أتصل بنا الصفحة الرئيسية

حياة سماحته في سطور www.alsaed-albaghdadi.com 

عد الى الخلف  

 

 


استفتاءات
 بيانات
أحاديث
مقابلات
مؤلفات
قراءات
اطلالات
خفايا واسرار
بكائيات
مذكرات
اخبار خاصة
وثائق للتأريخ
صور شخصية
جريدة براءة 

 

 

 

المقابلة التاسعة والخمسون

مع سماحة الأخ المرجع القائد احمد الحسني البغدادي أدام الله ظله

أجراها البروفسور د. عبد الكاظم العبودي أستاذ جامعة وهران عبر الانترنت مساء 27 من ذي القعدة 1432هـ ــ الموافق 24 تشرين الاول (أكتوبر) 2011م.

 

من المعروف ان الذين يجيدون الكتابة لا يجيدون الخطابة وفن الكلام بلباقة، والعكس صحيح، أي أنَّ من يجيد الخطابة لا يجيد الكتابة. ومن النادر ان يجمع أحد بين الفنَّين، فيما نرى سماحة المرجع القائد أحمد الحسني البغدادي يبلغ الذروة على الصعيدين كليهما أي في مجال القلم والخطابة وكلاهما موجود في موسوعته: «هكذا تكلم أحمد الحسني البغدادي... تأصيل معرفي بين الثورية واللاثورية» وفي موقعه الرسمي على صفحة الـ (YouTube) .

إِنَّ احمد الحسني البغدادي يعتبر الكتابة والخطابة مجرد اداة لممارسة حريته، بل هي عنده همّ جماعيّ. إنَّها مهمة ورسالة، وسيلة لتحرير الانسان المسلم المعاصر، ولهذا فان سماحة المرجع القائد البغدادي يكتب، يتكلم، ينتقد، يثور، متعاملاً مع نفسه ومع الآخرين، هو سليل الفقهاء، ووارث المصلحين والدعاة في حمل الامانة الرسالية، يجسد وعي الأمة وضميرها والدفاع عن هويتها ومَنْ يستمعْ إليه متحدِّثاً أو يقرأْ ما يكتبُ يشعرْ بالفعل لا بالقوة أنَّ هذا الرجل الحركي قد جمع في شخصه رموزاً عديدة من الفقيه الحركي، الى المفكر التقدمي في عصر العولمة والحداثة، الى الأصولي الاسلامي «المتشدد» الداعي الى قلب الأوضاع وتغييرها رأساً على عقب. هكذا نراه «يتقمص» أكثر من شخصية أو دور فهو مرة مؤسس حركة الإسلاميين الاحرار ومرشدها ضد النظام الدكتاتوري البائد، ومرة أخرى المجاهد ضد المشروع الاميركي في المنطقة، ومرة ثالثة الحارس المدافع عن فقهاء الاسلام المجاهدين.

       هذا، وقد تخالفه في بعض أطروحاته الفكرية، لكن قيمة ما يتكلم به أو ما يكتبه لا تكمن في الافكار التي يطرحها، ولا في النتائج التي يستخرجها بقدر ما تكمن في الإمكانيات الايديولوجية التي يوظفها، أيْ قدرته الفائقة على التصرف بالمعطيات التي يشتغل عليها، واللعب بالأدوات التي يشتغل بها، هذا ما قيل عن الامام المجاهد المرحوم محمد الحسني البغدادي والشهيدين علي شريعتي ومحمد باقر الصدر، وما يمكن قوله عن كل فقيه حركي بارز، وعن كل أثر فقهي هام. فأهمية الفقيه أو المفكر لا تتمثل في أطروحاته وأستنتاجاته بقدر ما تتمثل في إمكان التفكير والابداع، وفي قدرته على اللعب في المبدأ الذي يعمل فيه، وهذا ينطبق على أحمد الحسني البغدادي، فالمرء قد يخالفه الرأي في مسألة أو أُخرى لكن لا يمكنه إلا ان يعترف وهو يقرأهُ، أنه أمام فقيه مجدد، ومفكر بارع، وكاتب قدير. إنه يفرض نفسه على القارئ بقوة ادائه ونصه، بعرضه المتألق وصياغاته الانيقة، بنظراته الشمولية ورؤيته المعمقة، بقراءاته الكاشفة وقدرته على التأليف. وهو الى ذلك يدهش المتابع بمؤلفاته في بحوثه، وفي منشأه، وفي جهاده، وفي فصوله، وفي خطره، وفي ثورته ، وفي طاغوته، وفي أطروحاته، مضافاً الى مقابلاته وأحاديثه وبياناته وفتاويه.   

ـــــ هل نحن عشية حرب أهلية جديدة في العراق؟

= (مبتسماً) يا أخي تبدأ سؤالك الحواري من منطلق غاية في الصعوبة!

ـــــ ظروف الوطن الجريح تشجع على طرح مثل هذا السؤال؟

 = أنا في تصوري القاصر أستبعد هذا السيناريو ، صحيح ان العراق المذبوح لا توجد فيه حكومة عادلة، بل حكومة ظالمة تابعة لإملاءات أمريكية وأجندة إقليمية، ولكن توجد عناصر سياسية تتسم بالتعقل والحكمة بمستوى المسؤولية الوطنية الحقيقية، والبصيرة الرسالية التاريخية، ما يجعلها بعيدة كل البعد عن الفتنة المذهبية، بعد ان شاهدنا كل مكونات الشعب العراقي اشتركت في انتفاضة الخامس والعشرين من شباط في ساحة التحرير في بغداد وفي ساحات المدن العراقية الأخرى، وشاهدنا وأد فتنة مجزرة النخيب بين المدينتين العربيتين كربلاء والانبار .

ـــــ هل يمكن أن تشرح ذلك أكثر؟

= أقول لك وللآخرين صراحة: صحيح أنَّ العراق بلد متعدد الثقافات والطوائف، بلد يختزن في باطنه من الصراعات أكثر مما يختزن من التوافقات، بلد فيه عناصر الموساد الذين جُنِدّوا من أماكن عديدة في العالم وأُتي بهم تحت عناوين الشركات الأمنية الى الوطن، ومنذ بداية الاحتلال لم يتمكنوا من دفع أبناء العراق الى حرب أهلية حقيقية شاملة كالحرب الأهلية التي حصلت في ثمانينيات القرن المنصرم  في  لبنان، وإنما حققت صراعات طائفية سنية وشيعية حصراً من خلال التهجير من منطقة الى منطقة ومن محافظة الى محافظة أخرى ومن وطنهم الى أوطان أخرى، وتفجير مؤسسات ودوائر حكومية ومساجد وحسينيات، أو احتلالها والعبث في محتوياتها، أو اغتيال أئمتها.

ــــ ما رأيك في ما تشيعه الثورة المضادة أَنَّ من يقاومون المشروع الأمريكي ماهم إلاَّ حفنة من الارهابيين؟

= نحن كمقاومين وظيفتنا مواجهة الاحتلال وأتباعه في العراق، وقد حاولت أمريكا تشويه سمعتنا والافتراء علينا عبر عملائها المحليين في محاولة لئيمة للفصل بيننا وبين ابناء الأمة كي توحي الى الناس أن الذين أفشلوا مشروعها عبر فوضاها الخلاقة في المنطقة ما هم إلا حفنة من «المتعصبين الارهابيين» لا شأن لهم إلا قتل الابرياء بالأحزمة الناسفة والسيارات المفخخة، لكننا على يقين أنَّ مثل هذه الإيحاءات لا تخدع أبناء الأمة، كما أنها لا تخدع أحرار العالم ومستضعفيه، لذا هم يعلمون أن مَن يفكر في أسقاط مشروعها الفتنوي التوراتي في العالم كلِّهِ لا يلجأ الى أعمال إجرامية لا أخلاقية من أي نوعٍ .

ــ لماذا تؤطر المقاومة بالكفاح المسلح فحسب، وتعتبرها الطريق الوحيد لتحرير العراق من الاحتلال؟

= لا .. لا مقاومة مسلحة ومقاومة سياسية، وثورة تحررية على طول التاريخ لم تنتصر بغير الكلمة الملتزمة، تدعو اليها وتنشر منطلقاتها الفكرية بين الناس كلهم، فالمقاومة المسلحة لاتكفي وحدها لمساندة مبدأ من المبادئ الثورية، فاذا لم تتغير القيم والمثل الكبرى، ويخلع الناس عن عقولهم طابع الياس والاحباط والاذلال والخنوع، فالمقاومة المسلحة تعجز عن النهوض بثورة عارمة ناجعة . باختصار اذا تكاتفت المقاومة المسلحة والسياسية سواءً بسواء على امر ما، فلا بد ان يتم ذلك الامر عاجلا ام اجلاً، هذه حقيقة لا يمكن بحال انكارها .  

ــ الولايات المتحدة الأمريكية تعرف عن يقين ما يمكن أن يرتكبه جنودها من جرائم وحماقات في بلدان العالم التي يتواجدون فيها، ولذلك تحرصُ على أن تحميهم بالحصانة الدبلوماسية من المحاكمة على ما يرتكبونه من جرائم في تلك البلدان بموجب القوانين المحلية أو القانون الدولي. وفي العراق تحاول أمريكا بكل الوسائل توفير الحصانة لجنودها الذين سيبقون في العراق بذريعة أنهم «مدربون عسكريون» .. وآخر ما توصل إليه الطرفان الأميركي والعراقي هو محاولة الاتفاق على مخرج مفاده أَنْ تتم معاملة «المدربين» باعتبارهم «موظفين دبلوماسيين» لا عسكريين، واحتسابهم ضمن قوة حماية السفارة الأميركية والبعثات الدبلوماسية الأميركية المنتشرة في العراق .. وهذا المخرج خداعٌ للشعب العراقي وتمرير للتآمر عليه يستهدف البيضة والحوزة.

فهل يجوز هذا بالعنوان الثانوي؟ وكيف السبيل الى كشفِهِ وإنهاء اْيِّ شكل من أشكال الوجود الاميركي؟

= سبق لي أَنْ صرَّحتُ بأنَّ بقاء جندي «أميركي» واحد تحت أي ذريعة من الذرائع يُعدُّ احتلالاً غير مُعلن.

وأعود لأُكدَّ مرة أخرى، إنَّ بقاء أي عدد من العسكريين الأميركيين مهما يكن قليلاً، تحت أي ذريعة من الذرائع، يعتبر مِنْ أعظم المخالفات الشرعية من وجهة النظر الإسلامية.

وهذه الاتفاقية بين موظفي سلطة الاحتلال والجانب الأميركي إتفاقية مذَلة مهينة للشعب العراقي المسلم، ولا يمكن اسقاطها الاَّ عن طريق المقاومة بكل اشكالها بما فيها المقاومة المسلحة لتطهير التراب العراقي من كل معتد اثيم. والله مع المجاهدين المرابطين الصابرين.

ــ نراك على خلاف مع التوجهات الوسطية في نفس الوقت وهي صمام أمان لنسف المشاريع الاستعمارية؟

= يوجد صمام أمان في وعي الانسان المسلم المجاهد في سبيل الله تعالى، ولا ينحصرُ صمام الامان في الاستسلام لـ«الواقع السياسي والتوفيقي»، فلا وكالةَ من العولمة الربوية الرأسمالية والعجز عن مراقبتها وعدم القدرة على مراجعتها. ليس للإنسان المقاوم في هذا العصر العولمي أنْ يغرق في هذا الخواء، وأن يضيع في تيه مظلم موحش، أو أن يشعر بضالته تحت هذه الشمولية بل عليه توكيد إصراره على الصمود والتصدي، وعلى الإنسان المسلم المقاوم أن يتسلح بالمسؤولية، وتحقيق الرسالة الإلهية، ووعي أبناء الأمة الكادحة، وإدراك حركة التأريخ. مواجهة العصر العولمي لا تستدعي تبرئة «الواقع السياسي والتوفيقي« الذي يحفظ النظام العالمي الجديد من كل سوء، بل تتطلب معرفة المسؤول عما وصل إليه حالنا من استعباد واستغلال، واحتلال واستعمار، كما أنَّ العصر العولمي لا يُوَاجَهُ ببراءة الذمة والخضوع لـ«الواقع السياسي والتوفيقي» افتراضاً وأملاً، بل تبدأ مواجهته بتحديد المسؤولية عما وقع في حياتنا من تسيب وضياع، ومن دمار وبوار، وهزائم ونكبات.

ــ بيد ان هنالك من الاسلامين والعلمانيين من يروج لمبدأ الرضا والتسليم بالأمر الواقع السياسي والتوفيقي، ويتعاون لمصلحة المشروع الاميركي وتنفيذ أجندته في المنطقة، ما هو تشخيصك وتقييمك لهذا التوجه؟..

= البعض من هؤلاء في تصوري محتقرون مسلوبو الشخصية، الساسة الصهاينة والامريكان ينظرون إليهم نظرةً دونيةً أزلية لا حادثة، ثابتة لا متغيرة، دائمة لا آنية، وهم بالمقابل مستعدون لتنفيذ أي شيء لمجرد إرضائهم وتغيير نظرتهم اليهم!.. يقبلون بالتبعية الذيلية، لا يتورعون عن التحاق مذل مهين مُحرَّم بالعمل في جهاز الموساد، والسي. آي . أيه يأملون أن يجود عليهم الصهاينة والأميركان بالسلطة والمال.

والبعض الأخر غريبو الفكر والعقيدة يتنفسون في أجواء الدين الاستحماري والدين التقليدي الموروث غير المفكَّر فيه، بعيدون كل البعد عن الاسلام المحمدي الأصيل، واذا وجد بينهم بعضُ مَن يميلون إلى الاسلام فإسلامهم تشريفي، وحتى في هذا التوجه المرحلي يؤدونه بأطروحات ليبرالية اسلامية، كما قال بذلك الشهيد الخالد سيد قطب، اسلاماً أميركياً كما نراه الآن بالفعل في العراق وتركيا.

والطرف الثالث لسان حاله يقول للملأ إننا وسطيون، وإننا لانملك القدرة والكفاءة على اتخاذ القرار الثوري الحاسم ونحن ننام دائماً في وسط «اللحاف» ولا علم لنا بمن هم في عالم اليسار اليوم ومن هم في اليمين وهم بين الجسرين ولا حتى بقراءة كتبهم او ترجمة كتاباتهم .

هذا هو تقييمي وتشخيصي، ولو كان لديَّ مجال كافٍ لأثبتُّ لك بعَيِّناتٍ وثائقية، ويكفي لمثل هذه النظائر ان يسيل لعابهم على ذقونهم لأي (مكسب) يتكرَّم به عليهم عدو وطنهم الذي لا يعطيهم شيئاً إلاَّ على حساب خيانة الدين والوطن والأمة، وأن عشت آراك الدهر عجبا. 

ــ كيف تقرأ مشهد المؤسسة النجفية الدينية تجاه الفتنة التي يمر بها العراق؟

= ظهرت في الساحة العراقية العمائم السوداء والبيضاء، وورائها الأحزاب الليبرالية الاسلامية التي تتماهى مع الاحتلال الاميركي فاقدِ العواصم الخمس المشهورة في الساحة الفقهية، ثم تفشَّى هذا التماهي في رموز المؤسسات الدينية كلها، وهذا خلاف النصوص التشريعية القرآنية منها والنصوص النبوية الشريفة.

ــ في رأيك هل حزب السلطة الحاكم قبل احتلال العراق يتبنى المسار الطائفي ام ماذا؟

= الانسان العراقي يعاني مشكلة عويصة في اصدار احكامه بوصفه ينطلق من رؤية احادية أتقدمياً كان أم رجعياً، معتدلاً أم متطرفاً.

ويمكن القول أَنَّ احكامهُ صادرةٌ بحق السلطة الصَّدامية في العراق مثال بارز لظاهرة التشابه والسنخية في نماذج التفكير لدى هذا المبنى أو ذاك المتضاد!.. المتطرف ينظر الى وجود السلطة الصَّدامية من منظار شيعي متشدد فيعتبره سلطاناً سنياً غصبياً منكراً للامامة المعصومة ومخالفاً للولاية الشرعية، فهو في ضوء ذلك مدان !..

أما الشخصية ذات الرؤية المنفتحة فانه ينظر الى السلطة الصدامية باعتبارها نظاماً دكتاتورياً لايؤمن بالديمقراطية والاصلاح الجذري، بل يؤمن بالفرد الواحد، فهو كذلك مدان على هذا المبنى !..

وبقدر دائرة الامكان أن أقول أن كلا الرأيين محق في انتقاده، بَيْدَ أن الخطأ يكمن في أن كلاً من هذين الرأيين ينظر الى المسألة من منظار مطلق ثابت لا يتغير ولا يتبدل، في حين أَنَّ من شروط الرؤية العلمية الصحيحة ان تكون هذه المسألة ذات طابع نسبي خلافاً لجمهور العوام الذين لا يمتلكون عادة القدرة على تحليل الاحداث والقضايا المختلفة وتمحيصها بدقة ودرايةٍ باختيار المسار الاصح، بل يميلون بطبيعة الحال الى تعميم الاحكام وإضفاء الجزم عليها وكأنها شيء بديهي أو طبيعي... ألا بئس مايقررون.        

ــ ينكر التشريع الاسلامي على الفرد المسلم ان يرى الظلم يقع على الآخرين ويقف مكتوف الايدي، وهذا هو السر في ان الشيعي لايزالُ بعد قرون متطاولة يعلن كل من يسكت امام جريمة قتل الحسين الشهيد عليه السلام ولا يتحرك للدفاع عنه شريكاً في دم الامام، ويردد دعاء يوم عاشوراء «لعن الله امة قتلتك، ولعن الله امة ظلمتك، ولعن الله امة سمعت بذلك فرضيت به» . فكيف في عصرنا هذا يسمح المرجع المبرز في النجف الاشرف بالانخراط في العملية السياسية والاسراع في كتابة الدستور الأسود تحت نير الاحتلال الاميركي المباشر في العراق، اذن هل يجب على الانسان المسلم المكلف العدول عن تقلِّيده وماذا يصنع ؟..

= قلنا مراراً وها نحن نكررها من جديد... لا يكفي للانسان المسلم المكلف ان يبكي طول حياته على شهيد واقعة الطف في كربلاء، وفي الوقت نفسه يقلِّد مَن لا يفتي حتى الآن بشجب وجود المحتل الفاقد العواصم الخمس، فضلاً عن مقاتلته وطرده من دار الاسلام .

ثم إِنَّ هذا الانسان المفعم قلبه بالحب الاختياري والقرب الملكوتي، الغارق في بحر التأمل والجمال والبصيرة، القاسي قلبه على مواجهة العدو المجرم، النادب حظه في كل لحظة، الصائح بأعلى صوته «يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزا عظيما» سوف يرفض هذا «المرجع» المنافق، ولا يقلِّده، لأنَّ هذا الموقف من اشد انواع الحرام، وهو بمنزلة اعلان الحرب على الله ورسولِهِ خاتم الانبياء والمرسلين بمقتضى اطلاقات الادلة الجهادية القرآنية منها والحديثية الصحيحة وعموماتها .

ــ هل هناك بصيص أمل أن تنتصر الأمة على الواقع السيء؟

= على الرغم مما في واقع الأمة الراهن من احتلال واستعمار، وفقر وتغريب، وتخلف وقهر، وفرقة وتجزئة، ولامبالاة إلاَّ إننا نرى فيها مقومات الانعتاق والتحرر، وعناصر شروط النهوض بمجرِّد إعادة البناء وفقاً لحاجات العصر بعد ان أَعْلَى الاجداد الأوائل البناء تلبية لحاجات عصرهم. لقد احتلت مباشرة اراضي الشيشان وفلسطين والجولان السوري وشبعا اللبنانية وافغانستان والعراق، وغير المباشر منها في صورة الاحلاف العسكرية أو المناورات المشتركة أو تبادل المعلومات العسكرية أو الخبرات التقنية، وأخطر من ذلك وجود قواعد عسكرية ولوجستية اجنبية أو تسهيلات دفاعية أو بحرية، هذا أولاً.

وثانياً، هيمنة الإعلام التضليلي على مستوى الامم والأقوام، وهي حروب الإعلام المقروء والمسموع والمرئي، والواقع العملي لم يتغير اطلاقاً حتى يمكن أنْ يؤرخ لحياتنا المعاصرة بتاريخ البرامج السياسية والتصريحات الحربية، باستثناء بعض مظاهر المقاومة الاسلامية ضد المحتل الصهيوني والامريكي في الأرض المحتلة، مقاومة بطولية اسطورية كشهادات حية فاعلة للمقاومين الأبطال، وكبلورة ممكنة لجهاد اشمل وأعمق، وكمؤشر حاضر على أن مئات النداءات والبيانات والاعلانات ولجان التحقيق والمساءلة التي تدين الضمير الانساني الاممي لن تمنع طفلاً أو امرأةً أو شيخاً من أن يموت جوعاً وذبحاً من القفا.

ــ يُطْرَحُ في الساحة العالمية إِنَّ النخبة المثقفة او قائد الضرورة يمكن أنْ تقوِّض  استغلال الانسان للإنسان. ما هو تفسيرك لهذا المشروع وما هو البديل في نظرك؟

= هذا موقف تسهم في انتاجه عقلية متطرفة، ونخبة ثقافية شمولية ايديولوجية على ما يتجسد ذلك لدى المثقفين واصحاب المشاريع الخلاصية ممن يتصورون أَنَّ فرداً او نخبةً يمكنها إنقاذ مستضعفي الامة او الجماعات البشرية كلها.

هذا الطرح سرابٌ خادع، ومخالف للنص القرآني، مثل ما يفعل السلطان الغصبي عند اغواء الناس وخداعهم لأجل كسبهم واستقطابهم فهو يذلهم ويستعبدهم، بيد انه يُعوِّضهم عن هذه المذلة وذلك الاستعباد بتسليط بعضهم على البعض الآخر، وبالتالي يشعرهم بنوع من السلطة والنفوذ. وليس لديهم العقلنة والحصانة التي ترى أَنَّهم يمارسون السلطة والنفوذ على انفسهم بدلا من السلطان الغصبي، في حين نرى الناس يبتهجون بالسلطان الغصبي وحكمه الاستبدادي، لا لانه يعطيهم ما يرغبون بالفعل، بل لانه يمثل هاجس «الأَنا» في ذواتهم ليس إلاَّ، وبالتالي يوحي إليهم بهذه السلطة والنفوذ القائمين على عدم نبذ التجسس والخيانة والغش والتهرب والجبن والجزع والاستلاب والاستئثار والجشع حينما لا يستطيع ان يمنحهم المزيد من الفيء والغنائم والهدايا والعطايا الفعلية فان ذلك كفيل بالتعويض عن أي حرمان آخر، لان ولع الناس بالسلطان الغصبي اشد من ولعهم بالمسكن والملبس والمأكل في نفوسهم، بل لأَنَّ اكثرهم خصوم للعدل والمساواة لوجود «الأَنا». واذا وجدت جماعة تحقق بينها العدل والمساواة على صعيد لا إلهي فلا بد من وجود تعويض من رافد آخر كالهيمنة الجماعية على جماعات بشرية من امم اخرى .

بينما الحكم الالهي يكبح «الأَنا»، ولا يعطي هذه الامكانيات والقدرات، لأنه يحملهم على التساوي امام الله تعالى بالعبودية الحقيقية الصميمية بوصفها زاد الطريق، ومدد الروح، ومفتاح القلب لتذوق هذا التكليف في التفاني في مرضاة الله تعالى، لكن هذه العبودية تجعلهم في الواقع احراراً شرفاء بعضهم البعض الآخر حتى لا يقع فريسة لألوان العبودية للسلطان الغصبي الذي يضعهم وفق اطروحات من عند نفسه لا غاية له الا حماية مصالحه التي لا تنتهي .

في الحالتين كلتيهما أمة القرآن الكريم هي الضحيةُ، والجماهير الكادحة هي الضائعةُ حريةً وكرامةً. إنَّ تعظيم السلطان المسلم الغصبي في اطار الأيديولوجية تقربٌ وتزلفٌ، وازدواجيةٌ وخداع. وهذا ليس مهام الأمة ولا دور طلائعها، فمهمتها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو ما يطلق عليه في المصطلح الحديث بـ(النقد والنقد الذاتي)، وليس في كليهما ثناء أو تأليه.

علاقة الأمة بالسلطان وبقضاياه الآنية أو المستقبلية التي ينكشف بناؤها من خلال ضمير الأمة ووجدانها، وشعورها العميق الأغوار ليست علاقة جدلية تنفيذية جبرية، بل علاقة ثورة وغضب وصمود في سبيل إيجاد الحرية والكرامة. فكثيراً ما أدت طاعة السلطان الى التسيب والضياع والاستعباد والاحتلال، والخروج على السلطان، والانتفاضة على نهجه المنحرف كان فيه أجبار له على إقامة الاصلاح والحرية والعطاء التي تصنع فضيلة ولا تصنع انهزاماً واستسلاماً بلا ذكاء أو بلا كرامة. والخلَّق جميعاً ليسوا في قبضة السلطان، متقلبين بمشيئته متصرفين بين حدوده ومراسيه، ولا معقب لحكمه ولا رادَّ لأوامره، ولا اعتراض لمخلوقه في قضائه وقدره فتلك صفات الله وحده لا شريك له.

ــ انت لا تقتدي بما جاء به القدماء من السلف الصالح من آراء ومعتقدات مسلَّم بها، بل نجدك تخالفها مثل: تؤكد على استحباب تقليد الفقهاء الأحياء، او حرمة ضرب الرؤوس بالسيوف والقامات الجارحة بمناسبة عاشوراء، او إنكار حديث الفرقة الناجية، أو رجعة الائمة «ع» الى الدنيا، او اختلاق المذاهب الاسلامية الخمسة المشهورة وتصفها بانها منتج يهودي؟

= نهجنا هو عدم الاقتداء بأحد – كما كان القدماء قد اتبعوا نهج الالتزام بقواعد السلف دون نقد أو تبديل وتغيير ـــ هم رجال ونحن رجال نتعلم منهم وننقل عنهم، ونشرح اراءهم وأفكارهم ولا نقتدي بهم بشكل مطلق في ما طرحوه من دون تجديد وأبداع أو دون التصدي للموروث المنحرف، وإني أرى مأساة الأمة في «الإتباعِ لا في الأبداع». وهناك بون شاسعٌ بين الإتباع والأبداع، الأول طلاق بائن، والثاني تواصل واتفاق.

باختصار يجب ان نبتعد عن مسألة التأليه والتقديس المطلق لـ«فقهائنا وقادتنا» كما فعل اليهود من تأليه علمائهم وقادتهم وتقديسهم، وكما فعل المسلمون من تصويب صحابة الرسول محمد (ص).

ــ لماذا تُصَرِّحُ بأَنَّ تأسيس المذاهب الاسلامية تفريق لهذه الامة الواحدة، والتقريب بينها ليس إِثراءً للاطروحة الفقهية الاسلامية كما يظن البعض من المنظرين الاسلاميين المعاصرين؟..

= المذاهب الاسلامية السنية منها والشيعية فَرَضَها السلطان الغصبي على الامة في سبيل تفريقها، وإقامة جدار عازل أسود بين أبناء الأمة الواحدة، جدارٍ من العداوات والضغائن والتفسيق والتكفير والاقصاء والافتراء والدس والتحريف وتأويل القرآن باسلوب الرمز والكناية والاستعارة والتشبيه والمجاز، في حين أَنَّ المنهج اللفظي في النظام القرآني يرفض التسليم بهذه الاشياء والانقياد لها، لأنَّ كلام الله تعالى حق ما في ذلك ريب، والالفاظ التي يذكرها هي بلا انقطاع الالفاظ الصريحة الحقيقية المطابقة للمعاني التي ينطقها الله سبحانه وتعالى .

وهنا انبهك الى امر في منتهى الاستغراب، يثير دهشتك وحيرتك على حد سواء، إِن لم أَقل سخريتك، إنك لا تجد مؤتمراً او ندوةً حول وجوب تطبيق الاطروحة الاسلامية كدين ودولة وشريعة ونظام. بينما تعقد المؤتمرات والندوات عن ضرورة التقريب بين المذاهب الاسلامية، في مسرحية كوميدية ساخرة، وعبر مشاهد تمثيلية متعددة تتناولها تلك الجلسات، وبالتالي يصدر المؤتمرون توصياتٍ وقراراتٍ غارقة في الترف الفكري والعقلي، لا حضور لها حول خطورة العولمة والحداثة والاستعباد والاستغلال والاستثمار والخصخصة والاستعمار والاستحمار، بينما نرى تلك المؤتمرات توغل في البحث في مئات المسائل الكلامية والفقهية المطلسمة بين الفريقين ولا حل لها، وكل واحد منهم يعتبر نفسه وحدَهُ من الفرقة الناجية والكل من الفرقة الهالكة. إنني اعرف أَنَّ هذه الصراحة تثير حفيظة البعض من المتعصبين والمستحمرين، بيد أَني أرجو من المنصفين في هذه «المؤسسة الدينية» ان ينصفوني فيعطوني الحقَّ في أَنْ اصرخ بالصوت الأعلى قائلاً: إنَّ تحقيق الجامعة الواحدة والامة الواحدة والسلطة الواحدة لا تتحقق الا بنسف المذاهب الاسلامية المختلقة كلها، لان محمداً عليه الصلاة والسلام لم يكن سنيا ولا شيعيا مطلقاً، لذا من هنا أُحذر جمهور المسلمين ممّنْ يزعم أَنَّ التعددية «المذهبية»، والتقريب بين المذاهب الإسلامية هي إثراءُ للأطروحة الفقهية الاسلامية، وبناء الوحدة الاسلامية المنشودة.        

ــ من خلال فتواك بعدم «إلحاد» الشيوعيين المسلمين، يشعر البعض أنَّك معجب بكثير من التعاليم اللينينية الماركسية ما مدى صحة هذا الشعور ؟..

= وجه أَحد الطلاب الجامعيين سؤالاً كهذا الى الشهيد الدكتور شريعتي قائلا له : قد يشعر البعض انكم معجبون جداً  بالدين البوذي من خلال مطالعاتهم لكتابي الصحراء (كوير)، ودرس (بوذا)، وقد أعجبت كثيراً بجوابه على ذلك السؤال؟ إذ قال بالحرف الواحد: نعم فانا «سني المذهب»، «صوفي المشرب»، «بوذي ذو نزعة وجودية»، «شيوعي ذو نزعة دينية»، «واقعي ذو نزعة خيالية»، «شيعي ذو نزعة وهابية»، وغير ذلك ... اللهم زد وبارك !..

ــ كانت لك مقابلة مثيرة للجدل بتاريخ 19 آب 2011م في برنامج «سحور سياسي» بثت على الهواء مباشرة من قناة «البغدادية» تعترض على مقدم البرنامج غاضباً (مامعناه) : من هم الناس أَلمْ أَقُلْ لك اترك اسئلة الناس... اوامر الله ونواهيه اكبر منك ومن الناس وتقول لي انا انقل اليك اسئلة الناس، لا هذه دعواك تريد في الواقع أَنْ تستفزني. فيبدو في حوارك معه انك على نهج أَبي ذر الغفاري اليس كذلك؟

= نعم.. نعم أنا على نهج معلم الثوار أبي ذر الغفاري رحمه الله، وقد قرأت عنه شيئاً كثيراً، فتأثرت بشخصيته الملتزمة، وأُشاركه، أُفقياً وعمودياً، صرخاته الثورية في سبيل مستضعفي الأُمة، التي هزت اركان الخلافة الراشدة في مدينة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام، ومدينة بني أُمية في ربوع الشام، فهو دائما يثور، يصمد، يتصدى في سبيل المحرومين والمعذبين ضد نهج الخليفة، ويمسك بيده عظاماً يجدها في ازقة المدينة، ويحملها اليه صارخاً في وجهه:

 «يا عثمانُ! إِنَّك انت السبب في فقر الفقراء، وغنى الاغنياء» .

بسبب تلك الروح المتألقة التي يشتدُّ غضبها حين ترى ظلماً فاحشاً، نفاه الخليفة عثمان الى الشام تخلصاً من انتقاداته اللاذعة، حيث يرى بأم عينه معاوية بن أَبي سفيان يجلس في قصر أخضر يناطح السحاب، بين أَكواخ الفقراء والمساكين فيصرخ غاضباً في وجهه هو الآخر:

«يا معاوية...! إِنْ كان هذا القصر من مالك فهو إسراف، وإِنْ كان من مال الناس فهو خيانة!!».

من هنا .. بقى ابو ذر الغفاري صلباً عنيداً، وحيداً في الساحة، فنفاه الخليفة الى الربذة، ليموتَ فيها غريباً !.. بعد أن اتهموه بالإرتداد، وزرع الفتنة، والعصيان، والتمرد على الشرعية والمرجعية، فكان هذا الطريق هو الطريق الوحيد للتخلص من خطورة وجوده .

ومن هنا .. أجدُ نفسي على نهج هذا البطل المغوار، فلا أحدَ في هذا الكون يجدُني تركت لحظةً من لحظات حياتي خطاباً إسلامياً ناقداً رموزَ «المرجعية الدينية»، الذين يطيعون التقاليد والعادات والارباب والايديولوجيات الليبرالية الاسلامية المعروضة في الساحة العربية والاسلامية، مدعومة من الولايات المتحدة الاميركية، يروجون ثقافة اللاعنف، لا يؤمنون بجهادٍ مسلحٍ يستهدف تقويض مشروع الفتنة، الذي تقوده اميركا و«إسرائيل» في المنطقة وفي العالم، ومساندة هذه المشاريع الانجيلية الاصولية ـــ التوراتية الصهيونية مؤامرة مدروسة .. إِنها مخالفة أَخلاقية وشرعية .. تتغذى بكلِّ الجيف التي تقدم اليها. وهذا بخلاف المخدوعين ممن أَعرضتُ عنهم مهما إِنتقدوني، فأمطروني بوابل من شتائم معرفية، من مفرداتها المحاكاة القردية، المؤسسات الببغاوية، المضخات الممجوجة، الاميون والمتطفلون والمهووسون .. باختصار أعفو عنهم مهما يشتموني، لا أَستخدم ضدهم مفردات التجريح والتهميش، أو التحقير والتحطيم، لأنَّهم لا يعرفون الحقيقة الواقعة، ولا يدركون ما يدور خلف الأَبواب المغلقة من تآمر عليهم، وعلى أُمتهم من خلال استحمارها واستغلالها، ومن خلال استعمارها واستعبادها باسم الحرية والاصلاح والديمقراطية !.. ارجو ألاَّ يلومني أحد على هذا النقد الهادف، وعلى هذا الموقف الذي لا رجعة عنه، إِنْ أُريدُ إلاَّ الاصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت واليه أُنيب .  

ــ بيد ان مقدم برنامج «سحور سياسي» قد اشكل عليك باللهجة العراقية العامية قائلاً : «ليش متكول انا جندي في كل حركة مو انا قائد لكل حركة»؟ 

= انا قلت هذه الكلمة على صعيد التحدي وليس على صعيد الواقع... ذلك كله بسبب الاسئلة الاستفزازية غير المهنية التي كان مُقِّدم البرنامج يثيرها عليّ. ثم انا من وجهة نظري ان كلّ قائدٍ يكون جندياً مجنداً لكل ابناء الامة، لكن ليس كل جندي يكون قائداً بمصطلح المناطقة عموم وخصوص مطلق .

ــ يمنع بعض الآباء ابناءهم من السير على خطى الجهاد في سبيل الله تعالى ويمتثل بعض الشباب المسلم لذلك.. ايجوز ذلك من وجهة نظرٍ اسلامية؟

= طاعة الوالدين مقدمة على الجهاد انما تصح في حال الجهاد الابتدائي على خلاف ما حرر في محله عند الفقهاء الاعاظم. اما ما نحن فيه من جهاد دفاعي يستهدف طرد العدو المجرم، فليس للابوين منعه . نعم اذا كان الجهاد غير متعين، او كانت الامة منيعة قوية بما فيه الكافية للدفاع عن نفسها، فحينئذٍ يصح للابوين المنع، ولكن ذلك كله غير متيسر في هذا الزمن المعولم المتوحش .

ــ هل يتحمل الطفل او الصبي جريرة ابيه الكافر الذي يدخل نار جهنم مثله، وهو لايعرف ما الايمان وما الكفر؟

= هناك فرق بين انسان واعٍ حر عاقل، وبين طفل او صبي او مجنون، او الذي ينتسب الى آبائه او قومه فيغدو مثلّهم ايماناً او كفراً كل انسان قد الزم طائره في عنقه.. كل نفس بما كسبت رهينة.. ولا تزروا وازرة وزر اخرى. افعال الاطفال والصبية ليست افعال استحقاق، وحينئذٍ لايستحقون نار جهنم ولم يجتازوا بعد مرحلة البلوغ وسن التكليف .

ــ هناك سؤال يتكرر بين الناس وهو: في ظل الاحتلال الاميركي وما نتج عنه من كم هائل من الارامل والمعنسات برزت ظاهرة مبتذلة يتبناها رموز الحوزة «الدينية» النجفية باتخاذ زوجة ثانية أو ثالثة أو رابعة!.. لكن هل يجوز اتخاذ القرار وتطبيقه بلا عُذر عقلائي ؟!..

= التشريع الاسلامي له نهج خاص في التعاطي مع قضية «تعدد الزوجات» بوصفه ملزماً بتطبيق «العدالة»، وبالتالي الجواز مشروط بشرط لا يتحقق في الامور الطبيعية الاعتيادية. وهذا بحسب الظاهر شجب للتعددية لا تجويز لها.

      

 


 
الموقع الرسمي لمكتب سماحة آية الله العظمى
المرجع القائد السيد أحمد الحسني البغدادي أدام الله ظله
 2004-2011
©