أتصل بنا الصفحة الرئيسية

www.alsaed-albaghdadi.com 

عد الى الخلف  
 

المستورثون .. على حافة الهاوية  / تعليق موقعنا

 

 

في كل زمان ومكان ، وعند كل حضرة رجل عظيم يظهر صنف من الناس يلتصقون به ، ويتقربون منه ، ولكل منهم هدف من الاهداف ، وغاية من الغايات ، تختلف في ظهورها شدة وضعفاً ، وخسة ونبلاً .

ومن قسمي هذا الصنف قسم ، ليس له من هم الا هم الدنيا ، وركوب الموج ، وتحين الفرص ، وتزلف المواقع ، والتخطيط البعيد المدى ، والتمهيد الطويل الامد لاحتلال المكانة ووراثة المحل وخلافة المتبوع !!!..

وقد تحرز منهم من كان على تلك الشاكلة : بلحن القول ، وخفة الولاء ، والهرب عند المصيبة ، والاعتراض الخبيث ، والثقالة عند الامن والسلامة ، كما تعرفهم بحرصهم على تتبع (اثر الرسول) ، والتقاط ما يسقط منه اخفائه ليوم اضلال الناس ، فيلقى في العجل ــ عجل انفسهم المتضخم ــ ليعلن بخواره خلافته للراحل العظيم .

 

ولقد كان في عصر الشهيد العظيم من مثل هؤلاء ثلة ، كما كان في كل عصر وزمان ، كان هؤلاء هم المستورثون المتحينون للفرصة الكبرى ، وما اشنعها وما اخبثها .

 

كانوا يتحينون فرص غياب الشهيد العظيم عن ساحة الدنيا ؛ لينقضوا كالذئاب الجائعة على ارثه وتراثه نهباً وتبذيراً ، ليس لهم من ذلك الا الشبق لاحتلال موضعه في القلوب ، وتضخيم جيبهم في الجيوب ، لا يراعون للاسلام حرمة ، ولا للتلمذة قيمة ، ولا لاكل الزاد والملح من حوبة ، وهم في ذلك اعدوا العدة وساعدهم عليها رعاع الناس ممن يظنون انهم بحمل البكالوريوس من كلية الهندسة ، او الماجستير من كلية الاداب ، اصبحوا من اخيار الناس والخارجين عن الاضلال والوسواس ، وجهلوا ان دين الله لا يصاب بالعقول ــ هذا مع الادعاء بان لهم عقول وهم مصداق قوله تعالى : ((يخادعون الله والذين آمنوا وما يخادعون الا انفسهم وما يشعرون ، في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون ، واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون)) البقرة 8 ــ 12 .

 

فما بردت بعد حرقة القلوب على الشهيد وما جف بعض مداد كلماته على ورقها ، حتى انبرى بعض هؤلاء ممن اضلهم الله على علم وعمد ، بعد ان استحقوا الضلال بلحاظ انفسهم في قبال نفسه الشريفة ، وظنوا انهم على شيء جهلا وعماية وبطراً وكفراً بالنعمة ، فاحالوا بعض ما كتب وبعض ما افتى الى ما صوروا للناس انه زلات وللعوام انه هنات ، واظهروا انفسهم بدلاء بصورة خلفاء ، وقد برءت ذمة الشهيد منهم ونبذتهم قلوب العارفين بحقه .

 

فواحد منهم ، ما رأيت اعجب منه مسلوبا للتوفيق ؛ ما اراد رفع نفسه الا وضعها ، وما اخرج من (اثر الرسول) ليقيه في عجل ذاته الخوار ، الا كان مطعنة عليه وسبة له وخزي يهول احتماله وعار استطال شناره ، متزلفاً للمترفين ، نصيراً لانصاف الدين ، ديدنه قال الشهيد وانا اقول ، وافتى المولى وانا انقض ، ثم دهانا بالداهية البلية والمخجلة المفزعة عندما ادعى انه (مدرسة جديدة في الفكر الشيعي) وساوى نفسه بالصدرين الشهيدين وادعى انه البديل (الاعلم) ، والرجوع اليه بالمسائل المستحدثة!!.. ثم استشهد بما لا يستشهد به ، واحتج بما هو حجة عليه ، في خبط عشواء وظلمة ظلماء ، لا يخرج  يده منها ابداً لالتباس الامر عليه وتلجلج شبهته وغياب حجته !!..

 

سمعته قبل بضعة ايام ، على اذاعة استجداها من المحتلين (هي اذاعة صوت الجماهير سابقاً) ، خلط فيها بين الغثيان والاذان ليخلط باطلاً بحق وظلما بانصاف ، لكي لا يقال انما هي نفل من الانفال او حبوة من اعداء الرحمن ، قال بعد ان سأله ذيل من ذيوله ــ وعجول البشر لها ذيول كثيرة ــ ما هو رأي الشهيد الصدر في عمل النساء ، فأجاب بخبيثة من خبائث المبطلين ، وفرية من فريات المشنعين ، كشفت اصل اصوله المادحين (شعراً) زمن الاحتلال الاجنبي للاجنبي ابان الملكية المقبورة ، فقد قال : رأي السيد كذا ، ورأي الشريعة كذا وكأنما فتاوى الشهيد ما أنزل الله بها من سلطان!!.. ثم التفت الى زلة عقله وشطحة ضميره ؛ فرتقها باعتذار أو هي من بيت العنكبوت واقبح من ذنبه ، ففهمت انه من دعاة خروج اختلاط النساء بالرجال ليعاون اتباعه من حزب (...) في نشر مفسدته ولملمة شعثه المفرق ودينه المهلهل ؛ لنقص في الرجال الرجال عنده ، وما علم هذا الافاك المشؤوم مذ يوم اراد ببقية الشهيد العظيم ان تذبح بيد طاغية بغداد بخطته المدبرة وحيلته المحبرة ، اننا نعف عن توسيخ اقلامنا بسيرته ونترفع عن كشف سريرته ، لا سيما وقد صارت بأيدي بعضنا بعض من اوراقه المودوعة (بخطه وتوقيعه) في اجهزة (شعبة مكافحة النشاط الرجعي في بغداد) عثر عليها في الركام كاشفة عنه وعن بعض متعلقيه ، وعن السر في التقرب من الشهيد طوال اعوام دون ان تلوحه من لوائح الامن والاستخبارات والمخابرات شرارة من استجواب أو اعتقال!!..  وقد كنا نذوقها في كل يوم .. لكننا ادخرنا ما في الجعبة ولم نخرج ما تحت الجبة استصغاراً لشأن هذا وهؤلاء ، لكننا يوم نجد ان تطاوله على الشهيد العظيم اصبح ديدنه لغواية الناس واضلالهم كشفنا تلك الوريقات ووثقنا تلك العبارات بشهودها حتى نعلن الشيطان في عقره ونبكته على قبح فعله .

 

ومن قبائح ما فعل هو السطو على بعض تراث الشهيد العظيم فلوث بما زعم انه نصف حوار وما هو الا ما استله من يد هذا ذاك واضاف اليه من عندياته وحذف منه ما لم يرضاه او يفهمه ، كما فعل بذاك الكتاب الذي بنى عليه جل قيمته يوم حذف منه بعض المقدمة التي بخط الشهيد ، لانها فاضحة له كاشفة مقدار جهده الذي لم يتعدى نسخ مخطوطة الشهيد للدرس ، فحذفها بكل صلافة ودفنها واخفاها عسى الا تنكشف ؛ ففضحه الله على رؤس الاشهاد ولا زالت المخطوطة عندنا مؤشر عليها بخط يده الشلاء كلمة (يحذف) القبيحة .

 

ومن غرائب الفريات زعمه تتلمذه على يد المولى في (العرفان) واني والله اعرف من فم الشهيد انه من الفاشلين في هذا الامر ممن عجز عن السير فيه لتعلق راسخ في نفسه الامارة بالسوء بالدنيا وضعف همته وتخاذله عن ذاك الامر العظيم .

 

وبقيت ما ليست بأخيرة : فقد قال (المدعي) انه كان من آخر من بقي مع الشهيد ، وتمنيت لو كنت جواره يوم قالها ؛ لو كزته وكزة فضحت كذبته واخزيت فريته ، الا اني مكتفياً على البعد بسؤاله (من هو الشخص الذي فر الى بيته بعد ان عرف ان السيد قد استشهد فارسلنا اليه رسولين فلم يأت الا في الثالثة!!.. أم أخذ الاذن من (الحاج) عبد العزيز الراوي ثاني أثنين في مديرية الامن العامة!!) ... ام هل قد نسى !!! .

 

 

 

 تعليق موقعنا

 

 

 

روي الشيخ الصدوق بسنده عن سفيان بن خالد .. قال أبو عبد الله (ع) : يا سفيان اياك والرياسة فما طلبها أحد الا هلك .. فقلت له : جعلت فداك قد هلكنا ، اذ ليس منا الا وهو يحب ان يذكر ويقصد ويؤخذ عنه .. فقال : ليس حيث تذهب اليه ، وانما ذلك ان تنصب رجالاً دون الحجة فتصدقه في كل ما قال وتدعو الناس الى قوله)) معاني الاخبار 179 ــ 1379هـ .

 

وعلى هذا الضوء ذهب الامام المجاهد السيد البغدادي (ت 1392هـ ) قائلاً : ((من اكبر مننه تعالى علينا معاشر الامامية هو ابتلاء من تصدى للرئاسة الدينية من طائفتنا قبل اوانها ، أو مع اختلاف شرائطها (يقصد انتفاء الاجتهاد والعدالة وغيرها !..) حتى شاهدنا خلقاً كثيراً قد اصيبوا بأنواع البلاء بسبب تصديهم فقصمت اعمارهم ، وسقطت منازلهم العادية ، واندرست آثارهم ، ولهذا رأينا قوماً حازمين لم ينخدعوا لطلبها ، بل اجتنبوها من أصلها حذرا من مهالكها وكل عوارضها ، لكن جماعة من الحمقاء أستخفوا بهم وهم بالاستخفاف أولى واجدر ، بل شاهدنا ما هو اعجب واغرب وهو ابتلاء من لم يتصد لها جاءته من دون قصد فكان البلاء متوجهاً اليهم على انواع غريبة ، بل جرى على اعقابهم واطرافهم . ومنشأ ذلك هو اخلالهم بشؤون العباد وحقوقهم وهم لا يشعرون ، بداهة ان للعباد حرمة ذات اهمية بنحو يترتب على الاخلال بها آثار وضعية ، وان لم يكن الاخلال بها مقصوداً ، او مؤاخذة ، وقد كتبنا هذا تحذيراً للناقصين والمتكالبين على طلب هذا الامر (يقصد ادعياء المرجعية الوهمية في هذا الزمن المنحوس وما أكثرهم بعد  الاحتلال الاميركي والبريطاني للوطن الجريح) وتنبيهاً للكاملين المبتلين به ، وليس هذا الغاء لما علم منه لزوم الامر الديني)) التحصيل 2 / 346

 

 

 

 


استفتاءات
 بيانات
أحاديث
مقابلات
مؤلفات
قراءات

اطلالات
خفايا واسرار
وثائق
صور شخصية
جريدة براءة 



الموقع الرسمي لسماحة آية الله العظمى
المرجع القائد السيد أحمد الحسني البغدادي أدام الله ظله
 2004-2008
©