|
هل هي محاولة جديدة لتصفية الفقيه المرجع
احمد الحسني البغدادي؟!..
لماذا
لا يطيق رجال الدين في حوزتي النجف وقم ظهور مرجعية عربية
محمدية أصيلة؟!..
سؤال
دائماً يتردد في الأذهان بين الأواسط المثقفة في داخل العراق
وخارجه.
لماذا
تشن حملات التسقيط غير الأخلاقية بحق كل من يتصدر المشهد
الشيعي العراقي, وخصوصاً إذا كان ينتمي إلى العرب
العراقيين؟!..
هل
هناك سبب معين يجعل من الهندي، والأفغاني، والإيراني أفضل من
إبن البلد ,وهم الذين قدموا إلى العراق، وليس لهم من متاع
الدنيا شيئاً, وفجأة وبدون مقدمات أصبحوا يمتلكون ثروات هائلة
وأرصدة بالبنوك العالمية الكافرة، وشركات تجارية بمختلف
المجالات؟!..
لماذا
يتم السكوت والمساعدة في بعض الأحيان على إغتيال الشخصيات
الدينية العربية, من له مصلحة في ذلك غير رجال الدين
العنصريين؟!..
لماذا
كان الموت والتصفية والسجن فقط من حصة ونصيب علماء الدين
المجتهدين الشيعة العرب في العراق وليس غيرهم؟!..
كيف
كان يتم معاملة الصدر الأول من قبل المرجعية التقليدية في حوزة
النجف؟!..
وكيف
كان يشهر به بسبب بلوغه مرحلة الإجتهاد, وكانوا يطلقون على
كتابه فلسفتنا وينعتوه بـ((مداسنا))؟!..
ما هي
الحقيقة وراء ملابسات وظروف إغتيال الشهيد الصدر الثاني في 19
شباط 1999م ونجليه مؤمل ومصطفى في حي الحنانة، والقريب من مركز
المدينة القديمة في النجف؟!..
لماذا
شنت عليه حملة شعواء ومسعورة من قبل نفس الشخوص الذين كانوا
بالأمس ضد الصدر الأول, ولنتذكر احدى مقولاته وهويوجه خطابه
لعامة الناس:
((لقد
هدمت مخططات ألف سنة من الخرافات, اليوم أنا حررتكم من عبودية
هؤلاء، فلا يأتي يوم يستعبدكم أحد من بعدي)), يأتي اليوم
مجموعة من الأقزام المستقون بمليشياتهم، وفرق الموت التابعة
لهم، في محاولة بائسة وقذرة لكي يتم منع أحد رموز الإسلام
المحمدي الاصيل سماحة السيد الفقيه المرجع أحمد الحسني
البغدادي(أعزه الله) وأذل أعدائه, في زيارته إلى جده الأمام
علي(كرم الله وجه), بحجج واهية وغير واقعية مع العلم بأن ما
يسمى بمجلس محافظة النجف يسارع وبدون أي كلل أوملل إلى
تقديم كل التسهيلات والخدمات الممكنة لعصابات الموت المتنقلة،
وللمليشيات الطائفية المجرمة بحق أهلنا في النجف، والمساعدة
على دفع الأموال من خزينة الدولة العراقية كمصاريف حماية لرجال
الدين التقليديين غير الثوريين الرساليين في النجف, هذا الموقف
من قبل هؤلاء الأقزام يذكرنا عندما قامت مجموعة من اللصوص
وقطاع الطرق بالهجوم على منزل عرين الأسد، وكانت محاولة يائسة
من قبل هؤلاء لكتم صوت الحق الذي أصبح يصم أذانهم من شدة قوته,
وهوالمرجع الفقيه حفيد المرجع أية الله العظمى محمد الحسني
البغدادي, وكما عبر سماحته في حينها بتصريح له حول حادث
الاعتداء الآثم الجبان:
((هؤلاء لا يعتذرون لانهم حفنة من الجواسيس, والمرتزقة,
والعملاء القابعين في المنطقة الخضراء)).
ثم
يطلق سماحته صرخته المدوية وسط الكم الهائل من ركام المخلفات
والأساطير والخرافات التي أصبحت تغلف ما يسمى بالمرجعية
الشيعية لهروبها من واجبها واستحقاقاتها الدينية والشرعية
لعامة الناس حيث يقول سماحته:
((لماذا هذه الحصانة تطبق على الذين جاءوا من خلف الحدود, ولا
تطبق على أبناء جلدتهم من المرجعيات العربية الإسلامية
الناطقة، والتي وقفت موقفا جريئا ضد الوجود الأميركي في
العراق)).
حقيقة نحن ننبه إلى أن هناك مخططاً يتم تنفيذه بتمعن مدروس من
قبل هؤلاء الأقزام لتصفية كل صوت عربي عراقي أصيل، يرفض هيمنة
هؤلاء على مقدرات الشارع العراقي الجنوبي بقوة السلاح والمال
والرشوة, وكما حدث بالأمس القريب من عملية إغتيال مدبرة ومخطط
لها مسبقاً, حيث أدت عبوة ناسفة زرعت على الطريق في يوم
الأربعاء 11 تشرين الاول 2006م، والذي يسلكه عادة كل يوم سماحة
السيد محمد الموسوي الأمين العام لحزب الوحدة الأسلامية
العراقي, حيث تم تفجيرها لدى مرور سيارته، والتي أودت بحياته،
وخصوصاً وهومن الوجوه المعروفة والمناهضة لحكم المليشيات على
مقدرات ومقومات الجنوب العراقي عندما كان يتكلم في محاضراته
التثقيفية الدينية وتوعية الناس، وإنتقاده العلني في مثل تلك
التدخلات، ويدعو صراحة إلى نبذ العنف، وجعل الحوار بين أبناء
البلد الواحد هوالسبيل إلى التخلص من العنف المنتشر في العراق،
وعدم إفساح الأمر للآخريين لـتدخل بالشأن الداخلي العراقي مهما
حاول البعض منهم بمعسول الكلام وخصوصاً أن كل هذه الأمور التي
تجري في العراق، ومسلسل عمليات الأغتيال تجعلنا نفهم بصورة
صريحة بأن وراء هذه العمليات المنظمة والمبرمجة أهدافاً واضحة
المعاني والدلالات للتخلص من كل من تعتقده قد يتصدر المرجعية
الدينية في المستقبل, لذلك تراها تعكف بكل السبل والوسائل إلى
عدم توفير أبسط أنواع الحماية لمراجع عرب عراقيين لهم دورهم
الحالي والمستقبلي في رسم السياسة وخارطة مستقبل العراق،
وتصحيح بوصلته المنحرفة الآن بالاتجاه الصحيح بعد أن تم حرفها
وبصورة كارثية أدت إلى كل هذا الدمار والخراب، وهذا ما نشاهده
الآن وما يجري عليه الحال في التضيق على إمام المجاهدين، وسليل
بيت النبوة, والبضعة الطاهرة السيد الحسني البغدادي، والذي
يتصدى بكل شجاعة وفخر كجده الحسين(ع) لكل طاغوت ومستكبر وجبار
يحاول شق صفوف المسلمين، وبعض الذين تلبس بلباس الدين رياء
ونفاقاً خدمة لمصلحة دنيوية زائلة وزائفة كعادتهم وهم أقران
الشيطان يعملون جنباً إلى جنب لغرض جعل هذا البلد الآمن سلعة
رخيصة تباع في سوق النخاسة العالمية على حساب شعبنا العراقي
العظيم, نتمنى من الله تعالى أن يحفظ لنا شعب العراق بمختلف
مكوناته الاجتماعية, وعلمائنا الأجلاء، ويفشل جميع مخططات
الأعداء من عمائم قصور منطقة الخضراء الذين ينشرون سمومهم
الطائفية.. سواء في الداخل، أوالخارج التي تريد السوء بهذا
الشعب الصابر المقاوم الأبي، سوف يأتي لا محاله اليوم الذي
يكنسكم فيه شعبنا العراقي الى خارج الحدود والى غير رجعة إن
شاء الله، وأن غداً لناظره قريب.
صباح البغدادي
8كانون اول2006م
كاتب وسياسي عراقي مستقل
|