أتصل بنا الصفحة الرئيسية

www.alsaed-albaghdadi.com 

عد الى الخلف  
 

 لصوص" البيت الابيض" في بغداد لحسم الجدل حول" الاتفاقية المؤامرة"  أ. كاظم الربيعي / تعليق موقعنا الرسمي

 

اعلنت الولايات المتحدة الامريكية عن توجه وفدها المفاوض الى بغداد لاستكمال نشاطاته بهدف مواصلة الحوار مع الجانب العراقي حول" الاتفاقية المذلة" وكأن هناك حوارا متكافئا بين طرفين يمتلكان ذات القوة والالية, لامفاوضات يريد ان يملي بها المحتل شروطه حتى يخرج مسيلمة البيت الابيض منتصرا وهو يعد ايامه الاخيرة في الرئاسة."

مفاوضات يمكن ان نطلق عليها تسمية تتردد في ملاعب كرة القدم" لعب تك كول" هذا ما تريده ادارة الجلاد بوش.
فقد استكثرت واشنطن على المفاوض العراقي الذي لاحول له ولا قوة حتى بحث تطبيق القوانين العراقية على الجنود الامريكيين ورفع الحصانة عنهم او تحديد موعد للانسحاب واماكن تواجد القوات الامريكية على الاراضي العراقية.

ادارة بوش تريدها اتفاقية تقر بها السلطة في العراق بكل مساوئها وبنودها " الكارثية" مقرونة بسياسة " لي الذراع".

ان اكثر ما يؤذي الولايات المتحدة هو ان يبدي الجانب الاخر رأيه في فقرات وضعتها واشنطن دون ان تمس بل انها من وجهة نظرها بمثابة خطوط حمراء لانقاش حولها وهناك اكثرمن سابقة حدثت مع اكثر من دولة خضعت للاحتلال الامريكي بعد الحرب العالمية الثانية الزمت بموجبها تلك الدول ببنود قابلة لاكثر من تفسير بل ان الادارة الامريكية كانت تفسرها على هواها ولا اظن ان هذا الامر بغائب عن بال الذين يدركون ماهية سياسة " العم سام " وعن دراية .

تريد الولايات المتحدة الامر اشبه باتفاقيات سابقة ابرمتها مع دول اخرى كان من نتائجها عدم المساس بالجندي الامريكي" لانه مرسل" من وراء المحيطات"." ان قدسيته تكمن في كونه جاء"منقذا" لا"قاتلا محترفا" بل جاء من اجل نشر" الخير والسعادة" التي لمسهاالعراقيون منذ دنست بساطيرجنود الاحتلال ارض العراق.

الجندي الامريكي يجب ان لايمس بسوء ولن يستطيع احد ان يشير له باصابع الاتهام مهما فعل او تصرف تجاه ذلك الشعب الذي يتواجد على ارضه لانه فوق الجميع.
" هاي هتلر القرن ".

وكم من الحماقات التي ارتكبها جنود امريكيون في اليابان حتى وصل الحال اغتصاب فتيات يابانيات" دون السن القانونية وقد فلت اولئك الجنود من العقاب محتمين بالاتفاقية الموقعة بين " واشنطن وطوكيو" كما قام طيران النقل الامريكي بنقل سجناء اومعتقلين او مواطنين دون ابلاغ تلك الدول ومنها المانيا, ومن يدري ربما هناك افكارا في ذهن واشنطن تصل الى حد" اعتقال اي مسؤول او مواطن عراقي بتهمة " جاهزة سلفا" ونقله الى اي معتقل على الاراضي الامريكية " حتى لو كان رئيسا للوزراء اذا شعرت مستقبلا ان سياسته لاتروق لها او انه اصبح مصدر ازعاج لواشنطن او تل ابيب" .


وتزامنا مع تفاقم اعمال العنف والتفجيرات في العديد من المدن العراقية قدم الى بغداد غير مرحب به نغروبوتني سيئ الصيت الذي يعتبر العقل المدبر لتشكيل فرق الموت التي شهدتها امريكا اللاتينية ليعيد هذه التجربة الاجرامية في العراق الذي يشهد منذ خمس سنوات عمليات اجرامية مشابهة لما شهدته دول امريكا اللاتينية "تصفيات وقتل وتفجيرات" تسجل جميعها على فاعل مجهول .


نغروبوتني نذير شؤم وان زياراته المفاجئة لاتجلب الخير للبلاد التي يصلها.
فقد زار باكستان وسخن بعد زيارته الساحة الباكستانية لتشتعل مدنها بالتفجيرات وهاهو اليوم يصل الى العراق في اطار الضغوط التي تمارسها ادارة بوش لارغام الحكومة العراقية على توقيع الاتفا قية المؤامرة وفق المواصفات الامريكية المذلة.

وقد استبقت واشنطن عودة وفدها المفاوض الى بغداد بتصريحات ابتزازية" لم نسمعها الا من المافيات" او الذين اعتادوا على ارغام الاخرين على دفع" الاتاوات" تتعلق باموال عراقية تقدر بنحو "50" مليار دولار يقال انها موجودة في البنك المركزي الامريكي وهي محمية بامر رئاسي في الوقت الحاضر وفي حال عدم توقيع الاتفاقية المهينة سيتم رفع الحصانة عنها مما يعني وفق مفهوم " لصوص البيت الابيض" تجميد كافة الاموال التي تاتي من واردات النفط العراقي على اعتبار وجود دعاوى لدى القضاء الامريكي بحجز هذه الاموال لكن قرار الحصانة على الاموال يبقي هذه الدعاوى غير مؤثرة.


والانكى من ذلك ان الرئيس الاضحوكة طالباني الذي لايزال يعتقد مع قرارة نفسه انه رئيسا للعراق هو نفسه اعلن بعد زيارته الاخيرة الى واشنطن ان النفط العراقي سيتعرض للمصادرة بعد رفع الحصانه عنه.


بعد كل هذه الممارسات والضغوط والابتزازات الامريكية المتواصلة منذ احتلال العراق وتدمير بنيته التحتية وقتل شعبه بالجملة هل يصح ان نطلق على الولايات المتحدة تسمية " دولة"؟

وهل يليق بها وصف اكبر دولة في العالم تدعي نشر الديمقراطية وحماية الدول وهي ناهبة ثرواتها وقاتلة شعوبها وتمارس سياسة الابتزاز بهدف تركيعها؟

انها عار على الديمقراطية وعار على الحرية بل انها اكبر دولة ارهابية عرفها التأريخ الحديث واكبر قاطع طريق في العالم.

 

تعليق موقعنا الرسمي

يحسن لنا ان نعقب على هذا المقال الهادف فيما طرحه سماحة الاخ المرجع القائد احمد الحسني البغدادي ــ بارك الله عمره المديد ــ في اصدار تصريحه الخطير الذي يستهدف اسقاط هذه الاتفاقية المذلة والمهينة على شعبنا واهلنا في العراق المحنل وفي مايلي نصه :

لقد سبق أن حذرنا ـ مرارا وتكرارا- ما يسمى  بـِ (( حكومة الاحتلال الفتنوي )) من الانصياع الى خطط الإدارة البوشية التوراتية الاستشراقية ضد سيادة العراق واستقلاله الوطني الإسلامي .

وطالب ـ سماحته ـ مجلس الوزراء ، والمجلس السياسي ( الوطني ) أن لا يوقعا على هذه المعاهدات والاتفاقيات المذلة والمهينة التي تريد أميركا الاستدمارية ـ ترغيبا وترهيبا ـ أن تفرضها على الوطن الجريح .

 وأكد : لهما وللقاصي والداني أن أرواحنا رخيصة أمام عزة وحرمة سيادتنا واستقلالنا .

وتابع : أن مثل عقد هذه المعاهدات العسكرية والاستخبارتية واللوجستية  الطويلة الأمد لن تكسر عزيمة المقاومة السياسية والعملياتية الإسلامية في العراق ، بل ستزداد جذوتها تصديا وصمودا وغضبا وثورة بوصفها هي السبيل الوحيد لتحرير العراق والعراقيين على الصعد كافة بإذن الله الواحد القهار .

وناشد : الشعب العراقي بكل اثنياته وأعراقه وأطيافه أن يتخذ الموقف الثوري الإسلامي الذي يمنع ديمومة الاحتلال من خلال التظاهرات الشعبوية ، والاعتصامات الجماهيرية ,.وان غدا لناظره قريب.

الأربعاء 23 جمادي الأول 1429

الموافق 28 أيار 2008

 

 


استفتاءات
 بيانات
أحاديث
مقابلات
مؤلفات
قراءات

اطلالات
خفايا واسرار
وثائق
صور شخصية
جريدة براءة 



الموقع الرسمي لسماحة آية الله العظمى
المرجع القائد السيد أحمد الحسني البغدادي أدام الله ظله
 2004-2008
©