أتصل بنا الصفحة الرئيسية

حياة سماحته في سطور www.alsaed-albaghdadi.com 

عد الى الخلف  

 

 


استفتاءات
 بيانات
أحاديث
مقابلات
مؤلفات
قراءات
اطلالات
خفايا واسرار
بكائيات
مذكرات
اخبار خاصة
وثائق للتأريخ
صور شخصية
جريدة براءة 

 

 

السياسيون الحكوميون يعيشون مرحلة (جلد الذات)



قبلَ أنْ تعلن العراقية بزعامة اياد علاوي أنها مستمرة في مقاطعة جلسات مجلس الوزراء والنواب، لافتة - في اجتماع مهم عقدته أنها ستتخذ خلال اليومين المقبلين قراراً إزاء الوزراء والنواب المستمرين بحضور الجلسات، ما إنْ أعلنت ذلك، حتى أكد رئيس الوزراء نوري المالكي، أن الحكومة عملت على تشخيص نقاط الضعف التي تعانيها الحكومات المحلية، مبيّناً أن المحاصصة والمحسوبية اللتين ترافقان عملية إعطاء الدرجات الوظيفية،هما السبب وراء النقص في الاختصاصات التي تعاني منها المحافظات. المالكي الذي تحدث في مؤتمر صحفي خلال لقائه بالمحافظين أكد أن التوجه الموجود لدى الحكومة هو توسيع صلاحيات المحافظات لكي تخفف الحمل عن الحكومة الاتحادية. وليس بعيداً عن"صُلب الأزمة العراقية" كان النائب جواد الشهيلي قد نفى موافقة كتلة الاحرار على دعوة "العراقية" لتشكيل حكومة أغلبية سياسية. والمالكي من جانب آخر دعا الى الاحتكام الى الدستور لفض المنازعات بين الشركاء. وتابع:"يجب أن يحتكم الى الدستور وعلى أساسه تشيد المؤسسات الدستورية التي تبتعد عن الدستور في مصالحها”.وشاركت في هذا السجال اليومي النائبة المستقلة صفية السهيل التي طالبت بإضافة مادة في الدستور تحرم تداول المسائل الطائفية من قبل الجميع وخاصة السياسيين، وأن تعد هذه المسألة جريمة مخلة بالشرف. واعترفت أن "الدستور العراقي يحتاج الى تعديلات عديدة، أهمها إضافة مادة دستورية تحرم الطائفية بكل اشكالها من قبل السياسيين. وأضافت:"يجب تحديد عقوبة صارمة على اي شخص يحرض على الطائفية ويميز على أساس طائفي وبالأخص السياسيين”.وفي بيان "عاجل" أعلن اياد علاوي أن القوى السياسية أمامها ثلاثة خيارات للخروج من الأزمة السياسية الراهنة في حال فشل المؤتمر الوطني. وهي: تشكيل حكومة انتقالية تعد لانتخابات مبكرة أو تسمية رئيس وزراء جديد أو تشكيل حكومة شراكة وطنية. وقال عقب اجتماع يوم أمس الذي ضم أسامة النجيفي، وصالح المطلك، ورافع العيساوي، وعددا من نواب العراقية: "إن أول هذه الخيارات هو تشكيل حكومة جديدة..وإحياء التداول السلمي للسلطة بهدف تشكيل مجلس نواب وطني قادر على حل المشاكل”. وبشكل يومي -تقريباً- يسمع المواطنون ويقرؤون الكثير جداً من هذا الكلام، والكثير من الاتهامات المتبادلة، والكثير من الاعترافات، التي تقترب في حدّتها وتطرفها من "جلد الذات"، ومن "الفضح المبين" لجميع سياسات الحكومة والأحزاب والكتل السياسية (أفراداً ومؤسسات) بما يعني -كما عبّر عن ذلك يوم أمس الدكتور محمود عثمان- فشل الجميع. وتساءل المحلل الإخباري في "المشرق" عمن هو مسؤول عن الأزمات إذا كان الجميع يلوم الجميع، والجميع يعدّ نفسه "الأفضل"..وقال إن عشرات النواب والسياسيين الذين نقرأ لهم أو نسمعهم يتحدثون لا يفعلون شيئاً سوى "القصّ" على الناس، متناسين عظم المسؤولية وأهمية المرحلة التاريخية الصعبة، إنهم"يتقاذفون" التهم ويتحدثون بكلام أشبه بالدردشة وسوالف المقاهي. وبعضهم "ينسف" اليوم ما قاله أمس، أو "يغيّر" رأيه الذي يصرّح به لمجرد أن "يزعل" عليه زعيم كتلته. وما "تلوكه" ألسن هؤلاء النواب والسياسيين الحكوميين أو غير الحكوميين لا يندرج إلا تحت بند "جلد الذات" إلى جانب التعكز على عصا "القلق" على مصالح الناس والبلد، وهم في الحقيقة -كما يقول أغلب المواطنين الذين تصغي المشرق الى شكاواهم- لا ينشغلون بغير مصالحهم، بل إن هناك من حوّل منحة "مساعدة الفقراء" الى حسابه الخاص فور تسلمها. ومنذ سنة وأشهر، ينتظر العراقيون "حل الأزمة" من دون جدوى، برغم انعكاسها الشديد على الوضع الأمني، وبرغم تعطل الكثير من المصالح والخدمات والمكاسب. وبحسب مراقب سياسي، فإنّ المشكلة ربما تكون أعقد بكثير مما هو ظاهر على السطح، لأن وراء الكواليس خفايا مرعبة، لاسيما أن هناك تهديدات إقليمية خطرة لا يُراد الانتباه الى حجم ضررها فيما لو تفجرت، والسياسيون العراقيون منشغلون عنها بما في أيديهم من مشاكل عجزوا تماماً عن حلها، ووقفوا أمام تلالها كأنّ على رؤوسهم الطير. وشدد المراقب السياسي في حديثه -طالباً عدم ذكر اسمه- على أهمية أن يتفق الجميع على مهلة ثابتة تصدر بقانون سواء من الرئاسة أم من رئاسة الوزراء أم من البرلمان (وهو الأهم) لتحديد مدى معروف لحل الأزمة، وبعكسه فإن الناس ستبقى تشعر أنها ماضية الى "جحيم لا تعرف له بداية ولا نهاية”.


المصدر: المشرق.

 

 


 
الموقع الرسمي لمكتب سماحة آية الله العظمى
المرجع القائد السيد أحمد الحسني البغدادي أدام الله ظله
 2004-2011
©