|
الحديث
الثاني
والثلاثون
حديث
سماحة
الفقيه
المرجع
السيد
احمد
الحسني
البغدادي
مع
وكالة
الانباء
الاسلامية
العراقية
بتاريخ التاسع
والعشرين
من
شباط
العام2008م
· يواجه اهلنا وشعبنا الاحتلال
الاجنبي بالتصدي والصمود والثورة المسلحة ويكلفون عنجهية
القوات العسكرية الاميركية الاستدمارية خسائر فادحة لم تكن في
الحسبان
·
من اخطر هذه المصطلحات الاحتلالية : الغرباء.. التكفيرين..
الارهابين.. ايتام النظام السابق... كل ذلك في سبيل غسل هيكلية
العقل الجمعي العراقي، وتطبيع الاحتلال واستيطانه
· عدد ضحايا الاحتلال بلغت خمسة
ملايين يتيم، ومليوني معوق، واربعة ملايين مشرد وفي مقدمتهم
خمسة وعشرون الف طفل تتراوح اوضاعهم بين التهجير الداخلي،
والهجرة الى دول الجوار الجغرافي بالاضافة الى احدى وعشرين الف
مدمن على المخدرات من الاطفال بدون مبرر شرعي واخلاقي
· بعض الفضائيات كالحرة..
والفرات.. والعراقية.. والسلام تحديدا يتعرضون للمقاومة
الوطنية منها والاسلامية، العملياتية منها والسياسية بالنقد
اللاذع، ويسبغون عليها صفة الارهاب، ويسمون بوقاحة الوجود
العسكري الاميركي - البريطاني على الثرى الوطني العراقي
بـ((القوات المتعددة الجنسيات)) وكأنما هذه القوات ليست جيوش
احتلال غازية
*
ولم
يبق
في
الساحة
العربية
والاسلامية
على
موقف
المواجهة
والممانعة
غير
الصمود
اللبناني
والسوري
والسوداني
والايراني
،
ليس
فقط
الصمود
المذهل
لقوى
المنافسة
للولايات
المتحدة
الاميركية
كعودة
روسيا
الخصم
العنيد
ونوازعه
الثأرية
الى
مسرح
الحدث
الستراتيجي
الدولي
*
الولايات المتحدة الاميركية ليست بحاجة ضرورية ملحة الى قرار
من مجلس الأمن الدولي لتنفيذ ماتروم اليه من اطماع توسعية
للقيام به لتحقيق مئآربها على شعوب مستضعفي العالم من خلال
استخدام القوة العسكرية
* من يتحمل منا مسؤولية فصل الدين عن السياسة ؟!..
اليس الدين هو السياسة .. والسياسة هي الدين ؟!.. اليس الرسول
القائد محمد ( ص) ، ودولة الخلافة الراشدة قادوا السلطة
السياسية في سبيل تشييد الدين وتقويمه ، وبأسمه منه يستلمون
الشرعية .
* مجالس
الصحوات وجدت دعما لوجستيا وماليا واستخباراتيا وتعبويا
وسياسيا واعلاميا من المحتلين الاميركان حصرا .. وهذه المساندة
لم تكن موقع ترحيب من قبل حكومة الاحتلال الرابعة ، وخصوصا
تيار الائتلاف الموحد .
* الايرانيون
أصدقاء صدوقين لنا محتملين ، وليس اعداء لدودين محتملين ،
ويبدو في حدود معلوماتي وربما قد اكون مخطئا ان الجمهورية
الاسلامية لاترغب بمغادرة القوات العسكرية الاميركية من العراق
، والغرض من ذلك هو ان تبقى هذه القوات رهينة لديها بالنسبة
الى خلافها مع الولايات المتحدة الاميركية حول برنامجها النووي
السلمي .
مرة ثانية نلتقي سماحة اية الله العظمى السيد احمد
الحسني البغدادي – بارك الله عمره المديد – للاطلاع على آرائه
ومواقفه الاخيرة حول قضايا العراق والمنطقة ، وفي معرض الاجابة
عن تساؤلاتنا المختلفة .. انطلق الأخ القائد بحماسته المعهودة
عن المشروع الاميركي ،
والنظام الرسمي العربي في المنطقة .. وخطورة المجالس الصحووية
.. والمصطلحات الاحتلالية .. وتنامي وسائل الاعلام الماجورة..
ومؤامرة المصالحة
الوطنية .. وارتداد الاحزاب الاسلامية .. ومواجهة الثنائية
القطبية .. وأزمة الثقة بين المعارضة والممانعة .. ومفهوم
الدولة والدين كظاهرة سياسية .. والدور الايراني في العراق ..
وكيف السبيل حول حلول الازمة العراقية
وفيما يلي نص مادار في حديثه السياسي والآيديولوجي
:
قال سماحته .. بجرأته المعهودة ، ومنهجه العلمي ،
وتحليله الموضوعي .. بعيدا عن الحسابات المصلحية
بعد ان حمد
الله واثنى عليه : " ان الوطن العربي بكل تداعياته يلوح في
الافق نحو الاقتسام من تمزيق للكيانات القائمة .. بحيث تؤول
دول شرق جنوب البحر المتوسط لاوروبا ، وبلدان الخليج العربي ،
وشبه الجزيرة العربية ، والعراق ، وما وراءهم للسيطرة
الاميركية الامبريالية ، انها مؤامرة مارك سايكس ـ وجورج بيكو
عاشتها الامه بالامس وتعيشها الامة الآن عن طريق
الاستحواذ والتبعية المطلقة ، محكومة بنزعات استشرا قية
توراتية امبراطورية
على قاعدة المعادلة المشهورة التي وضعها تيار المحافضين الجدد
متأثرين باطروحات المستشرق الامريكي البريطاني :" برنارد دلويس
" الذي الف كتبا عديدة نشرت مقالاته في الدوريات الامريكية
الرئيسية حول الاسلام ، واشكالات التحول الديمقراطي في الشرق
الاوسط ، وشرح فيها نظريته حول :" المشروع الاميركي لاصلاح
المنطقة " التي اضحت مرجعية آيديولوجية يتبناها المحافظون
الجدد " على الرغم مما فيها من تحريفات وعنصريات مكشوفة ،
وكراهية متجذرة للامة ، وعلى شريعتها الخاتمة . لو ان النظام
العربي الرسمي يمتلك اي قدر من المناعة ، والحصانة الفكرية
والميدانية لصد هذه المؤامرة الاستكبارية ، فمن المشهور ان
تسعة دول عربية تزعم انها مسلمة قد اشتركت بشكل مباشر ، او غير
مباشر في الغزوة الاستشراقية التوراتية الاميركية ـ البريطانية
لبلاد الرافدين الاغر في التاسع من نيسان العام 2003م ، كما
انضمت اربع دولة خليجية لحلف الاطلسي ، مضافا الى دول المغرب
العربي تفاوض للالتحاق ، وهناك توجد واحد وستون قاعدة عسكرية
اميركية في عدة دول عربية ، وانه يتم
"بمشاركة ومساندة انظمة عربية ، وقوى محلية عميلة "
تدويل ذو الطابع الامبريالي للصراعات المحلية الجانية في دول
بالمنطقة ، كل ذلك تتوجه فوائض الذهب الاسود بارقامها الفلكية
الى اوروبا واميركا رغم مواقفها المعادية للعرب والمسلمين ،
ومساندتهما للمؤسسة العسكرية الصهيونية ، وانعدام اية قدرة على
الاستنكار والغضب والاحتجاج ولو بقدر دائرة الامكان على
الممارسات الاجرامية في ابادة الشعب الفلسطيني في الضفة
الغربية ، وقطاع غزة تحديدا ، مرورا الى تشجيع العدوان على
المقاومة والممانعة في لبنان ، ووصولا الى احتلال العراق
وتقسيمه وتفتيته ، كما يجري مع العدو الصهيوني المجرم
تطبيع العلاقات على
الصعد كافة ، وبالتالي يتم فتح الابواب على مصرعيها لاختراقات
مرعبة لاوطاننا العربية والاسلامية علانية ، وليست من خلف
الابواب المغلقة ، وعلى مراى ومسمع الحكومات .تشكلت ميليشيات
الاسلاميين والعلمانيين الجدد الذين يروجون هيمنة العولمة
الرأسمالية الربوية الامريكية المتوحشة ، ولم يبق في الساحة
العربية والاسلامية على موقف المواجهة والممانعة غير الصمود
اللبناني والسوري والسوداني والايراني ، ليس فقط الصمود المذهل
لقوى المنافسة للولايات المتحدة الاميركية كعودة روسيا الخصم
العنيد ونوازعه الثأرية الى مسرح الحدث الستراتيجي الدولي
خصوصا ان هذه العودة تأتي بعد نجاح فلاديمير بوتين في توجيه
ضربات موجعة للمافيات الاميركية الاسرائيلية استشرت فسادا داخل
الساحة الروسية منذ عهد :" بوريس يلتسين " كما عاد رئيسها
الاعتبار الى مكانة روسيا كدولة عظمى بـ " المعنى العسكري "
مدشنا استراتيجيات مواجهة الى الثنائية القطبية ، كما كانت من
قبل في ابان الحرب الباردة ، مستفيدا من تمكن موسكو من الوفاء
بديونها .. كل هذه الامور تأتي في عز مازق التخبط الامريكي
والاوروبي في منطقة الشرق الاوسط ، وبالتالي تعمق المكانة
والهيبة مع الجوار الستراتيجي ، وتعمق الازمة الداخلية في
الساحة الاميركية "
وتابع : وفي هذا الحراك التي
تعيشها المنطقة في
تداعياتها المرعبة يضعها على حافة الهاوية ..
كل ذلك بفـضل فشل المشروع الاميركي بكل حيثياته بدءا من
افغانستان ، ومرورا بفلسطين والعراق ولبنان يواجه مأزقا ،
وتخبطا سافرا كشفته التحضيرات الانتخابية لكل من الحزبين
الرئيسيين المتصارعين في الساحة الاميركية ، اذ أظهرت هذه
التحضيرات هزيمة في شعبوية المحافظين اليمنيين الجدد ..
وكل ذلك
بفضل المقاومة السياسية التصعيدية ، وبفعل العمليات
الميدانية المؤثرة والموجعة ضد الوجود العسكري الاميركي في
المنطقة .
واكد سماحته :" ان الهدف المركزي هو احتواء
تداعيات فشل الولايات المتحدة الامريكية في العراق ، بل وفي
المنطقة من خلال بناء القواعد العسكرية ، وايجاد العقبات امام
احتمالات ان يقطف محور المقاومة ثمار هذا لمصلحتها ، وهناك
تكتيكات لم تكن واحدة وحسب ، وانما متنوعة ، وبصيغ جديدة وبحسب
مقتضيات كل وضع او حالة على حده : ففي العراق محاولات التقليل
من الخسائر ، واحتواء المقاومة واسقاطها بأسم : " المصالحة
الوطنية " بين الفرقاء .. وفي فلسطين مساندة سلطة رام الله على
حساب تصفية تصاعد المقاومة الاسلامية في غزة ، واطلاق
الاعتداءات العسكرية الاسرائيلية على شعبها .. وفي لبنان حماية
سلطة السنيورة غير الشرعية من خلال وضع المطبات على اي حل
لمشكلته من قبل الحركة الوطنية والاسلامية مع ديموية التعقيدات
الاقـليمية ، والصراعات العربية .. كل هذه الخطط المدروسة التي
تقوم بها اميركا الامبراطورية في المنطقة تستهدف توفير شبكة
امان قوية للكيان الصهيوني في فلسطين ، وتوفير الظروف
الموضوعية الملائمة لتطبيع وجوده وموقعه ودوره المركزيين فيها
.
ومن هنا .. اكتشفت ان الفشل الاميريكي خصوصا بعد
ان كلل المجاهدون الصابرون رأس ( الجيش الذي لايقهر ) بعار
الهزيمة النكراء في حرب تموز العام 2006م سيعني حتما فشلا في
توفير مستلزمات هذه الشبكة ، وبالنتيجة وضع هذا الكيان في
مواجهة تهديدات استراتيجية غير مرتقبة من قبل ، وفي هذا السياق
ان اميركا سوف لاتبقى قوة عظمى منفردة ،
وستنهار قوتها وسط تصاعد التوتر بين روسيا والغرب بسبب
الدرع الصاروخية الاميركية ، وتمدد الحلف الاطلسي ، والاتحاد
الاوروبي باتجاه الحدود الروسية .
وشدد على :(( مسؤولية الامم المتحدة في تنفيذ
قرارتها وتوصياتها ضد الدول الاسلامية ، فلقد فقدت الهيئة
مصداقيتها علما ان اسرائيل تمتلك مائتي قنبلة ذات الرؤوس
النووية في حين تحرم على الدول الاخرى امتلاك التكولوجيا
النووية للاغراض السلمية حصرا . ان تلك المعايير الانتقائية ،
والكيل بمكيالين تجعل البقية الباقية تنظر الى هيئة الامم
المتحدة بازدراء واستخفاف ـ مثلا ـ الولايات المتحدة الاميركية
ليست بحاجة ضرورية ملحة الى قرار من مجلس الأمن الدولي لتنفيذ
ماتروم اليه من اطماع توسعية للقيام به لتحقيق مئآربها على
شعوب مستضعفي العالم من خلال استخدام القوة العسكرية اولا
لتحقيق مايصنفونه بـ(( المصلحة الاميركية )) وبالتالي يشنون
الحروب بشماعات مختلفة من ابرزها الهجوم الوقائي او الاستباقي
والمغالات في التأكيد على مايسمى بـ (( العولمة الرأسمالية ))
وبـ (( اقتصاد السوق )) اعطاء انفسهم حق (( التدخل )) في شؤون
الدول الاخرى فالقوانين والتوصيات الاميركية هي " المرجعية
المطلقة " يجب على العالم الاخذ بها وتطبيقها ، واذا لم يؤخذ
بها فهو خارج عن القانون ، وينعت بالدول الداعمة لـ " الارهاب
" يستحق ان تنهال على شعبه الاعزل الصواريخ العابرة للقارات ،
والقنابل الثقيلة الموجهة بالليزر المخصصة لاختراق الخنادق
والمواقع المحصنة تحت اغوار الارض ، وهذا ليس بغريب لقد اعتادت
الرأسمالية الربوية المتوحشة على طول تاريخها مواجهة اي هجمة
تهدد مصالحها .. تحاول اثارة الفتن المذهبية والعرقية
والمناطقية والعشائرية بدلا من ان يقاتل عدو الكل للراسمالية
الامبريالية الدولية ، والاخذ بمبدأ : جي غور ( رجل الاعمال
الاميركي الشهير ) القائل : " استئجار نصف العمال لقتل النصف
الاخر " فالرأسمالية الاميركية المتوحشة تمتلك الميليشيات
والمافيا الدولية كلها من اصول شعبوية ومسلحة لاضطهاد
الامم المستضعفة بيد
ان المستضعفين حينما يكونوا مقيدين بهذا الاطر اللاآدمية يغدون
اقوى من الفولاذ ، واشرس من ان يضطهدوا في مثل هذه البساطة ـ
مثلا ـ في بلاد الرافدين الاشم تحديدا يواجه اهلنا وشعبنا
الاحتلال الاجنبي بالتصدي والصمود والثورة المسلحة ويكلفون
عنجهية القوات العسكرية الاميركية الاستدمارية خسائر فادحة لم
تكن في الحسبان ، وكذلك قطاع غزة لن يموت حينما نرى بام اعيننا
شعبه الباسل ينتفض على
جلاديه بتباشير منعطف جديد حيث تسقط الحدود والحواجز
المصطنعة منذ اتفاقية اوسلو الكارثية مع العدو الصهيوني المجرم
"
ولفت : " ان اكذوبة الولايات المتحدة الاميركية
انها حريصة في بناء شرق اوسط جديد !.. فالتجربة اثبتت قائلة :
ان اميركا قد تخلت عن هذه ( الاطروحة ) لانها ترى ان وجودها
الاساس في المنطقة هو مصالحها الستراتيجية على الصعد كافة ،
وفي مقدمتها مصالح اسرائيل المتماهية مع المصلحة الاميركية ،
فلا غرابة ان تتمسك الادارة الاميركية برئيس حكومة الاحتلال
الرابعة الطائفية ، وبروز مشرف الدكتاتور والسنيورة بلا حكومة
شرعية في البلاد ، وتغض النظر عن انتهاكات حقوق الانسان من
التابعين لها لمصلحة تكثيف ضغوطها على ايران وسورية والسودان
".
وتساءل سماحته : " من يتحمل منا مسؤولية فصل الدين
عن السياسة ؟!.. اليس الدين هو السياسة .. والسياسة هي الدين
؟!.. اليس الرسول القائد محمد ( ص) ، ودولة الخلافة الراشدة
قادوا السلطة السياسية في سبيل تشييد الدين وتقويمه ، وبأسمه
منه يستلمون الشرعية ، وفيه يلتمسون الادلة التشريعية ، وتوجيه
الامة نحو سعادة الدنيا ونعيم الاخرة الازلي ، فكان الدين يؤسس
السياسة ويحكمها وكانت السياسة طبقا للدين ، وخادمة له ، وبما
ان مسالة الدين والسياسة لا تختص بطبقة دون طبقة ، ولا تختص
بجماعة دون جماعة ، بل تشمل جميع الطبقات والجماعات في مختلف
الازمان والامكان حيث جعل الله احكام الشريعة العملية الخاتمة
، ومنطلقاتها الانسانية الاممية الاسلامية على صعيد الانشاء
العام على نهج القضايا الحقيقية وليست على نهج القضايا
الخاريجية "
وقال : " نحن ننظر الى الماضي كما كان ، لا من
منظور ليس في الامكان ابدع مما كان ، ولا من منظور : كل ما كان
ينبغي ان يكون .. ان قضيتنا تفرض علينا ان ننظر الى الاحداث
والوقائع التاريخية من المنظور الذي يتلمس محدداتها ومضامينها
، واذا نحن نظرنا الى الدولة بوصفها ظاهرة سياسية ، فاننا سنجد
ان حكومة النظام السابق دولة السياسية تحديدا لحفظ الامن
والنظام بما انها دولة فوقية شمولية عادلة في ظلمها .. افضل
بكثير مما نشاهده ونلمسه الآن من ( حكومة ) فيها تهجير وتفجير
، وسلب ونهب واغتصاب وتزوير الذي بلغ ارقاما قياسية في العالم
، وتزعم انها دولة المؤسسات على النمط الاوربي والاميركي
الليبرالي المعاصر !.. في حين هي تمارس سياسة " اللعب " على
الصراع المحتدم في الساحة العراقية ، هذا الصراع الذي يؤججونه
عند الحاجة بوسائل مختلفة من اثارة الفتن ، والقتل على الهوية
، وخناجر وسكاكين الميليشيات المذهبية والحزبية ، وتفجير
الاضرحة المقدسة ، وبيوت الله تعالى .. الى فقدان النفط والغاز
والبنزين والسمن والرز والطحين .. ثم العطاء اللامحدود
للمتنفذين كالهبات والمساهمة في مشاريع الخصخصة والامتيازات
السياسية كالوظائف السيادية ، والمراكز الثقافية الستراتيجية
وكثير غيرها "
ولفت : " ان الصراعات السياسية في الساحة العراقية
ليست صراعات فوقية بمعنى أنه ليست صراعات على مكاسب هنا أو
هناك ، وانما هي في الحقيقة صراعات على الثوابت المركزية التى
يتوقف حسم هويتها حسم هوية العراق الوطنية والاسلامية ، وحينما
يغدو التناقض السياسي والآيديولوجي من هذا الفصيل ، او ذلك
المكون تصعب امكانيات مد الجسور الى تسويات فعلية وواقعية "
وأضاف : " ان هناك ثمة ازمة ثقة متجذرة بين
الفريقين لاتعود وحسب الى تباين الاهداف والحسابات والمصالح
وانما تعود كذلك الى ماسطرته التجارب .. اذن ازمة الثقة هذه هي
التي تفرض عن توفير ضمانات ليس فقط على الارض ، وانما في صيغ
نتاج اي حل .. خصوصا الانسحاب الكامل وغير المشروط للقوات
العسكرية الاميركية اولا .. فمسألة الثقة هنا ليست حالة
شخصانية ، وانما حالة سياسية .. وحينئذ لايمكن حلها الا من
خلال الثوابت السياسية الوطنية والاسلامية
الاصلية "
وبخصوص المصطلحات التي يرددها المحتل الاجنبي
والتابعين له .. قال : " من اخطر هذه المصطلحات : الغرباء ..
التكفيرين .. الارهابين .. ايتام النظام السابق ... كل ذلك في
سبيل غسل هيكلية العقل الجمعي العراقي ، وتطبيع الاحتلال
واستيطانه من خلال قواعده العسكرية ، واطفاء الشرعية على عدد
الضحايا التي بلغت خمسة ملايين يتيم ، ومليوني معوق ، واربعة
ملايين مشرد وفي مقدمتهم خمسة وعشرون الف طفل تتراوح اوضاعهم
بين التهجير الداخلي ، والهجرة الى دول الجوار الجغرافي
بالاضافة الى احدى وعشرين الف مدمن على المخدرات من الاطفال
بدون مبرر شرعي واخلاقي ، وهذه الممارسات الاجرامية لاتخضع
للمساءلة والعدالة القانونية كما تتمتع بها قوات الاحتلال
الاميركية من حصانة قانونية شرعتها الامم المتحدة تبيح هذه
الممارسات الاجرامية بشماعة نشر الحرية والاصلاح والديمقراطية
على مسار العولمة الرأسمالية الربوية الامبريالية . موكدا :"
ان هيئة الامم التحدة تسير الآن بوقاحة متناهية على مسار عصبة
الامم نحو مااسماه تروتسكي : (( مزبلة التاريخ )) .
وتابع : " وفي حين لم يكن الاستكبار الاميركي
والاوروبي صادقا وحريصا بـ (( بنشر الاصلاح والحرية واقامة
دولة المؤسسات الشعبوية الديمقراطية )) على صخرة الواقع العملي
يعني طرده من تحقيق مكتسباته واطماعه في نهب الثروات الطبيعية
التي منحها الله لهذه الامة المرحومة ، واما بعض التغيرات
النسبية التي ادخلها ، والمنجزات التي حقـقها على البنية
الاقتصادية للدولة القطرية العربية والاسلامية المستعمرة ،
فيجب وضعها في سياق سعيه لتسهيل استغلال مواردها الاقتصادية من
النفط والغاز والرانيوم والزئبق .. هذه حقيقة يجب ان نعرفها من
خلال ترسيخ قيم التفتيت والتقسيم والفرقة والعداوة بين الامة
بكل مذاهبها والقيم الضالة المضلة الهدامة التي تتعرض مع
ثوابتها وتقاليدها وتراثها
وتحدث سماحته باختزال عن واقع الاعلام السائد في
ظل الاحتلال : " فلنكن صرحاء ان بعض الفضائيات كالحرة ..
والفرات .. والعراقية .. والسلام تحديدا يتعرضون للمقاومة
الوطنية منها والاسلامية ، العملياتية منها والسياسية بالنقد
اللاذع ، ويسبغون عليها صفة الارهاب ، ويسمون بوقاحة الوجود
العسكري الاميركي ـ البريطاني على الثرى الوطني العراقي بـ((
القوات المتعددة الجنسيات )) وكأنما هذه القوات ليست جيوش
احتلال غازية مستكبرة كافرة فاقدة للعواصم الخمسة المشهورة
طالما هي مكلفة بمهمة ( تحرير ) العراق والعراقيين من نظام
الدكتاتورية والاستبداد .
ان المؤشرات الملموسة من لدن المهتمين بالشأن
العراقي ـ ان وسائل الاعلام في بلاد الرافدين حصرا التي هي تحت
مظلة الاحتلال ـ يصلون الى قناعة
لاريب فيها بان الاعلام المقروء والمسموع والمرئى يحاول
كسب ود وعطف المحتل الغاشم لاسباب كثيرة ابرزها : الهاجس من
قطع مخصصات التمويل المشبوه من خلف الابواب المغلقة ، او اعطاء
الاعلانات ذات الكلفة المالية الباهضة ، او بأستلام شيكات
مالية مجبرة باسم المؤسسة الاعلامية ، وتتوزع على هذه الاحزاب
والتيارات والحركات والجمعيات والمراكز السياسية منها
والثقافية ، فضلا عن بعض هذه الواجهات السياسية تمتلك محطات
فضائية .
وهنا يجب التنويه ان الصحافة العراقية المناهضة
للاحتلال والتابعين له البعض منها لقد حجبت عن الاصدار بسبب
انعدام الدعم المادي لها مثل : صحيفة براءة ، وصحيفة النجف
الاشرف ، وصحيفة قمر بني هاشم ، والحوزة ، والبعض الاخر بمستوى
اقل من ناحية الانتشار مثل : صحيفة الوحدة العراقية ، وصحيفة
راية العرب والبصائر ، وغيرها ...
وفي موضوع تداعيات نشاط تنظيم القاعدة في العراق ،
ظهرت بين ليلة وضحاها دعوة ماتسمى بـ (( مجالس الصحوة )) ..
شرح سماحة المرجع باختزال هذه المسألة قائلا : (( في البدء
برزت هذه الظاهرة في محافظة الانبار من قبل عدد من شيوخ عشائر
الدليم في الرابع عشر من ايلول العام 2006م بقيادة عبد الستار
ابو ريشة الذي اغتيل في الثالث عشر من تشرين ثاني 2007م قرب
مضيفه ، ثم غدت هذه الظاهرة مترامية الاطراف في مدننا العراقية
، واطلقت على نفسها باسم
(( قوات
صحوة العراق )) بعد ان وجدت دعما لوجستيا وماليا واستخباراتيا
وتعبويا وسياسيا واعلاميا من المحتلين الاميركان حصرا .. وهذه
المساندة لم تكن موقع ترحيب من قبل حكومة الاحتلال الرابعة ،
وخصوصا تيار الائتلاف الموحد ، اعلن على الملأ هواجسه من
امتداد دور صحوة العشائر عموديا وافقيا ، واعتبر ان المساندة
الاميركية لتلك المجالس سيقود البلاد الى نشر بذور الطائفية
وتجذيرها ، ومن خلالها تهدد السلم الاهلي ، وحينما توسع نفوذ
هذه المجالس الصحووية ، وافرزت مردودات ايجابية على صعيد
المواجهة الميدانية ضد نفوذ القاعدة هنا أو هناك ، طالبوا
بنفوذ ملموس في المشاركة الفعلية في تسير دفة الحكومة العراقية
، وقد عد شيوخ العشائر الانبارية انها تستحق ان ترشح وزراء
للحكومة بديلا من الوزراء الذين استقالوا في الخامس عشر من
تشرين ثاني العام 2007م .
ولا نكون مبالغين اذا قلنا : ان هذه المجالس أحدثت
ا رباكا في الوضع العام
، وتصاعدت الشكوك والخلافات حول المهام والادوار التي
تقوم بها ، ومازال مستقبل نفوذها وعلاقاتها بالمقاومة
العملياتية والسياسية الوطنية منها والاسلامية ضد الاحتلال
موقع شكوك وعلامات استفهام حول مقاصدها ومئاربها على المدى
البعيد .
وفي ظل هذه الريبة من حقنا معرفة الدور المستقبلي
لنشاط هذه المجالس بعد هذه الانتصارات والمكتسبات التي حقـقتها
نوعا ما ضد القاعدة وفلولها ..
قد
تسأل :
هل
تدخل
في
قاموس
الستراتيجية
الاميركية
وضع
هذه
المجالس
في
حيال
المقاومة
العملياتية ..
بمعنى
توجيه
الرصاص
الحي
بين
صدور
أبناء
العراق
بعضهم
البعض
؟!..
نعم ..
قد
تم
تجنيد
اثنين
وسبعين
الف
ومائة
وخمسون
متطوعا
في
تلك
المجموعات
المسلحة
،
ويدفع
لكل
واحد
منها
مخصصات
شهرية
تبلغ
ثلاثمائة
دولار
اميركي
هذا
اولا ..
وثانيا :
مائة
وواحد
وثلاثون
مجموعة
تعمل
مع
القوات
العسكرية
الاميركية
وباشرفها
،
وفي
مناطق
عديدة
في
العراق
،
ولايحق
للحكومة
العراقية
التدخل
في
اعمالها
،
أو
وضع
المطبات
في
طريقها
على
هذا ..
ومن
الصعوبة
بمكان
استئناف
تلك
التكتلات
التي
تحمل
البندقية
المقاتلة
الى
وضعها
الطبيعي
،
وبالتالي
تكون
معادلة
الصحوة
كقوة
عشائرية
يحسب
لها
الف
حساب
وحساب
بوصفها
امتلكت
نفوذا
ودورا
فاعلا
حيال
عدد
من
التوزنات
الاخرى
،
وفي
مقدمها
وجود
الميليشيات
المسلحة
للاطياف
العاملة
في
بلاد
الرافدين
وفي
معادلة
صعبة
ومرعبة
،
وهذه
هي
الحقيقة
التي
لايمكن
اسقاطها .
سبحان الله !!..
هذا هو التشجيع الاميركي لتجذير العصبية القبلية ،
وقبلها توظيف الطائفية بين العراقيين مع وجود الميليشيات
المسلحة ، والعشائر التي تم تسليحها ستكون في النهاية تهديدا
مباشرا لوحدة مستقبل الوطن وسيادته المستقلة ، ومصدرا لديمومة
الصراعات وتصعيدها بأشكالها المختلفة .
وتناول سماحته دور الجمهورية الاسلامية الايرانية
في شأن المسألة العراقية قائلا : (( الجمهورية الاسلامية في
ايران تودي دورا برغماتيا تجاه العراق ، بيد انه يجب عدم خلط
الاوراق ، ونحن ننظر الى الجمهورية الاسلامية كقوة اقليمية ،
وعمق اسلامي استراتيجي للشعوب العربية والاسلامية ، والمفروض
ان نتجاوب معها ونسعى بكل طاقاتنا الممكنة ان يكون الايرانيون
أصدقاء صدوقين لنا محتملين ، وليس اعداء لدودين محتملين ،
ويبدو في حدود معلوماتي وربما قد اكون مخطئا ان الجمهورية
الاسلامية لاترغب بمغادرة القوات العسكرية الاميركية من العراق
، والغرض من ذلك هو ان تبقى هذه القوات رهينة لديها بالنسبة
الى خلافها مع الولايات المتحدة الاميركية حول برنامجها النووي
السلمي ، وتستخدم هذا البلد المحتل كورقة رابحة في أيديها وفي
علاقاتها مع اميركا ، هذا من حيث المبدأ .. لكن هذه المواقف
يجب ان لا تجعلنا ننظر الى الجمهورية الاسلامية الايرانية
كأنها العدو الأوحد ، وليس الولايات المتحدة الاميركية . ان
هذا النفوذ الايراني على الصعد كافة الذي نجده في العراق جاء
بسبب الحفاظ على الأمن القومي الايراني .. وبسبب وجود الاحتلال
الاميركي الفاقد للعواصم الخمسة المشهورة
والعدو الاول والأخير هو الولايات المتحدة
الاميركية بوصفها هي التي احتلت العراق ، ونسفت بناه التحتية
والاجتماعية ، وستبقى ايران والعراق بلدان متجاوران مسلمان
شقيقان ، ولا نستنزف قوانا في صراعات جانبية جانية مهما
كانت التحديات الحضارية ، وبالتالي المستفيد من كل ذلك
اميركا زعيمة الامبريالية العالمية ومن وراءها اسرائيل ، ومن
هذا كله يضع القوى الوطنية والاسلامية أمام مهمة مزدوجة صعبة
للغاية ، وهي المبادرة في انهاء الاحتلال ، وتنظيف النظام من
اللصوص ، والقتل ، والمفسدين ، والمخبرين والتابعين لهذه
الدولة او تلك ، ليس فقط ، بل حتى المعارضة بطبيعة الحال من
أية سياسات وصفقات تمثل بنتيجتها اختراقات للخارج العولمي
الليبرالي المتوحش .
وحدد موقفه من دور الاطياف العراقية الداعمة
للعملية السياسية السلمية ، اذ قال : ( ان دعاة ثقافة العملية
السياسية في العراق .. وبالتحديد اصرار الاحزاب الاسلامية من
خلال تصريحاتهم القائلة : حينما تصبح لنا حكومة مستقرة يمكننا
التفاوض سلميا حول خروج القوات العسكرية الاميركية .. ومن حقنا
ان نسأل : أي حكومة ستسمح لها الادارة الاميركية المصهينة
بالوجود ستكون مجرد آلة يحركها الاميركان ، ولم ولن يكون ارساء
حكومة شورية تعددية وعدم استثناء اي طاقة وطنية .. الا عندما
يجبر الاحتلال الاميركي على مغادرة الوطن الاغر من خلال الجهاد
الفكري والسياسي والمسلح ، وان العراقيين على طول تاريخهم هم
الاكفاء الاصلاء على مقاومة الغزاة مثل مافي الجزائر وفلسطين
ولبنان ، وفي كل دنيا العرب والمسلمين ، ولم يكن هذا الطرح
الرسالي الانبعاثي الثوري مجرد رأي عابر أقوله انه مستمد من
اطلاقات أدلة النصوص التشريعية ، والسنة التاريخية ، ولكن
الحقيقة ظهرت ، والوقائع انكشفت ان تلك القيادات اليمينية لم
تكتف بمجرد الجلوس في مكاتبها بانتظار شفقة المحتل الأجنبي
الفاقد للعواصم الخمسة المشهورة ، بل تحولت الى داعم بصدق
واخلاص الى تنفيذ مشاريعه الاستشراقية التوراتية الليبرالية
الديمقراطية ، وهذا يعني الغاء الاطروحة الاسلامية ، وتغيير
الوظيفة النظرية والسياسية لحسابات العلاقات العامة ، وكسب ثقة
المحتل الاميركي. ولكن .. ما اثار اهتمامي هو تسارع بعض
متقاعدي الاسلاميين الحزبيين للانخراط في النشاط في عملية
الاحتلال السياسية ، وهم سلكوا مسارا مختلفا عن ماضيهم ضد
الاستكبار والاستبداد والدكتاتورية ،وقد يظنون أنهم يعيدون نفس
المسار ، وهنا يتحمل درجة عالية من الغباء ، ومن توافر حوافز
الركض ، وراء المكاسب المادية الفانية ، او الشهرة الزائفة
والمصالح الزائلة بدلا عن التقوى ومراقبة النفس وادامة الاتصال
بالله والتمسك بشريعته
وتطبيق احكامه ..ومن هنا تلاشت آمال العراقيين المخلصين باعادة
الوعي والصحوة والغضب
والثورة .
قسما بالله .. انا مصاب بالصدمة بدخول الاسلاميين
كأحزاب وحركات للعملية السياسية ، وقيادة السلطة في ظل
الاحتلال التي خلقت أجواء من المردودات السلبية على المجتمع
ذلك انها تبنت الليبرالية الديمقراطية الاميركية ، والغت تطبيق
الاطروحة الاسلامية كدين ودولة وكشريعة ونظام ، واصبحت هذه
الاحزاب قيمة ( منفرة ) تكرست عزلتها في المجتمع وابتعاده عنها
.. بدلا من ان تكون جذابة ومحرضة على التحرير والتقدم
والانبعاث ، لذلك غدت النتيجة مأساوية مرعبة ، فالفشل
الاسلاموي الاميركي
في العراق كان وجهه
( الناصع ) دخول البلاد في حرب طائفية
دموية مما
خلقت مناخا من التوتر والتنافر الدائم بين مكونات المجتمع
بطبقاته واطيافه واثنياته واعراقه الاجتماعية والسياسية
والثقافية هذه
حقيقة لايمكن انكارها
وفي نهاية حديث سماحة اية الله السيد البغدادي : "
في هذه المرحلة التاريخية الخطيرة من التآمرالاستشراقي
التوراتي المدروس على حياة الامة ووجودها وكبريائها تجتمع (
بعض القوى ممثلين عن حكومة الاحتلال الرابعة وشخوص معارضة تدعي
تمثيل اطراف رافضة للعملية السياسية في منتج البحر الميت
بالاردن التي نظمها المعهد الدولي للحوار المستديم الذي يرأسه
: " هال إندرس " مهندس كامب ديفيد الكارثي تحت عنوان : "
المصالحة الوطنية " ، وتحت حراسة المافيا الاميركية ـ
الاسرائيلية ، والهدف من هذا الاجتماع هو تطبيق الاطروحة
المتجزئة البدائية الدونية غير الاسلامية ، وغير الوطنية التي
نظمت ثلاث محاور رئيسية : جدولة انسحاب القوات العسكرية
الاميركية ـ البريطانية .. وتطبيق النظام الفيدرالي ..
والمشاركة الفعلية في تسيير دفة الحكم . والمقصود من هذا
الاجتماع كمقدمة للمؤتمر العام حول المصالحة الوطنية المزمع
عقده في القاهرة عما قريب ، والهدف من هذا السيناريو :
1_ ان قوى المقاومة والممانعة في العراق باتت من
الثوابت الوطنية الاسلامية الستراتيجية ، ليس في حسابات الدول
الاقليمية بل وحتى الدولية ما يعني الغاءها بات ضربا من رابع
المستحيلات ، وانه لا بد اخذها بعين الاعتبار في اي تسويات
مترقبة مهما كان طابعها .
2_ تسويق المشاريع الاسرائيلية والاميركية في
المنطقة وبخاصة التآمر على القضية الفلسطينية ، وتصفية
المقاومة الميدانية ، وانصياع الاطراف جميعا للعملية السياسية
التي اسسها المحتل ، والاستجابة بنتائجها الكارثية المرعبة .
وخلاصة القول : ان ازمة القضية العراقية لا تحل ولايمكن
انتشالها من عنق الزجاجة إلا بتطبيق هذه الشروط الرئيسية
التالية :
اولا : الانسحاب الكامل للقوات العسكرية الاميركية
ـ البريطانية المحتلة ، وانهاء قواعدها .
وثانيا : الاحتفاظ بوحدة العراق ارضا وشعبا
وتاريخا .
وثالثا : رفض التدخل الاقـليمي في شؤون العراق
الداخلية .
ورابعا : اعادة المؤسسة العسكرية العراقية بعد
محاسبة المسيئين من رجالها .
وخامسا : رفض قرار النفط والغاز الذي حاولت حكومة
الاحتلال الرابعة تمريره خدمة مجانية للعولمة الرأسمالية
الاميركية .
وسادسا : اعتبار محافظة كركوك مدينة عراقية بوصفها
نموذجا لوحدة وادي الرفدين الاشم .
وسابعا : اعتبار القوانين التي تم اصدارها من قبل
مايسمى بـ " البرلمان العراقي " باطلة لكونها ابرمت في ظل
الاحتلال .
وثامنا : ان تعيد الولايات المتحدة الاموال ،
والاسلحة الثقيلة التي سرقتها ، وهكذا الحكومات العربية
والاسلامية ان تستعيد كل الاموال والممتلكات الموجودة لديها .
"
بسم الله الرحمن الرحيم
"وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا
بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ " صدق الله العلي العظيم
|