أتصل بنا الصفحة الرئيسية

www.alsaed-albaghdadi.com 

عد الى الخلف  
 

صلاح الخرسان سخرية الاقدار واضحوكة هذا الزمن العابس

يتطاول على فقهاء الاسلام المجاهدين

 

ظهر على الساحة العراقية كتاب في ترجمة الشهيد الصدر الأول بقلم صلاح الخرسان سماه: الإمام السيد محمد باقر الصدر في ذاكرة العراق، طبع في مطبعة الوسام، بغداد، 2004م يجد القارئ الكريم في غضون كتابه أقاويل مفتعلة وأكاذيب كثيرة فليس فيه إلا تحريف الحقائق التاريخية وهو غير محقق في النقل ولا يعتمد على الوثائق الصحيحة بل باع نفسه وضميره ودينه في قبال دراهم معدودات وقد اعتمدت على نقد هذا الكتاب اعتماداً كلياً على كتاب كشف الاسرار للمرجع البارز المجاهد السيد علي الحسني البغدادي(دام ظله) حيث يقول:

 قد زارني الشيخ مهدي العطار وجرى الحديث حوله فقال في شأنه انه عندما أصدر كتابه: )حزب الدعوة الأسلامية - حقائق ووثائق) فقد حرّف الكلم عن مواضعه فعاتبه السيد حسن شبر أحد رموز حزب الدعوة القدامى عن تلك النسب المفتعلة فأجابه عن ذلك بأن رموز المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق هم الذين تصرفوا في الكتاب وأضافوا تلك المقولات وذلك باعتبار أن طبع الكتاب كان على نفقتهم فإذا أردت إعادة طبع الكتاب فليكن على نفقة حزب الدعوة وأني اكتب ما ترغبون.

وقد حدثني عنه احد فضلاء الحوزة العلمية الأخيار نقلاً عن رموز حزب الدعوة بأن هذا الكاتب قد أدخل في ملحق كتابه ((حزب الدعوة الإسلامية...)) النظام الداخلي لحزب الدعوة مع أن الحزب قد نص على عدم مشروعية مطالعة هذا النظام إلا لمن كان عضو مؤتمر ولكنه قد خالف هذا الشرط ثم أضاف أيضا بان رموز حزب الدعوة نعتوه بأنه لا يستند على الوثائق الصحيحة بل يعتمد على مطلق المسموعات.

وقد زارني الشيخ هادي الخزرجي في مكتبي وجرى الكلام في شأن هذا الكاتب وقد سألته عنه فقال: إن هذا الشخص كان من حزب الدعوة الإسلامية ثم اتصل بالمجلس الأعلى لحاجته المالية وقد وجهت إليه بعض الكلمات وقلت له لماذا تكشف في كتابك عن حزب الدعوة احد الدعاة في قضية خطيرة حدثت في بغداد في عهد النظام البعثي ولماذا تكتب هذا الكتاب فأجابني أنه من قبيل الزواج المنقطع.

وقد زارني الأخ عادل رؤوف في داري وجرى الحديث حول هذا الكاتب فقال في شأنه بأنه رجل عاش معاناة الفقر في خارج العراق لذلك أصبح من بطانة المجلس الأعلى وتمتاز كتاباته بالركاكة الأدبية وغير موثقة بالوثائق المعتبرة ولا نحتاج إلى ردها وكتابه في ترجمته السيد الشهيد الصدر الأول كتبه في رد كتابي محمد باقر الصدر بين دكتاتوريتين وفي الواقع أن كتابي هذا رد عليه لأنه مدعوم بالوثائق وبالتحليلات العلمية.

وقد زرت الشيخ ضياء زين الدين في داره عندما جاء من سفره من البحرين وسألته عن مقولة هذا الكاتب القائل في كتابه المتقدم في ص501 بأن والدكم المرحوم الشيخ محمد أمين زين الدين )قده) نصح وحذر الشهيد الصدر الأول على مقاومته للنظام البعثي فأجابني بأن هذه المقولة مفتعله على والدي تحتاج إلى إقامة البينة الشرعية وان والدي أول من زار الشهيد الصدر الأول في محنته الأخيرة في داره وقال له بعين الله لا تنالك... وفي الواقع أن هذا الكاتب قد اخرج هذا الكتاب بعد سقوط الطاغية بعنوان تمجيد الشهيد الصدر الأول ولكن في واقعه أودع فيه حقده الدفين ضد هذه الشخصية النضالية الخالدة وسائر الشخصيات العلمية المعروفة أمثال: السيد الخميني ونجله والشيخ محمد حسين كاشف الغطاء والسيد محمد الحسني البغدادي والسيد حسين الحمامي والسيد الشهيد الصدر الثاني والشيخ محمد أمين زين الدين(قدس الله أسرارهم) وحاول جهد امكانه نقد مسيرتهم الجهادية بأساليب مختلفة مما تدمي القلب أسفاً.

وإليك أيها القارئ الكريم بعض أقاويله المفتعلة وتحكماته وتمويهاته في هذا الكتاب:

1) قوله في ص:119 دافع عن السيد الحكيم عندما أرسل تهنئة إلى الزعيم عبد الكريم قاسم بمناسبة ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958م وأنه أرسلها متأخرة عن برقيات سائر المراجع

ولكن يرد عليه:

أن مقتضى الأدلة الاجتهادية انه لا يجوز تأييد (ثورة) 14 تموز لأنها لم تكن ثورة إسلامية أجل بحسب مقتضى العناوين الثانوية كالإكراه أو الاضطرار أو حدوث مصلحة تخدم الإسلام والمسلمين فحييئذ يجوز تأييدها ولكني اعتقد أنه لا مبرر شرعي لتأييد هذه (الثورة) وان حازت تأييد غالبية الشعب العراقي وان أولئك المراجع قد اخطئوا في تشخيص الموضوع وتحديد المصلحة وإما دعواه بأن إرسال السيد الحكيم برقية تأييد إلى عبد الكريم قاسم كان متأخراً عن سائر المراجع لا أساس له من الواقع إذ أن برقية السيد الحكيم كانت مؤرخة بتاريخ 6 محرم، 1378 هـ راجع  كتاب  الإمام الحكيم للسيد احمد الحسيني وكذلك برقية السيد البغدادي كانت مؤرخة بنفس التاريخ المتقدم راجع   جريدة البلاد، العدد 5276 السنة 29، 26 تموز راجع جهاد السيد البغدادي لشقيقي الاكبر أحمد الحسني البغدادي، (الملحق).

2) قوله ص:125 أتهم الحوزة العلمية بأنها امتازت بالعزلة السياسية التي فرضتها سلطات الانتداب البريطاني قبل تشكيل جماعة العلماء في عهد حكم عبد الكريم قاسم إذ يقول: ((لم يكن تشكيل جماعة العلماء التي تعتبر أول محاولة من قبل الحوزة العلمية في النجف الاشرف للخروج عن العزلة السياسية التي فرضتها عليها سلطات الانتداب البريطاني إبان تشكيل الدولة العراقية)).

ولكن يرد عليه:

أن هذه الدعوة باطلة نسبها إلى الحوزة العلمية ألم يسمع أو يقرأ مواقف مراجع العرب العظام الجهادية في تلك الفترة نذكر جهاد بعضهم:

أ - موقف الشيخ محمد مهدي الخالصي الكبير في رفضه للمجلس التأسيسي في أيام الملك فيصل الأول وعدم تراجعه خلافاً للشيخ النائيني والسيد أبي الحسن الاصفهاني  حيث أنهما إمتثلا شروط النظام الملكي من عدم تدخلهما في شؤون الدولة السياسية راجع لمحات تاريخ العراق الحديث للدكتور علي الوردي لتفصيل ذلك وتجدر الإشارة أن الشيخ الخالصي الكبير وان كان من فقهاء الكاظمية إلا أن إعماله الجهادية مرتبطة مع جهاد فقهاء النجف.

ب - موقف السيد البغدادي تجاه المجلس التأسيسي عندما زار الوفد البغدادي بقيادة الحاج جعفر أبو التمن في بيته فكان السبب الاساس في رفض الشيخ النائيني لتأييد المجلس التأسيسي راجع الذريعة ج18 ص78 وجهاد السيد البغدادي وغيرهما في تفصيل ذلك.

ج - مواقف الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء الجهادية في مجابهته للحكم الملكي وفي حواره مع السفير البريطاني وفي حضوره المؤتمرات في بعض الأقطار العربية والإسلامية دفاعاً عن الإسلام والمذهب ومكافحة للقوى الاستعمارية الكافرة.

د - مواقف مراجع الدين في النجف تجاه الحكم الملكي حيث استنكروا مواقف الدولة المتفرج تجاه الدماء البريئة التي سفكت من قبل ازلام النظام الملكي عندما خرج الشعب في تضاهرات ضد العدوان الثلاثي على مصر.

هـ - موقف الشيخ عبد الكريم الجزائري وغيره من الأعلام في دعم ثورة مايس عام 1941م بقيادة رشيد عالي الكيلاني إلى غير ذلك من المواقف النضالية المشرفة تجاه الحكم الملكي فكيف يدعي هذا الكاتب بأن تشكيل جماعة العلماء في عهد حكم عبد الكريم قاسم تعتبر أول محاولة من قبل الحوزة العلمية في النجف الاشرف للخروج عن العزلة السياسية التي فرضتها عليها سلطات الانتداب البريطاني فان هذه الدعوى تعني أن الحوزة العلمية ورموزها تمتاز بالجبن والخضوع للأوامر الاستعمارية الكافرة.

3) قوله في ص160 - 161 نقل مقولة السيد حسن شبر القائلة بأن فتوى السيد الحكيم وسائر المراجع في كفر الشيوعية قد صدرت بعد مجابهة عبد الكريم قاسم للشيوعيين مما يقرب من سبعة اشهر ((مع أن المفروض فيهم أن يتصدوا إلى كل فكر ضال يطرح في بلاد المسلمين وأنه ليس من الشجاعة أن ينتظروا ما يقوله رئيس الدولة ليقولوا مثله ولعلهم كانوا يتصورون أن هذا الأمر يعتبر منهم تدخلاً ممنوعاً بالسياسة)).

ثم انه أجاب عن الإشكال في ص162 - 163 ما هذا نصه: ((أن الإمام السيد الحكيم والمراجع الآخرين كانوا الاعرف بتكليفهم الشرعي والأقدر على تشخيص المصلحة... أما صفة الشجاعة التي تعيب الأستاذ شبر على العلماء فقدانهم لها فإن التاريخ القريب والبعيد هو الفصل والحكم وهو خير شاهد على دورهم في التصدي لكل