|
تجربتي مع رموز المؤسسة الدينية الشيعية في العراق
المرجع
الفقيه السيد احمد الحسني البغدادي
-1-
المرجع صديق الشعب كما يصطلح عليه لكثرة
استقباله جماهير شعبه الذين حرموا طوال سنوات مضت من مجالسة
مرجع فقيه، فالسلطة الشيعية او ماتسمى بــ ((المرجعية))
وجهازها الإداري وطالما اصطنعوا الحواجز لفصلها عن الشعب
كحواجز المحتلين في مدن العراق.
التقيته مرات عديدة وشدني اليه عشقه وحنينه
لبلد محرر خال من الديكتاتوريه ولطالما جلست واستمع اليه وهو
بآن الما وحسرة لما آل اليه بلده الذي اصبح مغارة لقتال اعداء
الصهيونية ، وتصفية حسابات المحتلين.
جالسته يوما وحدثته بصراحة انه امل من اراد ان يعيش بحرية
وسلام وان شباب هذا البلد قد اخفقوا في ايجاد مرجعية رسالية
ثورية تؤمن بهم وبقضيتهم سواك والتمسته ان ينتبه اليهم،
ذلك هو المرجع احمد الحسني البغدادي ذو الثالثة والستين عاما
وهو حفيد الإمام البغدادي الكبير وشقيق السيد المرجع علي
الحسني البغدادي ، والمرجع الفقيه احمد الحسني
البغدادي الوحيد من مراجع التقليد من جوز تقليد الفقهاء اصحاب
المدرسة الثورية ابتداءا السيد الخميني والشهيدين الصدرين ،
التقيته في منزله بالنجف الأشرف في آب 2003م ، فوجدته مرجعا
ثوريا يطمح ان يكون شعب العراق موحدا، رافضا اية مسوقات
تسعى لحدوث او لمجرد الحديث عن نشوب حرب اهلية في العراق، تحدث
اكثر ماتحدث عن الشهيد الصدر الثاني ، والظاهر من كلامه انه قد
تأثر به ولو كانا في نفس العمر تقريبا ، ودافع عنه في حياته
وبعد استشهاده ، ورفض رفضا باتا انه كان يوما مرجع السلطة اذ
ذهب قائلا : انه يختلف عني ، وعن الشهيد الصدر الأول انا كنا
في صدام مباشر مع السلطة ، وانه كان يتبنى التقية المكثفة ،
فكتب وتحدث عنه الكثير جازما ان جمعته كانت شوكة في عيون
امريكا واسرائيل، اضافة الى حديثه تشير الى فعل موقفه الثابت
مع الشهيد الصدر الثاني فوقف اول ماوقف مع شبل الصدر المقدس
حجة الإسلام والمسلمين السيد مقتدى الصدرعندما حاصر المحتل
المجرم منزله في الحنانة عقب اعلانه عن تأسيس جيش الأمام
المهدي في اب 2003م، حتى ان احد ابناء المراجع انتقده
قائلا:كيف يخترق المرجع البغدادي الإجماع الحوزوي؟ فاجابه
بصلابة وعناد : اني لم اكن يوما ما مع الإجماع المزيف حتى احيد
عنه! ليأتي ذلك اليوم الذي رد اليه السيد مقتدى الصدر زيارته
وموقفه المشرف عندما اقتحم الأمريكيون منزله في حي الأطباء
طالبا منه ان يؤمن له الحماية فرفض من باب ان الله تعالى هو
احفظ الحافظين ..
المرجع البغدادي لم يعلن عن حركته – حركة الإسلاميين الأحرار –
مدعيا انها امور تنظيمية لايجوز الكشف عنها .
.
المرجع البغدادي في آب 2003م صرح بانتقاده ماتهتف به الجماهير
– حوزتنا تقودنا - وعده شعارا امريكيا بحجة ان العراق ليس
شيعيا بشكل مطلق بل فيه المسيحيون والمسلمون من اهل السنة
والجماعة ، وفيه الليبراليون والشيوعيون بل اراد لها شعارا
وطنيا وليس حوزويا وان مثل هذه الشعارات تحدث خرقا وشرخا في
الشارع العراقي ، وانه يوجب الدفاع عن المال والعرض والأرض من
دون أستئذان من فقيه ، او طيف حزبي وهذا ماصرح به مرارا
وتكرارا في خطبه واحاديثه ومقولته المشهورة على الملأ : كل
واحد منكم مرجع وكل واحد منكم قائد كل واحد منكم طيف وتعسا
لأمة تفتش عن بطل ، داعيا اياهم عدم تكرار ماحصل في انتفاضة
شعبان1991م عندما انتظروا ( القائد ) من خارج الحدود ولم يأت
الى العراق ، وذهبوا الى ( المرجع ) الآخر القابع في النجف
الأشرف ولم يعطهم الأذن بذهاب الجماهير
كل الجماهير الى اسقاط الطاغية في بغداد .
.
وهنا ساورد بعض اسالتي المهمة واجابة المرجع
البغدادي عليها بالنص لأهميتها ودقة تفاصيلها وكالآتي:
س/ ماذا عن احتلال العراق وتشكيل مجلس الحكم الانتقالي في
بغداد؟
ج/ طبيعي ان قانون تحرير العراق السيئ الصيت
الذي صدر عن الكونجرس الأمريكي لايستهدف العراق وحسب بل يستهدف
سوريا التقدمية وايران الاسلامية وصولا الى حزب الله في لبنان
بوصفه قهر جيش لايهزم وبعد ذلك احتلال المنطقة برمتها لتكون
كيانات عرقية واخرى طائفية وهذه خطة صهيونية مدروسة عبر قرون
متطاولة .واني اصدرت فتوى وقلت: ان مجلس الحكم لم يكن شرعيا
مادام هنالك محتل، فاقد للعواصم الخمسة المشهورة وبالتالي
لايجوز اقامة حكم انتقالي في العراق بل يجب طرد المحتل اولا
وبعد ذلك الشعب هو الذي يختار الحكم الذي يرتأيه بل وحتى على
صعيد الدستور لايجوز ان نقترع او حتى نناقش ذلك الدستور يخرج
المحتل وبعد ذلك يكتب من خلال الفقهاء واساتذة القانون وفق
القران والسنة .
س/ وهل تؤيدون قيام دولة اسلامية في العراق؟
ج/ الشعب العراقي اكثريته يؤمن بولاية الفقيه المطلقة كأطروحة
حضارية لقيادة العالم وربما انا اكون على خطأ ولكن الشعب
العراقي متدين بالفطرة وبشكل او بآخر سوف يختار الاسلام ولكننا
يجب ان نبتعد عن الدكتاتورية والاستبداد .
س/ماذا عن الأحزاب والتيارات التي اشتركت في تشكيل ذلك المجلس؟
ج/هذه الأحزاب والاطياف التي اشتركت في مجلس الحكم كلهم كانوا
في الخارج وانا عندي رأي واضح وصريح ان الممثل الشرعي لهذا
الشعب هم رجال الداخل ، والذين جاءوا من الخارج اغلبهم عملاء
المخابرات الامريكية والاسرائيلية والبعض منهم لديه قناعات
وطنية ودخل من اجل اختراق المجلس وتغيير خططه المشبوهة ، وانا
اقول لقد ارتكبوا خيانة عظمى للدين والوطن والامة ، وخالفوا
ادلة وجوب حرمة التعامل مع الكافرين وادلة وجوب نفي سبيل
الكافرين على المسلمين ، واقول لك صراحة ان تأليف مجالس الحكم
الانتقالي ما هو الا من اجل بقاء الامريكان في العراق وليس من
اجل استقلال العراق .
س/ ماذا عن نبأ حضوركم لصلاة الجمعة في مسجد الكوفه بامامة
السيد مقتدى الصدر واعلانكم التطوع ضمن صفوف جيش المهدي؟
ج/رأي الاجتهادي في الوجوب التخييري فلا يجب علي حضور فريضة
صلاة الجمعة ، ولم اتطوع في جيش المهدي
وفكرة تشكيل جيش المهدي أطروحة اسلامية ولكن لم
يتهيي لها الظروف الموضوعية والذاتية ولم يتهيي لها الجند
والمال والسلاح ولكن العمل العلني كان خطأ جسيما ولم يكن العمل
على صعيد حرب العصابات ومهما يكن من هذا كله لقد اربكت
الأميركان هذه الاطروحة الاسلامية ..
هذا واضيف ان سماحته عندما حدثت معارك النجف الأشرف ضد
المحتلين من قبل التيار الصدري وكان حينها المرجع البغدادي في
جولة عربية لجمع التأييد العربي والدولي لدعم واسناد عمل
المؤتمر التاسيسي الوطني العراقي عاد عنوة من الشقيقة سوريا
ليشارك المقاتلين فوقف سماحته بين صفوف المقاتلين في مسجد
الكوفة يحثهم ويشجعهم ويلقي اليهم بخطاباته الحماسية حتى توجه
الى الصحن العلوي الشريف حيث يقيم السيد مقتدى الصدر انذاك الا
ان سماحة الحجة الصدر كان معتكفا ولم يستطع مقابلته،
فعقد حينها مؤتمرا صحفيا في مكتب السيد الشهيد الصدر بحضور
(45) محطة فضائية لم تتناوله الا البعض منهاومن المؤسف ان
التعتيم الاعلامي مازال يرافق السيد المرجع الى حد هذه اللحظة
!!..
جلال طالب عبد
الخميس 21 رجب 1429 هـ
24
تموز 2008 م
|