أتصل بنا الصفحة الرئيسية

www.alsaed-albaghdadi.com 

عد الى الخلف  
 

مشاريع تفاوضية خاسرة

 

الكاتب :فائز محمد عبد الله

 

لم تعد المقالات ولا المؤتمرات تنفع قضية العراق .. فالمقالات لا تقرأ ونتائج الانتخابات لا تخرج عن اطار المبنى الذي تنعقد فيه. واذا خرجت تتلاشى في اجواء غير مناسبة.

لا خطر اذاً من المقالات والبيانات ونتائج المؤتمرات على الاحتلال وعمليته السياسية ، لدرجة ان بعض من الكتاب يفهم هذه المسألة ويُصعد من لغته المتحاملة على الولايات المتحدة الا انه يُجّمل كلماته الموجهة لحلفائها المحليين في الميدان والساحة السلطوية التي لم تعد تكترث ايضاً ليس للمقالات والبيانات والمؤتمرات انما لقوى معارضة ومناهضة حيث اغلقت هذه القوى على نفسها باب الخلافات والتطاحن وحكمت على وضعها بالحبس في اجواء الصراعات التي انستها قضية الوطن الرئيسية فوجهت سهامها الى بعضها البعض.

وفي احسن الاحوال فقد اختارت التفرد والابتعاد بحجة استقلالية القرار والموقف في الوقت الذي تمد ذراعها لاطراف خارج الساحة وتعمل جاهدة لترتيب اوضاعها للحصول على فرصة ، قبل غيرها لمشروع تفاوضي مع قوات الاحتلال يكون على الاغلب وهمياً او مدروساًُ من طرفها فقط.

فالمشاريع، مع الاسف الشديد، معروضة من جهات مناهضة ومقاومة وبشكل منفرد على الطرف الامريكي الذي لم يعلن لحد الان رغبته في قبول مشاريع من هذا النوع خاصة وانه ليس بحاجة اليها آنياً لاسباب عديدة أهمها :

1. الانخفاظ الحاد للمخاطر التي كان يعيش خلالها.

2. فشل الجهات المناهضة والمقاومة في تاسيس المرجعية الجبهوية الاستراتيجية لاعادة الاستقلال والسيادة.

3. الفشل في نقل القضية العراقية الى دائرة اهتمام المؤسسات الدبلوماسية والسياسية العربية او الاقليمية او الدولية.

وفي مثل هذا الواقع ما الذي يدفع سلطة الاحتلال للتفكير بالتفاوض؟. لا بل ان احد رجال العملية السياسية اعترض على تخصيص مبلغ في ميزانية السنة الحالية لصالح وزارة الدولة للحوار الوطني "لعدم الحاجة الى الانشطة التي هدفها المصالحة الوطنية لأن العملية السياسية ماضية في طريقها وان العنف قد انحسر" لذا يكون من الأولى عدم هدر الامول المخصصة في مسالة لم تعد ذات اهمية ، حسب قوله.

حقيقة ان هذا الموقف لم يأتِ من فراغ اذ جاء مستغلاً واقع التشتت والضعف الذي تعيشه جهات المناهضة والمقاومة وان كانت كل جهة منها تشعر بقوتها الداخلية في وضع غير قريب من مواجهة الاحتلال الذي يعمل على ترتيب وجوده بالتعاون مع الاطراف التي جاء بها معه من الخارج عند الغزو خاصة تلك التي استطاعت ايجاد حيز واضح على الارض في ظروف إقليمية مساندة.

وبلغة واضحة وصريحة إن بقيت قوى المناهضة والمقاومة على وضعها الحالي لن تستطيع خدمة وطنها على طريق الاستقلال واعادة السيادة الذي يأتي بأنتزاع حقها وموقعها من خلال قوتها الميدانية اولاً والسياسية ثانياً . وعلى هذا الاساس فأن فقدان هذين الامرين يُعرضها الى خسارة دورها الذي لا يأتي عن طريق طرح مشاريع تفاوضية ضعيفة وواهنة . فالانتباه والتأني يرحمكم الله .

 

2009-02-09

المصدر :  دار بابل للدراسات والاعلام

 

 


استفتاءات
 بيانات
أحاديث
مقابلات
مؤلفات
قراءات

اطلالات
خفايا واسرار
وثائق
صور شخصية
جريدة براءة 



الموقع الرسمي لسماحة آية الله العظمى
المرجع القائد السيد أحمد الحسني البغدادي أدام الله ظله
 2004-2010©