|
المقابلة الحادية والخمسون
مع سماحة الاخ المرجع القائد احمد الحسني البغدادي ــ بارك
الله عمره المديد ــ اجراها الدكتور المغترب منذر الكوثر في
مكتبه بالنجف الاشرف مساء الثاني عشر من أيار ـ مايو
2007م
ولقد نشرت في عدة مواقع بـ
((
اللغة الأجنبية
))
، وفي مقدمها الصحيفة الواسعة الانتشار
((
ذي تايمز
The times)
اللندنية..
واليك ماجاء فيها
:
*هو
احد آيات الله العظمى في الهرم المرجعي الشيعي
..
وله اتباع كثيرون في العراق ، والدول العربية والاسلامية
المجاورة
..
وهو من الذين رفضوا العملية السياسية الجارية تحت مظلة
الاحتلال الاميركي البريطاني
..
ألف اكثرمن ثلاثين كتابا متوفرا بالاسواق للقراء في المكتبات
العربية ، وفي موقعه الرسمي
:
www.alsaed-albaghdadi.com
*
آية الله البغدادي ليس من السهولة بمكان اللقاء معه ، وهو من
الرجال القلائل الذي لاينام في منزله ليلا ، ولا يستقر في مكان
واحد دائم التنقل هنا أو هناك
..
والذين يحيطون به يعتقدون استهدافه في كل لحظة من قبل القوات
العسكرية الأميركية ، والسبب في ذلك ـ على ما أتصور ـ هو آراؤه
ومعتقداته المتشددة في دعم المقاومة المسلحة في العراق
.
سؤال
:
ما رأيك في المقاومة العراقية ؟..
جواب
:
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
:
هنالك دعايات ديماغوجية
(تضليلية)
في تشويه المقاومة الإسلامية السياسية منها والعملياتية بانها
تستهدف الاطفال والنساء والشيوخ وان هؤلاء نسوا أو تناسوا ان
العالم أصبح قرية واحدة ، لاينطلي عليه الاعلام التضليلي
.
ثم يجب عليك ان تعرف ان هناك بونا شاسعا بين المقاومة ، وبين
الارهاب
!..
المقاومة حق مشروع لكل الامم والشعوب المستضعفة في طرد
المحتلين الغزاة عن اوطانهم ، وهذا الراى متفق عليه من لدن
الشرائع السماوية والمذاهب الارضية قديما وحديثا
,
وأما الارهاب من وجهة نظرنا محرم ومشجوب ومن اعظم المخالفات
الشرعية
.
سؤال
:
هل هذا يعني انت تؤيد المقاومة لحمل السلاح لتمكينهم من مهاجمة
القوات العسكرية الاميركية ؟..
جواب
:
مافي ذلك ريب ومن حقي ان اساند المقاومة بكل فصائلها في سبيل
تحرير وطني
..حتى
الرئيس بوش
(الابن)
يعترف
بذلك حينما صرح قائلا
(
مامعناه
) :
((
اذا احتل بلدي ، فانا أول من يدافع في تحريره من اجل
السيادة والاستقلال
)) .
سؤال
:
هل انت تطالب الاميركان بالمغادرة فورا ، ام تدريجيا ؟..
جواب
:
اني قلت مرارا وتكرارا يجب على الاميركان ان يغادروا الوطن
الاعز فورا ، بيد اني حينما وجدت الكثير من العقلاء والسياسيين
الوطنيين يطالبون بخروج القوات العسكرية الاميركية بجدولة
زمنية ليست بطويلة من البلاد ، وافقت بذلك على مضض ، لأن
خروجهم فورا من وجهة نظري لايؤدي
الى حرب اهلية كما يزعم المتوهمون أو المغرضون ، وعلى سبيل
الفرضية اذا حصلت
(
العياذ بالله
)
لابد في نهاية المطاف ان يتفق الفرقاء فيما بينهم لانهاء
الأزمة الفتنوية المستعصية ، لان في عقيدتي لكل شي بداية
ونهاية
..
الا الله بوصفه المطلق لابداية له ولانهاية
.
سؤال
:
ماهو البديل في نظرك الاميركان
..
ام الحكومة الحالية التي انتخبها الشعب وانت الذي تصفها بــ
((الوكلاء
للمحتل
))
؟..
جواب
:
عندما يخرج الاميركان والتابعين لهم سوف نؤسس مجلس استشاري ،
وحكومة مؤقتة من مختلف مكونات الشعب العراقي ، ومن ثم نبدأ
اولا
:
باجراء انتخابات لمجالس المحافظات
..
وثانيا
:
نقوم باجراء انتخابات للجمعية التأسيسية الوطنية مهمتها قبل كل
شي عملية اعداد كتابة وصياغة مسودة الدستور على ضوء المصلحة
الاسلامية العليا
..
وثالثا:
يجرى عرض الدستور على العراقيين لأستفتاء عام
..
ورابعا
:
نقوم باجراء انتخابات برلمانية قائمة على ضوء الدستور الدائم
.
ومن هنا
..
يبدأ الوطن الاعز عهده المصيري الحضاري التاريخي الجديد ،
والتجسيد السليم والواقعي لمفهوم التعددية والشورية وقيم
وثقافة الحرية والعدالة ، وسيادة القانون في بناء الدولة
العصرية على مصاف الدول
المتقدمة .
سؤال
:
كيف يتحقق هذا الشي والآراء متباينة
..
والاحقاد متجذرة
..
والحرمات مستباحة
..
والدماء مهدورة
..
والميليشيات متنفذة ؟..
جواب
:
كان يتصور الاميركان حين غزوهم للوطن الاعز ان الورود والزهور
سوف تنشر على دباباتهم بسبب الدكتاتورية والاستبداد ، والحروب
العبثية ، والحصاد الاقتصادي الظالم المفروض على اهلنا وشعبنا
..
بيد انهم فوجئوا بموقف موحد ، ومقاومة عنيفة ، وبسبب هذا
الموقف الوطني والاسلامي الموحد بادروا بتوظيف الطائفية
ومردوداتها السلبية المرعبة كل ذلك في سبيل اطالة أمد الاحتلال
، ولكن فشلوا
فشلا ذريعا بكل ما ارادوا تحقيقه
((
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين
)) .
سؤال
:
هل تعتقدون ان للايرانيين الدور الفاعل فيما يحدث من تفجير
وتهجير التي تحصل الآن ؟..
جواب
:
ان التفجير والتهجير على الهوية الذي نراه بأم أعيننا في هذا
الوطن المستباح سببه اولا واخيرا المحتل والتابعين له من خلال
ما قاموا به من ايجاد دستور قائم على المحاصصة الاثنية
والعرقية ، وتوظيف الطائفية المحرمة ، وانشاء الجدار العنصري
العازل بين ابناء الاعظمية والكاظمية
.
سؤال
:
ماهي الفائدة من خلال تقسيم بغداد ؟..
جواب
:
لكي يوقفوا هجمات المقاومة العراقية الباسلة المستمرة ضدهم
..
ولكي يبقوا العاصمة مضطربة غير مستقرة ، ولكي يمهدوا لتقسيم
الوطن على اسس مذهبية وعرقية
.
سؤال
:
لماذا انتم قلقون من نوايا الادارة الاميركية ، وهي التي تسعى
لتحقيق الديمقراطية بعد ان قوضت الدكتاتورية في البلاد ؟..
جواب
:
يجب ان تفهم ان الادارة الاميركية ليست جمعية خيرية تعطي
الصدقات للفقراء والمستضعفين ، وانما جاءت للعراق وللمنطقة
لنهب النفط والغاز ، بل وسلب كل الثروات الطبيعية ، لان ثراء
الادارات الاميركية التكاثري الذي تكدس عندهم لم يكن معظمه
نتاج عرق الشعب الاميركي ، وانما نتاج حروب قامت بها
لاستهداف
الاقطار المستضعفة باسم الشرعية الدولية ، وبأسم مكافحة
الارهاب ، وبأسم الاصلاح والديمقراطية ، والادارات الاميركية
ليست لها صداقات دائمة ولا عداوات دائمة ، بل إنما مصالح دائمة
..
وهل تصدق ان الادارة البوشية تحديدا حريصة كل الحرص على تحقيق
نشر الديمقراطية في العراق المفروض من منظار القوانين
والمواثيق الدولية ان لاتتدخل بشؤون الدول ذات السيادة
المستقلة
.
سؤال
:
ألم يكن هذا التدخل حاجة ملحة في سبيل تحقيق الديمقراطية في
المنطقة التي حكمتها الشمولية والفوقية أليس كذلك ؟..
جواب
:
هذه اكذوبة مفضوحة انما هدفهم الرئيس من اجل نهب خيرات الوطن
وانشاء القواعد العسكرية طويلة الامد
.
سؤال
:
ماهو رأيك الصريح بموقف التيار الصدري وتحركاته في الساحة
العراقية ؟..
جواب
:
حركة الخط الصدري تطالب من حيث المبدأ خروج المحتل ، وتقويض
الدعوات الفيدرالية التقسيمية ، وانخراط البعض في العملية
السياسية في تصوري ــ وربما أنا على خطأ ــ مسألة تكتيكية ،
وليست استراتيجية
.
سؤال
:
ماذا تتوقع هل هناك مستقبل سياسي في هذا التكتيك ؟..
جواب
:
اقول لك صراحة والله بالله تالله انه لقسم عظيم انا قدمت
نصيحتي الاخوية
(
لقيادي)
الخط الصدري بعدم الدخول في هذه اللعبة السياسية المحرمة من
حيث المبدأ مادام هناك احتلال مباشر غاشم ، بيد اني اعترف انهم
يمتلكون جناحا عسكريا يقاتل ضد القوات العسكرية الاميركية
.
سؤال
:
ماهو رأيك بالموقف السياسي للمجلس الاسلامي الاعلى العراقي
الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم ؟..
جواب
:
انا قلت مرارا وتكرارا أن كل من يشارك في مساندة العملية
السياسية الجارية في الوطن الاعز ارتكب خيانة عظمى بحق الدين
والامة والوطن
.
سؤال
:
ماهو تقييمكم للآيات الشيعية
(
الكبرى
)
وموقفها المتفرج ، أو المؤيد تجاه الاحتلال ؟..
جواب
:
وسائل الاعلام التابعة لسياسة الادارة الاميركية تزعم ان
المؤسسة الدينية في النجف الاشرف تؤيد العملية السياسية
الجارية في العراق بكل تفاصيلها
..
في حين انا واحد من تلك الآيات ، وقد شجبت العملية السياسية
مادامت تحت حماية الحراب الاميركي ، والاحتلال المباشر ، بل
ادعو الى
تصعيد الكفاح السياسي والمسلح لطرد المحتل بوصفه الطريق الوحيد
لتحرير الارض والانسان
.
سؤال
:
هل هناك آيات اخرى في المؤسسة الدينية بالنجف ، أو في العراق
من يفكر بنفس الطريقة التي تفكر بها ، وتعمل بموجبها ؟..
جواب
:
اجل
..
اجل
..
باستثناء مايسمى بـ
((
المراجع الاربعة
)) .
والله لو كان أمير المؤمنين علي ، والخليفة عمر على قيد الحياة
..
لقاتلا ضد القوات العسكرية الاميركية
.
سؤال
:
وماذا تقول عن فرق الموت ، ومن هو المسؤول عن وجودها ؟..
جواب
: (
بطل
)
فرق الموت في العراق السفير الاميركي ــ حينذاك ــ
جون نيغروبونتي احد رواد فرق الموت الذين شكلوا قوات محلية في
اميركا الجنوبية ، وهذا لم يكن عبثا ، أو شيئا طارئا ، فعلى
يديه الملطخة بدماء المسلمين المستضعفين تم علانية تقطيع
الرؤوس ، واللقاء اللوم على المقاومة الاسلامية العراقية ،
وتشويه سمعتها بين المواطنين ، وهي اعمال فاشستية ، ولدت ونمت
في فيتنام بسبب تصاعد المقاومة الوطنية وصمودها بقيادة هوشي
منه
....
|