|
عـز
الله ما قصرتوا يا سعود الفيصل في خدمة بوش ؟
ولكن العتب على النظر !؟
يبدو أن الخيبة السعودية والألم الذي يعتصر آل سعود جراء
تصريحات أسيادهم في البيت الأبيض التي لم ولن تنتهي قط , ففي
كل يوم وكل ساعة يُصدر لوماً أمريكياً وتعنيفاً شديد اللهجة
لوكلائهم في اليمامة , حتى بات التقريع المُستمر أو حتى
التهديد المباشر من قبل إدارة بوش للعبيد في مزرعة اليمامة
مسألة عادية ومُتكررة ؟
ومن ثم تبدأ عملية التوسل والاسترحام والتباكي السعودي على
أشده لغرض إقناع الفحل الأمريكي أن مواليه في الرياض هُم كما
عهدوهم دائماً باقون على العهد وكانوا ومازالوا عُملاءً أوفياء
لراية واشنُطن , ثم تستمر معزوفة طلب المغفرة والعفو والصفح ,
ويظهر سعود الفيصل كالعادة للتعهد ببذل قصارى الجهد لتقديم
المزيد من الخدمات الجليلة للولايات المتحدة الأمريكية ,
والتأكيد من جديد على الثبات في المسيرة التآمرية لآل سعود في
خدمة المشاريع التدميرية الأمريكية للعالمين العربي والإسلامي
!؟
فقد عقد سعود الفيصل قبل يومين مؤتمراً صحفياً بعد رجوعه من
الولايات المتحدة الأمريكية والتي كان قد أجرى فيها عملية
ترصيص وتضبيط لرقبته المنفرطة فعاد سموه للمهلكة السعودية وهو
مُثبت الرقبة بمسامير أمريكية الصنع خاصة من نوع " فولاذ من
حديد " كما يقول أبو عابد , ولكن للأسف ما زالت الرجفة والبطيء
في الحركات والكلام بادياً عليه , وذلك على أثر تعاطيه الشره
للمخدرات والحشيش فأصبحت علامات المُحششين ظاهرة وجلية على
صوته وسكناته وهذا ما عجز كل عطاري أمريكا من إصلاحه .
فيقول سعود كوبرا رداً على ما جاء في تصريح وزير الخزانة
الأمريكي الذي أتهمهم بالتقصير فيما يخص الحرب على ما يُسمى
بالإرهاب فقال وزير الخارجية السعودي الرقلة :
" إننا نستغرب ذلك لأننا كلما جلسنا مع مسؤولين أمريكيين
شكرونا على ما تقوم به المملكة في مكافحة الإرهاب على المستوى
الأمني ثم نسمع بعد ذلك مثل هذه التصريحات وعلى من يقول ذلك أن
يقدم ما يرى أننا مقصرون فيه
http://www.alwatan.com.sa/news/newsdetail.asp?issueno=2540&id=21487
فليس غريباً على آل سعود أن يعلنوا للملأ أنهم عملاء بالوراثة
وخدم مُطيعين لأمريكا وأنهم لم يُقصروا يوماً مع واشنطُن في أي
شيء , ومع هذا يُعاملهم الأمريكان كالقاذورات !؟
فأقول معلش يا كوبرا فالعتب على النظر وعلى سياسة العجرفة
الأمريكية التي لا تحترم الحليف وهو الند لها كبريطانيا وفرنسا
, فما بالك بالعملاء الصغار وبقية الأذناب في المنطقة , لذلك
فهي تنظر لكم ولأشكالكم كأدوات بالية ورخيصة تستنفذها ثم
ترميها , وهي تزدري بكم لأنكم بكل بساطة حثالة من الخونة
والمأجورين , وكل يوم تقوم سيدتكم المُبجلة بكشف المزيد من
عوراتكم المُغلظة !؟
فسعود ولد عفت مسكين بدا مُحبطاً ومجروحاً في كبرياءه المعدوم
وهاهو يتجرع ألم الإهانة ويتلقى مزيداً من التشهير والإذلال
على يد كفالائهم الأمريكان , ولأنهم قدموا كل شيء لهذا السيد
الأمريكي الجاحد وضحوا بالغالي والنفيس من أجل عيون ماما
أمريكا ومع هذا ما زالت تريد منهم المزيد كما تفعل النار
بالحطب !؟
فقد طلبوا منهم في السابق أن يحضروا لمدريد ليصافحوا رابين
وفعلوا دون تحفظ , ثم عادوا وطلبوا منهم أن يُبادرون للسلام
فأعلنوا مبادرة الإنهزام المعروفة , وخرج الملك المُغفل عبد
الله بن عبد العزيز بمبادرته الخيانية الشؤم ووضعها في حجر
شقيقه في العقيدة توماس فريدمان , ومع هذا لم يجدوا لها صدى أو
قبول من أحد !؟
وعادوا فعقدوا القمم العربية الخاوية لإنعاش تلك المبادرة
المُخزية وشكلوا وفوداً من حزب المُعتلين للتفاوض مع تل أبيب
ومع هذا لم يُأبه بهم أحد وذهبت مبادرة أبو عابد أدراج الرياح
!؟
طلبوا منهم فتح سفارة سلولية في العراق في ظل الإحتلال وتحت
حراب المارينز , فظهر سعود الفيصل يتلوى كالأفعى الهرمة برقبته
ليُبشر الأمتين العربية والإسلامية بخبر افتتاح سفارة أحفاد
مرخان الجديدة في بغداد وقريباً جداً .
فماذا يُريد الأمريكان أكثر من تلك التضحيات الجسام وهذه
الخدمات الخيانية الجليلة التي كشفت زيف وخداع آل سعود لكل من
غرروا به وظللوه , والتي فضحتهم أمام الرأي العام العربي
والإسلامي , فجازتهم أمريكا جزاء السينمار ولم تُقدر لهم كل
تلك الخدمات والخيانات السعودية المتواترة والتي لم يُقدمها
حتى الأمريكان لأنفسهم !؟
الطريف أن أبو عابد المهبول الذي باض مبادرته اللعينة تلك وجد
نفسه عارياً أمام الجمهور وبات يدور في حلقة مُفرغة , فورط
نفسه في أمر أوسع من دوره كعميل صغير في المنطقة , فلم يُعد
يذكر أو يتذكر آخر تطورات تلك الخيبة السعودية التي تقيئها قبل
عدة أعوام !؟
وهاهو السيد الأمريكي المكلوم في العراق يسعى جاهداً من أجل أن
يُداري خيبته هو الآخر ويُغطي على إخفاقات جيشه المهزوم , لذا
فقد قرر أن ييجمع قطعان الأرانب في حوش خاص بالغنم كي يُملي
عليهم أوامره ويُصدر لهم مُقررات مؤتمر السلام " الانهزام "
الموعود والذي سيعقد في الخريف القادم وسيكون برعاية سيدهم
وولي نعمتهم بوش الصغير !؟
وأنا هنا سأتحدى أحفاد مرخان علناً وأمام القراء جميعاً أن
يتخلفوا عن ذلك المؤتمر الخريفي القادم أو يمتنعوا عن الحضور
لأي سبب كان , طبعاً باستثناء إذا رفض بوش نفسه أن يقيم هذا
المؤتمر لأسباب داخلية أو سياسية أو لأسباب أخرى .
طبعاً آل سعود هُم أحقر من أن يعترضوا أو يبدوا أي ممانعة تذكر
أو تعديل حتى على ذلك المؤتمر , لأنهم مخلوقات تُبع وأدوات
رخيصة تُحرك عن بعد وبالريموت كنترول من قبل واشنطُن , وعليه
فأن حكاية أنهم لديهم تحفظات على مؤتمر بوش للسلام المزعوم فهي
نكتة سمجة لم نسمع بها من قبل , لكنني أتذكر هنا ما قاله نزار
قباني في قصيدته الغزلية ( ماذا أقول له ) مع التنبيه أن دور
العاشقة الولهانة هنا في القصيدة هي السعودية وآل سعود
والمقصود بزير النساء والطرف اللا مبالي هنا هو بوش وأركان
إدارته , حيث يقول نزار في قصيدته تلك :
ماذا أقول له لو جاء يسألني ***
إن كنت أكرههُ أو كنتُ أهواهُ ؟
أأدعي أنني أصبحت أكرههُ ؟ *** وكيف أكره من في الجفن سكناهُ ؟
وكيف أهرب منه ؟ إنهُ قدري *** وهل يملك النهر تغييراً لمجراهُ
؟
أما كسرنا كؤوس الحب من زمنٍ *** فكيف نبكي على كأسٍ كسرناهُ ؟
رباه .. أشياؤه الصغرى تعذبني *** فكيف
أنجو من الأشياء رباهُ ؟
أحبهُ .. لست أدري ما أحب به *** حتى خطاياه ما عادت خطاياهُ
ماذا أقول له لو جاء يسألني *** إن كنت أهواه . إني ألف أهواه
!؟
وهذا هو حال آل سعود كمحارم لا حول ولاقوة لديهم مع فحلهم
الأمريكي العابث , فأحفاد مرخان أرتبط مصيرهم وقدرهم بذلك
المارينز الأمريكي الحامي لهم ولعرشهم فأصبحوا كالمومس التي
أدمنت فراش ذلك الفحل الأمريكي السادي والذي كلما أرضته خليلته
السعودية المُغتصبة طلب منها المزيد وزاد في غيه وتمادى
بتعذيبها وتعريتها أمام الجميع ليُثبت للعالم فحولته وقوة بأسه
في الفراش !؟
فهل نلوم سعود الفيصل إذا ما أشتكى كالمُطلقة وتأوه بحسرة وألم
من صدود ونكران ذلك المعروف السلولي ونسيان كل هذه التضحيات من
قبل السيد والزوج الأمريكي الذي ما برح يهجرهم في الفراش وفي
كل مرة يُدير لهم ظهره ويقلب لعملاءه ظهر المجن , فقد تعود
التغاضي عن كل ما قدمه ويُقدمه آل سعود لإنجاح السياسة
الأمريكية في المنطقة !؟
وأنا أشهد لسعود كوبرا وأبصم له بالعشرة وأقول :
عز الله أنكم لم تقصروا في خدمة أمريكا يا أحفاد مرخان ولكن
قدر العميل الصغير أن يُضرب بالجزمة على قفاه كلما زاد
انبطاحاً وخيانة , فلا تهتم يا أبو رقبة منفرطة لأن نهايتكم
قريبة بإذن الله ويومكم ليس ببعيد . وسلم لي على عمك أبو
مبادرة .
أ
. سعود السبعاني
21/10/2007م
|