|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدنا الغالي حفظكم الله ورعاكم وبعد:
فقد وصلتني رسالتكم الموقرة من خلال مدير مكتبكم ابن
العم القريشي جزاه الله وإياكم خير جزاء المحسنين ,وأعلمكم
بأنه لامانع لدي من تغيير العنوان بالصورة المذكورة ونشره بين
أوساط المؤتمرين القوميين في صنعاء حصرا,مادام الهدف هو رفع
الغشاوة عن أبناء الأمة وتعريفها بقادتها ووصولا بها إلى مرضاة
الباري عز وجل .
وقد كنت اطلعت على موقعكم قبل وبعد التحديث وقد شكرت
الله على هذه النعمة التي من بها الله على المجاهدين بهذا
الصرح الجهادي الرائع للموقع الشرعي والذي أرجو من الله أن
يتقبله لكم ذخرا يوم لا ينفع مالا ولا بنون ألا من أتى الله
بقلب سليم .
وقد رأيت أنكم نشرتم جزء من مقالاتي والتي ورد اسمكم المبارك فيها
فقط ,وقد نهجتم بذلك منهج موقع الممهدون ولكن بصورة مختلفة حيث
أنهم لا ينشرون المقالات التي فيها نقد صريح لقائد التيار
السيد مقتدى وينشرون فقط المقالات التي لم يرد ذكره فيها علما
أنني أريد بمقالاتي هذه أن أغير نمط التفكير السائد عند أخواني
من أبناء التيار وأحاطتهم علما بأخطائهم
التي يرتكبوها بحق أنفسهم وبحق الأمة الإسلامية
بإتباعهم الجهلة الوصوليين والنفعيين ,كذلك بقية المواقع
التابعة للتيار الصدري حيث وجدتها مواقع للتمجيد فقط ولا
ينشروا الكتابات الناقدة العلمية حتى ولو كانت من اقرب
المقربين لهم على عكس موقع الكادر للحزب الشيوعي فانه نشر جميع
المقالات وأضاف إليها الروابط التي تخص المقالات السابقة .علما
أن قادة التيار يعرفونني عن قرب باني الناصح لهم غير الجارح
ولا الطاعن ولا أريد سوى تقديم الأطروحة السياسية المبنية على
ضوء الشريعة في اختيار القيادة الربانية التي تتحرك وفق
المعايير الشرعية ومن دون أتباع الهوى والانا الشخصانية
الموجودة عند كل بني البشر والتي تختلف بين الشدة والضعف من
فرد لأخر ,وقد ظهرت ونمت وتجلت بعمق في شخصية السيد مقتدى بعد
تسلمه الوراثي
لقيادة التيار والتي لمسناها منه عن قرب ,وقد أدى
هذا الأمر إلى سفك المزيد من الدماء وأطالت أمد الاحتلال
وتفتيت التيار المقاوم وأضعاف روحيته نتيجة هذا المرض القاتل
عند القائد ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
.
لقد التقينا في النجف الاشرف أكثر من مرة وتكلمنا مع
الأستاذ عادل روؤف والشيخ جواد الخالصي وقد التقينا في مكتب
السيد الشهيد في سوريا وعرفناكم وبعض المشايخ من التيار
بإخلاصكم لقضية العراق وعدم مساومتكم عليه ,ولكن برأي القاصر
أرى هذا لا يكفي لإخراج المحتل من دون تكثيف الجهود والعمل
الجماعي النحلي الوحدوي بين جميع المقاومين للمحتل الكافر وهذا
الخيار صعب أيضا لتشابك الأطراف وسوء النوايا التي تضر بالعمل
وشراء النفوس الضعيفة واندساسها بين المقاومين وفرزها وتصنيفها
في بعض الأحيان يكون من العسر على المتخصص فكيف بالمقاوم
العادي عافنا الله وإياكم من هذه الفتن وجنبنا وإياكم هذه
البلايا والله العاصم وهو ولي التوفيق. {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ
وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً
تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ
وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ
الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا
يَعْمَلُونَ }البقرة144
ملاحظة :سأنشر المقالات القادمة مستمرا بمنهجي وسآتي
عليكم ناقدا للوصول بالمجتمع العراقي إلى مرحلة أن لا يتخذ أي
مقدس سوى الله ,والله يأمرنا بالتدبر فيه وفي قوانينه التي
وضعها لمخلوقاته ونناقشها من جميع الأوجه والاحتمالات.
وعذرا لتأخري في الرد على رسالتكم.
محبكم
نذير علي القرشي
|