|
حكومة المنطقة الخضراء 'تتفرج' على برك دماء العراقيين

غموض يلف انتحار عميد في جهاز مكافحة الإرهاب بمحافظة ذي قار جنوب
العراق.
انفجرت سيارتان ملغومتان في حي مدينة الصدر ببغداد الثلاثاء ما أدى الى
مقتل عشرة اشخاص على الاقل واصابة 38 في أحدث هجوم يستهدف مناطق شيعية
فيما تهدد أزمة سياسية باحياء الصراع الطائفي في العراق.
وأصاب الانفجار الاول مجموعة من العمال المتجمعين في انتظار الحصول على
فرصة عمل تاركا المكان في حالة من الفوضى حيث تناثرت الاحذية والاطعمة
وبرك الدماء. وقالت الشرطة ومصادر مستشفى ان القنبلة قتلت ثمانية اشخاص
على الاقل واصابت 24 .
الى ذلك أعلن مصدر في شرطة محافظة ذي قار بجنوب العراق الثلاثاء ان
ضابطا برتبة عميد في جهاز مكافحة الإرهاب انتحر بإطلاق النار على نفسه
داخل منزله بشمال مدينة الناصرية مركز المحافظة .
وقال المصدر إن "الضابط المذكور الذي يدعى حسين عيفان عامر يحمل رتبة
عميد في جهاز مكافحة الإرهاب أطلق النار على نفسه من مسدسه الخاص في
منزله بمنطقة الشرق بقضاء قلعة سكر شمال مدينة الناصرية، مما أدى الى
مصرعه في الحال".
وأضاف المصدر أن "الضابط المنتحر كان يشغل منصب آمر احد الأفواج في
اللواء 42 الفرقة العاشرة بالشرطة الاتحادية المتواجدة في مدينة
العمارة وانه تم نقله قبل حوالي شهر الى المنطقة الخضراء في بغداد".
وتابع المصدر" نقلت الشرطة جثة الضابط إلى دائرة الطب العدلي، كما فتحت
تحقيقا في ملابسات الحادث".
لكن موقعا الكترونيا محليا نقل عن مصادر وصفها بالموثوقة ترجيحها ان
يكون الضابط المذكور قتل داخل غرفة نومه ولم ينتحر .
وقال احمد علي وهو عامل عمره 40 عاما اصيب وجهه وشعره بحروق في
الانفجار "كنا جميعا نقف في انتظار كسب قوتنا وفجأة شعرنا وكأن عاصفة
سوداء هبت وشعرت بنفسي ملقيا على الارض".
وقال وهو يرقد على سرير في غرفة طواري بمستشفى الامام علي بمدينة الصدر
"أغشي علي للحظة ثم استيقظت ونقلت على وجه السرعة الى احدى السيارات
لنقلي الى المستشفى".
وقالت المصادر ان الانفجار الثاني الذي وقع بالقرب من ساحة بمدينة
الصدر أوقع قتيلين واصاب 14 آخرين.
وتراجع العنف بشدة في العراق من ذروة القتال الطائفي في 2006- 2007 لكن
المسلحين والميليشيات مازالوا يشنون هجمات يومية واغتيالات في محاولة
لتقويض الحكومة.
ويشهد العراق سلسلة من التفجيرات التي تستهدف الشيعة اثناء ازمة سياسية
تهدد بتفكيك حكومة ائتلافية هشة اثارت مخاوف من تجدد العنف الطائفي بعد
انسحاب القوات الاميركية في 18 ديسمبر كانون الاول.
وأصدرت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي أمر اعتقال بحق نائب الرئيس
طارق الهاشمي في اتهامات بأنه كان يدير فريق اغتيالات ثم سعت الى تهميش
نائب رئيس وزراء سني بعد ان وصف المالكي بأنه دكتاتور.
ونفى الهاشمي الاتهامات وسعى للجوء في اقليم كردستان العراق شبه
المستقل حيث من المستبعد ان يتعرض للاعتقال.
المصدر: ميدل ايست أونلاين.
|