|
ذكريات
جهادية مع
المرجع
القائد
احمد
الحسني
البغدادي
–
ادام
الله
ظله
-
... والموقف الاخر الذي اعتز به تربطني بالسيد
المجاهد آية الله العظمى السيد احمد الحسني البغدادي علاقة
ومحبة وتطورت العلاقة اكثر ايام الانتفاضة الشعبانية وبعدها
عندما ذهبنا سوية في اليوم الاول من الانتفاضة الى المدينة
القديمة نشجع ونوقظ مشاعر الموطنين الدينية والوطنية ونلهب
حماسهم ضد النظام وقد قابلنا الثوار بالاهازيج واطلاق
العيارات النارية . وفي اواخر العام 1991م
جاءني السيد البغدادي الى البيت وبعد التحية
والاستقبال فاتحني قائلا عليك أن تنظم وتعمل في حركة
الاسلاميين الاحرار ، لانها حركة اسلامية مجاهدة ولها تنظيم في
الهور وانا لا اريد الجواب بهذه الساعة عليك ان تفكر
وتناقش نفسك في الامر ، وعاود علي ثانية وثالثة وكان ردي
كألاتي : ( أرجوك ياسيدي الجليل ان لاتفاتحني بهذا الموضوع
الحساس جدا لانه يخلق لي ولك متاعب كثيرة علما بأني ياسيدي قد
وقعت في عام "1980" على القرار بعدم الانظمام الى أي حركة
سياسية رفضت قبول فكرت سماحة السيد وكنت محقا بها حسب ما اعتقد
، وكنا نعيش في نظام بوليسي مجرم ، وبعد اسابيع وصلتني منشورات
وبيانات عن ( حركة الاسلاميين الاحرار ) بطرق غير مباشرة وانا
بدوري قدمت لها دعما ماليا ايضا بشكل غير مباشر ، وكنت
اذهب الى السيد -ادامه الله تعالى - مصاحبا بعض الشخصيات
الثرية من خارج النجف ، ويدفعون الاموال بأعذار وحجج ، وقد
التقيت مرات عديدة بكوادر هذه الحركة وقسم منهم اعدم من النظام
وقسم أخر سجن وهرب خارج القطر . وفي العام 1998م أخبرتني
العائلة بأن السيد البغدادي ( حفظه الله ) داهمت بيته قوة
أمنية وفعلا شاهدت احدى سيارات جهاز الامن مرابطة في الساحة
المقابل بيت السيد فأصابني الهلع والحزن لان علاقتي بالسيد (
حفظه الله ) علاقة روحية اخوية وفي حينها كنت مريضا بسبب اجراء
عملية جراحية في العمو الفقري ولن امتثل للشفاء التام وبعد
ساعات جاءني الاخ عبد الاله الماضي وقال لي بالحرف الواحد : (
سيد احمد يدعوك للذهاب اليه في بيت ) عبد العزيز عبد الاله
الماضي وهذا الشخص انا اعرفه جيدا ومن الطلاب الذين درستهم في
متوسطة الكوفة فذهبت معه مسرعا الى الكوفة التقيت سماحة السيد
- ادامه الله تعالى - وجلست الى جانبه وكان بصحبته الشباب
الشجاع فارس ابو صيبع وهو من كوادر الحركة فتغذينا سوية في بيت
عبد العزيز، ثم طلبت من سماحة السيد وفارس الخروج من البيت
فورا والذهاب الى بغداد والتوكل على الله وفعلا وصلنا الى
منطقة الكرادة ( خارج ) .. وبعد اسابيع علمت من عائلة السيد
لأنني كنت على اتصال دائم معهم بأن سماحة السيد بخير والحمد
لله على كل حال وبعد فترة التقييت بسماحة السيد وطلب مني
الخروج خارج العراق ، فقلت له لا تثق بأحد لأن الحدود ملغومة
بالمخبرين وان شاء الله وبمشيئته أنا سأخذك الى ما تريد ..
وبعد ايام جاءتني رسالة من السيد ادامه الله تطلب مني أن انقله
الى الجمهورية الاسلامية وفعلا اتفقنا مع رجل في منطقة هور
العزيز . وفي يوم من ايام الصيف الحار انطلقت بسيارتي الخاصة
الى بغداد ومن حي اليرموك .
صحبت السيد ( ادامه الله ) متوجها الى محافظة العمارة
ومنها الى الهور وتحقق ما كنا نصبوا اليه ووصل السيد الى
الجمهورية الاسلامية في ايران غانما معافى وكان بصحبتي اولاد
عمي الحاج رعد حسين ابو صيبع وعبد الحسن ابو صيبع وبعد ايام
تلقينا خبر وصول السيد ادامه الله الى ايران ، ثم بعد فترة
سمعنا بأنتقاله الى سوريا ، وبعد فترة طلب مني سماحة السيد
ادامه الله ان انقل عائلته الى سوريا عن طريق الشمال طبعا
بصورة غير رسمية وكانت العائلة متكونة من سبعة افراد ثم اخذت
العائلة الكريمة وكلهم صبية في عمر الزهور وانطلقت بهم الى
شمال الوطن ثم الى محافظة دهوك والله يعلم من مصائب وحين عودتي
من دهوك القى القبض علي من قبل المخابرات العراقية وبقيت في
الدائرة الامنية اكثر من اربع ساعات ولكن المشيئة الالهية هي
التي انقضتني من كيد هؤلاء المجرمين . هذه المواقف وهناك مواقف
اخرى قمت بها وغير نادم حتى لو كلفتني حياتي في حينها لم ولن
اتردد والله يعلم هذه الرحلة الشاقة في علم صاخب مرعب ورح
نضالية مستمرة التي تداعب افكاري ....
الصحافة النجفية
في عهد الاحتلال الاميركي للعراق (( 2003 – 2006 ))
جهاد هادي ابو صيبع ط :2007
|