبمصيرها من لامعرفة ولا دراية ولا فهم اعلامي حقيقي او اكاديمي بالاعلام واصوله وأخلاقه .

لانعرف اذا ظهر غد او بعد غد موقع على الانترنت بأسم تلفزيون الجمهورية العراقية ؟!

بلا شكّ انّ الانترنت نعمة كبيرة على كثير من الشعوب , وهو قد يكون نقمّة على شعوب وأنظمة اخرى , خاصة الانظمة الديكتاتورية والقمعية التي وجدت شعوبها تنفيسا لآلامها وكبتها وشجونها من خلال الانترنت , ومن ثمّ كشف حقيقية هذه الانظمة الفاسدة وجبروتها وظلمها المسلط عليهم , الاّ انّ الوضع في العراق ومصيبته يختلف تماما عن باقي الشعوب والدول الأخرى , لسبب بسيط هو انّ العراق وشعبه محتل .

تدخل الى الانترنت لتتعرف على عشرات ان لم تكن المئاة من المواقع الألكترونية العراقية , كلّها تحمل علم العراق , وكلّها ترفع شعار العراق, وكلها تدعي الدفاع عن العراق , وكلّها مشروع للحرية والكلمة الصادقة , وكلّها مواقع ترفع يافطة موقع مستقل أو صحيفة مستقلة ؟!

95% من المواقع الانترنتية العراقية مملوكة للأحزاب العراقية بشقيها الذي مع الاحتلال وهي أغلبها , او التي مع الاحزاب التي تغازل احزاب الاحتلال او المختلفة معه , وهذه المواقع وحسب تجربتنا معها أو معرفتنا بها, مسؤولوها من الأميين والجهلة الرعاع , من الذين لايجيدون تسطير اربع كلمات عربية في جملة عربية صالحة , وهمّ هؤلاء – اصحاب المواقع – جمع مايستطيعون من مال حرام مسروق من فقراء العراق وشعبه, وهؤلاء ومواقعهم معروفون للشعب العراقي, ولكلّ مثقف غيور على وطنه وشعبه , خاصة في ظلّ احتلاله ودماره, من قبل الامريكان وفارس .

الخمسة بالمائة المتبقية من المواقع العراقية يمثلها اصحاب القضية الوطنية العراقية, أو بالأحرى أصحاب الأحزاب الوطنية المقاومة للأحتلال وأحزابه العميلة في العراق المحتل , وهذه المواقع قد أثبتت جديتها ومصداقيتها في الشارع العراقي, سواء داخل العراق أو خارجه, هذا على الرغم من انّ أغلب محرريها ليسوا من ابناء الصحافة والاعلام , بل هم من السياسيين الوطنيين العراقيين أو الاسلاميين الشرفاء من الذين ارّقهم الاحتلال والغزو ودماره للعراق , وبهذه المناسبة لابدّ لنا من نأتي على ذكر هذه المواقع الوطنية الشريفة , والتي يأتي في مقدمتها موقع الكادر للحزب الشيوعي العراقي ومحرره الأخ الاستاذ أبو زهراء , وموقع منهج الصدرين , وموقع الأمام احمد الحسني البغدادي على الانترنت , وموقع الممهدون الى الموقع العراقي الجديد القوة الثالثة .

أخيرا نوجه بعض الكلمات لأصحاب المواقع النرجسية أو المواقع التي تريد أن تكون لنفسها شيء على حساب الارامل واليتامى في ظلّ الاحتلال, هذه المواقع التي تلعب في ساحة الاحتلال فينة وساحة المقاومة العراقية فينة أخرى , ونقول لهم ولمواقعم الميتة : انّ الشعب العراقي وفي هذه المرحلة من تأريخه , لاوقت له للمراهنات , والشعب العراقي لاوقت له للمفاوضات , والشعب العراقي وليدركها اغلبهم من أنّه لاوقت له للمساومات ولا حتى الانتخابات التي يراهن عليها أغلبهم .

 نقول ونثبت هنا انّ الكاتب الشريف والكاتب الوطني الذي يعتزّ به شعبه في الداخل والخارج لايتشرف أبدا ان ترفق مقالته بجانب كاتب عميل او في موقع عميل , نحن نكتب لشعبنا ولحرية شعبنا وليس لغرض آخر كما هو في رؤوس المرضى والمتاجرين بدماء الشعب العراقي , لاأحد يدفع لنا , ولا أحد يمنّ علينا , ولا أحد له حقّ علينا , بل العكس هو الصحيح , المواقع الوطنية العراقية المخلصة هي التي تبادر لشكر كتابها وعملهم الدؤوب في خدمة الشعب العراقي وقضية تحرير العراق الى دعم البندقية المقاتلة التي يرتعد منها جبنا بعض اصحاب المواقع التحريرية المقاومة ؟!

العمل الوطني الشريف , والعمل التحرري الصادق لايدركه ويؤمن فيه الاّ أبنائه , وليس العملاء والمتجارين بالعراق وشعبه الأبي الجريح .

 


استفتاءات
 بيانات
أحاديث
مقابلات
مؤلفات
قراءات

اطلالات
خفايا واسرار
وثائق
صور شخصية
جريدة براءة 



الموقع الرسمي لسماحة آية الله العظمى
المرجع القائد السيد أحمد الحسني البغدادي أدام الله ظله
 2004-2008
©