أتصل بنا الصفحة الرئيسية

www.alsaed-albaghdadi.com 

عد الى الخلف  
 

لماذا  " واشنطن" تصرف النظر عن تسلط معممي المنطقة الخضراء؟؟   

    أ.كاظم الربيعي 

 

 

 

 

الله سبحانه وتعالى خص صنفا من اصناف النمل " بالاجنحة " وجعل هذا الصنف يطير في اختبار له. وبدلا من ان يستخدم هذه الصنف من النمل الاجنحة استخداما سليما مثل الطيور لخدمته والحصول على قوت يومه اساء الاستخدام وهو ما عرضه الى الهلاك".

 من هنا جاء المثل الذي يقول " ربك خله اجناح للنمله حتى تهلك" حاشى ان يكون الرب يستهدف " نملة" انه منحها فرصة عيش افضل لكنها اساءت استخدام تلك الفرصة مثلما يسيئ الان الذين اتى بهم المحتل ليحكموا العراق.

كان بامكانهم ان يعيشوا ويخدموا العراقيين لكنهم اضاعوا الفرصة وفقدوا ثقة العراقيين بهم و بنهجهم واخص بالذات اولئك الذين جاءوا وهم يحملون شعار الاسلام زورا.

 صحيح ان من يستطيع ان يتبرقع بعباءة الدين يمكنه ان يخدع الاخرين لاسيما اذا لم تتاح له الفرصة بان يحكم او ان يتسلط على الرقاب لانه من الصعب كشف معادن هؤلاء والظهور على حقيقتهم الا عندما يصبحون حكاما وبايديهم الثروة والمنصب وخلاف ذلك يبقون" يستجدون" وينتظرون من الاخرين العون معتبرين ذلك واجبا على المسلم وفق تخريجاتهم.

 

 اي وفق مفهومهم فان ابناء الامة يجب ان يكونوا في خدمة عمائمهم والا فان يوم الحشربانتظار اولئك الذين لم "يدهنوا السير" لهذا اوذاك من المعممين الذين يتخذون من العمامة مجرد ديكور خاصة من الصنف الذي نشاهده اليوم" في المنطقة الخضراء" ولانعني بذلك رجالات الدين الذين يزهدون الحياة وملذاتها انهم بحق اهل لكل محبة وتقدير واحترام.

  

اصحاب العمائم الزائفة ما اكثرهم وهم نفسهم خدموا الادارة الامريكية التي تحمل حقدا وضغينة ضد الاسلام والمسلمين وان معظم حروبها التي شنتها وتشنها تحت مسمى " الحرب على الارهاب" لاتخرج عن هذا الاطار .

  

قد يسأل سائل اذا كان هذا هو نهج الولايات المتحدة فكيف لها ان تسمح لمعممين في العراق يديرون الشأن السياسي وهي التي تشن حملةلاهوادة فيها ضد الاسلام؟؟

 

الجواب بالتأكيد ان " واشنطن" تعلم علم اليقين اين توجهات هذه الجماعات التي تدعي الاسلام لكنهاتركت لهم الساحة حتى ينكشفوا على حقيقتهم" وذلك من منطلق " الاساءة للاسلام".

 

اين تجد الادارة الامريكية افضل من لص وسارق وحرامي بامتياز يسرق اموال الشعب العراقي وهو " يرتدي العمامة" ويدعي الاسلام؟؟

 

اين تجد " واشنطن" معمما مزيفا يحمل بيده الرشاش بدلا من القرآن وهو يدعوا الى التخلص من خصومه السياسيين"؟؟

 

ارجعوا الى عمليات التصفيات التي تجري في جنوب ووسط العراق " البصرة تحديدا" من اجل الفوز بانتخابات مجالس المحافظات.

 

اين تجد واشنطن افضل مما يقدمه هؤلاء لخدمة مشروع احتلالها للعراق بعد ان بصموا على " اتفاقيات الذل والمهانة؟؟

 

اين تجد الولايات المتحدة من يخدم مشاريعها التخريبية في المنطقة ويتجاوب مع نهجها الرامي الى تقسيم العراق افضل من معممي المنطقة الخضراء؟؟

 

الولايات المتحدة لم تكن غبية حين تركت هؤلا ء يتصدرون الواجهة السياسية ووضعتهم وجها لوجه امام الشعب لانها تهدف الى اسقاط " الاسلام الحقيقي النبيل"" اسلام السلام والمودة والمحبة" اسلام التآلف والتآخي ونبذ العنف"" اسلام العدل والانصاف" من خلال هذه النماذج التي كانت تمثل صورة متسخة وقد لمس العراقيون اية نماذج هذه لاتعرف غير الضغينة والحقد وتصفية الخصم دون وازع من ضمير فضلا عن عمليات النهب والسرقة التي لاحدود لها حتى اصبح فقيرهم مليونيرا ولم يعد يهمهم " الخمس والزكاة" الذي كانوا يجبونه من ابن الشعب المسكين بعد ان اكتشفوا اقصر طريق للاثراء الا وهو خدمة المحتل والركوع عند قدميه وتنفيذ مخططاته مقابل الحصول على" الخمس والزكاة" من ولي نعمتهم وبالدولار.

 

 

لقد نجح المحتل بالتخلص من جماعات وتيارات ذات نهج اسلامي كان يشك بعدم ولائها وايقن انها تشكل خطرا على مشاريعه في المنطقة او تمكن من اضعافها على الاقل " من خلال هؤلاء المعممين المنبطحين" اي ان الاحتلال استطاع ان يضرب"

 

عمامة بعمامة" لاضعاف من كان يعتقد انه يشكل خطرا على مشاريعه التخريبية لاسيما وان بمقدوره حتى هذه اللحظة ان يتخلص من معممي المنطقة الخضراء" لكنه لازال بحاجتهم وسياتي اليوم الذي يرميهم في اقرب سلة نفايات" بعد ان يشعر انه رتب الامور على هواه واوصل العراقيين الى قناعة سيندمون من خلالها على تلك اللحظات التي انخدعوا بها و اختاروا هؤلاء ليحكموا متذرعين " بمبادئ آل البيت" لانهم اول من اساء لها.

 

وقتها سيقول المحتل كلمته الفصل بعد ان يكون قد حقق مبتغاه من وراء احتضان هؤلاء وتقديم الدعم لهم .

 

هؤلاء هم الذين كنتم تعولون عليهم " حماة للدين الاسلامي ومبادئه " .

في حينها سيقبل المواطن بما يأتي بهم المحتل وايا كانت طلعته " وعلى طريقة اللي شاف الموت يرضه بالسخونة".

 

 


استفتاءات
 بيانات
أحاديث
مقابلات
مؤلفات
قراءات

اطلالات
خفايا واسرار
وثائق
صور شخصية
جريدة براءة 



الموقع الرسمي لسماحة آية الله العظمى
المرجع القائد السيد أحمد الحسني البغدادي أدام الله ظله
 2004-2010©